الأربعاء، ٤ تشرين الثاني، ٢٠٠٩

مشكلة كركوك

عدنان حسين*
في العراق ثمة مشكلة اسمها كركوك. وهي كبيرة وخطيرة في الواقع، فاستقرار العراق ومستقبله الآمن المزدهر مهددان تماما مادام حل هذه المشكلة لا يزال معطلا، وعن سابق إصرار وتعمّد.
في ظروف أخرى ما كان للعراق أن يعرف هذه المشكلة، ولا المشكلة الأم المتعلقة بالقومية الثانية في البلاد: الكرد. فلو كان كرد ولاية الموصل العثمانية مثلا، قد أبلغوا عصبة الأمم قبل خمس وثمانين سنة رغبة مختلفة عن الرغبة التي أعلنوها، ما كانت كركوك، ولا السليمانية، ولا أربيل، ولا دهوك، ولا الموصل ربما، جزءا من خريطة دولة العراق الحديثة كما هي اليوم.
كانت تركيا الأتاتوركية قد تنازعت على تبعية ولاية الموصل العثمانية، مدعية أنها من حقوقها.. لكن بريطانيا الطامعة بنفط العراق، والذي كان متركزا آنئذ في منطقة كركوك، سعت لإلحاق الولاية بالدولة التي شكلتها لعرب العراق من ولايتي بغداد والبصرة، بقيادة الملك (الشريف سابقا) فيصل، ابن شريف مكة والحجاز حسين. وأحيل النزاع التركي- العراقي (البريطاني) إلى عصبة الأمم لتقرير مصير ولاية الموصل، فأوفدت العصبة بعثة إلى الولاية واستطلعت آراء الزعماء الكرد من دون غيرهم، فقرروا (وهذا ما نقلته البعثة وأعلنته العصبة رسميا)، أنهم يرغبون في دولة كردية مستقلة، حالهم في ذلك حال جيرانهم العرب والترك والفرس وغيرهم. وإذا كان ذلك غير ممكن، وأن لا خيار أمامهم غير الالتحاق، إما بتركيا، أو بدولة العرب في العراق، فإنهم يفضلون العرب على الترك، شريطة أن يؤمّن لهم سياسيا نوع من حكم ذاتي. وهذا ما كان، فقد ألحقت ولاية الموصل بالمملكة العراقية، وعلى هذا الأساس، عدّل البرلمان العراقي دستور العام 1925 لينص على الوضع المميز للكرد وعلى حقوقهم.
مشكلة كركوك، والمشكلة الأم (الكردية) برمتها، لم تنشأ حقيقة، إلا بعدما تنكرنا نحن العرب للجميل الكردي، فبعد وفاة الملك فيصل (الأول) تعرّض ذلك الدستور، الذي وضع الأساس لنظام ديمقراطي، لانتهاكات متواصلة ومتفاقمة على مختلف الصعد، حالت بالتالي دون تحوّل العراق إلى دولة ديمقراطية مستقرة ومتطورة، كما أراد لها مليكها الأول، وفي إطار تلكم الانتهاكات، جرى تعطيل البنود الخاصة بحقوق الكرد.
مثل قطعة جليد صغيرة تدحرجت على سفح جبل مكسو بالثلج، كبرت المشكلة الكردية وتفاقمت، وذلك كنتيجة لسياسات القمع والإبادة التي انتهجتها الحكومات العراقية المتعاقبة لمنع الكرد من ممارسة حقوقهم التي نصت عليها الدساتير الدائمة والمؤقتة المتعاقبة، ولمعاقبة الحركة التحررية الكردية التي تصدرت نضال الكرد لنيل حقوقهم، ومن أجل الديمقراطية في العراق كله.
ومشكلة كركوك في طورها الراهن نسخة طبق الأصل عن المشكلة التاريخية. فدستور العام 2005 رسم خريطة طريق واضحة لحل مشكلة كركوك والمناطق الأخرى المُختلف عليها، لكن المشكلة أن الحكومة الحالية، كما الحكومتان اللتان سبقتاها، عطلت تنفيذ الخريطة التي أستُفتي عليها الشعب العراقي ومنحها أصواته. وخلف ذلك يكمن مرة أخرى نكران الجميل منّا نحن العرب والموقف الشوفيني منّا ومن الطورانيين التركمان.
مشكلة كركوك والمناطق الأخرى هي واحدة من المشكلات الوطنية الكبرى التي ورثناها عن أنظمة الاستبداد والقمع المختلفة، التي كان الكرد أكبر ضحاياها. وأول شروط حل هذه المشكلة أن يجري التعامل معها على هذا الأساس، من دون الاستهانة بحقوق الكرد ومعاناتهم الطويلة، أو التهوين من خطر المشكلة. وآخر هذه الشروط أن تتحمل الحكومة (الحالية أو اللاحقة) مسؤوليتها الكاملة في تطبيق أحكام الدستور، وتنفيذ ما يمليه عليها من واجبات.
آنيا، وارتباطا بالاستحقاق الانتخابي، يمكن حل عقدة تمثيل كركوك في البرلمان بتشريع قانون انتخابي يجعل من العراق دائرة انتخابية واحدة، واعتماد نظام القائمة المفتوحة. وعلى المدى البعيد، لحل المشكلة برمتها، يتعين تطبيق المادة 140 من الدستور لتنفيذ خريطة الطريق التي صوت عليها أغلبية الشعب العراقي.
وأي إجراء آخر، إنما يزيد من حجم كرة الثلج التي أصبحت هائلة، وتهدد بخراب أكبر للعراق الذي لم يبق فيه أصلا من مكان للخراب الشامل إلا القليل
* كاتب عراقي

فروانة : الأسرى المقدسيون شركاء في الألم والأمل ، وفي النضال والإنتصار

غزة- 3-11-2009 - أفاد الأسير السابق ، الباحث المختص بشؤون الأسرى عبد الناصر عوني فروانة ، بأن ( 44 ) أسيراً مقدسياً ضمن قائمة الأسرى القدامى المعتقلين منذ ما قبل اتفاقية أوسلو وقيام السلطة الوطنية الفلسطينية ، وهؤلاء قد مضى على اعتقال أقل واحد منهم قرابة 16 عاماً ، فيما أقدمهم معتقل منذ قرابة ( 29 عاماً ) متواصلة ، ومنهم من يصارع الموت كحالة الأسير علي شلالدة ، وأن من بين هؤلاء يوجد ( 20 أسيراً ) ضمن قائمة " عمداء الأسرى " وهو مصطلح يطلق على من مضى على اعتقالهم أكثر من عشرين عاماً .
فيما قائمة " جنرالات الصبر " وهو مصطلح أطلقناه على من مضى على اعتقالهم أكثر من ربع قرن ، تضم أسيراً واحداً من القدس هو " الأسير فؤاد الرازم " الذي يعتبر "عميد الأسرى المقدسيين " عموماً .
( 28 ) أسيراً مقدسياً من القدامى يقضون أحكاماً بالسجن المؤبد
وأشار فروانة أن من بين الأسرى المقدسيين القدامى يوجد ( 28 أسيراً ) يقضون أحكاماً بالسجن المؤبد لمرة واحدة أو لعدة مرات ، والباقي ( 16 أسيراً ) يقضون أحكاماً بالسجن لسنوات طويلة ومتفاوتة تصل إلى ( 82 عاماً ) .
( 5 ) أسرى مقدسيين دخلوا عامهم الـ24 في الأسر خلال أكتوبر
وأضاف فروانة بأن ( 5 ) أسرى مقدسيين من " عمداء الأسرى " كانوا قد أعتقلوا في أكتوبر عام 1986 بتهمة الإنتماء لحركة " فتح " ومقاومة الإحتلال ، قد دخلوا خلال أكتوبر المنصرم عامهم الرابع والعشرين في سجون الاحتلال الإسرائيلي وهم :
الشقيقان عبد الناصر داوود مصطفى الحليسي ( 50 عاماً ) ، و طارق داوود مصطفى الحليسى ( 43 عاماً ) المعتقلان منذ 16-10-1986 ، وقد صدر بحقهما حكماً بالسجن المؤبد ، و ابراهيم حسين على عليان ( 45 عاماً ) ومعتقل بتاريخ 19-10-1986 ويقضي حكماً بالسجن المؤبد ، و سمير إبراهيم محمود أبونعمة ( 49 عاماً ) ومعتقل بتاريخ 20-10-1986 ، ويقضي حكماً بالسجن المؤبد ، و حازم محمد صبرى عسيلة ( 48 عاماً ) و معتقل بتاريخ 21-10-1986 ، ويقضي حكماً بالسجن المؤبد ، وجميعهم غير متزوجين ، واعتقلوا على خلفية الإنتماء لحركة " فتح " ومقاومة الاحتلال .
( 12 ) أسيراً مقدسياً مضى على اعتقالهم أكثر من ( 23 عاماً )
وكشف فروانة بأنه بذلك يصبح مجموع عدد الأسرى المقدسيين الذين أمضوا ( 23 عاماً ) وما فوق في الأسر وبشكل متواصل ( 12 أسيراً ) وهم وبالترتيب حسب الأقدمية خلال فترة اعتقالهم الحالية : فؤاد الرازم ، هاني جابر ، علي مسلماني ، فؤاد بختان ، خالد محيسن ، عصام جندل ، علاء البازيان ( فقد لبصر منذ لحظة اعتقاله ) ، عبد الناصر وطارق الحليسي ، ابراهيم عليان ، سمير أبو نعمة ، حازم عسيلة .
منوهاً إلى أن بعض هؤلاء سبق وان أمضوا عدة سنوات خلال فترات اعتقال سابقة .
الأسير المقدسي أحمد عميرة يدخل عامه الـ22 في الأسر
وأشار فروانة بأنه وبالإضافة إلى هؤلاء فان أسيراً سادساً من القدس وهو أحمد رباح عميرة ( 41 عاماً ) قد دخل عامه الثاني والعشرين في الأسر خلال أكتوبر المنصرم ، حيث أنه معتقل منذ 25-10-1988 ، وهو أعزب ويقضي حكماً بالسجن ( 37 عاماً وثمانية شهور ) .
أسيران من القدس دخلا عامهما السابع عشر ..
وأن أسيرين آخرين من القدس أيضاً قد دخلا عامهما السابع عشر في الأسر وهما : سليم اسحق الجعبة ( 36 عاماً ) المعتقل منذ 6-10-1993 ، ويقضي حكماً بالسجن 17 عاماً و إبراهيم سليم شماسنة ( 45 عاماً ) المعتقل منذ 12-10-1993 ، ويقضي حكماً بالسجن 3 مؤبدات و20 عاماً .
( 350 ) أسيراً من القدس بينهم ( 4 أسيرات )
وكشف فروانة بأن قرابة ( 350 ) مواطناً مقدسياً يقبعون في سجون الاحتلال بينهم ( 4 ) أسيرات وهن آمنة منى معتقلة منذ يناير 2001 وتقضي حكماً بالسجن " المؤبد " ، وسناء شحادة معتقلة منذ مايو 2002 وتقضي حكماً بالسجن المؤبد أيضاً ، وابتسام عيساوي معتقلة منذ أكتوبر 2001 ، وتقضي حكماً بالسجن " 14 عاماً " وندى درباس وهي معتقلة منذ مايو 2007 وتقضي حكماً بالسجن ( 6 سنوات ) .
الأسرى المقدسيون .. شركاء في الألم والأمل .. شركاء في النضال والإنتصار
وأكد الباحث فروانة بأن الأسرى المقدسيين هم جزء لا يتجزأ من الحركة الوطنية الأسيرة ، وشاركوا إخوانهم النضال ضد إدارة مصلحة السجون وخاضوا معهم عشرات الإضرابات عن الطعام ، وقدموا ( 14 شهيداً ) خلف القضبان منذ العام 1967 ، ومن هؤلاء الأسرى الشهداء من كانوا أعمدة أساسية للحركة الأسيرة وجزء من تاريخها ، فيما حُفرت أسمائهم في الذاكرة الفلسطينية عامة ، وعلى سبيل المثال لا الحصر الشهيد قاسم أبو عكر ، اسحق مراغة ، عمر القاسم ، مصطفى العكاوي ، محمد أبو هدوان ومجدي موسى الذي استشهد في ديسمبر من العام الماضي ..الخ .
مشيراً إلى أنه يصادف يوم غد الأربعاء الرابع من تشرين ثاني / نوفمبر الذكرى الخامسة لاستشهاد الأسير المقدسي محمد أبو هدوان ، الذي استشهد عام 2004 بعد قضاء قرابة عشرين عاماً في الأسر .
معاناة مضاعفة ..
وأوضح فروانة بأن سلطات الاحتلال الإسرائيلي اعتبرت سكان القدس عموماً سكاناً مقيمين دائمين لديها ومنحتهم بطاقات الهويّة الزّرقاء ، وتعاملت مع الأسرى المقدسيين معاملة الأسرى الفلسطينيين في الزنازين والتعذيب والأحكام الجائرة والظروف الإعتقالية والحياتية والمعاملة اللا إنسانية.. الخ ، فيما حرمتهم بالمقابل مما يمكن أن يحصل عليه الأسرى الفلسطينيين من إمتيازات متمثلة بافراجات في إطار العملية السلمية أو صفقات التبادل أو ضمن ما يُسمى افراجات " حسن النية " ولقد استبعدوا فعلياً من تلك الإفراجات .
وبذات الوقت تعاملهم معاملة السجناء الإسرائيليين الجنائيين، ، باعتبارهم يحملون هوية إقامة دائمة " زرقاء " وتعتبر سجنهم والأحكام الصادرة بحقهم شأناً داخليّاً ، وأنهم يخضعون لقوانينها الداخلية ، وفي الوقت ذاته تُحرمهم من الامتيازات التي يحصل عليها السّجناء الإسرائيليون .
مؤكداً على أن حال الأسرى المقدسيين وفقاً لهذه المعطيات أكثر ألماً وقسوة ، وأن قضيتهم شائكة ومعقدة ، وأن استمرار هذا الوضع المؤلم ، وتكرار مشاهد الاستبعاد ، إنما يترك آثاراً نفسية ومعنوية سيئة عليهم وعلى ذويهم وعلى المقدسيين عموماً .
الأسرى المقدسيون .. من سيحررهم ؟
وأعرب فروانة عن قلقه الشديد من استمرار التعامل الإسرائيلي معهم وفقاً لهذه المعايير الظالمة وآلية التعامل القاسية ، والإصرار على استمرار احتجازهم واستبعادهم من أية افراجات ، مما يعني أن لا مجال لتحرر أي منهم إلا - وللأسف - لمن يقضي فترة حكمه ، وهناك الكثيرين منهم يُستحال أن تنتهي فترة محكومياتهم..!
معتبراً بأن هناك فرصة أمام الفصائل الآسرة لـ " شاليط " اليوم و قد لا تتكرر على المدى القريب ، لفرض شروطها لنسف تلك المعايير كما حصل في صفقة التبادل عام 1985 ، من خلال التمسك بالإفراج عن كافة الأسرى المقدسيين القدامى وذوي الأحكام العالية والأسيرات منهم ، ضمن صفقة التبادل التي تدور المفاوضات بشأنها ، وعدم اتمامها إذا كانت ستقفز عنهم أو تستثني بعضهم ، حيث لا فرصة الآن لهؤلاء بالحرية سوى ضمن الصفقة ، باعتبار أن قضية الأسرى هي قضية واحدة موحدة غير قابلة للتجزئة أو القسمة ، وأن أسرى القدس هم جزء أساسي من الحركة الأسيرة ، وأن أي صفقة ستتجاوزهم ستفقد مضمونها ومعناها وستكون محط انتقاد من قبل الأسرى المقدسيين وذويهم وشعبهم .
أسير سابق ، وباحث مختص في شؤون الأسرى
مدير دائرة الإحصاء بوزارة الأسرى والمحررين في السلطة الوطنية الفلسطينية
هذه العريضة هي مبادرة جماعية غير مؤسساتية وغير حزبية وهي حالة اعتراض على مسلسلات التطبيع مع الكيان الصهيوني الرامية للاعتراف بحقّه بالوجود وبحقّه بممارسة كل ما يمارسه ضد شعبنا الفلسطيني في الأراضي المحتلة وفي الشتات
إثر البيان الذي أصدره القائمون على مسرح القصبة باسم المثقفين الفلسطينيين جميعاً بمناسبة انتهاء مهرجان السينما يوم الخميس (22 تشرين الأول 2009) ويطالبون من خلاله بكسر الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني بالمناطق المحتلة، وعلى إثر الجدل والسجال الذي أثاره هذا البيان، نود، نحن الموقعون أدناه، توضيح ما يلي:
إن الحصار المفروض (على قسم من شعبنا لأن شعبنا ليس في الضفة والقطاع فقط) ليس حصاراً، فتقزيم الاحتلال الاستيطاني الاقتلاعي العنصري إلى مجرد حصار هو خطاب تطبيعي دون مواربة.
إن هذه الدعوة ما هي إلا دعوة صريحة ومكشوفة للتطبيع مع الاحتلال الصهيوني من خلال بوابة السلطة الفلسطينية. فكلنا يعلم أن هذا الاحتلال هو الوحيد الذي يملك مفتاح السجن الكبير الذي يرزح تحته شعبنا الفلسطيني وهو الوحيد الذي يسيطر على المناطق المحتلة في الضفة الغربية والقدس العربية من شمالها إلى جنوبها، وهو ذاته نفس الاحتلال الصهيوني العنصري الذي يحاصر أبناء شعبنا في قطاع غزة براً وبحراً وجواً للسنة الثالثة على التوالي، وهو الذي شن حرب إبادة ضد أبناء شعبنا الأعزل هناك انتصر لها العالم الشعبي كله، وهو ذاته الذي ما زال يمارس سياسة التمييز والقتل والفصل العنصري تجاه أبناء شعبنا في الأراضي الفلسطينة المحتلة عام 1948.
وللتوضيح أكثر وحتى يعلم القاصي والداني في الوطن العربي الكبير وكل حر ومناضل في العالم لا يمكن لأي عصفور فلسطيني أن يقطع الحدود شرقاً أو غرباً دون إذن الاحتلال الصهيوني، بما في ذلك رئيس السلطة الفلسطينية وكل موظفي حكومتها. ولا يمكن لأي إنسان مهما علا شأنه من الأجانب ذوي الألقاب الرفيعة أن يمر باتجاه المناطق المحتلة دون أن يأذن له الاحتلال الصهيوني بذلك عبر تصريح يختم لدى مروره بوابات العبور المسيجة بالذل والمهانة.
وعليه فإن هذه الدعوة الخبيثة التي تضمنها بيان القصبة في دعوة العرب كافة من مثقفين وفنانين وكتاب ورياضيين ورسميين، إلى كسر الحصار المفروض على شعبنا تشكل تحدياً صارخاً لقرارات المقاطعة العربية للكيان الصهيوني وقرارات المقاطعة الثقافية والأكاديمية الفلسطينية والعالمية وتشكل استهتاراً واضحاً بضحايا هذا الاحتلال الصهيوني والدماء الغزيرة التي ضمخت ثرى الوطن على أرض غزة قبل أقل من عام. هذا ناهيك عن التذرع أن بوسع البعض الدخول إلى الأرض المحتلة وكأن الأمر ختم الأوراق وليس الذاكرة والوعي والنفسية.
لم يكن لبيان القصبة الداعي للتطبيع أن يخرج إلى الملأ بهذه الوقاحة لولا الأجواء المشجّعة على هكذا سلوك والذي لم يبدأ باستقبال الموسيقار بارنباوم ( الذي أيّد العدوان على غزة ) بل سبقه الكثير من النشاطات التطبيعية التي ترمي، بشكل مدروس وغير بريء، لتوريط ليس فقط المثقفين والفنانين العرب، لا بل وشبابنا الفلسطيني المقيم في الأراضي المحتلّة ودمجهم في عملية تقبّل الكيان المحتل ونزع صفته الاستعمارية الهمجية؛ وإن الشواهد على ذلك لا تُعدّ ولا تُحصى.
إننا من هنا، من الأراضي الفلسطينية المحتلة لنطالب لجان المقاطعة العربية والنقابات المهنية والفنية والصحفية والاتحادات الجماهيرية العربية من المحيط إلى الخليج بالتعاون معنا على الإستمرار في ساياساتها المقاطعة لكل أشكال التطبيع مع العدو ومنع أعضائها من التجاوب مع أية دعوة تطبيعية مشبوهة تصلهم عبر مؤسسات التطبيع المنتشرة في المناطق المحتلة وتحديداً في رام الله حيث يتم توجيهها ورعايتها من قبل مؤسسات السلطة الفلسطينية والقوى التي تسير بركابها .
وبالمقابل فإننا ندعو كل هؤلاء إلى كسر الحصار الظالم الذي يفرضه الاحتلال الصهيوني العنصري على قطاع غزة بمباركة ومشاركة حكومات العالم الغربي والعربي بما في ذلك السلطة الفلسطينية في رام الله.

