الثلاثاء، ١٧ آب ٢٠١٠

كلفة المقاطعة أقل بكثير من كلفة المشاركة في انتخابات تكرر ذاتها

kolonagazza
المبادرة الوطنية الأردنية
آب 2010

تدل مؤشرات كثيرة على إنه كلما تعمق الحوار حول الانتخابات النيابية كلما اتسعت دائرة المقاطعين بين صفوف شعبنا، وكلما تعمق الوعي بأن المقاطعة يجب أن تأتي في سياق منهجية بهدف التغيير وليس الاحتجاج، أي مقاطعة من أجل تلبية شروط إحداث التراكم المطلوب من أجل تغيير هذا الواقع المأزوم.
الحوار بدأ يأخذ منحاً واقعيا وموضوعيا، ليدور حول اعتبار المقاطعة آلية تخدم قانون التراكم، ولها مردود نضالي تراكمي يفعل فعله على الأرض في معركة كسر التبعية، بينما المشاركة تخدم تراكم لصالح نهج مجموعة التبعية الحاكمة، في إستمرار تمرير نهج قاد البلاد إلى الأزمة المعاشة.
وأخذ الحوار بعدا جديداً يدور حول شروط وآليات إنجاح المقاطعة من خلال الإجابة على مجموعة من أسئلة تأتي في هذا السياق:
هل الانتخابات النيابية فرصة سانحة لتحرير الإرادة الشعبية أولاً، واستعادة الشرعية الأخلاقية، والكرامة الشخصية والوطنية ثانيا؟ وصولا الى "المبادرة الجماهيرية التاريخية".
وهل الانتخابات تشكل فرصة يمكن الانطلاق منها في مسيرة جعل هذه الاهداف قابلة للتحقق؟.
وهل يمكن القبول بكون شرط بذل الجهد القائم على توعية وتنوير الشارع وتنمية إيمانه وثقته بإمكاناته وطاقاته الهائلة الكامنة القابلة للتفجير هي القاعدة المادية التي يمكن الاستناد اليها لتحقيق الاهداف اعلاه؟.
الجواب نعم على ضوء تجارب حقيقية حدثت على أرض الواقع، وهنا في الأردن تحديداً. فحالما قرر الشعب الأردني في خمسينات القرن الماضي رفض الاحلاف الاستعمارية، وإسقاط حلف بغداد، ضمن قواه الذاتية وقدراته المحدودة في ذلك الوقت، والتي لا تقارن بما نملك اليوم، وحيث تمكن على الفعل الإيجابي في الشارع النضالي، تمكن من إسقاط معاهدة الانتداب البريطاني وتعريب الجيش. بالرغم من ملاحظة في غاية الاهمية، حيث لا يزال جدل قائم بين النخب الأردنية، وهي "من استغل من لتمرير مشروعه"؟ هل استغل التحالف الحاكم في ذلك الوقت، البرلمان والضباط الاحرار والاحزاب التقدمية، لصالح الانتقال من الحضن البريطاني الى الحضن الأمريكي، أم إن الحركة الوطنية هي التي استثمرت هذه الحالة الانتقالية لإنجاز مهماتها ومطالبها المتمثل بتعريب الجيش وإنهاء الانتداب.
حيث عززت هذه الوقائع والأحداث بالملموس أن الأردن كان وما زال يشكل العقدة الجيوسياسية الأهم والأخطر في المنطقة.
أليس هذه "حالة دراسية" تستوجبت استخلاص العبر في سياق مجموعة من العناوين.
العنوان الأول: للصراع قوانين علمية يجب احترامها، والعنوان الثاني: أن إدارة الصراع تحتاج إلى عنصر الذكاء والابتكار، والعنصر الثالث: هو الشجاعة والاقدام في اللحظة التاريخية المحددة.
مخطىء من لم يأخذ بنظر الاعتبار هذه الدروس التاريخية واستحضارها حال مناقشة ودراسة إتخاذ قرار المشاركة أم المقاطعة أو إعادة النظر في قرار المشاركة في هذه العملية الانتخابية. وهذه العناوين هي معطيات يمكن الحوار حولها بين المعنين من قوى اجتماعية وشخصيات عامة يجب أن تؤخذ بنظر الاعتبار في تحديد الموقف من الانتخابات :
المعطى الأول: طرفي الصراع في هذه المعركة هما الشعب بعظمته من جانب ومجموعة التبعية الصغيرة والمعزولة من جانب آخر. أليس هناك قناعة بأن قوة الشعب وبكل المقايس، أعظم آلف مرة من قوة مجموعة التبعية الصغيرة والمعزولة، والتي تتحكم بالقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي، وتسخّره لمصالحها الخاصة ومصالح مركز رأسالمال العالمي سيدها، من خلال بيع الثروات الطبيعية ومقدرات المجتمع من شركات ومؤسسات وطنية وتسليع أراضية وكفاءاته.
وهل هناك من خلاف بكون قوة الشعب تكمن في وحدته، وأن متطلب هذه الوحدة هو في الأساس رفض نهج تفتيت المجتمع على أسس: إقليمية وجهوية وطائفية وعشائرية. وضمان وحدة الشعب من خلال تحقيق الاستقلال الناجز، وتحرير الثروات الطبيعية والإرادة السياسية، والانتقال بالدولة والمجتمع الى الانتاج الوطني، فهل هذه شروط متفق عليها؟ أم لا.
هل هناك من خلاف على أن تفعيل قوة الشعب تكمن في تحشيد واستثمار الطاقات الشعبية الكامنة بشكل واع ومنظم؟ وأن تفعيل هذه الطاقات كفيل بفرض المطالب الحقيقية للشعب، ليس فقط المطالب في الشكل (قانون الانتخاب وضمان نزاهة الانتخابات)، بل واساساً المطالب الجوهرية في المضمون، والمتمثلة في: استعادة مجلس النواب صلاحياته الدستورية وتطويرها، وتحقيق فصل السلطات، وإعادة الاعتبار إلى مبدأ "الشعب مصدر السلطات".
فإذا تم القبول بها مطالب واقعية وحقيقية، يصبح السؤال، ما المطلوب عمله من أجل تحرير الإرادة الشعبية من سطوة ثقافة التساوق مع والاستسلام لإرادة مجموعة التبعية، والتحرر من سطوة ثقافة الانبطاح "ما بيد حيلة، ولا نستطيع عمل شيء، جربنا وانخرب بيتنا...الخ" هذه الثقافة التي سهلت حدوث الأزمة الخانقة التي نعيشها اليوم في ظل غياب المساءلة والمحاسبة، والتي شملت الجميع، بمن فيهم الذين يعتقدون بأنهم سينجون، إذا ما وضعوا رؤؤسهم في الرمال. فالاستمرار في هذا النهج سوف يعمق الأزمة في الغد وصولا إلى اختناق المجتمع ككل.
المعطى الثاني: أن مركز رأسالمال العالمي ومجموعة التبعية، ومن خلال صناعة الرأي العام، تعمل بكل قوة على تزييف وعي الناس في هذا الظرف بالذات، بهدف منع حدوث أي تغيير في موازين القوى السائدة بين السلطة التنفذية والسلطة التشريعية في الأردن، وذلك لأن المشروع الذي يلبي مصالح مراكز رأسالمال العالمي، والمعلن من قبلهم، هو مشروع الشرق الأوسط الجديد/الكبير على صعيد المنطقة، ومشروع كونفدرالية الأراضي المقدسة على الصعيد الأردني –الفلسطيني- والكيان الصهيوني، بالإضافة إلى مشروع اللامركزية، وهما مشروعان برسم التصديق من قبل المجلس القادم، يخدمان هدفين في آن واحد، تصفية القضية الفلسطينية من جهة، ووضع الأردن تحت هيمنة الكيان الصهيوني من جهة أخرى.
الجميع يلمس الأزدراء والاستهانة والاستخفاف التي يتعامل بها الكيان الصهيوني مع الأردن شعباً ووطناً. ففي كل مناسبة تصدر تصريحات عن مسؤولين اسرائليين وغربيين كبار حول الأردن تنضح عنصرية، حيث تعبر التصريحات عن الفكر الصهيوني الذي يعتبر أن الأردن بقعة جغرافية تحت انتدابه، وأن الشعب الأردني مجموعة من البشر من الدرجة الثانية تحت وصايته، فكيف سيصبح الحال بعد قيام هذه الكونفدرالية؟.
ألا يجب أن تؤخذ هذه المؤشرات بنظر الاعتبار في معادلة الانتخابات من أجل إعادة التوازن بين السلطات، كمقدمة لبناء عناصر المناعة لدى الدولة والمجتمع الأردني.
كيف يجب الاستفادة من دروس واستخلاصات التجربة المعاشة والسابقة، الايجابي والسلبي، الانجاز والاخفاق، وهل يجب أن تأخذ الظروف المحيطة بنظر الاعتبار؟ الجواب نعم يجب.
وهناك معطيات يجب أن تؤخذ بنظر الاعتبار في هذا السياق:
· المشروع الصهيو-أمريكي في حالة انكسار على صعيد المنطقة وعلى الصعيد العالمي، حيث تعيش امريكا أزمة عامة اقتصادية واجتماعية وسياسية، تتعمق يوما بعد يوم، وهناك تكهونات، من مراكز ابحاث متزنة، تحذر من إمكانية أن تقود هذه الأزمة إلى انهيارها. وعلى صعيد المنطقة حققت المقاومة اللبنانية انتصارها العظيم على الكيان الصهيوني عام 2006، والمقاومة الفلسطينة تصمد وتتصدى للعدوان الصهيوني على غزة، وفعل المقاومة العراقية التي عرقلت المشروع الأمريكي، وصمدت قوى الممانعة، سوريا وأيران، وحققتا انجازات هامة، وعلى رأسها الأعتراف بهما قوى أقليمية مقررة. وحيث مشروع الشرق الاوسط الكبير/ الجديد في حالة انحسار، فأن إمكانية منع مشروع كونفدرالية الأراضي المقدسة من التحقق تصبح ممكنة، إذا ما تم على الصعيد الأردني، أن خوض معركة مقاطعة الانتخابات تهدف الى: استعادة السلطة التشريعية صلاحياتها، وفصل السلطات، والعودة لمبدأ الشعب مصدر السلطات، وحشد طاقات الشعب، هي مقدمة لبناء المشروع النهضوي الذي يحقق المناعة للدولة والمجتمع، فهل هي معركة تستحق الخوض؟ وعلى الصعيد الفلسطيني من خلال العودة الى مهمات مرحلة التحرر الوطني، سمة المرحلة التي يعيشها الشعب الفلسطيني، واستعادة وحدته، ووحدة تمثيليه، وتنمية هويتة الموحدة، ومنع تفتتها، وتعميق مسار المقاومة، وتوحيد النضال الأردني والفلسطيني على أرضية مهمات مرحلة التحرر الوطني للشعبين الفلسطيني والأردني.
· الأنتماء للأردن (دولة وشعب) يترجم على أرض الواقع، عبر العمل على بناء شروط صمود الأردن (وحدة الشعب، وتحرير إرادته) أمام المخططات المعادية، وعلى رأسها مشروع "كونفدرالية الأراضي المقدسة" بدءاً برفض مشروع "اللامركزية" الذي يقود إلى تفكيك الدولة، بالرغم من كل المبررات الزائفة، حول توسيع مشاركة الشعب، وتعميم التنمية. فالتنمية لدولة نامية كالأردن أول ما تتطلبه مركزية التخطيط ومركزية إتخاذ القرار. وتحديد مفهوم الأنتماء، بكونه انتماء للدولة كوطن وشعب، وعلى الضد تماما من مفهوم الولاء للسلطة التي تقودها مجموعة التبعية.
· التناقض الحقيقي والرئيسي في هذه المعركة الانتخابية، هو بين الإرادة الشعبية وبين نهج مجموعة التبعية. والصراع هو بين الشروط التي تقرها مجموعة التبعية وتفرضها على إرادة شعبنا، تطبيقا لنهج "صناعة القبول وثقافة القطيع" الذي اختطته الرأسمالية الامريكية للهيمنة على العالم، في مرحلة التحضير لوراثة الاستعمار القديم، البريطاني- الفرنسي، بعد الحرب العالمية الثانية، وبين نهج مقاومة الهيمنة واداتها "مجموعة التبعية المحلية" الحاكمة.
· لسنا وحدنا في هذه المعركة، معركة هزيمة المخططات المعادية لشعبنا ووطننا، فمعنا كافة قوى المقاومة والممانعة وأحرار العالم، وجميع من لهم مصلحة في القضاء على أخر مظاهر الاستعمار ممثلا بالعنصرية الصهيونية.
من السذاجة التعامل مع هذه المعركة الانتخابية الراهنة بإستخفاف، بإعتبارها معركة انتخابية عادية. ومن غير المعقول في هذه الظروف الحرجة التي يمر بها وطننا وأمتنا والمنطقة، اتخاذ المقاطعة ورقة ضغط في مساومة من أجل مكاسب صغيرة على حساب قضايا مصيرية. ومن غير المقبول التعامل مع المقاطعة باعتبارها فعل مقصور على عدم الذهاب إلى صندوق الاقتراع، بل يجب الاقتناع بها كخطوة على طرق بناء مشروع نهضوي.