إستطلاع : 49.2 % الأطماع الشخصية بتولي السلطة سبب خلافات الاخوان المسلمين في مصر

باريس-خاص
طرح مركز الدراسات العربي – الأوروبي من 25/10/2009 الى1/11/2009 سؤالاً فحواه : ما هيأسباب وأبعاد ازمة تنظيم الأخوان المسلمين في مصر ، وهل سيكون لها انعكاسات على تنظيماتالأخوان المتواجدة في الدول العربية الأخرى ؟ ساهم في الرد على هذا السؤال من جنسيات مختلفةمن العالم العربي والغربي ، وممن ينتمون الى شرائح اجتماعية متنوعة كان من ضمنهم المرشدالعام للأخوان المسلمين في مصر محمد مهدي عاكف . وبنتيجة الأراء التي ابدوها تبين ان هناكعدة وجهات نظر يمكن الإشارة اليها وفق التالي :1 - ما نسبتهم 49.2 % اعتبروا إن الأطماع الشخصية بتولي السلطة هو أحد أسباب الخلافات بينأقطاب الإخوان المسلمين في مصر . ورأوا ان تلك الأزمة ناتجة بسبب تحويل فكر جماعة الأخوان منالديني المحض للسياسي المحض . وبرأيهم أن المشكلة تتعلق من أساسها بجذور الفكر السياسيللاخوان المسلمين وما يحمل في طياته من أفكار وتوجهات تتناقض مع روح العصر وتتطرف في تلبيةرغبات مجموعة من الناس دون اخرى ، هذه الاسباب تجعلهم يعانون من الاغتراب الاجتماعي والسياسيفي البلدان العربية بشكل عام وفي مصر بشكل خاص.- 2 ما نسبتهم 34.6 % اعتبروا انه لا توجد ازمة بمعنى الازمة داخل الاخوان وان ما اثير هوافتعال اعلامي مقصود منه التفرقة . وبرأيهم ان وقوع خلاف داخل تنظيم الاخوان المسلمين في مصرامر طبيعي وظاهرة ايجابية ودليل صحة . واعتبروا الأزمة الحقيقية هي لدى الحزب الحاكم بمصرالذي اراد من وراء التحدث عن ازمة لدى الأخوان التستر على ازمته الداخلية .3 - ما نسبتهم 8.5 % استبعدوا حصول انعكاسات على تنظيمات الأخوان المتواجدة في الدول العربيةالأخرى بعد الازمة داخل تنظيم الاخوان المسلمين في مصر . واعتبروا ان السبب الرئيسي لعدملعدم تأثر الاخوان في باقي الوطن العربي هو أنه لم تعد هناك رابطة تجمع ما بين المرجعيةالفكرية في مصر كما كانت في عهد النشأة وبين تنظيمات الأخوان المنتشرة في الدول العربيةالأخرى .4 - ما نسبتهم 7.7 % اعتبروا ان الانعكاسات التي ستخلفها هذه الازمة على صعيد اللحمةالتنظيمية ستقود الى حدوث تصدعات وانشقاقات لدى كامل علاقات الاخوان المسلمين في مصر ولدىباقي حركات الاخوان الاخرى في أكثر من ساحة عربية .رأي مركز الدراسات العربي – الأوروبي :انتشرت على الساحة الإعلامية معلومات تتحدث عن استقالة مرشد الأخوان المسلمين في مصر محمدمهدي عاكف وتسليم زمام الأمور الى مجلس الشورى وذلك نتيجة خلاف بينه وبين اعضاء القيادة علىتشكيلات ادارية داخلية .ورغم ان عاكف نفى صحة ذلك مستبعداً وجود خلافات ، وأن المسألة مرتبطة فقط برغبته الإستراحةمن اعباء المسؤولية إلا ان حصول عدة احداث على المستوى المصري وعلى مستوى المنطقة يؤكد انالأخوان لم يعد التنظيم الحديدي المتماسك وأنه فقد الكثير من فعاليته لعدة اسباب اهمها :1 – نشوء طبقة شابة جديدة في حضن الأخوان لها مرئياتها ووجهات نظرها المتناقضة في كثير منالأحيان مع القيادات العجوزة التي تنتمي الى الحرس القديم .2 – تباين في وجهات النظر بشأن كيفية التعامل مع تطورات الساحة الداخلية المصرية .3 – تباين في وجهات النظر بشأن كيفية التعامل مع مستجدات الساحة الإقليمية وخاصة الساحةالفلسطينية حيث جرت مؤخراً الحرب على غزة ضد حركة حماس دون ان يهب الأخوان في مصر لنجدتها اوللتعبير عن رأي واضح ووازن بشأنها .4 – تباين في وجهات النظر حول كيفية التعاطي مع ملف اعتقال شبكة تابعة لحزب الله اللبنانيحيث تفاوتت المواقف داخل التنظيم ما بين المؤيد لحزب الله من منطلق انه يقوم بدعم المقاومةفي فلسطين وما بين معارض لهذا العمل لأنه برأيه يمس سيادة مصر ، وما بين غير مهتم .5 – ظهور تناقضات في مواقف تنظيمات الأخوان المسلمين في الدول العربية وإنعكاس ذلك سلباً علىتنظيم مصر . والمتتبع لهذه التفاصيل يلاحظ على سبيل المثال بسهولة وجود مواقف متباعدة ما بينالأخوان في لبنان الذين يسمون انفسهم الجماعة الإسلامية ، وما بين الأخوان في الجزائر الذينيسمون انفسهم حركة مجتمع السلم وما بين الأخوان في فلسطين الذين يسمون انفسهم حماس .6 – لم يعد هناك في الهيكلية التنظيمية لسائر تنظيمات الأخوان من هو قادر على لعب دور المرشدالأعلى الأمر الذي ادى الى حصول تشرذم وإجتهادات تكون احياناً في غير محلها . وطبعاً هذا لايعني ان تنظيم الأخوان اصبح ضعيفاً ولكنه لا يمتلك استراتيجية واضحة قادرة على محاكاةالتطورات وإستشراف المستقبل إذ لا زال العامل الديني والعاطفي هو الدينمو المحرك

دفاعـاً عـن لغتنـا العربيـة

محمد المجذوب
قبل إبراز أهمية اللغة في حياة الأمم نستعرض ثلاثة مشاهد تبيّن التآمر على اللغة للقضاء على مستقبل الأمة، وثلاث شهادات أو إشادات أجنبية بلغتنا العربية. مشاهد خوف من اللغة وتآمر عليها هناك ثلاثة مشاهد أو أحداث تاريخية تجسّد شعور الخوف من اللغة والسعي للقضاء عليها. المشهد الأول أميركي. فالغزاة أو المحتلون أو المستعمرون الأوروبيون البيض للقارة الأميركية كانوا يرددون، لدى وضعهم مخططاً استعمارياً لاستئصال السكان الأصليين (أي الهنود الحمر)، شعاراً مفاده أن اللغة هي خط الدفاع الأحمر والأخير للهنود. وتدمير هذا الخط يؤدي إلى إزالة لغتهم، وطمس هويتهم، وتجريدهم من جوهر وجودهم، وحرمانهم من مكاسب الثقافة، وتحويل كل هندي إلى كائن بشري جديد مقتلع من جذوره وتراثه، ومنتم إلى غير أهله وقومه. والمؤلم أن المستعمرين الأميركيين لم يكتفوا بإبادة لغة السكان الأصليين، بل أصروا على إبادتهم كشعب كان يتمتع بوجود حضاري. والحقيقة أن من أهداف كل استعمار إنتاج إنسان جديد لا علاقة له بماضيه وتراثه. وهذا ما يسعى إليه الصهاينة في فلسطين. ففي تل أبيب لجنة تتعاون مع جنرال أميركي مقيم في السفارة الأميركية، وظيفته الوحيدة إنتاج جيل جديد من الفلسطينيين، بلا ذاكرة، وبلا تاريخ، وبلا أمل، وبلا حلم يتعلق به، مستعد للعيش بسلام مع الإسرائيليين، يتنكر للمقاومة وينعتها بالإرهاب، ويعتبر التعاون مع الإسرائيليين عملا حضاريا يحظى بمباركة الشعوب الراقية. والمشهد الثاني عثماني. فقد عاش العرب أربعة قرون في ظل الإمبراطورية العثمانية. وفي أواخر حياة هذه الإمبراطورية طالب العرب في البداية (وكان ذلك من حقهم وواجبهم) بالحكم الذاتي أو اللامركزية، ثم بالاستقلال. وتصدت لهم جماعات تركية، حاكمة وحاقدة، وكوّنت لجنة لدراسة الوضع المتأزم ومعرفة السبب الذي جعل سكان الوطن العربي يرفضون الانصهار في النسيج التركي، رغم القرون الأربعة من الحكم التركي، ورغم نجاح بعض الدول الأوروبية في إلغاء هويات مستعمراتها خلال عقود معدودة من الزمان فقط. وبعد الدراسة والتحليل أقرّت اللجنة بأن السبب يعود إلى حيوية اللغة العربية التي تجمع بين العرب على اختلاف مللهم وأقطارهم، وتستند إلى بلاغة كتاب مبين. وعندما اكتشفوا العلة أو السبب قرروا (وكان ذلك قبيل الحرب العالمية الأولى) اتخاذ التدابير السريعة لإبادة اللغة العربية، على غرار ما فعله الأوروبيون باللغات الهندية لدى وصولهم إلى القارة الأميركية. ولكن انهيار إمبراطوريتهم أفشل مخططهم، فاكتفوا بالانتقام من الحرف العربي في لغتهم التركية وتقليص الاستماع إلى لغة القرآن الكريم. والمشهد الثالث تبشيري. فالتبشير الغربي انتشر في البلاد العربية منذ القرن التاسع عشر. والتبشير والسياسة الاستعمارية وجهان لعملة واحدة. ولهذا كان التعاون بينهما تاما ووثيقا. وكان الغرض من التبشير إفساد المقومات الأساسية للقومية لدى الشعوب. وبما أن الثقافة العربية هي أهم المقومات والخصائص والدعائم في المجتمع العربي، فقد أخذ المبشرون يشوهون وجهها، ويُسيئون إلى سمعتها، ويحطوّن من قدرها في نفوس أصحابها والمتعاملين بها. وأدركوا أن تقطيع أوصال العرب لا يمكن أن يتم ما دام هناك لغة واحدة تجمع بينهم، وما دام هناك حرف عربي يربط حاضرهم بتراثهم التليد، فراحوا يشجعون ضعاف النفوس والضمائر من العرب على الكتابة باللهجة العامية والتخلي عن الحرف العربي لإحلال الحرف اللاتيني محله، اعتقادا منهم بأن تحقيق ذلك يؤدي إلى انقطاع صلة العرب بماضيهم وتراثهم ومجدهم الفكري، وإلى ظهور لغة خاصة في كل قطر عربي، وإلى تحويل الوطن العربي أمماً شتى متباعدة ومتنافرة لا يجمع بينها أي رابط ثقافي أو حضاري. [[[ وهناك، إلى جانب تلك المشاهد، ثلاث شهادات تنطوي على إكبار واعتزاز بلغتنا العربية: الشهادة الأولى من المستشرقة الألمانية سيغريد هونكه Sigrid Hunke، في كتابها المشهور: «شمس العرب تسطع على الغرب». ففيه أشادت «بالمعارف المبتكرة والتحقيقات العلمية الرائعة التي قدمتها العبقرية العربية هدية للإنسانية عامة، ولأوروبا خاصة، كالأرقام العربية، وعلم الجبر العربي، وعلم الطبيعة، والاسطرلابات العربية... وغالبية الاكتشافات العربية حملت معها، ولا تزال تحمل حتى يومنا هذا، أسماء إنكليزية أو فرنسية أو ألمانية». والشهادة الثانية من مدير مركز الدراسات الشرقية في جامعة أوكسفورد (في بريطانيا). فقد أتيح يوما للأستاذ طلال سلمان زيارة هذا المركز ومقابلة مديره الذي فاجأه بسؤاله: «هل تعرف ما هي أولى الكتب التي جاءت إلى أوكسفورد، ومن أين جاءت لتصبح الركيزة الأولى لمدينة العلم هذه؟ لقد كانت كتباً باللغة العربية، لعلماء عرب. لقد جاءتنا من الأندلس التي كانت عاصمة العلم في العالم. من واجبي أن أشهد لعلمائكم بأنهم كانوا رواداً في مجالات علمية عديدة، بينـها الطـب والرياضـيات والهندسة وعلم الفلك والموسيقى، فضلا عن مجالات الفلسفة والأدب... ولن يفوتني أن أذكر أن العلماء الــعرب هم الذين ابتـدعوا علم الاجتماع، وكلّنا ندين لابن خلدون بهذا الفضل العظيم». والشهادة الثالثة من الأمم المتحدة. فقد قررت هذه المنظمة العالمية في العام 1973 جعل اللغة العربية لغة رسمية في جميع أجهزتها ولجانها، إلى جانب اللغات الخمس الرسمية التي نص عليها ميثاق الأمم المتحدة، وهي الانكليزية والفرنسية والروسية والصينية والإسبانية. واعترفت الجمعية العامة في قرارها الذي عزز مكانة اللغة العربية في المنظمة العالمية بأن لهذه اللغة «دوراً مهماً في حفظ حضارة الإنسان وثقافته ونشرها». وبذلك أصبحت لغتنا تقف على قدم المساواة مع اللغات الخمس الرسمية. اللغة هي أساس كل هوية اللغة هي ذاكرة التاريخ، ووعاء الثقافة، وأساس الهوية، والعنصر الأساسي في كل قومية، والمرآة التي ترى فيها كل أمة أهم مقومات شخصيتها، والوسيلة الفاعلة لصون وحدتها والحفاظ على حضارتها. ولأن لغتنا العربية هي حاضنة ثقافتنا، فمن واجبنا بذل الجهود لحمايتها، وإلزام أبنائنا باحترامها، واشتراط إتقانها على المسؤولين والإعلاميين في بلادنا، ومنع الكتابة أو الخطابة بها على من يلحن ويرطن. والمؤسف أننا في الوقت الذي نهتم فيه بإتقان اللغات الأجنبية نعمد، في المدارس والمعاهد، إلى إهمال لغتنا العربية حتى باتت فعلا غريبة في بلادها. وهذا ما جعل مجامع اللغة العربية، في العقود الأخيرة، تكرر شكواها من تدهور مستوى الاهتمام باللغة العربية، وتراجع اللغة الفصحى أمام اللهجات العامية المستخدمة في وسائل الإعلام، وخفض ساعات تدريس اللغة العربية في المدارس والجامعات، وانتشار المدارس الأجنبية والتدريس باللغات الأجنبية على حساب العربية. ويحدث هذا في وقت يقوم فيه غيرنا بتنمية لغاته. فاليهود، مثلا، أحيوا لغتهم العبرية وتمكنوا من ترجمة المصطلحات الأجنبية الحديثة الى مرادفاتها العبرية. ومن الصعب أن نجد أمة متمسكة بقوميتها تتعامل مع الآخرين بغير لغتها. وكُتُب التاريخ تُثبت أن اللغة العربية كانت، في القرون الماضية (وحتى القرن السادس عشر)، إحدى لغتين كُتبت بهما الفلسفة والعلوم: اللغة العربية في الشرق واللغة اللاتينية في الغرب. ومن شأن ذلك إبطال الادعاء بأن العربية لغة أدبية لا تصلح لتكون لغة علمية. إن لغتنا استطاعت في الماضي استيعاب جميع أنماط المعرفة الإنسانية، من أدب وفلسفة وعلوم رياضية وفلكية وكيميائية. ويكفي دليلا على رسوخها في مجال العلم الصرف أن مفرداتها ومصطلحاتها العلمية منتشرة في لغات أكثر الأمم تفوقا في العلم والتكنولوجيا، فعلم الجبر، مثلا، لا يزال يُعرف في العالم باسمه العربي. ونذكر أن الحرف العربي الذي أراد بعض المضللين أو المتآمرين استبداله بالحرف اللاتيني انتزع إعجاب الفنانين الأجانب الى درجة اعتباره أجمل الخطوط. ولهذا أوصى كثير من المستشرقين، وفي مقدمتهم المفكر الفرنسي ماسينيون L. Massignon بالتمسك بهذا الحرف كسمة من سمات الحضارة العربية. واقتران اللغة العربية بقومية أبنائها جعل المستعمرين يبذلون الجهود للقضاء، بكل الوسائل، على هذه اللغة التي انتشرت في مشارق الأرض ومغاربها وكانت من أهم عناصر تماسك الأمة العربية. ومن الثابت أن ما من حضارة ازدهرت وأثمرت إلا وكانت اللغة من أهم دعائمها، وان ما من ثورة اجتماعية كبرى قامت إلا وكان للغة المجسدة في كتابات كبار أدبائها ومفكريها دور بارز في التمهيد لها وشحذ همم أبنائها. والثورة الجزائرية كانت، في جانب كبير منها، تمرداً على محاولات الاستعمار الفرنسي القضاء على اللغة العربية وإحلال الفرنسية مكانها. ومن الأمثلة على الهجمة الشرسة على لغتنا أن محمد علي باشا (في مصر) أمر بتدريس الطب والعلوم العسكرية باللغة العربية، فنشأت نتيجة لذلك حركة ترجمة أثمرت 135 كتابا علميا و66 كتابا عسكريا. ولكن المستعمرين الانكليز الذين احتلوا مصر، في العام 1882، سارعوا الى فرض لغتهم على التعليم، كما فرض الفرنسيون لغتهم في المغرب العربي. كلمة أُلقيت في ندوة أقامها المجلس الثقافي للبنان الجنوبي، في 29/10/2009، بعنوان: «دفاعاً عن اللغة العربية».

فوضى السياسة الأمريكية تجاه باكستان وأفغانستان وراء لعبة الانتظار الباكستانية

أحمد موفق زيدان
04/11/2009
لعبة شد الحبل وعض الأصابع العاكسة للعبة العظمى التي تميزت بها المنطقة هنا بحسب تعبير الشاعر الانكليزي روديارد كيبلنغ، إما لن تقوى عليها واشنطن لافتقارها إلى العمق التاريخي الذي يوفر أرضية خصبة للاعبين الآخرين في أن يصمدوا ويصبروا، فلعبــــة الانتــــظار مكلـــفة للكبار، بعكس الصغار الذين يحسنونها ولا تكلفهم الكثــــير من المال والجــــهد والموارد البشرية، فالصغار ليس عندهم ما يخسرونه، خصوصا وأن حرب العصابات تقوم على مبدأ أساسي وهو إطالة أمد المعركة وإدماء العدو لإرغامه على الانسحاب ما دامت هزيمته المباشرة والسريعة مستحيلة، كونها من اختصاص الجيوش النظامية .وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون التي تعد أرفع مسؤول أمريكي يزور باكستان منذ وصول باراك أوباما إلى السلطة تحاملت كثيرا على نفسها وسعت على ما يبدو لتعلم دروس الصبر في منطقة اللعبة العظمى فظلت طوال ثلاثة أيام من زيارتها مركزة على 'الديبلوماسية الشعبية' قافزة فوق الحكومة والعسكر لتتواصل مع شرائح شعبية طلابية ورجال أعمال وحقوقيين وشرطة وبرلمانيين معارضين لكنها انفجرت دفعة واحدة في اليوم الأخير لتثبت أنها خرجت من سباق لعبة شد الحبال وعض الأصابع ولعبة تعلم الصبر في المنطقة، خلال لقائها مع رؤساء تحرير الصحف في لاهور عاصمة الثقافة الباكستانية ومثوى الشاعر والفيلسوف الأشهر محمد إقبال حين شككت بجهل مسؤولي الحكومة الباكستانية بأماكن وجود قادة القاعدة الموجودين في باكستان منذ عام ألفين واثنين حسب قولها .بالطبع كعادة السياسي الباكستاني ابتلع الإهانة أو الاتهام ليحفر لكن على المدى البعيد ويبدأ بفتل الحبال لكلينتون ومن ورائها ... فالباكستاني يدرك تماما، أن المواجهة الشاملة لا يقوى عليها، وإنما يقوى على صناعة الفتن والحفر على المدى البعيد ما دام هنا يمثل رجال حرب العصابات والطرف الآخر يمثل رجال الحرب النظامية، فالباكستاني الآن يدرك تمام عدة ثوابت أمريكية تجاه المنطقة:الثابت الأول: أن ثمة فوضوية في القرار والسياسة الأمريكية إزاء باكستان وأفغانستان، وهذه الفوضوية ليست وليدة اليوم، فهي قديمة وربما مرتبطة بالنشأة الأمريكية التي تسلق القرارات والسياسات ولا تقوى على إنضاج الأفكار والسياسات قبل طرحها، لقد ارتبطت العلاقات الأمريكية ـ الباكستانية بقرار البنتاغون نظرا إلى أن عسكرة العلاقات بين البلدين منذ البداية أملت على الطرفين التعامل من خلال المؤسستين المعنيتين وهما البنتاغون في واشنطن والقيادة الرئيسية للجيش في راولبندي، وبالتالي تشتت القرار الأمريكي الآن من خلال التعامل المباشر مع الحكومة المدنية الديمقراطية وتصريح بعض المسؤولين الأمريكيين بذلك بما يزعج ويهين العسكر أحيانا يشير إلى أن ثمة فوضوية في القرار الأمريكي، أو على الأقل أن القرار في واشنطن لا يزال في حالة هيولة وسيولة ولم يتشكل بعد.الباكستاني يدرك تماما أن واشنطن لا تتعامل مع إسلام آباد على أنها حليف استراتيجي كما هو الحال مع العدوة التقليدية الهند، بقدر ما تتعامل معها كحليف تكتيكي يخدم مصالح وأوقات محددة ومعينة وقصيرة الأجل، وقد تجلى ذلك في فترات تاريخية عدة، والتي كان آخرها حين تخلت واشنطن عن المنطقة بعد خروج الاتحاد السوفييتي من أفغانستان، وفرضت عقوبات عسكرية دفعت باكستان وأمريكا حتى ثمنها لاحقا، وهو الجرح الذي نكأه طلاب جامعة لاهور أخيرا في لقائهم مع كلينتون حين شككوا بإمكانية الثقة بالتعهد الأمريكي المتواصل والدائم إلى جانب باكستان في وقت الشدة وهو ما أثبتت الشدة عكسه بحسب الطلاب الذين هم بذور الغد لباكستان ولعلاقاتها مع أمريكا وغيرها .القيادة السياسية والعسكرية الباكستانية تدرك تمام الإدراك بحسها التاريخي كون أفغانستان مقبرة الإمبراطوريات وحسها الراهن على أن واشنطن ومعها الغرب يستعدون للهروب أو الخروج من أفغانستان وبالتالي هي بدورها تستعد للملمة الأوراق التي تبعثرت من أياديها في الفترة الماضية حين وقفت إلى جانب واشنطن ضد طالبان والقاعدة طوال سنوات، ولذا فالقيادة السياسية والعسكرية الباكستانية تدرك أن المسألة مسألة وقت في خروج واشنطن من المنطقة وبالتالي عليها أن تنظف وتطهر ما خلفه الوجود الأمريكي في أفغانستان وما خلفه تحالفها معه، وهذا يعني إعادة صلات الباكستانيين مع الطالبان الأفغان، وتبريد الجبهات ربما حتى مع حلفاء طالبان أفغانستان.الثابت الأخير الذي دخل على الخط الآن هو الحسم الأمريكي في التوجه إلى الشارع الباكستاني وبناء علاقات مباشرة معه متخطية بذلك الحكومة المدنية الديمقراطية المنتخبة في باكستان فالمساعدات الأمريكية لباكستان والبالغة مليار ونصف المليار دولار أمريكي سنويا سيتم توزيعها على المنظمات الطوعية التي تتولى تنفيذ مشاريع إنمائية وهو ما يعني عدم توافر الثقة في الحكومة المنتخبة، بل على العكس فإن الثقة العملية بالعسكر أكثر على أساس أن حصتهم من المساعدات ستذهب بشكل مباشر لهم كون لا توجد منظمات طوعية ستقوم بعمل مشاريع عسكرية، وبالتالي فإن فوضوية القرار الأمريكي ولا مركزيته وتشتت التعامل مع الرأس الحقيقي الأمريكي يدفع الباكستانيين إلى التعامل الحذر وإيثار سياسة الانتظار حتى ينجلي الغبار الأمريكي إما انسحاب أمريكي من أفغانستان وهو الأرجح أو البقاء وإرسال مزيد من القوات وهو ما يعني خسارة مزيد من القوات الأمريكية. ' كاتب سوري

امريكا تتوعد العراق بمزيد من العنف

د. فاضل البدراني
04/11/2009
خلال لحظات الجرح المؤلم الذي تلقاه الشعب العراقي بيوم الاحد الدامي،خرج احد قادة جيش الاحتلال الامريكي ليتوعده وعلى الطريقة الغربية 'الناعمة المسمومة' بوقوع هجمات كبيرة جديدة في البلاد تشبه التفجيرات التي شهدتها بغداد يوم الأحد الدامي وحدد زمن وقوعها قبل الانتخابات التشريعية في كانون الثاني (يناير) المقبل. وهذا القائد هو الميجور جنرال جون جونسون نائب القائد العام لعمليات جيش الاحتلال الأمريكي في العراق ظهر علينا عقب التفجيرات التي يشك العراقيون بانها مدبرة بعقلية دولية، قائلا 'نتمنى استقرار الوضع الأمني بحلول منتصف العام المقبل 2010، لكن العنف الذي هو بدافع سياسي مستمر في محاولة للتأثير على تشكيل الحكومة المقبلة وهذا مصدر قلقنا'. وكعادتهم المسؤولين والقادة الامريكيين كما خبرناهم عن قرب يتحدثون بعيدا عن واقع الحال ويلجأون لاسلوب التضليل لتجنب نتائج الكارثة دون ان يكون عندهم شعور بتحمل ما يجري لهذا البلد الذي احتلوه ومزقوا مؤسساته العسكرية والامنية والخدمية وحولوه الى ضيعة تعبث بها حيوانات البشر الاجرامية فسادا وخرابا قل نظيره. وفي تصريحات لـ ' جونسون 'مع وسائل الاعلام عقب يوم النكبة بالصالحية مارس خلالها فلسفة كلامية مجة تفتقر للمنطق والاخلاق ليسدي الجريمة والجرائم اللاحقة التي يبشر بها الى جماعات مسلحة يقول انها تستهدف لفت انتباه وسائل الاعلام عندما تستخدم الترهيب والتخويف للناس، لكنه وعلى الطريقة الغربية التي تتطلب منا ان ندقق بنهاياتها كثيرا يؤكد جهله عن ما ستفضي هذه الافعال المسلحة من نتائج، اذا كان الحديث يدور حول اسباب تزايدها بالوقت الحاضر ومدى تعلقها بالانتخابات التشريعية في السادس عشر من كانون الثاني (يناير) 2010 فان كل الدلائل تؤكد بما لا يقبل الشك ان قضية التفجيرات ونوعيتها والمناطق المحصنة التي تنفذ اليها عبر مئات نقاط التفتيش تقفز فوق مستوى وامكانية اية جماعة مسلحة لتتعدى الى مستوى دول لها جيش وادوات وارتباطات بمستوى احزاب وقوى وقيادات فاعلة تحكم بداخل البلد ،وكمثال على ما نتحدث به .. تفجيرات يوم الاربعاء في التاسع عشر من اب (اغسطس) الماضي ضد وزارتي الخارجية والمالية، وكذلك تفجيرات الصالحية بيوم الاحد في الثاني والعشرين من تشرين الأول (اكتوبر)، فهل يقبل اي انسان بالاتهامات التي نطق بها الجيش الامريكي والحكومة العراقية؟ فالواقع يقول ان للولايات المتحدة يد فيه او على الاقل لديهم المعلومات الكافية لدخول الشاحنات فحتى اجهزة الموبايل التي بحوزة المواطن العراقي تتأثر بذبذبات تطرحها اجهزة الرصد والتشويش التي تتبع للجيش الامريكي، واذا كان فعلا 23 جهاز مخابرات دولية تعمل في العراق بحسب ما افصحت عنه الحكومة العراقية بعد تلك الاحداث الدامية، فليس من المقبول ان يكون 21 جهازا استخباراتيا قادرا على القيام باعمال عنف بمستوى هذه التفجيرات والتي خلفت في مجملها آلاف من الضحايا البشرية وتدمير وزارات ودوائر مهمة اذا ما استثنينا المخابرات الايرانية والامريكية من تلك التهمة. ان ما يتضح من تصريحات القادة الميدانيين الامريكيين بان البلاد ستمر بمرحلة عنف استثنائية من الان وحتى انتهاء فترة الانتخابات المقبلة، ولا بد ان تؤخذ على محمل الجد وسيترتب عليها الكثير من المخاوف، بما فيها توقف حركة العمل والنشاطات الحياتية، وسيسبق المسؤولون غيرهم في العودة لبلدان المهجر التي يحملون جنسياتها تحت حجج ومبررات منها المرض والعلاج والايفاد الرسمي، واما المواطن فليس له سوى النزوح لبلدان الجوار وممارسة حياة البطالة الروتينية في المقاهي كما قضايا في السنوات الماضية هذا ان كان قادرا على سد نفقات ابسط متطلبات عيشه، وأما المواطن الذي لا يملك الامكانية المتواضعة فانه سيعود للجلوس في منزله مرغما على التقاعد. في القانون الدولي يكون الجيش الذي احتل بلدا ما وتسبب ذلك في تدمير قدراته الدفاعية والامنية انما تقع عليه مسؤولية قانونية واخلاقية يترتب عليها حق الدفاع عن مجتمع ذلك البلد المحتل وتحمل نتائج كل ما يحصل له من حالات خرق امني واعمال عنف يذهب ضحيتها المواطنين الابرياء، لكننا لم نجد جيش الاحتلال الامريكي قد انتبه لهذا الحق القانوني وكأن بلاده لم تكن تفقه ذلك أو تساهم في اعداد هذه الفقرة القانونية، هذا اذا ما اعتبرنا ان الخروقات الامنية التي حصلت بالعراق لم تكن جاءت بتدبير امريكي ، نعم نحن نقر بان التحديات الامنية بالعراق باتت تتطور شيئا فشيئا من الناحية التقنية والقدرة الخارقة التي تمكنها من استهداف اهم المناطق ولا سيما الوزارات والمؤسسات،فحرب الوزارات والمؤسسات الكبيرة الاخيرة باتت الهدف الحقيقي للاشرار الدوليين واذا ما سئل احد عن الاسباب وامكانية الاختراق الفائقة برغم الحصانة الامنية التي تلف حولها، نقول ذلك يعود الى طبيعة الهدف العدواني الذي يؤكد بانه من فعل دولي يستهدف وقوع اكبر عدد من المدنيين وممارسة الترويع والترهيب بهدف ثنيهم عن نمط تفكيرهم الوطني وتفويت امكانية اختيارهم للكتل والشخصيات الوطنية التي يرى من وراء وصولها لبرلمان المرحلة المقبلة فرصة للتخلص من الادوات التي غرسها الاستعمار والتي هي من نتائج صفحة الغزو والاحتلال في 2003 فأذن الهدف واضح من التفجيرات وواضح من ينفذها. ' كاتب عراقي