مقاطعة من أجل:
1. استعادة وتوسيع صلاحيات السلطة التشريعية الدستورية والطبيعية.
2. فصل السلطات مقدمة لبناء الدولة الحديثة، دولة المواطنة، وتساوي المواطينون في الحقوق والواجبات.
3. احقاق مبدأ "الشعب مصدر السلطات" وليس الرضوخ لمصالح مجموعة صغيرة معزولة عن هموم شعبنا، تعتبر نفسها مصدر السلطات.
4. إلغاء جميع القوانين المؤقتة التي صدرت بكافة المراحل، كونها غير شرعية، لتعاكسها مع نصوص وروح الدستور وتعارضها مع مصالح الشعب والوطن.
" كلكم للوطن والوطن لكم"

مباشرة أم غير مباشرة:

kolonagazza
المفاوضات لغة لا تفهمها إسرائيل
والأنظمة العربية في الفلك الأمريكي
أعربت حركة اللجان الثورية الفلسطينية عن موقفها بشان ما تتناقله وسائل الإعلام حول المفاوضات مع الكيان الإسرائيلي وقالت الحركة في بيان لها بأن آلية المفاوضات أيا كانت مباشرة أم غير مباشرة فإنها لا يمكن أن تؤدي إلى فلسطين الحرة المستقلة وأشارت الحركة في بيانها إلى أن أفضل أسلوب لمقاومة المحتلين وتحقيق أهداف الشعب الفلسطيني وانتزاع حقوقه كاملة يكمن في استمرار المقاومة الشعبية والتأكيد على الثوابت الفلسطينية التي ترسخ حق الشعب الفلسطيني في العودة إلى حيفا ويافا وكافة المناطق الفلسطينية .كما استهجنت الحركة التعويل على أية مفاوضات مع الاحتلال واعتبرت الاستمرار فيها أو الركون إلى وعود أمريكا والغربيين لهثا وراء سراب حيث أن أمريكا والغرب الحاقد يعمد إلى رفد دولة الاحتلال بكافة أسباب القوة والتفوق التي تمكنها من فرض سيطرتها على المنطقة والتنفذ فيها الأمر الذي يخدم الأهداف الأمريكية والغربية في المنطقة ويحققها . أما عن الدور الرسمي العربي فقد أدانت الحركة الدور العربي الرسمي الذي لا يحرك ساكنا تجاه فلسطين والشعب الفلسطيني ولا يخرج عن دائرة البيانات والاجتماعات المعهودة فقد تناسى العرب الرسميون واجبهم التاريخي والأخلاقي والديني تجاه القضية الفلسطينية بل وانضموا للنظام العالمي الجديد الذي تقوده أمريكا منذ انتصارها في الحرب العالمية الثانية.

واصلت اختطاف مدير جمعية أنصار السجين خالد أبو البها

kolonagazza
أجهزة عباس تختطف 4 من أنصار الحركة وتستدعي العديد في سلفيت

أمامة - 17/8/2010 م

واصلت أجهزة عباس حملتها ضدّ حركة حماس وأنصارها في الضفة المحتلة، حيث اختطفت 4 من أنصار الحركة في محافظتي رام الله ونابلس.
ففي محافظة نابلس:
اختطفت أجهزة عباس من بلدة تل محمد أسعد ريحان و مهند رمضان بعد استدعائهما للمقابلة، يذكر أنهما تعرضا للاختطاف سابقاً عدة مرات.
ومن المدينة اختطفت الأجهزة قبل عدة أيام عدي الشوبكي بعد مداهمة منزله في حي خلة العامود بالمدينة، علما أنّه مختطف سابق.

وتأكيداً لاستمرار عمليات التعذيب وسوء الأوضاع التي يحتجز فيها مختطفو الحركة؛ نقلت أجهزة عباس في المدينة المختطف راغب أحمد عليوي للمستشفى لإجراء عملية قسطرة للقلب، يشار إلى أنّ عليوي يعاني من تدهور في صحته وقد نُقل سابقاً للمستشفى عدة مرات، وهو أسير محرر ومختطف سابق أمضى قرابة الـ 15 شهراً وقد تمّ الحكم عليه بالسجن عسكرياً لمدة سنتين.

وفي شأن متصل فقد استدعت أجهزة عباس في المدينة مدير المدرسة الثانوية الإسلامية الأستاذ طلب ذوقان بعد أيام من الإفراج عنه ليقدم استقالته من إدارة المدرسة ‫التابعة لجمعية التضامن علماً أن وثائقه الشخصية محتجزة لدى الأجهزة، حيث تشترط عليه الأجهزة تقديم الاستقالة لإعادة وثائقه له.

ففي محافظة رام الله:
اختطفت أجهزة عباس الطالب في جامعة بيرزيت محمد ثابت بعد استدعائه للمقابلة.

وفي شأن متصل واصلت أجهزة عباس اختطاف المدير العام لجمعية انصار السجين الأستاذ خالد أبو البهاء، يذكر أنّ أبو البهاء أسير محرر أمضى قرابة التسع سنوات في سجون الاحتلال، وهو مختطف سابقاً عدة مرات وقد تعرض للتعذيب الوحشي والشديد لدى الأجهزة في رام الله، يذكر أنّ قراراً بالإفراج كان قد صدر لصالح أبو البهاء بكفالة مالية قيمتها عشرة آلاف دينار وبعد دقائق من الإفراج عنه أعادت أجهزة عباس اختطافه من بين ذويه.

وفي محافظة سلفيت:
واصلت أجهزة عباس استدعاء العديد من أنصار الحركة ورموزها في محافظة سلفيت في شهر رمضان، حيث استدعت مدير أوقاف سلفيت السابق الشيخ همام مرعي من قراوة بني حسان علماً أن مرعي أسير محرر ومختطف سابق لدى الأجهزة، وأعادت استدعاء الأسير المحرر جهاد شحادة من جماعين للمرة الثالثة بالرغم من حالته الصحية الصعبة، كما أعادت استدعاء كل من عزت ريان و محمد أمين مرعي من قراوة بني حسان علما أنهما تعرضا للاستدعاء والاختطاف عدة مرات سابقاً.

الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني والصراع من أجل السيادة الوطنية وحق العودة


kolonagazza

كانت حياة العبرانيين في فلسطين تشبه حالة رجل يصر على الإقامة وسط طريق مزدحم فتدوسه الحافلات والشاحنات باستمرار، ومن البدء حتى النهاية لم تكن ممتلكاتهم سوى حادث طارئ في تاريخ مصر وسوريا وآشور وفينيقيا ذلك التاريخ الذي هو أكبر وأعظم من تاريخهم".
المؤرخ البريطاني ج.هـ ويلز


"موجز التاريخ"
غازي الصوراني

التناقض التاريخي و الحل التاريخي

ليس هناك من شعب في التاريخ القديم أو المعاصر وافق باختياره على التوقيع على وثيقة استسلامه باسم " السلام " أو “ التعايش المشترك ".
وان كل محاولة لولادة عملية سلام حقيقي لا يمكن أن تحمل في داخلها إمكانيات النمو والاستمرار إذا لم تتوفر الشروط والآليات الأساسية الموضوعية والذاتية لكلا الفريقين المستندة والمؤكدة على مطالب كل منهما، سواء " حقوق الأمر الواقع " المكتسبة بحكم دواعي القوة والاغتصاب، أو تلك المستندة إلى الحقوق التاريخية والوجود التاريخي المتواصل والدائم على الأرض.
إن الاستعمار الاستيطاني، والاغتصاب والهيمنة على بلد من البلدان قد يحقق للغاصب أو المحتل شكلا من أشكال السيادة السياسية على ذلك البلد، لكنه لا يستطيع امتلاك السيادة القانونية وذلك بسبب افتقاره للحقوق التاريخية التي تعتبر الشرط الوحيد للسيادة القانونية التي لا يمكن أن تتحقق أو تكتسب عبر الاحتلال أو الاستعمار والاستيطان بوسائل القوة والإكراه من جهة، وهي حقوق لا يمكن زوالها أو سقوطها بالتقادم مهما امتدت في الزمان حياة المحتل أو الغاصب من جهة أخرى.
هذا التناقض الصارخ بين السيادة السياسية التي استطاعت "إسرائيل" أن تحققها بدواعي القوة والأمر الواقع ، وبين السيادة القانونية للفلسطينيين المرتبطة بالحقوق التاريخية ، يشكل أحد أهم أشكال الصراع، وبالتالي فان حل هذا التناقض عبر التفاوض في سياق العملية السلمية بين الفريقين لا يمكن التوصل إليه بالمعنى الموضوعي والواقعي بدون الاعتراف المتبادل بالأمر الواقع، كحل مرحلي، يستند إلى الأسس والحقوق التاريخية أو السيادة القانونية إلى جانب السيادة السياسية للفلسطينيين على أرضهم المحتلة بما يحقق السيادة الكاملة غير المشروطة عليها.
وهذا يعني أن السلام في المنطقة لا يمكن أن يتحقق بدون الاعتراف والالتزام الإسرائيلي - الموازي لاعتراف الفلسطينيين - بقرارات الشرعية الدولية، بما في ذلك قرار 181 لسنة 1947 ، وهو الحد الأدنى المقبول لدى جماهيرنا العربية والفلسطينية.
وسيكون واهماً كل من يفترض أن ذلك الالتزام الإسرائيلي يمكن أن يتحقق بدون توفر مقومات إرادة القوة العربية / الفلسطينية من جهة، وبدون تراجع جوهر التفكير الإسرائيلي المستند إلى الجغرافيا والتفوق العسكري كعوامل أمنية إسرائيلية مطلقة من جهة أخرى.
كذلك لابد من التنبيه إلى أن خطوة الاعتراف بحقوق السيادة السياسية لكل من الإسرائيليين والفلسطينيين كما نص عليها قرار 181 لا تشكل سوى حلاً مرحلياً انتقالياً نحو الحل النهائي الذي يستند على فكرة الدولة ثنائية القومية في إطار دولة فلسطين الديمقراطية لكل سكانها .
حول السيادة على فلسطين :
"إن لفظة "السيادة" في العرف الشائع تعني السلطة العليا لدولة ما على أراضي معينة وعلى شعبها ،بغض النظر عن شرعية أصلها .ولكن السيادة تنطوي كذلك على مفهوم أرحب وأعمق ،وهو الحق الشرعي الذي لا يجوز التفريط فيه لملك من الملوك أو لأمة من الأمم في ارض من الأراضي[1]، المتضمنة في إطار ذلك الحق الشرعي.
وفي جميع الحالات فإن السيادة لا تنطفئ ولا تزول بفعل الاحتلال القسري للوطن أو بفعل الفتح والاغتصاب والاستيطان ، ومن ثم "يجب التفريق بين السيادة القانونية والسيادة السياسية لأن الأخيرة تعني السيطرة والإشراف الواقعي –بدوافع القوة والإكراه- بينما الأولى تشير إلى الحق الشرعي الذي لا يجوز التفريط فيه لشعب ما في أرضه[2].
إذن فالسيادة القانونية مرتبطة بالحق الشرعي (التاريخي) ،وبالتالي فان كل أشكال السيطرة أو السيادة السياسية (الاكراهية) وكافة المتغيرات السياسية التي عرفتها فلسطين في الثلاثة وخمسين عاما الأخيرة -وما قبلها- لا تلغي إطلاقا السيادة القانونية المرتبطة بالحق التاريخي لشعبنا الفلسطيني على ارض فلسطين حاضرا ومستقبلا.
ومن الأهمية بمكان التذكير بالمادة (22) من ميثاق جمعية الأمم الذي اقره مؤتمر الصلح في باريس في 28/4/1919م والذي اندمج في معاهدة فرساي في 28/6/1919م حيث "عالجت موضوع مصير الجماعات والأراضي العربية في الإمبراطورية العثمانية ،وبحكم هذه المادة (22) نشأ في القانون الدولي وضع جديد للجماعات العربية التي انفصلت عن الإمبراطورية العثمانية كما ورد في النص اعتراف المادة (22) بكيان هذه الجماعات كأمم مستقلة[3].
و"وفقا للقانون الدولي، فان الأثر القانوني لفصل فلسطين عن الإمبراطورية العثمانية ولاعتراف جمعية الأمم بان الجماعة التي تعيش فيها أمة مستقلة ،هو ان جعل لهذا البلد –فلسطين- كيانا سياسيا منفصلا مستقلا استقلالا دوليا ومن ثم ،فإن الجماعة التي كانت تعيش في فلسطين في ذلك الحين قد أصبحت شخصية معنوية يعترف بها القانون الدولي، أنيطت بها السيادة على الأراضي التي تعيش فيها[4] .
ورغم أن التطورات السياسية اللاحقة لم توفر للشعب الفلسطيني إمكانيات ممارسة سيادته الكاملة الفعالة على أرضه ، بسبب الاحتلال العسكري البريطاني والانتداب سنة 1922م، إلا أن ذلك لم يؤثر في السيادة القانونية للسكان الفلسطينيين على ارض وطنهم وفق نصوص متنوعة في القانون الدولي حول هذه المسألة ،تؤكد في جوهرها أن السيادة على أرض موضوعة تحت الانتداب تعود إلى السكان أنفسهم ،وقد أشار إلى هذا الجانب ،"فان ريس Van Rees " نائب رئيس اللجنة الدائمة للانتدابات والتابعة لجمعية الأمم بقوله "أن السيادة تعود إلى الجماعات والسكان الأصليين في الأراضي الموضوعة تحت الانتداب "[5] .
وبالتالي فان "منح مجلس جمعية الأمم انتدابا للحكومة البريطانية لتتولى بمقتضاه إدارة فلسطين، لم يحرم شعبها حق سيادته" ، وهو أمر قائم حتى اللحظة ، رغم الانتداب وما تلاه من نكبة عام 1948 واحتلال كامل الأراضي الفلسطينية في حزيران 67 . وفي هذا السياق ، يمكننا إجمال الوضع القانوني لفلسطين بمقتضى القانون الدولي في فترة الانتداب وما تلاها كما يلي :-
- في أثناء سريان الانتداب تمتع شعب فلسطين بوضع دولي مستقل, كانت له السيادة على أراضيه, وكانت لفلسطين شخصيتها الخاصة المتميزة عن شخصية الدولة المنتدبة, وكانت إدارتها من حق شعب فلسطين نظريا, وان تكن في الواقع في أيدي الدولة المنتدبة "[6].
وبمجرد انتهاء الانتداب, " انتهت سلطات الإدارة التي كانت للدولة المنتدبة وترتب علي هذا أن زالت القيود المفروضة على ممارسة شعب فلسطين لسيادته الكاملة ، وأصبح شعب فلسطين بحكم هذا الحق وبحكم حقه في تقرير مصيره، مؤهلا لان يحكم نفسه ويقرر مصيره طبقا للمبادئ والأصول الديمقراطية المألوفة، كونه يمثل الأغلبية الساحقة في فلسطين، غير أن هذا الحكم لم تحترمه الجمعية العامة للأمم المتحدة التي أوصت في سنة 1947 في ظروف سياسية معروفة بتقسيم البلاد بين دولتين عربية ويهودية وان الحوادث التي تلت ذلك ،وقيام "إسرائيل"، أدت جميعها إلى الحيلولة دون ممارسة الشعب الفلسطيني لحقه في السيادة على أراضيه"[7].
وهذا لا يعني إطلاقا أن "إسرائيل" قد ظفرت بالسيادة القانونية على فلسطين أو أنها قد تظفر بها في يوم من الأيام ، بالرغم من توصلها عبر وسائل القوة والمساندة من الولايات المتحدة الأمريكية ودول الغرب الرأسمالي إلى السيادة السياسية ، والجدير بالتسجيل هنا أن "إسرائيل" "لم تستمد أي حق سيادة بموجب قرار التقسيم 181 في 29/11/1947م"[8]. لأن الأمم المتحدة التي ورثت جمعية الأمم ،"ليس لها من سيادة أو حق إدارة أو أي حق آخر على فلسطين، ولا يسعها قانونا أن تقرر -كما فعلت عام 1947- مستقبل الحكم في فلسطين وذلك بالتوصية بتقسيم البلاد ،فمثل هذا التصرف يفتقر إلى كل أساس قانوني "[9]،كما يتجاهل رغبات الشعب الفلسطيني تجاهلا تاما ويتصرف على النقيض من مشيئة أغلبية السكان . ومن ثم فان هذا القرار يفتقر كما يقول المحامي الفلسطيني هنري كتن إلى "كل سند قانوني،وهو ليس داخلا ضمن سلطة الجمعية العامة للأمم المتحدة ،ولا يسعه أن يسبغ على "إسرائيل" أي حق على أي جزء من فلسطين مما خصص للدولة اليهودية في قرار التقسيم ،والنتيجة فان "إسرائيل" لا يسعها أن تستمد من قرار التقسيم أي حق مشروع "[10].
وفي هذا السياق نورد رأيا هاما كتبه "نورمن بنتوتش Norman Bentwich " الذي شغل لسنوات طويلة منصب النائب العام في فلسطين زمن الانتداب ، "أن الشعب اليهودي لا ينشد سلطة سياسية أو سيادة قومية، وأن ما ينبغي على اليهود أن يفعلوه هو أن يندمجوا في فلسطين مع سكانها العرب، لأن مفهوم وطن قومي لشعب لا وطن له قد تضمنه الانتداب فقط، وهذا يعني أرضا يكون لشعب فيها وضع قانوني وفرصة لتطوير أفكاره الأدبية والاجتماعية والثقافية دون أن يعطيه هذا المفهوم اكتساب الحقوق في السيادة السياسية "[11].
ومما يجدر ذكره هنا أن أغلبية اليهود الذين أعلنوا قيام دولة "إسرائيل" عام 1948 لم يكن أي منهم يحمل الجنسية أو صفة المواطنة في فلسطين بالمعنى القانوني مما يعزز افتقارهم لأي شكل من أشكال السيادة القانونية في الماضي والحاضر والمستقبل.
أما ما يتعلق بالأراضي التي استولت عليها "إسرائيل" خارج المساحة الجغرافية للدولة اليهودية كما حددها قرار التقسيم ، فهو لا يعدو كونه اغتصابا وإخلالا بقرار الجمعية العامة ، خاصة وأن الأمم المتحدة "لم تعتبر أن الحرب بين العرب و"إسرائيل" في سنة 1948 قد أثرت على أي نحو في قراراتها بشان فلسطين، بل أن الأمم المتحدة اشترطت على "إسرائيل" أن تتعهد بميثاق الأمم المتحدة ومقرراتها وخصوصا قرار التقسيم رقم 181 ،وقرار حق العودة للاجئين رقم 194 كشرط لقبول عضويتها في الأمم المتحدة وذلك في 11/5/1949 وهذا ما نص عليه أيضا "بروتوكول لوزان" في 12/5/1949 الذي تضمن اعتراف"إسرائيل" الصريح بحق الفلسطينيين في العودة وتعهدها بتطبيق قرار التقسيم.