قولوا للسيدة كلينتون: لسنا مغفلين


السيد زهره
السيدة هيلاري كلينتون، وزيرة الخارجية الامريكية ستزور القاهرة اليوم لاجراء محادثات مع الرئيس مبارك. الزيارة لم تكن مقررة سلفا في جولتها الحالية وتم ترتيبها بسرعة - والسبب معروف. بتعبير المصادر السياسية - فان الهدف من الزيارة هو محاولة "طمأنة" العرب وتبديد شكوكهم بعد ما قالته في اسرائيل وأثار غضبا فلسطينيا وعربيا عاما.حقيقة الأمر ان السيدة كلينتون بعد ما جرى في الايام الثلاثة الماضية، ليس لديها شيء تقدمه للعرب كي "يطمئنهم" كما يقال.الذي جرى كما هو معروف ان كلينتون عندما اجتمعت مع الرئيس الفلسطيني في ابوظبي، طلبت منه ان يقبل استئناف المفاوضات في ظل استمرار الاستيطان الاسرائيلي. وكانت حجتها الوحيدة هي ان هذا هو ما يقبل به ويريده رئيس وزراء اسرائيل نتنياهو.وعندما ذهبت كلينتون بعد ذلك الى اسرائيل، وقفت بجوار نتنياهو لتعلن تأييدها الكامل لمواقفه.لم تكتف كلينتون بالإشادة بنتنياهو، وانما لم تتردد في انتقاد الفلسطينيين وتحميلهم المسئولية، وإعلان رفضها لما قالت انها شروط مسبقة يريد الفلسطينيون فرضها لبدء المفاوضات. ونسيت كلينتون ان الذي تسميه شروطا مسبقة، أي الوقف الكامل للاستيطان، كانت الادارة الامريكية هي التي بادرت بطلبه والإصرار عليه.ما قالته كلينتون واضح وليس بحاجة الى تفسير. حين تبنت الموقف الاسرائيلي بأن المفاوضات يجب ان تبدا بدون شروط مسبقة، فقد كانت تعني تحديدا ان المفاوضات يجب ان تبدأ بالشروط الاسرائيلية.وحين حملت الطرف الفلسطيني المسئولية، والذي يرزح تحت الاحتلال ويعاني من الارهاب الاسرائيلي اليومي، فقد كانت تعني ان الانحياز الامريكي لاسرائيل هو في مطلق الاحوال انحياز كامل بلا حدود.وحين خرجت تصريحات فلسطينية وعربية غاضبة ردا على ما قالته كلينتون، حاولت كما قيل ان "تطمئن" العرب، وان توضح موقفها.قالت: ان الموقف الامريكي من عدم شرعية مواصلة الاستيطان لم يتغير، ولكن ما طرحه نتنياهو من "تقييد" مزعوم للاستيطان هو امر "غير مسبوق".، وان امريكا ملتزمة بالسعي لاقامة الدولة الفلسطينية.هذا الكلام الذي قالته كلينتون ينطوي في جوهره على افتراض ان العرب مغفلون ويمكن ان ينطلي عليهم أي شيء، وان يقبلوا باي شيء يقال لهم.هي تريد للعرب ان يثقوا في امريكا وفي انها لم تغير موقفها من الاستيطان، وان يقبلوا في نفس الوقت بمواصلة الاستيطان الاسرائيلي في القدس والضفة في كل مكان.هي تريد من العرب ان يقبلوا بدء التفاوض بالشروط التي تضعها اسرائيل، وان يعتبروا ان هذا تقدم الى الامام على طريق تسوية مزعومة.القضية الآن بالنسبة إلى العرب أبعد من مجرد تجميد او عدم تجميد للاستيطان.القضية ان الادارة الامريكية اعلنت على لسان كلينتون انحيازها الكامل لاسرائيل. القضية انه حتى لو كان لدى الادارة الامريكية موقف مختلف عن الموقف الاسرائيلي، فانها اعجز من ان تدافع عن موقفها او حتى تتمسك به. القضية ان التعلق بدور امريكي منصف او عادل اثبتت كلينتون انه وهم كبير.القضية على هذا النحو بالنسبة الى العرب لا تتعلق فقط بالمستوطنات ولا بأن تبدأ او لا تبدأ المفاوضات، وانما بكل الدور الامريكي وبمجمل المواقف الامريكية من قضايا التسوية.عمرو موسى، الامين العام للجامعة العربية، قال في المغرب: إن الدول العربية سوف تجتمع وتراجع الموقف وتقرر ما الذي ستفعله.أبسط شيء هنا، سواء في المحادثات مع كلينتون اليوم في القاهرة، او في أي موقف عربي يتم اعلانه، هو ان رسالة عربية واضحة ومحددة يجب ان تصل إلى السيدة كلينتون والادارة الامريكية. رسالة جوهرها: لسنا مغفلين كي يتم الاستهانة بعقولنا والتلاعب بقضيتنا بهذه الطريقة.ابسط شيء تفعله الدول العربية هو ان تبلغ الادارة الامريكية التوقف الكامل عن التعامل مع ما يسمى لجهود امريكية طالما ان أسس هذه الجهود مثل هذه المواقف التي اعلنتها كلينتون.هذا أبسط ما يجب ان تفعله الدول العربية اليوم الى ان تحزم أمرها وتقرر ما الذي ستفعله بعد ذلك.

حبش في عزاءه بغزة " في الليلة الظلماء يفتقد الصخر"

الأغا: أبو نزار تاريخ لوحده لأنه عاش الثورة منذ نعومة أظافره حتى مماته
طومان : شخصية حبش جمعت بين المناضل العنيد والمفكر المحترم والفقير الكادح
البطش: مطمأنون على حركة فتح لان أجيالها تسلمت الراية من أمثال صخر حبش

غزة- محمد نمر قنيطة
أجمع عدد من قادة العمل الوطني والإسلامي الفلسطيني على ضرورة السير على نهج الراحل صخر حبش عضو اللجنة المركزية لحركة فتح سابقا في الحرص على وحدة الشعب الفلسطيني باعتبارها ركيزة أسياسية في مواجهة الاحتلال وبناء الدولة الفلسطينية المستقلة.وأشادوا بمناقب الراحل ودوره البارز عبر مراحل الثورة الفلسطينية المعاصرة باعتباره احد مؤسسيها وصاحب البندقية والقلم في النضال الوطني معبرين عن إجلالهم لروحه الطاهرة التي أفناها في خدمة القضية الفلسطينية .جاء ذلك خلال بيت عزاء نظمته هيئة العمل الوطني الفلسطيني مساء أمس الثلاثاء في مقر الجبهة العربية الفلسطينية بمدينة غزة بحضور عدد كبير من قادة وكوادر الفصائل الفلسطينية ولفيف غفير من المواطنين.
حبش المناضل والأديب
الدكتور زكريا الأغا رئيس هيئة العمل الوطني الفلسطيني في قطاع غزة وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح قال " صخر حبش "أبو نزار" هو تاريخ لوحده لأنه عاصر الثورة الفلسطينية المعاصرة منذ نعومة أظافره حتى مماته متنقل من مكان نضالي لأخر بحيث كان له الدور البارز في النضال الفلسطيني منذ أن شهد حرب المخيمات في لبنان وكان معتمد حركة فتح هناك حتى تسلمه منسق القوى الوطنية والإسلامية في الضفة وكان دائما يؤكد على ضرورة تفعيل منظمة التحرير باعتبارها البيت المعنوي للشعب الفلسطيني".وأشار الأغا إلى أن الراحل حبش عُرف بالتزامه وشخصيته القوية وثقافته العالية بحيث تسلم مفوض الدراسات والتعبئة الفكرية لحركة فتح وأنتج ارثاً ثقافياً كيبراً من المقالات والقصائد الشعرية مستذكرا قصيدته التي حملت عنوان " لازم تظبط " ليؤكد انه لا يوجد شيء مستحيل وان الاحتلال زائل لا محال , أيد الأغا رأيه محمد طومان عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عندما وصف الراحل "بالمناضل العنيد والمفكر المحترم والكادح الفقير".واستذكر طومان يوم أن نظموا منتدى ثقافي في دمشق حضره نخبة من المفكرين حينها حضر " أبو نزار" ببذلته العسكرية الخضراء فستحق اللقب الذي قُدم به للحضور وهو " المفكر الوطني الثوري", وتابع " ولا ننسى موقفه الشجاع أيام الانقسامات عندما عُقد المجلس الوطني الفلسطيني عام 1987 ".
الوفاء بمواصلة المسيرة
بدوره رأى صالح زيدان عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية أن الوفاء للمناضل صخر حبش يكمن بمواصلة الثورة الفلسطينية طريقها للوصول للأهداف الوطنية التي قضى من أجلها الشهداء معتبرا أن شخصية الراحل حبش خير ما يُقتضى بها بصفته مناضل وأديب وصاحب صوت معبر لهموم شعبه , في المضمون نفسه كان لخالد البطش عضو القيادة السياسية لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين رأي موافق بقوله " رغم أن مصابنا جلل بفقدان هذا المناضل الكبير صاحب الحس الوطني المرهف إلا أننا يجب أن نستمر على خطى الشهداء وان تستمر مسيرة شعبنا حتى ولو فقدنا القادة العظام كصخر حبش وأبو عمار والشقاقي والياسين".وأضاف البطش " نحن مطمأنون على حركة فتح مادامت أجيالها تسلمت الراية من أمثال المناضل صخر حبش لأننا سنجد أجيالا تؤمن بالمقاومة في استعادة شعبنا لحقوقه ".
عنوان الوحدة الوطنية
وكما البطش الذي اعتبر "أبو نزار" عنوانا للوحدة الوطنية رأى طلعت الصفدي عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني أن الراحل عرف دوما بوحدويته في دعواته لرص الصفوف لمواجهة الاحتلال حتى ترك بصمات واضحة في قيادي الحركة الوطنية وكان مثال يحتذى به ".
وأردف الصفدي " أبو نزار كان الصوت المرتفع دائما المطالب بتطوير وتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية لتكون مرجعية للكل الفلسطيني وان تحافظ على قرارها مستقلا " ورأى الصفدي أن وحدة حركة فتح كرائدة للعمل النضالي هو ضمان للمنظمة والفصائل الفلسطينية .
مطالبة بإنهاء الانقسام
وحول الانقسام الفلسطيني الحاصل وتأثيره على المسيرة النضالية للشعب الفلسطيني أكد الأغا أن الشعب الفلسطيني في هذا الوقت بحاجة ماسة لأمثال الراحل حبش في تمسكه بالوحدة الوطنية داعياً جميع قوى الشعب الفلسطيني وفي مقدمتها فتح لان تتمسك دوما بالوحدة مع ضرورة إنهاء الانقسام الذي اضر كثيرا بالقضية الفلسطينية , وأيد زيدان منادياً " أيها الفلسطينيون اتحدوا لان وحدتنا طريقنا للحرية وصولا لكافة حقوقنا المشروعة".ورأي طومان انه لا خيار سوى الوحدة لان الانقسام هو " نكبة جديدة " لشعبنا وقضيته مطالبا فتح وحماس وكافة الفصائل الفلسطينية أن تأخذ بجانبها لتحفظ للراحل صخر حبش والشهداء ما بنوه عبر مسيرتهم النضالية .واعتبر محمود الزق عضو المكتب السياسي لجبهة النضال الفلسطيني أن الراحل كان نموذج وحدويا من خلال تواضعه اللامحدود الذي جعله محبوبا بين الناس والمقاتلين منهم والمسئولين . وقال " الثورة الفلسطينية لم تبدأ منذ أن تأسس هذا الفصيل أو ذاك لان هناك رجال يناضلون منذ زمن طويل كالمناضل صخر حبش لذا من الضروري أن ننهي هذا الانقسام الأسود الذي أضاع قضيتنا ونرص صفوفنا جميعا لمواجهة الاحتلال الذي بات يتهرب من استحقاقات شعبنا".
بيت عزاء في غزة
وحول ترتيبات بيت العزاء للراحل في قطاع غزة أوضح المهندس سامي نعيم عضو اللجنة المركزية للجبهة العربية الفلسطينية أن هيئة العمل الوطني الفلسطيني باعتبارها الجامعة لكافة فصائل منظمة التحرير رأت أنه من الضروري أن تقيم بيت عزاء للمناضل صخر حبش باعتباره مناضل وطني كبير وأحد مؤسسي الثورة الفلسطينية المعاصرة مشيرا إلى أنه تم التوافق لفتح بيت العزاء في مكاتب الجبهة العربية الفلسطينية المنتشرة في قطاع غزة.من جهته ثمن محمد النحال "أبو جودة" عضو المجلس الثوري لحركة فتح مشاطرة قادة وكوادر الفصائل الفلسطينية والمواطنين العزاء بالراحل المناضل الوطني الكبير صخر حبش " أبو نزار" مشيدا بدور هيئة العمل الوطني في قطاع غزة وبصمتها الواضحة في الحياة السياسية والاجتماعية للشعب الفلسطيني .وقال النحال ان القائد "أبو نزار" رحل جسدا وبقي ارثه النضالي نموذج ومنهاج يقتدى به للأجيال المتعاقبة في حركة فتح مؤكدا ان حركته ستبقى سائرة على نفس النهج النضالي الذي رسمه المؤسسين الأوائل وصولا للدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