وبالطبع، "فان الوضع القانوني "لإسرائيل" بالنسبة لجميع الأراضي التي احتلتها قبل يوم 5حزيران 1967 ينطبق تمام الانطباق على وضعها القانوني فيما يتعلق بالأراضي التي استولت عليها منذ الخامس من حزيران 1967 ،انه وضع المحتل المحارب ،حيث لا تستطيع "إسرائيل" ولا تملك الحق في كل الأحوال بالسيادة على الأراضي التي احتلتها"[12]. لان صاحب السيادة الشرعي هو الشعب الفلسطيني الذي يحتفظ بالسيادة القانونية التي لا يمكن أن تلغيها أية اتفاقات تعقد باسمه من أي جهة كانت ،وفي حال وجود مثل هذه الاتفاقات (أوسلو وما تلاها حتى تقرير متشل وتينت ) التي تتعارض مع حقوق الشعب الأساسية والتاريخية، فإنها تعطي العدو مؤقتا سيادة في الواقع ،سيادة بالمعنى السياسي المرتبط بالقوة والإكراه، وليس سيادة بالمعنى القانوني بأي شكل من الأشكال خاصة وان شعبنا الفلسطيني لم يوافق باختياره -بالأغلبية أو الإجماع- على تحويل حق سيادته على بلاده إلى الغير، كما انه لم يعترف بأية سيادة للمحتل على ارض وطنه ،كما أن "انقضاء الزمن عاجز عن أن يجعل من احتلال "إسرائيل" الباغي لفلسطين عملا مشروعا، لان الحق التاريخي لا يسقط بالتقادم[13]، هذا ما تؤكده الأعراف والقوانين الدولية بمثل ما تؤكده ذاكرة وإرادة الشعب .
القانون الدولي و قرارات الأمم المتحدة حول حقوق الشعب الفلسطيني :
أ- القانون الدولي و الإعلانان العالميان لحقوق الإنسان :
من المعروف أن نصوص القانون الدولي, تتضمن - نظريا - الكثير من الأحكام والمعايير والمفاهيم المتعلقة بحقوق الدول والشعوب والأفراد، وهي نصوص إيجابية عموماً ،وموضوعية إلى حد معين.
أما "الأعراف والأحكام والقواعد والمبادئ التي تشكل منظومة قانونية دولية شاملة ومترابطة لحماية وضمان جملة الحقوق الأساسية للفرد والشعوب ،فهي تسمى ب"الشرعة الدولية لحقوق الإنسان". والمسألة المركزية في هذه المنظومة إنها تقوم على "قاعدة الحق في استقرار الإنسان في إطار حياته وحقه في البقاء في بلده ومغادرته والعودة إليه ، وان حق العودة إلى الوطن يعتبر حقا طبيعيا لصيقا ومطلقا لا يمكن تجاوزه أو وقفه أو انتهاكه أو نكرانه ،حتى في حالات الطوارئ والاحتلال"[14]، وبالنسبة لأي سلطة احتلال فقد نصت هذه المنظومة على "إلزام السلطة المحتلة ،إضافة إلى التزاماتها المنصوص عليها في اتفاقيات لاهاي لعامي 1897و1907 واتفاقيات جنيف لعام 1949 وملحقيها عام 1977 ،تلتزم وتتقيد أيضا بالمبادئ والقواعد الواردة في الاتفاقيات الدولية لحماية وضمان حقوق الإنسان، وفي حال مخالفة ذلك، ينبري القانون الدولي الجزائي ليفرض عقوبات على سلطات الدولة المنتهكة لها"[15].
من جانب آخر فإن نصوص منظومة القانون الدولي تتوافق في جوهرها مع نص الإعلان العالمي لحقوق الانسان لعام 1948،الذي أكدت المادة الثالثة عشر منه أن:
"لكل فرد الحق في مغادرة أي بلد ،بما في ذلك بلده ،وفي العودة إليه"، وجاء الإعلان العالمي الثاني مؤكدا على هذه النصوص في المؤتمر الدولي لحقوق الإنسان الذي انعقد بين 14-25/7/1993 في جنيف.
أما الميثاق الدولي بشأن الحقوق المدنية والسياسية لسنة 1966، والذي وقعته "إسرائيل" ،فانه يستمد سلطته من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ،بل وتتطابق نصوصه مع العديد من نصوص ذلك الإعلان فيما يتعلق بحقوق الفرد في مغادرة وطنه أو العودة إليه أو التنقل بكل حرية .... الخ . وتشكل اتفاقية جنيف الرابعة في 12/آب/1949 ركنا أساسيا هاما في هذا السياق ،إذ أنها "عالجت في مادتها (49) ، قضية إبعاد وترحيل المواطنين عن ديارهم وأوطانهم إبان الحروب، أو الاحتلال ، واعتبرت المادة (147) من الاتفاقية الرابعة أن أعمال الإبعاد والترحيل، تشكل خروقا جسيمة لأحكام المادة (49)، وجاء البروتوكول الإضافي الأول لعام 1977 ،ليؤكد في الفقرة الرابعة (أ) من المادة(85) على الانتهاكات الجسيمة ،معتبرا أن الأبعاد والترحيل وحرمان الشخص من العودة لدياره ووطنه ،أحد تلك الانتهاكات ومعتبرا إياها بمثابة جرائم حرب"[16].
ب- قرارات الأمم المتحدة الخاصة باللاجئين وحق العودة وتقرير المصير:
1- قرار 194 بتاريخ 11/12/1949 ويعتبر من أهم القرارات الخاصة بحق العودة للاجئين الفلسطينيين ،بل انه يمثل حجر الزاوية بالنسبة للحقوق الفلسطينية بارتباطها بقرارات الأمم المتحدة ،وقد أكد على وجوب السماح بالعودة في اقرب وقت ممكن للاجئين الراغبين في العودة الى ديارهم والعيش بسلام مع جيرانهم ووجوب دفع تعويضات عن ممتلكات الذين يقررون عدم العودة إلى ديارهم .
ومن الجدير بالذكر هنا ،"أن "إسرائيل" تدرك الأهمية المنشئة للقرار 194 وكذلك الالتزامات الدولية الناشئة عنه ولهذا فإنها لم تقم بإلغاء حق اللاجئين الفلسطينيين في أملاكهم داخل "إسرائيل" ،بل وضعت لها إطارا قانونيا خاصا بها ،تطور هذا الإطار القانوني ،عندما أقرت الكنيست "قانون المناطق المتروكة لعام 1948" الذي جرى تعديله بـ"أنظمة طوارئ بشأن أملاك الغائبين في 12/كانون الأول /1948" ،والتي جرى تعديلها ب"قانون أملاك الغائبين لعام 1950".وفحوى هذه القوانين ،انها وضعت أملاك اللاجئين الفلسطينيين تحت "إدارة" الحكومة الإسرائيلية، التي أنشأت لذلك "دائرة حارس أملاك الغائبين" . وما يزال هذا الإطار القانوني قائما حتى هذه اللحظة[17].
من ناحية ثانية فان هذا القرار (194) يستمد أهميته من كونه "القرار الوحيد الذي يُعرف حقوق اللاجئين الفلسطينيين بصورة جماعية ويطالب بحقهم بالعودة كمجموعة قومية ،وقد اضعف الفلسطينيون حجتهم بالمطالبة بتطبيق حق العودة من خلال قبولهم بصيغة مدريد (وأوسلو فيما بعد) لمحادثات السلام، إذ أن هذه الصيغة تستثني الأمم المتحدة التي لم تعد قراراتها هي التي توفر الهيكلية والمظلة والتنظيم لحل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين"[18]
2- كافة القرارات المؤكدة على قرار 194 التي تقضي بوجوب عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم مثل: قرار 302 تاريخ8/12/1949 -قرار 394 تاريخ 14/12/1950 -قرار 720 تاريخ 17/11/1953 -قرار 818 تاريخ 4/1/1954 -قرار 916 تاريخ 12/1/1955 - قرار 1018 تاريخ 28/2/1957 -قرار 1351 تاريخ 12/12/1958 ..... الخ .
3- قرار التقسيم رقم 181 بتاريخ 29/11/1947 :وهو القرار الأكثر أهمية وخطورة من كافة القرارات الدولية من الناحية السياسية، لأنه يتناول موضوع الأرض والسكان في آن واحد ،وان التراجع أو التنازل عن جوهر هذا القرار هو بمثابة التنازل عن السيادة القانونية والحق التاريخي بشكل أو بآخر، بما يفتح الباب نحو اكتساب العدو الإسرائيلي لشكل من أشكال السيادة القانونية والحقوق التاريخية في فلسطين بما يتناقض مع كل حقائق التاريخ من جهة وبما يعزز السيادة السياسية "لإسرائيل"، التي حققتها بوسائل القوة والإكراه بعيدا عن كل مصادر الشرعية من جهة أخرى.
4- بروتوكول لوزان في 12/5/1949 الذي تضمن اعتراف "إسرائيل" بحق الفلسطينيين بالعودة وتعهدها بتطبيق قرار التقسيم، وهما نفس الشروط التي قبلت بموجبها "إسرائيل" عضواً في الأمم المتحدة.
5- قرار رقم 237 بتاريخ 14/6/1967 بخصوص حق العودة للنازحين.
6- قرار 242 بتاريخ 22/11/1967 .
7- قرار 338 بتاريخ 21/10/1973 .
8- قرار الجمعية العمومية رقم 2252 بتاريخ 4/7/1967 حول إعادة تأكيد ضرورة احترام حقوق الإنسان في الأراضي المحتلة، وقرار 2341 بتاريخ 19/12/1967 حول نفس الموضوع.
9- قرارات الجمعية العمومية ومجلس الأمن بالنسبة للقدس: قرار رقم 2254 بتاريخ 14/7/1967 - قرار رقم 3253 بتاريخ 4/7/1967 -قرار رقم 250 بتاريخ 27/4/1968 -قرار رقم 251 بتاريخ 20/5/1968 - قرار رقم 252 تاريخ 21/5/1968 - قرار رقم 267 تاريخ 3/7/1969 - قرار رقم 271 تاريخ 15/9/1969 - قرار رقم 298 تاريخ 25/7/1971 .
10- قرار الجمعية العمومية رقم 2787 بتاريخ 6/12/1971 الذي يؤكد على شرعية نضال الشعوب في سبيل تقرير المصير والتحرر من الاستعمار والتسلط والاستعباد الأجنبي بما في ذلك شعب فلسطين.
11- القرار التاريخي للأمم المتحدة رقم 3236 بتاريخ 22/11/1974 الذي يؤكد على الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني ومن ضمنها :
أ- حق تقرير المصير دون تدخل خارجي.
ب- حق الشعب الفلسطيني في الاستقلال والسيادة الوطنية.
ج- حق الفلسطينيين الثابت في العودة إلى ديارهم ،وتدعوا الجمعية العامة إلى إعادتهم إليها.
د- تعترف الجمعية العامة بان الشعب الفلسطيني هو طرف أساسي في تحقيق سلام عادل وثابت في الشرق الأوسط.
هـ- تعترف بحق الشعب الفلسطيني في إعادة حقوقه بجميع الوسائل طبقا لأهداف ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة
و- تدعوا جميع الدول في العالم إلى زيادة مساعدتها للشعب الفلسطيني في كفاحه من اجل استرداد حقوقه المشروعة.
ز- قررت الجمعية العامة للأمم المتحدة الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية، وضم ممثلي منظمة التحرير الفلسطينية إلى عضويتها على اعتبار أنها عضو مراقب ،وكذلك تقر الجمعية العامة بحق م.ت.ف الاشتراك في جميع مؤسسات الأمم المتحدة ومؤتمراتها الدولية ..... وقد صدر هذا القرار بأغلبية (90) ضد (17) وامتناع (19) دولة عن التصويت.
12- القرار رقم 3376 بتاريخ 10/11/1975 الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة ، بإنشاء اللجنة الدولية المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف .
13-قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم (3089) (د-28) بتاريخ 7/12/1973 الذي أكد على "الحق الثابت في العودة للاجئين العرب الفلسطينيين ، وتمتعهم بحقهم في العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم" ، كأساس "لا غنى عنه من أجل تحقيق تسوية عادلة لمشكلة اللاجئين ولممارسة شعب فلسطين حقه في تقرير المصير". وتعليقا على هذا القرار، يشير د.حنا عيسى، أستاذ القانون الدولي، إلى النقاط الهامة التالية[19] :
أ-"إن القرار جاء تفسيرا من الجمعية لقرار مجلس الأمن 242 الذي نص على تحقيق تسوية عادلة لمشكلة اللاجئين دون أن يذكر أو يحدد أساسا لتلك التسوية"
ب-"إن الإشارة إلى حق اللاجئين في العودة (حسب القرار 3089 أعلاه) جاءت مطلقة لتشمل الوطن الفلسطيني بكامله، ما احتل منه قبل العام 1967 وبعده ، وتسري على جميع اللاجئين الفلسطينيين بدون استثناء أو شروط مسبقة" .
ج-"إن القرار (المذكور أعلاه) اعتبر العودة شرطا مسبقا لا بد من تحقيقه ليتمكن الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه في تقرير مصيره"، وهنا برزت لأول مرة الإشارة الهامة –في وثائق الأمم المتحدة- "الى أن حق العودة هو حق للشعب الفلسطيني بمثل ما هو للفلسطينيين كأفراد" .