الأحد، ١٨ تشرين الأول، ٢٠٠٩

"تيه في أسفار "إسرائيل

kolonagazza
سوسن البرغوتي
حاول شارون رئيس وزراء الكيان الصهيوني الأسبق تحسين صورته أمام العالم، بعد أن ابتكر أشد أساليب التعذيب، والمجازر الجماعية التي مورست على الشعب الفلسطيني، وخنقه بوسائل تعتمد سياسة التجويع والحصار وبناء الجدار العازل، وشكّل حزبًا جديدًا أطلق عليه حزب كاديما، أي قُدمًا، لتبدو صورته تقدمية ومسالمة ومتفائلة، إلا أن الحقيقة التي كانت وما زالت تجري تعزز – قُدمًا سياسة التوسع والاستيطان- مما يعني الالتزام الكامل بأصول الفكر الصهيوني، لمواصلة تحقيق دولة تمتد من الفرات إلى النيل، وإلى ما بعد بعد تلك الحدود.
على الرغم من ذلك، فإن سياسة إبرام الاتفاقيات والمفاوضات والخروج من غزّة، تحت ذريعة مطالب السلام المزعوم، لم تلق قبول الكثيرين منهم، واعتبر البعض أن الانسحاب بمثابة طرد المستوطنين من أرض "أبناء إسرائيل الموعودة"، هو خط أحمر يمسّ معتقداتهم وخرافاتهم، وأن الشعب الفلسطيني لا وجود له. هذا الإجراء أثبت بالتقادم نجاعته في فرض الحصار الخانق على غزة، وعزل مليون ونصف فلسطيني عن العالم، مع مواصلة بناء وتوسع المستوطنات على الأرض الفلسطينية المحتلة، بمعنى أن لا شيء تغيّر في مسار السياسة الصهيونية، بل على العكس تطوّرت وتضافرت الجهود لصالح بناء المشروع الصهيوني. أما مطالبة الإدارة الأمريكية (بتجميد) بناء المستوطنات مؤقتًا حتى يتم التطبيع العربي الرسمي، إنما هو احتقار علني سافر لهؤلاء المهرولين لتقبل "إسرائيل دولة" في الوطن العربي.
إن تاريخ العصابات الصهيونية يشير إلى انتهاج سياسات محددة على قاعدة إستراتيجية ثابتة، وبطرق متعددة تتماشى مع المخططات لتحقيق الأهداف الأساسية نفسها، وفي مؤتمر الصهيونية مؤخراً، لم يقدموا بيانًا ختاميًا مطولاً على غرار ما يحدث في مؤتمرات القمم العربية، ولكن أشاروا إلى تأخير الإعلان عن "دولة إسرائيل" ستة أشهر، وأن الجهود تعمل للسيطرة على الاقتصاد العالمي في المئة سنة القادمة!.
فعمليات اغتيال صوت المقاومة الثقافي والسياسي لكمال عدوان وكمال ناصر وغسان كنفاني وتلاهم اغتيال ناجي العلي، ثم مرحلة اغتيال عدد من الشخصيات الاقتصادية، التي ساهمت بدعم صمود أهلنا في فلسطين، واغتيال قادة النضال الفلسطيني المسلح، وإلى آخر قائمة لم تتوقف إلى يومنا هذا، نضيف إلى كل ذلك اغتيال قادة المقاومة في القطاع إبان الاعتداء الوحشي الأخير، وفي الضفة الغربية المحتلة بأيدي أجهزة دايتون المدربة على الطريقة "الإسرائيلية".. وكلها حلقات في سلسلة لن تنتهي، ولن تتوقف، إلا بزوال الكيان.
السياسة الصهيونية هي ذاتها في إحراق المسجد الأقصى في عهد مائير، التي قالت: (خفت من جيوش المسلمين أن تنقض على إسرائيل بعد حرق المسجد الأقصى، ولكنهم ظلوا في سباتٍ عميق؛ فلم يتحركوا كما توقعت)، وإلى الآن ما زال حالهم كما وصفتهم!. كذلك مذبحة الحرم الإبراهيمي في عهد شامير الذي لم يكن أقل بطشًا ودموية من تلك الحكومة المسماة اليمينية المتطرفة، وقبلهما كان تنفيذ مشترك لعصابتي الأرغون وشتيرن، بقيادة بيغن وشامير في مذبحة دير ياسين، فما الذي يمكن أن يغير وجه الاحتلال الاستيطاني، وما معنى الاستيطان، وهل هناك مستوطنون متطرفون وآخرون "محبون للسلام"؟! . إن التجمع اليهودي على الأرض الفلسطينية ما هو إلا مجموعة من مستوطنين غرباء عن فلسطين وعن تاريخها وجغرافيتها وثقافتها.
خلاصة القول، إن كل ما مر منذ عام النكبة، وما يمر بنا، ما هو إلا حلقات في سلسلة تطبّق بروتوكولات آل صهيون بحذافيرها، لإلغاء وجود الشعب الفلسطيني على أرضه، وإحلال غزاة جاؤوا من كل بقاع الأرض، مدججين بالسلاح، ومتشبعين بثقافة الإلغاء والاستعلاء العنصري، بصبغة دينية بحتة.
بينما نجد في سلوك السلطة الفلسطينية المحلية تفريطًا بالحقوق الوطنية والقومية، واستسلامًا وخضوعًا للمحتل منذ إبرام اتفاقية أوسلو ومفرزاتها. والمؤتمر السادس لفتح تحت حراب وإشراف القوات "الإسرائيلية" على حواجز ومداخل بيت لحم، أثبت أن القضية الأساسية لحزب السلطة، إعادة تغيير التنظيم الداخلي، لينسجم ويتطابق مع الاحتلال، وأقواهم، أقربهم إلى صناع القرار واللاعبين الأساسيين. لقد أخطأ دايتون بتوصيفه للفلسطيني الجديد، والحقيقة أنه رسم ملامح فتح الجديدة، تجب كل ما سبق، وشطب حتى النصر، مع إبقاء مصطلح الثورة، وما يحدث يبرهن أنها ثورة بالاتجاه المضاد على فتح الأصل والأسس والشعب الفلسطيني ومقاومته وحقوقه الثابتة.
لا شك أن الخلل لا يكمن فقط بممارسات الاحتلال وتطبيق سياسة الأمر الواقع، محققًا مكاسب وامتيازات لكيان وُلد كي يكبر وينمو على حساب السكان الأصليين، ويفرض "الجيتو" الفلسطيني المؤقت تحت سيطرته، لكن الخلل بل الكارثة تكمن بمن يعتقد أنه يحرج الاحتلال ويقنع ما يسمى الشرعية الدولية للضغط عليه بقبول دويلة في حدود الأراضي المحتلة عام 1967م، وكأن فلسطين، هي أراضٍ في القطاع والضفة والقدس "الشرقية" فقط!.
طالما ضرب العدو عرض الحائط الضغوط الشكلية التي مُورست عليه، وكأن ما أكده نتنياهو مؤخرًا، لا يعدو أكثر من حملة إعلامية لحكومته، بالإمكان تغيير سياسة إستراتيجية، وتطويع الكيان ليمنح صاحب الحق هِبة "السلام" الموعود.
لم نسمع أو نقرأ في شرع الجهاد وسنن الشعوب، أن الغاية من النضال هو مجرد الحصول على "دولة" مهما كان شكلها، وليس التحرير لأرض مغتصبة ومحتلة، فقد باتت نقطة الضعف الفلسطينية تكمن في الإلحاح بالمطالبة بـ "دولة" لها علم ونشيد وحراس سلطة وسجادة حمراء!، وهذا الطلب المختزل المشوّه، يعمل على تقويض وقتل إرادة التحرير الأساس في الصراع الطويل بين المشروعين.
إن البحث في الإستراتيجيات والتكتيكات الصهيونية بغض النظر عمن يقود المرحلة، لم يعد لها الأهمية والجدوى ما دامت "إسرائيل" تحقق ما تصبو إليه تدريجيًا، وكلما وجدوا من يتنازل أكثر، يأتي الرد الجاهز، أن لا شريك فلسطيني متفهّم لمجريات ما يُسمى "عملية السلام".
لقد استطاعت القوى الصهيونية تمرير بعض مخططاتها، وحققت التطبيع الكامل مع أنظمة عربية، والمطلوب التعميم. وفرضت حكم القوي على الضعيف، وتسعى للهيمنة المطلقة على القرار السياسي العربي الرسمي، ورسم مصير الوطن العربي، بشكل وصور جديدة تناسب أطماعهم في "شرق أوسط جديد"، ولا نستطيع أن نسمي بعد ذلك، التبعية المطلقة للهيمنة الأمريكية، فحتى التابع له كيان وهوية. والحالة العربية الرسمية، هي الانصهار والذوبان كظل وليس كتابع، وتعري عجز التحرك الشعبي المنظم، وتفرق وتشرذم وتفكيك الطاقات الوطنية عبر منظمات دولية منظمة، لأنسنة أو تدويل قضيتنا، لا فرق، ناهيك عن استقطاب الغرب الإمبريالي، للبدء بتحويل حركات مقاومة إلى أحزاب سياسية تعارض الحكم المحلي.
على الرغم من كل هذه المجريات والواضحة كوضوح الشمس، ما زال بين ظهرانينا من يؤمن "بجيتو"، صانعه وعد إبليس، إذا هم أخلصوا في طاعته!. حال قضية فلسطين المركزية وما وصلت له، يصفه الشاعر الراحل معروف الرصافي:
ما أعظم الوطن الفخور بحتفهِ
متشائمٌ بحياته، وبموته متفائِلُ!!

يبغونه عوجاً، ونريده قويماً

سوسن البرغوتي
في فلسطين المحتلة وباء لو انتشر بالعالم لما وُجد له علاج ولا شفاء مرجو منه، فالمتمترسون وراء السلطة الوهمية، أشبه بظل يفقد ظله، وكائنات لا هي حية ولا هي ميتة، تُساق لمفاوضات مهمتهم تحقيق مكاسب "إسرائيلية" وتنازلات فلسطينية في آن، وسوف يكون آخرها إسقاط حق العودة وشطب القدس "الشرقية" لتعزيز (يهودية الدولة) من ما يُسمى الوضع النهائي.
لنختصر المسافة بين المناورات عديمة الجدوى وبين الحق الكامل، فـ"إسرائيل" تفاوض نفسها، ولم تحدد بعد حدود إمبراطوريتها!.
المفاوض الفلسطيني يُساق إلى طريق مجهول، وإنقاذ ما تبقى معدوم، وتحرير كامل أرض فلسطين ليست في قاموسه، فهو مذ دخل في نفق مليء بالألغام الصهيونية بما يُسمى العملية السلمية والتسوية والاعتراف، لا توجد أية ورقة قوية بيده، بل هو منزوع من الاعتبار الوطني بالكامل.
لم تعد لديهم أية ورقة توت، يخفون سوءاتهم بها، وليس لهم من القرار السيادي بشيء، اللهم إلا الحفاظ عليهم، كرموز محنطة. يمدونهم بالمنشطات والأموال والقصور الفارهة، وبشتى أنواع السيجار الفاخر والسيارات وملابس "الماركات" المميزة، وبطاقات السفر الخاصة، للتحرك وقتما تتطلب مهمة انتشار الوباء في مدن وقرى فلسطينية أخرى، وفي أوكار السفارات بالخارج، والشللية والمحسوبية تجهز على مسؤولية التعريف بالنكبة الفلسطينية، وجوهر صراعنا مع المحتل.
إنهم حقاً ظاهرة أنفلونزا الحمير، تدعو للاستفادة منها وتصديرها، بدلاً من ابتداع أوبئة في المختبرات الأمريكية، فالوصفة جاهزة ومقبولة على صعيد عربي رسمي، يتهافتون للارتماء بأحضان الصهيونية العالمية والهيمنة الأمريكية.. لكن لم يعد الوباء من اختصاص "علية القوم"، بل تعداه إلى انحرافات فكرية وتشوهات وطنية وأخلاقية!.
إن ما يجري في الساحة الفلسطينية، وتحرك بعض الشخصيات "الاعتبارية" وغيرها في الشتات العربي والغربي، سعياً لتفكيك قضية التحرير، مدعاة إلى رصد تلك المحاولات، والتعرف على انحرافاتها، والخطورة تكمن في معنى تلك التحركات والدعوات.
- ظهور تجمعات سياسية وإعلامية، تدعو إلى وقف "العنف" المتبادل، تساوي القاتل بمن يدافع عن وجوده وأرضه، واستبداله بـ"النضال السلمي".
ساد الخلط كثيراً، منهم عن سابق إصرار، بهدف تمييع وتفكيك القضية الفلسطينية، بحيث أصبح هاجس "الشرعية القانونية" مسيطراً على أفكار ممن يدعم - تحت غطاء ما يُسمى القانون الدولي- وجود الاحتلال الصهيوني على أرض فلسطين العربية. وصبوا جام تركيزهم على "المستوطنات الإسرائيلية" في الضفة الغربية المحتلة والقدس "الشرقية" تحديداً، فسواء توقف أو تجمد الاستيطان، سيان، لأن الاحتلال موجود بقوة على الأرض الفلسطينية، والسؤال المطروح، هل الاحتلال لأي أرض بالعالم مشروع، وهل المحتلون ليسوا مستوطنين غزاة؟!..
ومنهم من دعا إلى اقتداء الحركات الإسلامية، لتفعيل أدوارهم، انسجاماً مع بيان صدر عن مجالس الكنائس العالمي، يشير إلى أن (الاستيطان المتواصل في الأراضي خارج حدود إسرائيل)، مما يدلل على الاعتراف الرسمي للمجلس بالاحتلال الإستيطاني- الإحلالي من أساسه، ناهيك عن إستراتيجية صهيونية عسكرية ثابتة وممنهجة، بهدف استعماري بحت. كما وجه المجلس للطوائف الأعضاء نداء (بخصوص مرافقة وتشجيع الانخراط الفاعل والسلمي في مفاوضات سلمية تؤدي إلى سلام شامل وعادل يستطيع بموجبه أن تعيش أمتان في تجاور وأمن وداخل حدود معترف بها دولياً).
خطورة النداء يكمن في جانبين، الأول: الاستمرار بعملية المفاوضات، من أجل "حل الدولتين" كي يعيش الشعب الفلسطيني والتجمع اليهودي جنباً إلى جنب بسلام، متجاهلاً باقي الحقوق الفلسطينية في الشتات والداخل المحتل عام 1948، والثاني: الإشارة إلى وجود أمتين، وهنا يعني أن الشعب الفلسطيني الذي ينتمي إلى الأمة العربية، أمة منفصلة تماماً عنها، وليست جزءاً منها، وأن الشعب الآخر من قوميات متعددة، غازية ومحتلة، هي أمة واحدة!. معنى ذلك أن نقر بوجوب التعايش مع المحتل ضمن حدود متعارف عليها دولياً، ليحل الأمن والسلام - حسب البيان-. أما التهويد وحفر الأنفاق تحت المسجد الأقصى وفوقه، وجر الشباب إلى تهلكة المخدرات، والهدم ومصادرة الأراضي والبيوت العربية، وإلغاء كل ما يمت للثقافة العربية الإسلامية والمسيحية بصلة بالمدينة المقدسة، يطالب المجلس الأعلى الدولي، باعتماد المقاومة السلمية بمقاطعة المنتجات "الإسرائيلية" في القدس المحتلة عام 1967. هؤلاء الدعاة، يتجهون إلى ما يُسمى بـ"حل الدولتين"، بذريعة تطبيق الشرعية والقانون ال دولي!.- تفرعت سلطة أوسلو، إلى فروع ووكالات تهجين وتدجين، بفعل تقادم الزمن واستفحال الوباء، منها ما يدعو إلى تقبل التعايش مع محتل، كل غايته تطهير الأرض من سكانها الأصليين. فالتطبيع لم يعد مجرد دعوات من هنا وهناك، ولكن أصبح له "مفكرون وصناعة قادة" يكرسون جلّ اهتمامهم وجهودهم، لإقناع "الإسرائيليين الشجعان"، بأننا شعب ننشد غاية السلام معهم، كعملية تسويقية مكشوفة الأهداف والأبعاد.
بالفعل إنها (دولة إسرائيلية واحدة)، هذا ما ورد على لسان أحد دعاتها. نعم هي كذلك، ولكنها محتلة لأرض فلسطين العربية، وليس "إسراطين". تلك النظرية الكارثية، التي تشطب اسم فلسطين نهائياً، وتنزعها من كينونتها العربية، وتشكل دولة بـ"أقلية عربية"، تناضل من أجل حق المواطنة داخل دولة استعمارية، تتوسع في أطماعها إلى أبعد من "إسرائيل الغربية"، فأين هو شرقها وشمالها وجنوبها؟!.أما موضوع "الأقلية"، فهم يراهنون على التأكيد على حق العودة للمهجرين الفلسطينيين، والتفوق الديموغرافي الفلسطيني، بعد تحقيق العودة.جيد، ولكن ما فتئنا نسأل إلى أين العودة، إلى (الدولة الإسرائيلية)؟، هو كذلك بالنسبة لهم، لتبدأ مرحلة النضال ضد اضطهاد التمييز العنصري، وهل ثمة عوامل ترجح نجاح عودة الملايين، تحت احتلال؟، يجيبون بسذاجة سياسية: إن النضال السياسي أحد مقومات النجاح، وكأن "إسرائيل"، من البلاهة بمكان، لتتراجع عن حلمها الاستعماري وأطماعها في الوطن العربي، أو كأنها تستجدي "الحل السلمي" وتقبل بتجريدها من الهوية اليهودية، لتقيم دو لة أفلاطونية، وتلغي مشروع "الشرق الأوسط الجديد" سلمياً، ويعم السلام والأمن!. مع ذلك تعاموا بقصد، تفوق "إسرائيل" على جميع الأصعدة، بالإضافة إلى أطماعها بمياه وأجواء وموانئ عربية، وتجاهلوا كل ما تقوم به "إسرائيل" من إجراءات يومية، لتعزيز مكانة "إسرائيل" كدولة متفوقة كبرى على الصعيد العربي والعالمي.- تعود فئة أخرى لتجادل، بأمر محسوم ومعروف لدى شعوب أبت إلا أن تتصدى للاحتلال، والشعب الفلسطيني ليس أقل عزيمة وإرادة من كل الشعوب التي تحررت، أو ما تزال تحمل لواء التحرير كهدف، وتفرق بين "الاسرائليين" وبين الصهاينة، وكأن ليس كل يهودي بفلسطين أو خارجها، يساند ويدفع الأموال لضمان بقاء واستمرارية الكيان ليس صهيونياً و"اسرائلياً"!. السؤال، الأكثر سذاجة، إلى أين نذهب بهم، هل نرميهم في البحر؟ والج واب سؤال آخر، هل رمى الجزائريون أو الفيتناميون المحتلين في البحر، وهل سترمي المقاومة العراقية، القوات الغازية في البحر، أم ستندحر وتعود خائبة لبلدانها؟.
- فئة متأرجحة بين الثوابت والمكتسبات، وتعمل مع جميع الأطراف الفلسطينية، وهذه لا يمكن تسميتها إلا بالمراهقة السياسية، وعدم حسم الأمور لصالح ما هو فوق كل اعتبار، بالإضافة إلى عدم الشعور بمسؤولية الوضع المتهالك الذي وصلنا إليه. فتارة يعملون على خط التسوية وأي حل تسووي، وتارة يطالبون سلطة محلية بالعودة لمراعاة المصلحة والمصالحة الوطنية، وكأنها معنية بها، ولو كان كذلك، لما اعتمدت نهج التفريط منذ أوسلو وتوابعها، ولما قبلت التنسيق الأمني مع العدو بقيادة دايتون!.
حسناً.. يقولون ما العمل؟. لم يعد هناك خيارات وبدائل لشعب فلسطين، في ظل تقزيم القضية الفلسطينية، بتفرع ملفات الأسرى والاستيطان وفتح المعابر واللاجئين والقدس" الشرقية"، والتي بدت كل منها قضية في حد ذاتها، مع أن جميع الملفات تتعلق بقضية احتلال كل فلسطين ولا شيء غيره. إذاً لنعد إلى الطريق الأول، وإصلاح بيتنا بإغلاق أبواب تأتي منها رياح تدمر القضية وشعبها، فهل هناك من لا يقر بأن الاحتلال أسوأ وأحقر وسيلة تنقض على أراضي شعوب أخرى وتسلبها حريتها في تقرير مصيرها، فما بالك إن كان كهذا الاحتلال الأبشع في العالم، وماذا لو تعرض أي بلد في العالم لاعتداء خارجي، هل سيكون بالتعايش مع المعتدين وتقبلهم أو اقتسام أرضهم معهم؟.
إن هؤلاء وغيرهم، كمن يحرث البحر الهائج بريشة، فلم نسمع بدولة ولا ما يحزنون قبل سلطة أوسلو، وإنما كان التحرير هو المشروع الوطني الوحيد، فلماذا تتغير أبجدياتنا، ولماذا ندور في حلقة مفرغة، ولا حل إلا باعتماد إستراتيجية مقاومة ثابتة، وما يستجد من متغيرات إقليمية أو دولية، نوظفها لصالح قضية الوجود، ولا نبقى تحت رحمتها، وفي مهب التيارات المتنازعة عربياً وعالمياً.
الوقت كحد السيف، إن لم يتم القضاء على هؤلاء، سيستشري الوباء في نفوس ضعاف النفوس، منهم من يستسلم لـ"الأمر الواقع"، ومنهم من يقايض الوطن بالمكتسبات الشخصية، ولم يكن الانتماء والهوية أي مكان في أجندة من ترعرع في مستنقع ظاهره العفونة وباطنه العمالة. فإن لم يحن موعد معركة التحرير الحاسمة، على أقل تقدير، يجب أن نرص الصفوف الوطنية، لتصحيح مسار، يبغونه عوجاً، ونريده قويماً، فمتى نبدأ جدياً بتحرك على الأرض قبل إصدار التصريحات والبيانات، دون أن نحرك ساكناً؟، ولنعيد البناء كما يليق بقضيتنا العادلة، ولا ننسى أن بناء الصرح يبدأ بحصى صغيرة، ولكن على أسس وأعمدة سليمة.

من الأطروحات النظرية إلى العمل

kolonagazza
سوسن البرغوتي
دون الولوج في مقدمات مطولة وديباجات تفصيلية، تتناول ما حدث ويحدث يومياً في الضفة الغربية المحتلة على وجه الخصوص، بهدف تقزيم وتفكيك القضية الفلسطينية، والقضاء على كل الجهود الوطنية المخلصة وبعثرتها لتذهب أدراج الرياح، ومقابل الاستهتار واللامبالاة واستمرار تقديم خدمات للمحتل من قبل سلطة، منذ نشأتها عملت وتعمل على ضمان بقاء الاحتلال.
فإن التعبئة الوطنية لإعادة بناء منظمة التحرير مستقلة عن سلطة أوسلو وحكومة فياض المدعوم أمريكياً وصهيونياً ومن العرب التابعين لهم، تعطي لجميع الفلسطينيين في الداخل والخارج على حد سواء، الحق في التصويت لمشروع وطني مستقبلي، يجبّ برنامج النقاط العشر عام74 19 ووثيقة "الاستقلال" عام 1988 التي أدت إلى تخدير الشعب الفلسطيني واستغفاله لسنوات، تحت شعار موافقة الشعب الفلسطيني بتمثيل الغائب عن إصدار القرارات، والعودة للتمسك بالميثاق الوطني القومي الصادر عام 1968، دون أي تعديل، فهو وحده الذي يمثل الثوابت والحقوق للشعب الفلسطيني.
لقد تهاوت الأقنعة المشبوهة وسقطت في جحيم "المفاوضات حياة"، وتسويق المبادرة العربية على أنها الحل لإحلال السلام المزعوم مع مركز الثقل الاستعماري العالمي. ولم يعد متسعاً للوقت مع نفاذ صبر الفلسطينيين جراء سياسة النفس الطويل، التي تبدو أحياناً مرونة وانزلاق، مع العلم أن التكتيك الخاطئ يؤثر على الإستراتيجية السليمة ويسيء إلى تحقيق الأهداف.
لكن أمام كل التغيرات التي طرأت على القضية الفلسطينية لتعريتها من جذورها، لا بد من خطوات إجرائية على أرض الواقع، يتحد من خلالها العمل النضالي المقاوم المسلح مع النضال السياسي، يهدف الخروج من الحلقة المفرغة، ونهج التخريب الذي تمر فيه القضية.
وهنا طرح لنقاط محددة، بالإمكان البناء عليها وتطوريها، لإيجاد واقع ينطلق من الحقيقة المطلقة، بتحرير الأرض فلسطين كلها وعودة الشعب إلى دياره وبلده مستقلاً بعد التحرير:
أولاً- فصل سلطة محلية عن المنظمة، التي كانت تمثل إرادة الشعب في الكفاح المسلح لاسترجاع فلسطين كلها وليس مناطق وتبادل أراض مع المحتل.
ثانياً- محاصرة السلطة المحلية، تمهيداً لحلها، بتحضير برنامج سياسي مقاوم في الضفة الغربية المحتلة والقطاع، خاصة أن القائم الفعلي بأعمال "إسرائيل" دايتون، يثبت أن الاحتلال لم يخرج من الضفة، بل على العكس تماماً.
ثالثاً- القبول بالتعددية، والانفتاح على كل التيارات الفكرية والأحزاب السياسية، وحسم الخلافات بينها لتوفير اللحمة المطلوبة للعمل النضالي الصحيح، بمصالحة وطنية جادة تلتقي على قواسم وأهداف مشتركة على قاعدة الميثاق الوطني.
رابعاً- استقطاب طاقات عربية قانونية واقتصادية وسياسية، لإعادة بناء ما تم تخريبه عن قصد، بالعمل الجاد بعد استعادة المنظمة لتكون الممثل الشرعي الحقيقي لكل الفلسطينيين ومطالبهم المشروعة.
خامساً- إنشاء صندوق بتعاون عربي قومي وإسلامي، بإشراف لجنة نزيهة وشفافة تحاسب كل من تسول له نفسه، بالاستئثار والسطو على مال الشعب.
سادساً- بناء بنية تحتية في الداخل للتخلص من التبعية الاقتصادية للاحتلال، تشمل إقامة مؤسسات وجمعيات وطنية، في الضفة الغربية المحتلة والقطاع المحاصر والقدس والأراضي المحتلة عام 48، فشعبنا هناك، بات يتيماً بكل ما تحمله الكلمة من معنى. فمساندة صمود وثبات الشعب، لا يتأتى إلا بدعم مادي ملموس.
سابعاً- توحيد خندق الجبهة المقاتلة، وهي الشرعية الحقيقة، ما دامت فلسطين محتلة. بعد التحرير، ودربنا طويل وشائك، ستكون الفصائل المقاتلة جيش فلسطين المحررة.
ثامناً- ارتقاء الإعلام المقاوم، بإنتاج أفلام وثائقية، موجهة للعالم، تسلط الضوء على الصراع العربي- "الإسرائيلي"، وأطماعهم ببناء إمبراطورية على حساب هوية وكينونة الوطن العربي، وليس فلسطين، فحسب. وتقديم دراسات بحثية موضوعية، تدحض الوجود اليهودي على أرض فلسطين، مع ضرورة التنبه أن بنو إسرائيل ليسوا يهوداً، ولا علاقة بين اليهود القدماء والمحتلون
ليسوا إلا غزاة من قوميات وأعراق وشعوب متعددة.
ودعم كل أحرار العالم لفضح جرائم الاحتلال، عبر وسائل الإعلام الشتى، لمساندتهم وحثهم على الاستمرار. ثم التعامل مع مناصرين القضية، بناء على ملفات محددة، وليس سلة واحدة، كما هو الحال مع العرب، الواعين لجوهر الصراع.
تاسعاً- تنشيط وتفعيل المقاطعة الشعبية عربياً وإسلامياً، وفضح كل من يطبع مع العدو على جميع الأصعدة، وإعطاب كل المنتجات المستوردة من "إسرائيل" والعمل على كسادها في الأسواق، وهذا أضعف الإيمان، لأنه لا يحتاج إلى عسكر وقوة ضاربة، بل إلى جهود فردية وجماعية، للكشف عن تجار خيانة الدم والأرض وعزلهم اجتماعياً.
عاشراً- التحرك على الجبهة الأردنية، وإلغاء اتفاقية وادي عربة، فاليوم "إسرائيل الشرقية" وغداً الغربية!. لذلك توجه "إسرائيل" حالياً ينصب على تنفيذ مخطط سيبقى محصوراً في بلاد الطوق العربي تحديداً، وإن نجحت فمصر المكافأة الكبرى لها، بعد القضاء على دولة العراق الواحد القوي. فالقضية الفلسطينية ليست منزوعة من محيطها العربي، وأطماع "إسرائيل" أبعد من جغرافية فلسطين التاريخية، والبحث عن أسواق اقتصادية في منابع النفط العربي، من جملة ما ترمي له، وأخطر من شماعة التطبيع لإحلال "السلام" العادل، ليصبح الكيان الصهيوني صاحب القرار الرئيسي في الوطن العربي.
إن التحول من الأطروحات النظرية إلى العمل، إنقاذاً لأرض وشعب عربي من الفناء، بدلاً من الدوران حول متاهات وأفلاك الاستعمار القديم- الجديد، لإيجاد حلول هلامية بـ"إرادته" وإدارته، لن تقدم أو تؤخر من ماهية وأهداف هذا الاستعمار بوجهه الحقيقي، فالتجمع الوطني ضرورة ملحة، يفرضه الواقع الكارثي للقضية ومصير الشعب والوطن الواحد.
موقع مبدعون عربصفحة سوسن البرغوتي
إذا كنتَ ذا رأي، فكن ذا عزيمة فإن فساد الرأي أن تترددا