مؤشرات التراجع العربي والدولي بالنسبة للحقوق الفلسطينية :
لا شك أن الاتفاقات العربية /الفلسطينية المعقودة مع العدو الإسرائيلي في إطار ما يسمى ب"عملية السلام" قد اسهمت في تراجع التأييد الدولي للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني كما أقرته مؤسسات الأمم المتحدة وذلك عبر محورين:-
الأول : يتمثل في الاعتراف العربي الرسمي المتزايد بالوجود الإسرائيلي "ككيان سياسي بات يمتلك قدرا كبيرا من الشرعية" يضاف إلى وجوده كأمر واقع ، وقبول الجانب الفلسطيني المفاوض بصيغة مدريد –أوسلو وما تلاهما من اتفاقات "أضعفت الموقف الفلسطيني في المطالبة بتطبيق حقوقهم عموما، وحق العودة بصورة أساسية، إذ أن هذه الصيغة تستثني الأمم المتحدة التي لم تعد قراراتها هي التي توفر المظلة للحل المستند لقرارات الشرعية الدولية، خاصة مع قبول المفاوض الفلسطيني بتأجيل قضية اللاجئين إلى الوضع النهائي على الرغم من أنها القضية الجوهرية الأولى[20] .
الثاني: تزايد احتمالات التراجع عن القرارات الدولية التي تؤكد على الحقوق التاريخية المشروعة للشعب الفلسطيني ،وبشكل خاص قراري 181و194 بسبب تعمق أشكال الإذعان والتبعية والهبوط السياسي العربي والفلسطيني الرسميين . ولا نستبعد في ظل المتغيرات الدولية الحالية التي عززت هيمنة الولايات المتحدة الأمريكية على مقدرات العالم بصورة متوحشة في مرحلة العولمة الراهنة ،تفكيراً جديا بإعادة النظر في هذه القرارات تمهيدا لإلغائها ، تحت غطاء اتفاقات كامب ديفيد التي أقرت الاعتراف بوجود "إسرائيل"، ووادي عربة التي أسقطت من حسابها حق اللاجئين في العودة واعترفت بالسيادة الكاملة "لإسرائيل" على كل الأراضي الفلسطينية ،ثم أوسلو التي أحالت قضية اللاجئين إلى المفاوضات متعددة الأطراف والى مفاوضات الحل النهائي، ذلك إن استمرار خضوع النظام العربي الرسمي للسياسات الأمريكية حاليا سيدفع نحو تسهيل هذه المهمة وقد بات من الممكن حصر عدد من الخطوات[21] في هذا الاتجاه :-
1- امتناع الولايات المتحدة في الأعوام الأخيرة على التصويت عن القرار 194 في الجمعية العامة منذ عام 1995 (منذ عام 1949 حتى 1994 كانت الولايات المتحدة تعطي موافقتها السنوية على القرار و"إسرائيل" تمتنع ) وكذلك الأمر المتوقع بالنسبة لموقفها من قرار 237 الخاص بعودة النازحين .
2- قيام "إسرائيل" -ومنذ عام 1995- بالتصويت ضد قرار 194 بعد أن كانت تكتفي بالامتناع طوال السنوات السابقة .
3- الإعلان عن ما يسمى ببرنامج تطبيق السلام ،وبميزانيات خاصة مفصولة عن ميزانية الوكالة .
4- التمهيد لإنهاء خدمات وكالة الغوث ،ومن الظواهر الدالة على ذلك :
أ- اعتماد الوكالة لنظام التعاقد الوظيفي حتى تاريخ الأول من حزيران 1999 ، وهو الموعد السابق المفترض نظريا حسب أوهام أوسلو ، للانتهاء من المفاوضات حول الحل النهائي ، ويبدو أن الوكالة قامت بتمديد هذا الموعد دون تاريخ نهائي محدد .
ب-امتناع الوكالة عن قبول موظفين بشكل دائم .
ج-إنشاء الوكالة لصندوق خاص لدفع تعويضات نهاية الخدمة لموظفيها المحليين عندما يتطلب الأمر ذلك .
5-المحاولات الدولية لتحويل الوكالة إلى "وكالة إقليمية" تمولها الدول العربية كمدخل لنزع البعد الدولي من قضية اللاجئين ،وتحويلها إلى مسألة أو قضية عربية إقليمية داخلية ،ومن المفيد الإشارة إلى ملاحظة هامة في هذا الصدد تتعلق بخلو تقارير المفوض العام للوكالة خلال السنوات الأخيرة ، من أية إشارة إلى قرارات الأمم المتحدة.
6-تغيير تسمية مدير شؤون الوكالة في الأردن الى مدير عمليات الوكالة في الأردن ،وهذا يرتبط مباشرة بالتوطين ،عبر مشاريع التطوير الحضري والتمليك تمهيدا لإلغاء مخيمات اللاجئين في الأردن .
7- ان الحكومة الأردنية بعد التوقيع على اتفاق وادي عربة، تعتبر أن ملف اللاجئين المقيمين على ارض الأردن بحكم المغلق ولن يعاد فتحه لاحقا بينها وبين "إسرائيل" .
8-البرامج الأمريكية /الإسرائيلية التي تدعو إلى إلغاء مخيمات اللاجئين نهائيا ودمجهم في بلدان الشتات.
9- ان كل المخططات الحالية الخاصة باللاجئين الفلسطينيين تندرج في إطار شروط اتفاقات "السلام" بعيدا عن قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بقضيتهم.
10- التحضير لتنفيذ خطة الوكالة التي تستهدف تسليم كافة خدماتها إلى السلطة الفلسطينية ،وهي خطوة سياسية تستهدف إسقاط حق اللاجئين عن ما يقرب من 37% من مجموع اللاجئين .
أخيرا نسأل ؟ هل نكتفي بعد مرور ثلاثة وخمسون عاما على نكبة فلسطين واغتصاب الوطن وفقدان السيادة ،بالمهرجانات الشكلية ،أم انه لا بد من الإحساس العالي بالمسؤولية الوطنية وما تحتاجه من صحوة فعالة للعقل الوطني العربي والفلسطيني من اجل توفير المقومات المادية للمؤسسات والأطر العملية –وهو امر ممكن- التي تنبري للدفاع عن حقوق اللاجئين والشعب الفلسطيني استنادا إلى الحق التاريخي والسيادة القانونية من جهة والحقوق المشروعة التي نصت عليها مقررات الأمم المتحدة من جهة أخرى ، تمهيدا للتوصل الى حلول عملية تعزز هذه القواعد والأسس بالرغم من كل عوامل التراجع الدولي والعربي الرسمي في هذه المرحلة وهذا يقتضي العمل على:-
أولا : تفعيل دور مؤسسات م.ت.ف، التشريعية والتنفيذية، عبر المشاركة الديمقراطية الحقيقية الجادة لكافة الفصائل والقوى الوطنية والإسلامية ، لكي تستعيد المنظمة دورها الوطني كرمز وهوية لشعبنا كله بما في ذلك أهلنا في الشتات، وذلك على قاعدة أن تظل م.ت.ف المرجعية الوطنية والممثل الشرعي الوحيد لشعبنا ، المعبر عن قضاياه الوطنية عموما وقضايا اللاجئين بوجه خاص ، بغض النظر عن وجودهم القانوني أو الجغرافي في هذا البلد العربي أو الأجنبي ، وبغض النظر عن أية أوضاع قانونية أو سياسية تشكلت بعد النكبة الأولى عام 1948 ، ذلك لان قضية اللاجئين الفلسطينيين ليست قضية أفراد يعبر كل منهم عن رؤيته أو موقفه الخاص بل هي أيضا ، وبالدرجة الأولى قضية يعبر عنها اللاجئين أنفسهم ككتلة مجتمعية وسياسية، عبر تجمعاتهم ومؤتمراتهم الشعبية ولجانهم الوطنية المنتخبة بصورة ديمقراطية تضمن مشاركة اللاجئين في الوطن والشتات في كل ما يتعلق بقضيتهم وبما يؤكد بشكل دائم وفعال على دورهم، كعنصر وإطار سياسي وأساسي ملموس، وليس بأية صفة رمزية أخرى، وذلك تثبيتا لقاعدة يدركها العدو الإسرائيلي والقوى الإمبريالية المساندة له، الولايات المتحدة وأوروبا قبل غيرهم، وتتلخص هذه القاعدة في انه ما لم يتم التوصل إلى حل عادل ومتوازن لقضية اللاجئين وفق القرار 194، واستعادة الأرض الفلسطينية المحتلة وإعلان السيادة الفلسطينية الكاملة عليها ، فلن يكون من السهل أبدا توفر أية فرصة لاستقرار المنطقة الشرق أوسطية .
ثانيا : الإعداد الجدي لوضع الدراسات الموضوعية العلمية التي تتناول الأوضاع السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية والتعليمية والقانونية للاجئين الفلسطينيين في الشتات ، في ضوء موقعهم وارتباطهم بالواقع الاقتصادي الاجتماعي الذي يقيمون فيه ، بكل متغيراته وخصوصياته المتباينة وفق أنماط التطور الاجتماعي والخارطة الطبقية في البلدان العربية بصورة خاصة ، ومعرفة مدى تأثير وانعكاسات هذا الواقع على دور اللاجئين وفعاليتهم السياسية ارتباطا بالقضايا القومية عموما ، وبالهوية الوطنية الفلسطينية وحق العودة بشكل خاص ، دون القفز عن أهمية مشاركتهم في النشاط السياسي والمطلبي الديمقراطي في مجتمعات الشتات العربية عبر الأحزاب والتجمعات القومية والوطنية الديمقراطية فيها ، تأكيدا لخصوصيتهم السياسية من ناحية والنضال الديمقراطي من اجل تحسين أوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية وغيرها من ناحية ثانية وبما يوفر إمكانية التحاقهم في التنظيمات والأطر النقابية والتجمعات الديمقراطية للإسهام بدورهم في مواجهة المخططات الأمريكية الصهيونية وتفريعاتها الإقليمية والعربية الرسمية الهادفة إلى تصفية قضية اللاجئين عبر توطينهم في الشتات تحت غطاء إعادة تأهيلهم ورفع مستوى معيشتهم وتعويضهم … الخ ، خاصة وان المدخل الاقتصادي كان وما يزال بمثابة الذريعة أو الشكل الرئيسي لهذه المخططات منذ أن بدأ الإعلان عنها بعد النكبة إلى اليوم، وفي هذا السياق يشير د.محمد خالد الأزعر الى " أن المدخل الاقتصادي للتعاون الإقليمي ، وغيره من المداخل ، لاستئصال قضية اللاجئين الفلسطينيين ، لم يكن يوما صناعة إسرائيلية بحتة، بل كان منذ ولادة القضية، إنتاجا إسرائيليا غربيا مشتركا وفي هذه الزاوية يتبوء الدور الأمريكي مكانة متميزة"[22]، ومن هذه المشروعات: "خطة "جورج ماك جي" لحل مشكلة اللاجئين المقدمة الى وزير الخارجية الأمريكي في ابريل 1999 ، ومشروع الحل الوارد في المذكرة الأمريكية الى الدول العربية و"إسرائيل" في لوزان في أغسطس 1949، ومشروع بعثة "جوردن كلاب" في ديسمبر 1949 ، ومشروع "جونستون" بين عامي 1953 و 1955 وبيان "دلاس" في أغسطس 1955، ومشروع "أيزنهاور" في يناير 1957 وأغسطس 1958 ،ومشروع "جوزيف جونسون" في أغسطس 1961"[23]. إن الايجاز حول أمثلة من هذه المشاريع، قد يكون مفيدا في استخلاص بعض الدلالات ، فقد "جاء في خطة "جورج ماك جي": "المطلوب هو دمج اللاجئين في هياكل سياسية واقتصادية في الشرق الأوسط، على أساس العمل وليس الغوث ، ولذلك يجب أن تقبل "إسرائيل" 200 ألف لاجئ
كشرط مسبق لنجاح هذا المخطط، وبالمقابل تقبل الدول العربية 500 ألف لاجئ (باعتبار أن التقدير الأمريكي لعدد اللاجئين آنذاك عام 1949 كان 700 ألف) مقابل رفع القدرة الإنتاجية للأرض، وتنمية صناعات جديدة ، وتحسين وسائل النقل ورفع القدرة الاقتصادية لبلدان المنطقة ، وقد قدرت التكلفة الإجمالية لهذا المشروع بنحو 250 مليون دولار، تساهم الولايات المتحدة بأكثر من 50% منها"[24]. وبالنسبة لمشروع بعثة "كلاب" فقد "رفعت تقريرين إلى لجنة التوفيق الدولية (بتاريخ 6/نوفمبر/1949 و 28/ديسمبر/1949) ، ركز كلاهما على الأبعاد الاقتصادية الاقليمية التي يمكن حل قضية اللاجئين في إطارها ، وضرورة تأمين عمل اللاجئين بدل اغاثتهم . أما مشروع "جونستون" فقد استهدف معالجة قضية اللاجئين الفلسطينيين كسبيل لمعالجة القضية الفلسطينية برمتها ، عن طريق تعاون الدول العربية و"إسرائيل" في استثمار مياه نهر الأردن استثمارا مشتركا … عبر التعاون بين الدول ذات العلاقة بما يؤدي إلى تحقيق أهداف التأهيل والتوطين للاجئين الفلسطينيين"[25]. والمعروف أن كافة هذه المشاريع طواها النسيان في حينه ولم يكتب لها النجاح طوال المرحلة التاريخية الماضية حتى توقيع وثيقة "إعلان المبادئ" في أوسلو أيلول/1993 ، حيث برز الحديث مجددا عن مشاريع "حلول" مقترحة لقضية اللاجئين الفلسطينيين ضمن آليات "أوسلو" وغيرها بالرغم من رفض الشعب الفلسطيني وقواه الوطنية لهذه المشاريع، وتمسكه المطلق بثوابته الوطنية وفي مقدمتها حقه في العودة والسيادة الكاملة على أرض وطنه، باعتبارهما (اللاجئين والأرض) جوهر الصراع العربي-الصهيوني والقضية الفلسطينية. ومن بين هذه المشاريع المقترحة ما نشرته الباحثة الأمريكية "دونا آرزت Donna Arzt" في كتابها الصادر عن "مجلس العلاقات الخارجية-بنيويورك" عام 1997 بعنوان "من لاجئين إلى مواطنين: الفلسطينيون ونهاية الصراع العربي-الإسرائيلي"، ويهدف هذا الكتاب كما يقول د.سليم تماري "تقديم خطة شاملة وقابلة للتطبيق لحل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين –وهذا ما تعتبره المؤلفة المسألة الجوهرية والعنصر الأكثر استثارة في الصراع العربي- الإسرائيلي، وهي خطة تستند إلى صفقة شاملة تتنازل فيها الأطراف كافة . وترتكز الصفقة المقترحة على مبدأ اعادة توطين اللاجئين (بمناطق حكم السلطة الفلسطينية)، واستيعابهم (في الدول المضيفة حاليا)، وتوطينهم (بدول أخرى كالعراق واسكندنافيا)"[26] ، وذلك وفق البرنامج الذي اقترحته المؤلفة، لحل لا يضمن حقوق اللاجئين، لكنه معروض لحل مشكلة وضعهم كلاجئين في إطار الفرص السياسية الحالة في الشرق الأوسط . لذا تقترح المؤلفة ما يلي[27] :
1- منح الفلسطينيين جنسية مزدوجة، من قبل السلطة الفلسطينية والدول المضيفة.
2- استيعاب "إسرائيل" ل75000 لاجئ، وكذلك لبنان، وتطرح على عدة دول كوتا استيعاب بحسب قدرتها ومدى جاذبيتها للاجئين، وفي كل الأحوال، يصبح اللاجئون مواطنين دائمين كاملين (أي ليسوا مقيمين) في الدول المعنية.
3- يتلقى اللاجئين الذين تمت إعادة توطينهم مساعدات ومخصصات مالية لإعادة تأهيلهم ومساعدتهم على "تطبيع" حياتهم.
4- تأسيس صندوق تعويض "في حدود عشرات الملايين من الدولارات الأمريكية بمشاركة سعودية وكويتية كثيفة لتغطية نفقات المطالبات النهائية بالممتلكات المفقودة" .
باختصار، وكما يرى بحق د.سليم تماري، فإن المؤلفة –عبر اقتراحاتها- "تتبنى جدولا صهيونيا من حيث الجوهر لحل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين المرتكز أساسا على إعادة التوطين والتعويض من جهة ، ومساعدة "إسرائيل" في الهروب من مواجهة مسئولياتها التاريخية تجاه مشكلة اللاجئين"[28].
إن كل ما استعرضناه من مشاريع –وغيرها الكثير- الهادفة إلى شطب القضية الوطنية وإلغاء حق العودة تحت ستار التوطين، لم تكن سوى محاولات استهدفت وما زالت تكريس الوجود الصهيوني حماية للمصالح الرأسمالية الغربية في بلادنا ، وهي محاولات لم تصمد أمام الرفض الشعبي الفلسطيني والعربي المقاوم لكل هذه المشاريع طوال الخمسين عاما الماضية ، ولكن حالة الهبوط السياسي الراهن التي أصابت النظام الفلسطيني والعربي الرسمي ، وتعمق تبعيته وارتهانه للشروط الأمريكية /الإسرائيلية في نظام العولمة الراهن، سيدفع نحو المزيد من الهبوط والتراجع السياسي، وهو أمر يستوجب المبادرة إلى تشكيل إطار سياسي للاجئين الفلسطينيين، من الأحزاب والفصائل الوطنية والإسلامية والشخصيات والفعاليات الوطنية، كإطار رئيسي من أطر ومؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية وفق ما أشرنا إليه أعلاه .
ثالثا: البدء بتأسيس "الجمعية العربية -الدولية" للدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين والعمل على تحقيق أهدافهم في العودة حسب قرارات الشرعية الدولية ،وفي هذا السياق نقترح البدء بالخطوة الأولى عبر إعادة الروح لإحياء وتفعيل "مؤتمر المشرفين على شؤون اللاجئين الفلسطينيين" الذي أقرته الجامعة العربية في 31/3/1964 بقرارها رقم 1946 ،وذلك كبداية نحو إعطاء هذا المؤتمر بعدا عالميا .
رابعا: تبني اقتراح الدكتور نافع الحسن -الخبير القانوني في شؤون اللاجئين- بضرورة العمل على تطوير التفويض الممنوح من الجمعية العامة للأمم المتحدة لوكالة الغوث لكي يتضمن آلية دولية لحماية اللاجئين الفلسطينيين وتفعيل حقهم في العودة الى وطنهم المعترف به دوليا كما ورد في الفقرة (11) من القرار 194.
خامسا: العمل على إحالة موضوع اللاجئين الفلسطينيين إلى المفوضية العليا للاجئين باعتبارها هيئة دولية معنية حسب نظامها الداخلي الذي ينص على "حق العودة السياسية للاجئين إلى أوطانهم حتى ولو بالقوة" وذلك لا يعني مطلقا إلغاء الدور الخدماتي والإنساني للوكالة وإفشال كل المحاولات الدولية الجارية لتحويلها إلى وكالة إقليمية تمولها الدول العربية كمدخل -كما يقول د.نافع الحسن- لنزع البعد الدولي من قضية اللاجئين وتحويلها إلى قضية عربية إقليمية.
سادسا: أن تقوم السلطة الفلسطينية بدراسة فكرة إصدار قانون العودة الذي يتيح للفلسطينيين حق العودة الى الوطن وفق قرارات الشرعية الدولية ، وفي هذا السياق ندعو إلى دراسة وتقييم نتائج منح الجنسية للاجئين الفلسطينيين في البلدان العربية وآثارها الضارة على الهوية الوطنية من جهة، ومفهوم حق العودة من جهة ثانية.