لا يا حماس

kolonagazza
سوسن البرغوتي
أثار تقرير اللجنة الدولية لتقصي الحقائق، حول الاعتداء الهمجي على القطاع، وهو ما عُرف بتقرير جولدستون، عاصفة في الأوساط الإعلامية والسياسية العربية والغربية بشكل عام، والفلسطينية على وجه الخصوص. القاضي جولدستون كما ورد في مقال الدكتور القانوني أنيس قاسم بعنوان" كم منتظر الزيدي يحتاج الفلسطينيون؟"، (هو من أصدقاء "إسرائيل" المعروفين وله نشاطات في خدمة "إسرائيل"). ويقع التقرير في حوالي 600 صفحة، وقدم إلى مجلس حقوق الإنسان للنظر في محتوياته والتقرير بشأنه في اجتماعه المقرر في الثاني من تشرين الأول/أكتوبر الجاري).فالقاضي لا يرفض الاحتلال الصهيوني لأرض فلسطينية عربية، بل على العكس تماماً، ويعترف بإسرائيل كدولة، ولكن أهمية التقرير تكمن في محاسبة "اسرائيل" على أنها ليست دولة فوق القانون، لتحقيق العدالة الدولية، التي لم تكن يوماً مهيأة لمفهوم تطبيق العدالة، وإلا لما و ُجد الكيان الصهيوني أساساً على الأرض الفلسطينية. كما ساوى القاتل المعتدي مع من يدافع عن أرضه ووجوده، في موجز التقرير الذي لا يتجاوز الصفحة الواحدة، واتهم المقاومة الفلسطينية باستخدام المدنيين كدروع بشرية، في حين أن المقاومة ليست جيشاً نظامياً، إنما انطلقت من أزقة المخيمات، وكل مناطق القطاع، جبهة مفتوحة بأطفالها وشيبها وشبابها، للتصدي للعدو.إن من حق المُعتدى عليه استخدام جميع السبل والوسائل المتاحة طالما أن "اسرائيل" مدانة باستخدام الفسفور الأبيض واليورانيوم المنضّب، بالدلائل الموثقة، خاصة أن القطاع مقيد بأغلال حصار "الأخوة"، فهل كان متوقعاً أن يستقبلوهم بالورود؟!. وها هو القاضي جولدستون، يصرح بأن النتائج التي توصل إليها لم يتم التحقق منها بالكامل، وأن التقرير لا يعتبر دليلاً مثبتاً مائة في المائة في ما لو نظرت فيه المحكمة الجنائية الدولية.حتى لا نخوض مع الخائضين، ولا ندّعي الإلمام بتفاصيل التقرير، نتركه للقانونيين والدارسين المتخصصين، والجهات المعنية باتهام المقاومة الفلسطينية، وإدانة "اسرائيل"، لاستنباط أهم ما وصل له التقرير من إدانة "اسرائيل" ودفاع المقاومة وا لبناء عليه، مع التذكير بأن "اسرائيل" استخدمت نفس الأسلحة في الجنوب اللبناني إبان الاعتداء الصارخ عليه، ولم تُدان، إنما كوفئت باستقدام القوات الدولية إلى لبنان، في حين أن الفصل (الدولي) يجب أن يكون من جانب المعتدي، وليس المُعتدى عليه.على أي حال، إن ما حدث من جانب السلطة الفلسطينية بتأجيل البت بالتقرير إلى آذار/ مارس القادم، وما قيل عنه إنه خطأ تكتيكي، هو بالحقيقة نهج واضح منذ أوسلو حتى الآن، لا يختلف عليه إثنان، وهو بمثابة طوق نجاة للمحتل، للمضي قدماً والهروب إلى الأمام للتملص مما يطالب به المفاوض الفلسطيني من التزامات السلام المزعوم. أما على أرض الواقع فلم يعد هناك شيء يتفاوضون بشأنه ومن أجله، حتى الحكم المحلي، فهو بقيادة دايتون - باشا- وإشرافه، وبالتنسيق المباشر مع المحتل.في الوقت ذاته نسلط الضوء على حقيقة الفورة الشعبية، واستثمارها وتوظيفها، فلا تضيع الفرصة المتاحة، ولا تنتهي كغيرها من الانفجارات الآنية، لا تلبث أن تشغلنا أحداث أخرى، وممارسات الاحتلال، تثبت أن هناك جملة مخططات تنوي تنفيذها، وأولها هدم الأقصى، بعد تهويد القدس بالكامل، وشطب حق العودة، من أور اق ما يُسمى بمفاوضات الوضع النهائي، والاختلافات بين السلطة و"اسرائيل" ليست جوهرية، طالما أن المفاوض الفلسطيني، تدرج على نهج التنازل والتفريط. نحن، إذن، أمام معضلتين تطال جوهر التخريب "المرحلي" المقصود لتصفية القضية الفلسطينية، الأولى: السلطة التي نشأت كنتيجة لاتفاقية أوسلو اللعينة، وتلاها اتفاقيات، تنبذ "العنف" وتلاحقه، وتدمر كل فكر وعمل يتبنى المقاومة، والثانية: منظمة التحرير، التي انتهت صلاحيتها بموجب اتفاقية أوسلو، ولم تعد تمثل الشعب الفلسطيني بالداخل والخارج على حد سواء، وعليه فقد الشعب الفلسطيني مرجعيته وقيادته، والهدف من إنشائها، كعنوان أساسي للتحرير. لهذا فإن توحيدهما تحت قيادة الرئاسة، كان مدروساً ومخططاً له، تمهيداً، لما هو آت. فسواء أكان عباس أم غيره، المهم أن تبقى المؤسسات السلطوية تحت قبضة الوكيل الحصري للاحتلال في مناطق ما تبقى من الضفة الغربية المحتلة، بكوادر تنحدر إلى أبعد من مستوى التردي والتفريط، بفوضى متراكمة، تنال من البنية التحتية للمجتمع الفلسطيني على جميع الأصعدة.لقد استطاعت هذه السلطة تقزيم القضية بسلخها عن محيطها العربي، على أنها قضية "نزاع فل سطيني- إسرائيلي"، فألقت بثقلها وتداعياتها المدمرة على القضية الفلسطينية برمتها، وعلى هوية الوطن العربي وكينونته، بالتطبيع الرسمي على جميع الأصعدة، باعتبار المبادرة العربية مرجعية لا يجوز تجاوزها، فأصبحت بدورها خطاً أحمر، تبيع أكثر من 82% من أرض عربية، واللاجئون االفلسطينيون "مستوطنون" جدد في المهاجر والشتات، هكذا أصبح الحال، أزهقوا الحق، وانتصروا للباطل!.إن توظيف تأجيل التقرير، لإنقاذ جاد وحكيم للقضية والشعب بحل السلطة برمتها، وتحرير المنظمة من التخريب المتعمد، لتصفية القضية الفلسطينية، هو المطلوب القيام به، فالانقلابيون هم من انحرفوا عن الأسس والثوابت الوطنية، بهدف التحرير الكامل، وإيجاد قواسم مشتركة تجمعنا ولا تفرقنا، تبني ولا تهدم، وهذا ما اجتمع على المطالبة به، غالبية الكتاب والإعلاميين الوطنيين، على مختلف انتماءاتهم الحزبية والفكرية.بيد أنه من الواضح، أن قيادات حماس لا ترفض سلطة محلية، ولكن ترفض سلطة أوسلو، وكيفية مسار سقف المفاوضات مع العدو وهبوطها، ولا ترفض تسوية "عادلة"، لدعم ما يُسمى بعملية السلام، وتطالب أوباما بالأفعال لا الأقوال!، ولا ندري أي أفع ال تلك يقصدون!، فبعد أن دعا أوباما إلى "تجميد الاستيطان مؤقتاً" للتطبيع مع أعراب النفاق، تراجع عن طلبه الخجول، وما زال تصدير الأسلحة مستمراً، وتشارك القوات البحرية الأمريكية "اسرائيل"، في استعراض العضلات في البحر المتوسط، إلا إذا كانت مغازلة حماس، من أجل ما يدعو ميتشل إليه ببحث وسائل "السلام"، لإقحامها في الحوار المباشر مع الإدارة الأمريكية، وكأنك يا أبو زيت ما غزيت!.وحسب تناقض التصريحات والمواقف للحركة، والإصرار على الحوار، وصولاً إلى المصالحة كـ" خيار استيراتيجي" مع من تبرأ من دماء الشهداء بالقطاع وأرض فلسطين التاريخية وشعبها، فإن لم يدع ُ للشك، فإنه بالضرورة يدعو إلى المزيد من التشتت والتشرذم والانقسام، وعدم مصداقية أي منهم. فالسيد عباس، أعلن أنه سيحضر حفل توقيع المصالحة، وحملة حماس مازالت تستعرض أخبار وتقارير، تُخوّن عباس علناً، وهو كذلك، وفي الوقت نفسه يسافر وفد حماس إلى القاهرة، لتحديد الموعد المناسب لجلسة الحوار المقبلة. هذا ما رشح عن وسائل الإعلام، ولا نعلم إن كان الوفد ذهب من أجل صفقة إطلاق الأسرى، والخبر للتعتيم على الحدث الأهم، لكن علينا أن نحكم بما نراه في ال واقع لا بالنوايا والمخفي حتى اللحظة.إن واقع القضية الفلسطينية لم يعد يحتمل ضبط الأعصاب، وسياسة النفس الطويل، فالتكيتك الخاطىء يسيء حتماً إلى الاستيراتيجية وميثاق حماس، ويدمر ما بقي من أشلاء سفيتنا في مرحلتها الأخيرة من الغرق المحدق بها من كل جانب.نقولها كلمة صادقة، وبنية الإخلاص للشعب وقضيته العادلة، إن الانتخابات القادمة، المنوي التصالح بشأنها، لن يشارك فيها، إلا من ارتضى نهج التسوية مع العدو، كجار معترف به، ووافق على الحاكم الذي نصبته الإدارة الأمريكية لمساعدة الاحتلال ومساندته، من أجل سلطة ولو على .....!.ما كنّا نرفضه بالأمس، نرفض من يقبله اليوم وغداً قطعاً، وعفا الله عما سلف، ليست سياسة القابضين على تعاليم دينهم وثوابتهم الوطنية على جمر من نار، وكما تنص عليه القاعدة الشرعية، الحق بيّن والباطل بيّن، والإشراك بالله، جريمة لا تُغتفر، والقاعدة الوطنية هي أيضاً، لا تحتمل القفز السريع فوق الحق الشرعي للشعب الفلسطيني باسترجاع أرضه وحقه كاملاً، لا بالاعتذار ولا بمحاسبة عباس أو غيره، فالسلطة برمتها مدانة، وزمن التوبة الوطنية انتهت مهلتها منذ اتفاقية أوسلو.اليوم عباس وغداً فياض وبعده كل من ارتضى بالخيانة العلنية، والسلطة أثبتت عدمية جدواها، والمفاوضون ليسوا أكثر من متعهدين بناء من الباطن لـ(دولة اسرائيل)، ليصل الشعب إلى طبقة عبابيد لعبيدِ من غلب!.الفلسطينيون، حقيقةً، ليسوا بحاجة إلى أحذية، إنما بحاجة ماسة إلى عزيمة وإرادة القاعدة الجماهيرية، تلمم أشلاء القضية، وتجمعها من جديد، وقيادة مصرة على تحقيق إنجازات واستثمار معاناة الشعب الفلسطيني منذ عام 1948، بشكل يضمن أحقية ومصداقية وشرعية القيادة. المسيرات والبيانات والمقالات والتصريحات، لن تؤتي ثمارها، إن لم تتوج بفعل تغيير جذري، فالحصار سيبقى والأقصى سيُهدم، ومصير اللاجئين والشعب في فلسطين الداخل مجهول، إن لم تعترف حماس علناً بـ"إسرائيل" وتنبذ المقاومة نهائياً، حسب المطالب "الإسرائيلية" والدولية، لنعود إلى نقطة ما تحت الصفر!.لقد بدأت سياط السلطة المأجورة، تحشد صفوفها، لمجرد عودة حماس، لطلب تأجيل الحوار، حتى يتسنى له المناخات الأفضل في قاهرة التطبيع الرسمي، والحليف العلني لحصار غزة، و نقدنا من باب الحرص، والاستياء الشعبي، من هكذا مضاربات وطنية، فالقضية ليست سوقاً للبورصة، صعوداً وهبوطاً، وصولاً للقاع!. وأنتم لستم معارضة سياسية في دولة مستقلة، وفلسطين كما تعلمون محتلة من البحر إلى النهر، وحماس يجب أن تبقى حركة مقاومة إسلامية وطنية.النصيحة اليوم يجب أن تلقى اهتمام حماس، لا تجاهلها، حتى لا يقع الفأس في الرأس، والتقرير سلاح ذو حدين، فمعركة "الشرعية الدولية" تُصوب بنادقها نحو صدور المقاومة الفلسطينية، وآخر الطعنات لقضيتنا، بصرف النظر عن نوايا الكثير من الحقوقيين الحسنة. حماس مطالبة مع بقية الفصائل المقاومة إلغاء الحوار مع السلطة وعدم الاعتراف بها، فلنكن كما قال الشاعر أحمد مطر:
أيها الإنسيُّلا حل إلا أن تصبحوا ناساًفلن تعدل القمةحتى تستقيم القاعدة!
وإن عدتم..عدنا

ما دوافع السلطة وراء تأجيل التقرير؟

kolonagazza
سوسن البرغوتي
مرة أخرى، من أفتى بغير علم، فقد أساء إلى نفسه، وضلل غيره، أما قد بدأت الصورة تتضح شيئاً فشيئاً، بعد نشر نسخة الكترونية عن التقرير، فالكثير من خروقات حقوق الانسان من طرف العدو، تعتمد وفق ما جاء في التقرير على ما عُرف بتكتيكات قواته المسلحة إبان الاعتداء على لبنان، بـ (النظرية الداهية)، باستخدام قوة غير متناسبة تتسبب في إحداث ضرر ودمار كبيرين للممتلكات والهياكل الأساسية المدنية، والمعاناة للسكان المدنيين، طُبقت كأفضل استراتيجية فيما يتعلق بالعمليات العسكرية بغزة- بند 62 من تقرير المجلس الحقوقي العالمي-. يجدر الإشارة إلى مدنيي المغتصبات، أنهم يُدربون على حمل السلاح للتدمير والقتل. ولعل رسائل أطفالهم على صواريخ الجيش "الاسرائيلي" لأطفال جنوب لبنان، إبان الاعتداء الهمجي على الجنوب اللبناني في العام 2006، وما خلفه من تدمير قرى ومدن في الجنوب والضاحية الجنوبية في بيروت، أوضح مثال على كيفية تنشئتهم وتعبئتهم بثقافة الحقد والإجرام.
على الرغم من كل العلل على الأصعدة كافة، سأكتفي بعرض دوافع سلطة أوسلو الخاصة، متذرعة بعيوب ونواقص التقرير، وأن الخطأ يمكن إصلاحه وما شابه من تصريحات شخصياتها، لإخفاء الاعتبارات الآتية:
أولاًًًًً- بنود تتعرض لانتهاكات سلطة محمية رام الله، وإليكم ما ورد كما هو، دون التعقيب عليه، علماً بأن ما أشير إليه بادعاءات، حقائق مثبتة، يعلمها القاصي والداني، وما زالت مستمرة:
العنف الداخلي واستهداف أنصار حماس من جانب السلطةالفلسطينية، والقيود المفروضة على حرية التعبير والتجمّع
97- وتلقت البعثة ادعاءات بحدوث انتهاكات تتصل بولايتها ارتكبتها السلطة الفلسطينية في الفترة المشمولة بالتحقيق. وهذه تشمل انتهاكات تتصل بمعاملة التابعين لحماس "المشتَبَه فيهم " من جانب الأجهزة الأمنية، بما في ذلك إلقاء القبض عليهم واحتجازهم بصورة غير مشروعة . وأفادت عدة منظمات تعمل في مجال حقوق الإنسان أن الممارسات التي تستخدمها قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية هي بمثابة ممارسة للتعذيب والمعاملة والعقوبة القاسية واللاإنسانية والمهينة. وقد حدث عدد من حالات الوفاة في الاحتجاز يُشتبه أن التعذيب وضروب إساءة المعاملة الأخرى قد أسهمت فيها أو ربما تسببت فيها. وقد جرى التحقيق في الشكاوى المتعلقة ﺑ ﻬذه الممارسات.
98- ووردت أيضًا ادعاءات تتعلق باستخدام القوة المفرطة وقمع المظاهرات من جانب أجهزة الأمن الفلسطينية وخاصة المظاهرات التي نُظِّمت دعمًا لسكان غزة أثناء العمليات العسكرية الإسرائيلية. إذ يُدَّعى أن أجهزة الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية قد قامت في هذه المناسبات بإلقاء القبض على كثير من الأفراد ومنعت وسائط الإعلام من تغطية هذه الأحداث.
وتلقت البعثة أيضًا ادعاءات مفادها قيام أجهزة الأمن الفلسطينية بارتكاب مضايقات ضد الصحفيين الذين أعربوا عن آراء نقدية.
99- وقد أدى تعطيل اﻟﻤﺠلس التشريعي الفلسطيني عقب قيام إسرائيل بإلقاء القبض على العديد من أعضائه واحتجازهم إلى التقليص الفعلي للرقابة البرلمانية على الفرع التنفيذي للسلطة الفلسطينية. فقد أصدرت السلطة التنفيذية مراسيم وأنظمة تمكِّنها من مواصلة عمليا ﺗ ﻬا اليومية.
100- وتشمل الادعاءات الأخرى الإقفال التعسفي للهيئات الخيرية والجمعيات والجماعات الإسلامية الأخرى أو إلغاء وعدم تجديد التراخيص الصادرة لها، والقيام قسراً باستبدال أعضاء مجالس إدارة المدارس الإسلامية ومؤسسات أخرى، وفصل المدرسين المنتمين إلى حماس.101- وما زالت السلطة الفلسطينية تسرِّح عدداً كبيراً من الموظفين العاملين في هيئات مدنية وعسكرية أو توقف صرف مرتبا ﺗ ﻬم بذريعة "عدم ولائهم للسلطة المشروعة" أو "عدم الحصول على موافقة أمنية " عند تعيينهم، وهو ما أصبح شرطاً مسبقاً للانخراط في الخدمة العامة . وفي الواقع، فإن هذا التدبير يستبعد أنصار حماس أو الأشخاص التابعين لها من العمل في القطاع الحكومي العام.102- ومن رأي البعثة أن التدابير المذكورة لا تتفق مع التزامات السلطة الفلسطينية الناشئة عن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وعن الميثاق الأساسي الفلسطيني.
126- وفي ظل هذه الظروف، لا تستطيع البعثة اعتبار التدابير التي اتخذ ﺗ ﻬا السلطة الفلسطينية ذات معنى لغرض محاسبة مرتكبي الانتهاكات الخطيرة للقانون الدولي، وهي تعتقد أنه يجب بقدر أكبر من الالتزام الوفاء بالمسؤولية عن حماية حقوق الأشخاص وهي المسؤولية التي تدخل في صلب السلطات التي تتولاها السلطة الفلسطينية.
ثانياًًً- تصريح الصحفي دونالد بوسترم من دمشق، أن (السلطة الفلسطينية ومواقعها الإعلامية كانت على علم بسرقة الكيان الصهيوني لأعضاء الجرحى والشهداء الفلسطينيين، لافتاً إلى أنها لم تعمل على إظهار الموضوع وكشفه، بل تعمَّدت إهماله). فالتستر والتغطية على هذه الجريمة للاحتلال، لا تقل أهمية عن خطيئة أخرى بحق الشهداء.
ثالثاً- كل الفصائل المقاومة قصفت المغتصبات "الاسرائيلية"، للدفاع عن القطاع، لكن السؤال المطروح، ماذا لو تم بعد التحري والبحث الدقيق، واتضح أن عباس مُدان في القطاع أيضاً، وأنه القائد الأعلى لمجموعة أطلقت بدورها الصواريخ، تتبع آوامره، لتمرير أوراق سياسية، فحسب، وهو من وصف الصواريخ بـ(الكرتونية والعبثية)، ألا يضعه في موقع محاسبة مريرة مع "شريك السلام"، ولجان تقصي الحقائق؟. ثم من هي القوات الصديقة التي شاركت بالاعتداء على القطاع، أليست مشاركة في الانتهاكات أيضاً، بصرف النظر عن تلك الجهة؟.
إذن لم يقتصر تفريط وتنازل سلطة أوسلو عن الأرض الفلسطينية ومقدساتها، بل تجاوزه بانتهاك حقوق الأحياء والشهداء على حد سواء، وما تعطيل البت بالتقرير في حين إصداره، إلا فصل من سلسلة بدأت منذ اتفاقية أوسلو، ولم تنته بعد!..
لقد تقلصت معركة التحرير إلى مشاريع تمرير التسوية، وأخيراً وليس آخراً، معركة الانتخابات، وتقديم صك الغفران لعباس وسلطته، وتبرئتهما من جرائم بحق القضية الفلسطينية برمتها، بصفته (المرجعية الشرعية) ورئيس منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية، مما يؤهل أي من يتبوأ هذا المنصب، التصرف في مصير الشعب الفلسطيني بالداخل والخارج.. قد لا نخطئ إذا قلنا إن هذه الترتيبات، بصدد اعتماد نظام التوريث التفريطي سواء لمن هو على مواله ومنواله نفسه، أو أقرب منهم جميعاً.
هذه السلطة (التنويرية) تحرص على تثبيت شرعية ساقطة وطنياً بكل المعايير، من خلال صناديق انتخابات، تدار عن بُعد، وبمال قذر لتضمن استمرار النهج ذاته، بمحصصات واصطفافات مدفوعة الأجر، ومناصب وزارية، ليس إلا.. ومرة أخرى بقيادة الجنرال الأمريكي كيث دايتون.
فهل الورقة المصرية التطبيعية بامتياز، وفاق أم نفاق وطني، أم شراكة تضييع ما تبقى؟!. إن جريمةاتفاقية أوسلو خطايا متراكمة، ومسامير تدق في نعش الوجود الفلسطيني.. فما من استفاقة أبداً، وهل لا يوجد في الأرض حصن للكريم عن أذى سلطة الظـُّلام والإجرام، قبل فوات الآوان؟!.
16/10/2009
موقع مبدعون عربصفحة سوسن البرغوتي