سابعا: الدعوة إلى تشكيل اللجان الوطنية الفلسطينية المتخصصة للقيام بإعداد وتنفيذ عملية جرد إحصائي لأملاك شعبنا وموجوداته المنقولة وغير المنقولة، مع تقدير قيمة إنتاجية شعبنا التي حرم منها طوال الثلاثة وخمسون عاما الماضية والتي تصل إلى ما يقرب من ( 150 مليار دولار) إجمالي الإنتاجية السنوية المتراكمة بدون احتساب الأرض والأملاك غير المنقولة التي لن تخضع للبيع أو المساومة تحت أي ظرف من الظروف ، على أن تستند عملية احتساب الانتاجية الى كافة المعطيات والحقائق المادية الأساسية التي نذكر منها هنا على سبيل المثال ما يلي :-
1-الأملاك الخاصة باللاجئين العرب التي استولت عليها "إسرائيل" عام 1948 والتي تتألف من العناصر الرئيسية التالية[29] :
أ-عدد كبير من المدن والقرى بكاملها وبكل ما فيها ، فقد استولت "إسرائيل" على مدن عربية خالصة هي يافا وعكا وحيفا والناصرة واللد والرملة وبئر السبع وبيسان والمجدل وأسدود وبيت جبرين وشفاعمرو وطبريا وصفد والقدس الغربية ، بالإضافة إلى أكثر من ثمانماية قرية، وقد قامت "إسرائيل" بالاستيلاء على جميع محتويات هذه المدن والقرى من الأثاث واللوازم المنزلية والمعدات الصناعية والزراعية والبضائع وكافة الممتلكات المنقولة. وفي هذا السياق فقد بقيت حتى اللحظة "سجلات الحارس" على أموال الغائبين سرية ، وكذلك الأمر بالنسبة لجلسات الكنيست التي انعقدت لمناقشة ممتلكات اللاجئين ، فقد كانت جلسات سرية ومغلقة ، وقد حاولت الأمم المتحدة مرارا عبر لجانها الحصول على البيانات الكافية عن أملاك العرب ، ولكن تلك المحاولات باءت جميعها بالفشل لأن "إسرائيل" رفضت الاستجابة لطلبات الأمم المتحدة في هذا الجانب .
ب-استولت "إسرائيل" على الأراضي الواقعة خارج نطاق المدن وتشمل الأراضي الزراعية ومساحتها (6705568 دونما) والأراضي المزروعة بالأشجار الحمضية ومساحتها (135368 دونما) والأراضي المزروعة زيتونا وموزا وغير ذلك من الأشجار ومساحتها (1054065 دونما) ومساحات كبيرة من المراعي، حسب إحصائية ملكية الأراضي التي أعدتها حكومة فلسطين الانتدابية قبل عام 1948.
ج-أموال تجارية وصناعية تشمل حقوقا وموجودات وسلعا ومعدات لعشرات الآلاف من الأفراد وشركات الأموال وشركات الأشخاص والمنشآت الصناعية والتجارية والمعامل والمطاحن والمشاغل .
د-منقولات وأموال وأمتعة شخصية: ويمثل هذا البند الممتلكات المنقولة والأموال الشخصية لمليون شخص تقريبا بما في ذلك نهب نقودهم ومصوغاتهم وغير ذلك من الأثاث والسجاد والتحف.
2-إجمالي القيمة التجارية لممتلكات العرب التي قام بتقديرها "ستيفن بن روز –رئيس الجامعة الأمريكية في بيروت عام 1954" في حدود ثلاثة مليارات جنيه إسترليني .
3-المنتجات الزراعية العائدة إلى العرب الفلسطينيين، كعنصر أساسي ، والتي بلغت قيمتها عام 1944 (30 مليون دولار)، إلى جانب احتساب عنصر المنتجات الصناعية والخدمات والتجارة والقطاعات المالية والانتاجية الأخرى (ويمكن الاستناد في هذا الجانب إلى كتاب "الدخل القومي في فلسطين The National Income Of Palestine" الصادر عن حكومة فلسطين عام 1944، كما يمكن الاستناد إلى تقديرات "مكتب اللاجئين في الأمم المتحدة" للعقارات العربية في فلسطين، والى جانب ذلك مطالبة الأمم المتحدة مجددا بمخاطبة "الحكومة الاسرائيلية" للكشف عن حقائق جلسات الكنيست السرية الخاصة بحصر ممتلكات اللاجئين الفلسطينيين).
إن مطالبتنا بتشكيل اللجان المتخصصة لعملية الجرد الإحصائي لأملاك شعبنا، واحتساب إنتاجيته الإجمالية المتراكمة طوال المرحلة التاريخية الماضية تستهدف مواجهة هيئة الأمم المتحدة عموما والولايات المتحدة وبريطانيا و"إسرائيل" والدول الأوروبية خصوصا بالأرقام والإحصاءات الموضوعية وحقائقها الصارخة للمطالبة بالاستحقاقات المادية العائدة لشعبنا نتيجة الخسائر المباشرة وغير المباشرة الناجمة عن فقدانه لكل قدراته الانتاجية نتيجة استيلاء العدو الإسرائيلي ونهبه للممتلكات الشعب الفلسطيني الذي يعتبر "أكبر سرقة جماعية حدثت في تاريخ فلسطين" كما يقول بحق المحامي الفلسطيني المقدسي هنري كتن.
*معطيات وأرقام حول الشعب الفلسطيني واللاجئين الفلسطينيين:
في الوطن والشتات كما في نهاية عام 2005 .
1-يقدر عدد أبناء الشعب الفلسطيني من المقيمين في فلسطين أو في الشتات، كما في نهاية العام 2005 بحوالي (10417252) نسمة يتوزعون كما يلي:-
3828852 نسمة في الضفة والقطاع بنسبة 36.8%.
1400000 نسمة داخل الخط الأخضر-الأراضي المحتلة 1948 بنسبة 13.4%.
5188400 نسمة في الشتات خارج الوطن بنسبة 49.8%.
10417252 الإجمالي.
2-يقدر عدد اللاجئين الفلسطينيين المسجلين بالاستناد الى تقديرات وكالة الغوث ، نحو (4358860) نسمة، أي بنسبة 41.8% من إجمالي الشعب الفلسطيني وبالتالي فان غير المسجلين في سجلات اللاجئين لدى وكالة الأمم المتحدة من فلسطينيو الشتات يبلغ تعدادهم (2519176) نسمة أي بنسبة 25.6% من مجموع أبناء الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات.
3-تصل نسبة اللاجئين الفلسطينيين في الأردن إلى 41.9% من مجموع اللاجئين المسجلين لدى وكالة الغوث مقابل 22.6% في قطاع غزة ، و16.1% في الضفة الغربية ، 9.4% في لبنان، و10% في سوريا (انظر الجدول رقم (2) .
4-نسبة اللاجئين الفلسطينيين المقيمين في الشتات تصل الى 61.2% من مجموع اللاجئين المسجلين لدى وكالة الغوث التابعة للأمم المتحدة (الاونروا) . أما اللاجئين المقيمين في الضفة والقطاع فتبلغ نسبتهم 38.8% من مجموع اللاجئين المسجلين.
5-يبلغ إجمالي عدد المخيمات المنظمة (61) مخيما، موزعة كما يلي:
(14) مخيم في لبنان· (10) مخيم في سوريا ، (10) مخيم في الأردن
(19) مخيم في الضفة الغربية ، (8) مخيم في قطاع غزة .
6-يقدر عدد اللاجئين في قطاع غزة نحو (986555 لاجئ)، أي بنسبة 70% من مجموع سكان القطاع، كما ويقدر عدد اللاجئين في الضفة الغربية نحو (703080 لاجئ) أي بنسبة 29.1% من مجموع سكان الضفة ، أما نسبة اللاجئين في الضفة والقطاع إلى مجموع السكان فيهما فتبلغ 44.1%.
7-نسبة اللاجئين المقيمين داخل مخيمات قطاع غزة إلى إجمالي سكان القطاع تبلغ 34.1%، في حين تبلغ نسبة اللاجئين المقيمين داخل مخيمات الضفة الغربية 7.7% من مجموع سكان الضفة.
8-بالرغم من كل ما تعرض له أبناء شعبنا الفلسطيني من عمليات الإرهاب والتعذيب والقتل والمعاناة على يد الحركة الصهيونية والقوى الإمبريالية طوال القرن العشرين، إلا أن كل هذه الممارسات العدوانية، المستمرة إلى يومنا هذا، في سياق الصراع التاريخي الوجودي مع العدو الصهيوني ، لم تنجح في اقتلاع هذه الشعب من أرضه بالكامل ، وفق المخططات التي رسمت لهذه الغاية ، فبعد اكثر من ثلاثة وخمسون عاما على النكبة الأولى ، تشير الأرقام إلى أن ما يقرب من 70% من مجموع أبناء شعبنا هم من مواليد فلسطين، أي حوالي (6383794 نسمة) ، منهم 4.5 مليون نسمة يعيشون اليوم في مدن ومخيمات الضفة والقطاع، ومدن وقرى الأراضي المحتلة 1948 ، بعكس الحال لدى العدو الصهيوني، إذ انه بالرغم من توفر كل وسائل الإغراء، فان مجموع الإسرائيليين المولودين في فلسطين المحتلة لم يتجاوز 24%[30] من مجموع الإسرائيليين، والباقي ونسبتهم (76%) وفدوا من بلدان أوروبية (خاصة من الاتحاد السوفيتي سابقا)، وبلدان أفريقية وغير ذلك من جنسيات متنوعة ومختلفة في أصولها وتاريخها وجنسها ولغتها وتطورها الحضاري، وهذه مفارقة تشير إلى العديد من العبر والدلالات والاستنتاجات الموضوعية التي تؤكد دون أدنى ريب أن لا مستقبل لهذه الدولة الوظيفية العنصرية القائمة كشكل من أشكال الاستعمار الاستيطاني في بلادنا المستند إلى دواعي القوة الغاشمة واغتصاب الحقوق، وهي دولة لا يمكن أن ترقى عبر هذا الدور الوظيفي لتصبح جزءا من نسيج هذه المنطقة العربية بأي شكل من الأشكال.

جدول رقم (1) : مجموع أبناء الشعب الفلسطيني وتوزيعهم في الوطن والشتات كما في نهاية عام 2005

الدولة
عدد الفلسطينيين
الضفة الغربية
منهم 703,080 لاجئين مسجلين 2,414,527
قطاع غزة
منهم 986,555 لاجئين مسجلين 1,414,325
الأراضي المحتلة 1948 (إسرائيل)
1,400,000
الأردن
منهم 1,826,744 لاجئين مسجلين2,996,938
سوريا
منهم 434,390 لاجئين مسجلين467,222
لبنان
منهم 408,090 لاجئين مسجلين444,629
مصر
66,327
العراق وليبيا
123,771
السعودية
331,632
الكويت
42,208
دول الخليج الأخرى
133,078
الدول العربية الأخرى
6,988
الولايات المتحدة الأمريكية
253,192
الدول الأجنبية الأخرى
322,414
المجموع
10,417,252
المصدر : السلطة الفلسطينية ، الهيئة العامة للاستعلامات ، مركز المعلومات الوطنية الفلسطيني ، 2005.
- لقد تم تحديث البيانات من خلال إضافة معدل نمو 3.5% سنويا .

جدول رقم (2) : اللاجئون الفلسطينيون المسجلون لدى وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين كما في نهاية عام 2005*
المنطقة
عدد المخيمات
عدد اللاجئين داخل المخيمات
عدد اللاجئين خارج المخيمات
المجموع
الأردن
10
289,439
1,537,305
1,826,744
لبنان
12
215,296
192,794
408,090
سوريا
10
115,652
318,738
434,390
الضفة الغربية
19
185,379
517,701
703,080
قطاع غزة
8
482,375
504,180
986,555
المجمـــوع
59
1,288,142
3,070,718
4,358,860
*المصدر: موقع الأونروا- 31 حزيران 2005، مع تعديل الأرقام حتى نهاية عام 2005، بعد إضافة نسبة الزيادة السكانية 3.5%.

جدول رقم (3) : اللاجئون الفلسطينيون في الضفة الغربية حتى نهاية عام 2005*
المنطقة
اسم المخيم
المساحة بالدونم
سنة الإنشاء
عدد اللاجئين داخل المخيم
عدد اللاجئين خارج المخيم
نابلس
عسكر
162
1950
14,973
210,358
بلاطة
460
1950
22,369
الفارعة
194
1949
7,405
مخيم (1)
28
1950
6,630
نور شمس
230
1952
8,855
طولكرم
طولكرم
465
1950
17,771
جنين
جنين
473
1953
15,858
القدس
شعفاط
198
1966
10,414
167,298
الأمعري
360
1948
8,996
دير عمار
160
1949
2,317
الحلزون
240
1949
10,634
قلنديا
353
1949
10,280
الخليل
الدهيشة
340
1949
12,318
124,945
عايدة
115
1948
4,637
بيت جبرين
135
1949
2,072
الفوار
220
1950
7,787
العروب
238
1949
10,089
أريحا
عقبة جبر
689
1948
5,656
15,100
عين السلطان
700
1948
1,764
لاجئون من غزة
ــ
ــ
ــ
4,556
ــ

الإجمالي
185,379
517,701

إجمالي عدد اللاجئين في الضفة الغربية
703,080
* المصدر: موقع الأونروا- 31 حزيران 2005، مع تعديل الأرقام حتى نهاية عام 2005.

جدول رقم (4) : اللاجئون الفلسطينيون في قطاع غزة حتى نهاية عام 2005*

المنطقة
اسم المخيم
سنة الإنشاء
المساحة بالدونم
عدد اللاجئين داخل المخيم
عدد اللاجئين خارج المخيم
دير البلح
دير البلح
1949
150
20,037
59,024
المغازي
1949
547
22,823
خانيونس
خانيونس
1948
564
64,839
134,605
النصيرات
النصيرات
1948
588
58,419
35,382
البريج
1952
478
29,451
رفح
رفح
1949
900
97,200
89,153
غزة
الشاطئ
1951
900
80,350
97,033
جباليا
جباليا
1954
1448
109,258
88,983
الإجمالي
5575
482,375
504,180

إجمالي عدد اللاجئين في قطاع غزة
986,555
* المصدر: موقع الأونروا- 31 حزيران 2005، مع تعديل الأرقام حتى نهاية عام 2005، بعد إضافة نسبة الزيادة السكانية 3.5%.

جدول رقم (5) : اللاجئون الفلسطينيون في الأردن كما في نهاية عام 2005 *

المنطقة
اسم المخيم
سنة الإنشاء
المساحة بالدونم
عدد اللاجئين داخل المخيم
عدد اللاجئين خارج المخيم
شمال عمان
جبل الحسين (النزهة)
1952
367
30,859
370,043
البقعة
1968
1400
69,869

جنوب عمان
الوحدات(عمان الجديد)
1955
488
51,752
512,916
الطالبية
1968
130
896

منطقة الزرقاء
مخيم الزرقاء
1949
180
18,382
429,055
مخيم حطين(ماركا)
1968
917
39,212

منطقة إربد
مخيم اربد
1951
244
24,846
225,291
مخيم الحصن
1968
774
21,408
مخيم سوف
1968
750
16,221
جرش
مخيم غزة(جرش)
1967
500
15,904
لاجئون مسجلون وموزعون داخل المخيمات
90
الإجمالي
5750
289,439
1,537,305
اجمالي عدد اللاجئين في الأردن
1,826,744
* المصدر: موقع الأونروا- 31 حزيران 2005، مع تعديل الأرقام حتى نهاية عام 2005، بعد إضافة نسبة الزيادة السكانية 3.5%.
جدول رقم (6) : اللاجئون الفلسطينيون في لبنان حتى نهاية 2005*
المنطقة
اسم المخيم
سنة الإنشاء
المساحة بالدونم
عدد اللاجئين داخل المخيم
عدد اللاجئين خارج المخيم
بيروت
مار الياس
1952
6
622
48,886
الجبل
برج البراجنة
1948
104
15,799
37,701
دكوانة
9,312
ضبية
1956
83
4,069
شاتيلا
1949
40
8,372
صيدا
عين الحلوة
1948
420
45,954
39,029
نباتية
.....
7,219
المية مية -
1948
54
4,571
صور
البص
1949
80
9,469
48,318
الرشيدية
1948
267
26,314
برج الشمالي
1955
14
19,019
طرابلس
نهر البارد
1949
198
31,155
10,484البدواي
1956
200
15,981
البقاع
ويفل
1949
43
7,700
8,376
لاجئون من المخيمات المدمرة موزعين داخل المخيمات
9,741
ـــ
المجموع
1, 509
215,296
192,794
إجمالي عدد اللاجئين في لبنان
408,090
* المصدر: موقع الأونروا- 31 حزيران 2005، مع تعديل الأرقام حتى نهاية عام 2005، بعد إضافة نسبة الزيادة السكانية 3.5%.
جدول رقم (7) : اللاجئون الفلسطينيون في سوريا حتى نهاية 2005*المنطقة
اسم المخيم
سنة الإنشاء
المساحة بالدونم
عدد اللاجئين داخل المخيم
عدد اللاجئين خارج المخيم
دمشق
خان الشيخ
1948
180
16,496
275,577
خان ذا النون
1950
80
8,709
سبينة
1968
85
17,798
الست زينب
1968
85
19,993
جرمانة
1968
80
3,758
النيرب
حلب
1950
200
18,123
23,019
حمص
حمص
1949
140
13,515
ــ
حماة
حماة
1950
70
7,764
5,755
درعا
درعا
1950
45
5,055
14,387
درعا (الطوارئ)
1967
30
4,442
المجموع
995
115,652
318,738
إجمالي عدد اللاجئين في سوريا
434,390
*المصدر السابق
ملحق الاشكال البيانية الخاصة بتوزيع اللاجئين الفلسطينيين
[1] هنري كتن "فلسطين في ضوء الحق والعدل" -مكتبة لبنان-بيروت-الطبعة الأولى 1970-ص270.
[2] المصدر السابق –ص270 .
[3] المصدر السابق ص272.
[4] المصدر السابق ص273.
[5] المصدر السابق ص277.
[6] المصدر السابق ص281.
[7] المصدر السابق ص281.
[8] المصدر السابق ص287.
[9] المصدر السابق ص288.
[10] المصدر السابق ص292.
[11] المصدر السابق ص284.
[12] المصدر السابق ص300.
[13] المصدر السابق ص300.
[14] د.كمال قبعة –حق عودة اللاجئين الفلسطينيين والقانون الدولي-جريدة الأيام-فلسطين-29/5/1997.
[15] المصدر السابق .
[16] المصدر السابق –جريدة الأيام .
[17] المصدر السابق .
[18] إيليا زريق-اللاجؤن وحق العودة-مجلة الدراسات الفلسطينية-بيروت-عدد 19-صيف 94-ص68.
[19] د.حنا عيسى-هيئة الأمم المتحدة وحق العودة-جريدة المسار-فلسطين-أول آب 2001-ص15.
[20] محمد نعمان-تقرير حول الضغوط الأمريكية لتوطين اللاجئين-جريدة العربي-القاهرة-28/يوليو/98-ص6.
[21] علي فيصل-اللاجئون الفلسطينيون ووكالة الغوث-دار التقدم العربي-بيروت-1996.
[22] د.محمد خالد الأزعر –الترتيبات الاقليمية لتسوية قضية اللاجئين الفلسطينيين-معهد البحوث والدراسات العربية-القاهرة-1998-ص428.
[23] المصدر السابق-ص431.
[24] المصدر السابق –ص432.
[25] المصدر السابق – ص433.
[26] سليم تماري –عرض كتاب دونا آرزت-مجلة الدراسات الفلسطينية-عدد 39-ص217.
[27] المصدر السابق – ص218.
[28] المصدر السابق –ص220.
[29] هنري كتن- فلسطين في ضوء الحق والعدل-مصدر سبق ذكره-ص82/83.
· من المعروف ان مجموع المخيمات الفلسطينية في الوطن والشتات يبلغ (59) مخيماً، لكن سجلات وكالة الغوث – الاونروا اضافت كل من مخيم دكوانة ومخيم نباتية إلى جدول اللاجئين في مخيمات لبنان كما في 30 حزيران 2005 - انظر موقع الاونروا على الانترنت.
[30] للمراجعة انظر الجدول منشور في الكتاب السنوي الإحصائي الإسرائيلي للعامين 94/95 .