قال تعالى ( سَلاَمٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ ) صدق الله العظيم


kolonagazza
فروانة : قائمة " جنرالات الصبر " ترتفع الى 13 أسيراً بعد أن انضم إليها عميد أسرى بيت لحم
غزة – 18 -10-2009 – أفاد الأسير السابق ، الباحث المختص بشؤون الأسرى ، عبد الناصر فروانة ، بأن عميد محافظة " بيت لحم " الأسير " عيسى عبد ربه " يدخل غداً عامه الـ 26 في سجون الاحتلال ، وبذلك ترتفع قائمة من أمضوا أكثر من " ربع قرن " بشكل متواصل ولا زالوا في الأسر إلى ( 13 أسيراً ) من كافة المناطق وغالبيتهم العظمى ينتمون لحركة " فتح " .
وفي هذا الصدد قال فروانة : إذا كان مصطلح " عمداء الأسرى " يطلق على من مضى على اعتقالهم أكثر من عشرين عاماً ، فإنني من اليوم فصاعداً سأُُطلق مصطلح " جنرالات الصبر " على قائمة من أمضوا أكثر من " ربع قرن " في الأسر باعتبارهم أكثر الناس صبراً وتحملاً للبطش والعناء والعذابات ، وقال تعالى ( سَلاَمٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ ) صدق الله العظيم.
منحهم أوسمة فخار من الدرجة العليا ..
ودعا فروانة السلطة الوطنية الفلسطينية والسيد الرئيس " أبو مازن " الى منح هؤلاء " جنرالات الصبر " مزيداً من التميز في كل ما تُقدمه السلطة الوطنية من دعم معنوي ومادي وسياسي للأسرى عموماً ، ومنحهم أوسمة فخار من الدرجة العليا تعادل صبرهم وتحملهم لآلام الأسر .
مناشداً في الوقت ذاته كافة المؤسسات المعنية بالأسرى والفعاليات المختلفة وكافة وسائل الإعلام الى التفاعل الإيجابي مع هذا المصطلح واعتماده في كتاباتهم وتقاريرهم ، كشكل من أشكال التكريم والتمييز لهؤلاء الصابرين ، وإبراز مدى صبرهم على بطش الاحتلال وظلمه طوال " ربع قرن " وأكثر مضت من أعمارهم في غياهب سجون الاحتلال .
قائمة " جنرالات الصبر "
وقائمة " جنرالات الصبر " تضم ( 13 أسيراً ) هم :
نائل البرغوثى ( رام الله ) ومعتقل منذ 4-4-1978 ، فخرى البرغوثى ( رام الله ) ومعتقل منذ 23-6-1978 ، أكرم منصور ( قلقيلية ) معتقل منذ 2-8-1979 ، فؤاد الرازم ( القدس ) ومعتقل منذ 30-1-1981 ، إبراهيم جابر ( الخليل ) ومعتقل منذ 8-1-1982 ، حسن سلمة ( رام الله ) ومعتقل منذ 8-8-1982 ، عثمان مصلح ( سلفيت ) ومعتقل منذ 15-10-1982 ، سامى وكريم وماهر يونس ( مناطق الـ48 ) معتقلين منذ يناير 1983 ، سليم الكيال ومعتقل منذ 30-5-1983 ، حافظ قندس ( يافا ) ومعتقل منذ 15-5-1984 ، عيسى عبد ربه ( بيت لحم ) ومعتقل منذ 20-10-1984 .
الأسرى .. قضية موحدة
وأوضح فروانة بأن قضية الأسرى كانت وستبقى موحدة وغير قابلة للتجزئة أو القسمة بغض النظر عن الإنتماء أو مكان السكن حيث أن القائمة تضمنت أسماء أسرى من كافة المناطق الفلسطينية ( 7 ) من الضفة الغربية ، و( 4 ) من المناطق التي أحتلت عام 1948 ، و( أسير واحد ) من القدس ، و( أسير واحد ) من غزة ، فيما أن الغالبية العظمى من هؤلاء ينتمون لحركة " فتح " .
الأسير عيسى عبد ربه
وذكر فروانة بأن الأسير " عيسى نمر جبريل عبد ربه " ( 46 عاماً ) أعزب واعتقل بتاريخ 20 -10-1984 ، بتهمة الإنتماء لحركة " فتح " ومقاومة الإحتلال و، ويقضى حكماً بالسجن المؤبد أمضى منها ( ربع قرن ) بالتمام والكمال وسيدخل عامه الـ 26 في الأسر وأسرته تقطن مخيم الدهيشة بمحافظة بيت لحم وهو موجود الآن في سجن " بئر السبع " .
وتقول والدته الحاجة " أمونه حسن عبد ربة " ( 70 عاماً ) في إحدى اللقاءات الصحفية بأنها عرفت كافة السجون ابتداء من سجن جنيد مرورا بسجن عسقلان ونفحة وبئر السبع والرملة ، وانتظر بل وأحلم بلقاء عيسى دون شبك وقضبان لأضمه إلى صدري ، وأخشى من الرحيل الأبدي دون تحقق ذلك ، خاصة وأن والده قد توفى بعد اعتقاله بثماني سنوات .
الدعوة لإنهاء " الإنقسام "
وأكد فروانة على أن " جنرالات الصبر " و" عمداء الأسرى " و" وقدامى الأسرى " ومعهم كافة الأسرى ، ناضلوا واعتقلوا وأفنوا زهرات شبابهم وعقود من أعمارهم ، من أجل قضية مقدسة وموحدة ، ومن أجل وطن واحد ودولة مستقلة واحدة عاصمتها القدس الشريف وليس من أجل وطن مقسم ، ومجتمع ممزق ونسيج اجتماعي مفكك .
وفي هذا الصدد ناشد فروانة الإخوة الفرقاء الى التحلي بالمسؤولية وبروح الإخوة وبسماحة تعاليم الإسلام ، والى التجاوب مع الجهود المصرية لتحقيق المصالحة وإنهاء حالة " الإنقسام " ، وعودة الوحدة لشطري الوطن ، وفاءً لدماء الشهداء ، ومعاناة الأسرى ، واحتراماً لتضحياتهم وتقديراً لعذاباتهم ، فبالوحدة الوطنية أولاً ، وثانياً وثالثاً ... ننتصر وينتصر الأسرى .
أسير سابق ، وباحث مختص في شؤون الأسرى
مدير دائرة الإحصاء بوزارة الأسرى والمحررين في السلطة الوطنية الفلسطينية
الموقع الشخصي / فلسطين خلف القضبان

السبت، ١٧ تشرين الأول، ٢٠٠٩

المرابطون في القدس: أحبطنا مخطّط اقتحام الأقصى


kolonagazza
Al-Aman
متابعة: محمد الصواف
أنهى المرابطون داخل المسجد الأقصى المبارك اعتكافهم مساء السبت 10/10/2009، وشددوا على أنهم أحبطوا على مدار ثمانية أيام مخطط المجموعات اليهودية المتطرفة اقتحام الأقصى خلال الاحتفال بموسم الأعياد اليهودية.
ونظمت القوى الوطنية والإسلامية في بيت المقدس وأكناف بيت المقدس الأحد 11/10/2009 مؤتمراً صحفياً بعنوان: «الأقصى منتصر», وذلك في خيمة الاعتصام على سقف آل الحلواني في حي وادي الجوز بالقدس المحتلة، تناول آخر الأحداث في المسجد الأقصى والقدس عامة، وأكدوا أنهم دخلوا المسجد الأقصى وخرجوا منه بمحض إرادتهم.
وقال الشيخ يوسف الباز (القيادي في الجناح الجنوبي بالحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر ومندوب المرابطين) خلال المؤتمر الصحفي: «أردنا من خلال اعتكافنا في المسجد الأقصى أن نوصل رسالتنا للاحتلال وللعالم كله أنه ما دام الاحتلال الإسرائيلي جاثماً على الأقصى فالخطر ما زال موجوداً».
وأضاف: «بدأ الاعتكاف في المسجد على مدار 24 ساعة, حيث أعلنت جماعات يهودية أنها تخطط لاقتحام الأقصى خلال عيد العرش العبري، وكان هدفنا من الاعتكاف هو إحباط هذا المخطط، وقد نجحنا في ذلك بمؤازرة الآلاف الذين رابطوا حول المسجد من أهل القدس وأهل الداخل الفلسطيني (الأراضي المحتلة عام 1948) بعد أن منعتهم قوات الاحتلال من دخول الأقصى».
وختم الباز حديثه بالقول: «مغرب يوم السبت انتهى موعد عيد العرش العبري، ولم يستطع أي مستوطن أو أي فرد من الجماعات اليهودية دخول الأقصى، فقررنا الخروج بعد صلاة العشاء وإنهاء الاعتكاف (الرباط)».
فيما أشاد الشيخ عكرمة صبري (رئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس وخطيب المسجد الأقصى) خلال كلمته في المؤتمر الصحفي بالمرابطين، وقال: «جهود المعتكفين لفتت أنظار العالم لما يحاك ضد المسجد الأقصى المبارك، ونؤكد هنا أن الاعتمار والاعتكاف في الأقصى هو حق لأي مسلم، ولا يحق لأيّ كان الاعتراض على هذا الاعتكاف».
أما السيد محمد زيدان (رئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في الداخل) فلفت إلى الزيارة التي قامت بها اللجنة للمسجد الأقصى وللهيئة الإسلامية العليا ولدائرة الأوقاف في القدس وللمرابطين في الأقصى. وأضاف زيدان أنه وجد لدى المرابطين كل الإرادة لحماية المسجد الأقصى، وأكد أن الاحتلال هو سبب التوتر في الأقصى والقدس، مشدداً على أن زوال الاحتلال سينهي كل هذا التوتر.
واستنكر اعتقال الشيخ رائد صلاح (رئيس الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر) والشيخ كمال خطيب نائب رئيس الحركة، ومنعهما من دخول الأقصى لفترة شهر للشيخ صلاح، ونصف الشهر للشيخ خطيب، وكذلك استنكر قرار الإبعاد بحق حاتم عبد القادر المسؤول السابق عن ملف القدس في حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح).
وقفة تضامنية
من جهته، أعرب المطران الدكتور عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس عن تضامن الكنائس المسيحية والمسيحيين في القدس مع المرابطين في المسجد الأقصى، وأشار إلى الوقفة التضامنية التي نظمت الأسبوع الأخير في كنيسة القيامة للتضامن مع الأقصى. وشدد د. حنا على أن «اعتكاف المصلين في الأقصى كان هدفه إيصال رسالة واضحة هي أننا متمسكون بحماية مقدساتنا وأوقافنا في القدس».

المرابطون في الأقصى.. صيام بالنهار وقيام بالليل

kolonagazza
Al-Aman
متابعة: سليمان بشارات
«صيام بالنهار.. وقيام بالليل.. تلاوة للقرآن وحلقات من الذكر والمواعظ.. مجموعات تتناوب وفق برنامج منظم على حراسة بوابات الأقصى لصدّ أي محاولة اقتحام»..
هذه هي بعض تفاصيل يوميات المرابطين داخل المسجد الأقصى على مدار الأيام الماضية لمنع الجماعات اليهودية المتطرفة من اقتحامه.
علي أبو شيخة، مستشار شؤون القدس في الحركة الإسلامية داخل فلسطين 48، وأحد المرابطين بالأقصى منذ السبت (3/10) يقول: «المرابطون داخل الأقصى حرصوا منذ اليوم الأول لبدء اعتكافهم على تنظيم وقتهم، ووضع البرنامج الذي من خلاله يستمرون بالاعتكاف داخل الأقصى لأيام طويلة».
وقبل أن يبدأ أبو شيخة في سرد برنامج المرابطين اليومي، أكد في تصريحات لـ«إسلام أون لاين» أن «الاعتكاف داخل الأقصى حق مكفول، ولا يحق للاحتلال أن يمنعنا منه».
وبحسب أبو شيخة، فإن البرنامج يبدأ برفع أذان الفجر وصلاته جماعة، تليها حلقات من الذكر والتسبيح وقراءة القرآن.
وما إن ترسم خيوط الشمس ألوانها على القبة الفضية للمسجد الأقصى ولوحاتها الذهبية، حتى ينطلق المرابطون من داخل المسجد إلى ساحة باب المغاربة ليرابطوا بالقرب من الباب, لأنه المدخل الرئيسي الذي تستخدمه الجماعات اليهودية أثناء محاولتها اقتحام الأقصى.
وبينما تراقب عيونهم بوابات الأقصى تنطلق ألسنتهم بالذكر والتسبيح حتى يحين موعد صلاة الظهر، فيتقدم بعضهم للصلاة، ويبقى آخرون لحراسة الباب، إلى أن يفرغوا ويتبادلوا المواقع في ما بينهم.
ملامح الصبر والقوة ترسمها الشمس بخيوطها العمودية على وجوه المرابطين طوال فترة الظهيرة لحين صلاة العصر في جماعة، وبمجرد أن تحين صلاة المغرب حتى يهبوا لتلبية النداء، ثم يتناولوا طعام الإفطار بعد يوم من المرابطة والصيام الذي لجأوا إليه تقرباً لله، وتحدياً للقوات الإسرائيلية التي منعت إدخال الطعام للمرابطين.
وعلى كميات من الكعك المقدسي، الذي تشتهر به مدينة القدس، يعيش مئات المرابطين، إلى جانب بعض ما يمكن إدخاله مهرباً بشكل خفي من الطعام الذي يجود به المقدسيون وجيران الأقصى.
وما إن يحل على المرابطين بعد أداء صلاة العشاء حتى يتم إغلاق جميع أبواب المسجد الأقصى (المصلى القبلي)، وإطفاء الأنوار، ويبدأ برنامج الاعتكاف والصلاة.
ووفقاً لأبو شيخة فإنهم يلجأون لإطفاء الأنوار وإغلاق الأبواب لضمان عدم قدرة الجماعات اليهودية على اقتحام الأقصى، ولعدم تمكين الاحتلال من معرفة أعداد وهويات المرابطين داخل الأقصى حتى لا يتم تعريضهم للاعتقال في ما بعد.
الوضوء.. مصيدة!
ويشير يوسف الباز (50 عاماً)، أحد المرابطين إلى أنهم يلجأون لهذه الإجراءات الاحترازية بسبب تربص قوات الاحتلال بهم داخل المسجد، ويحاولون اعتقالهم أو طردهم بأي طريقة. ويضرب الباز مثلاً لأحد المخاطر التي تهدد المرابط بالاعتقال قائلاً : «الذهاب لدورة المياه من أجل الوضوء يشكل خطورة على المرابطين, فأفراد الشرطة يتربصون لنا بالقرب من هذه الحمامات.. وأي شخص يقترب منها يتم اعتقاله مباشرة». ويضيف: «الدخول للحمامات يحتاج مهارة ومراوغة، وأساليب متعددة، وهذا ما نقوم به للإفلات من قبضة أفراد الشرطة.. وقد يضطر بعضنا لتجنب الشراب أو الطعام حتى لا يتعرض لمثل هذه التجربة». ويرصد الباز أكثر من حادثة تمكن من خلالها أفراد الشرطة من اعتقال مرابطين بهذه الطريقة، فيما نجح المرابطون من تخليص آخرين بعد اعتقالهم عند مدخل الحمامات.
ثبات وصمود
ورغم التشديد من قبل الاحتلال على المرابطين يقول الباز: «معنوياتنا عالية لأننا نعلم أننا على حق، وأن الاحتلال يمارس بحقنا الاضطهاد الديني، وهذا ظلم نقابله بالصبر والصمود». ويقول أبو شيخة: «مئات المعتصمين وبفئات عمرية مختلفة، يوصلون رسالة إلى الاحتلال, مفادها أننا أحق بمسجدنا وأقصانا، وعندما نريد أن نصلي أو نعتكف به فلنا الحق في ذلك».

بعد تقرير غولدستون.. عباس يسدل الستار على فرص المصالحة


kolonagazza
Al-Aman
بقلم: صالح النعامي
أهم العبر التي يمكن استخلاصها من الكلمة التي ألقاها محمود عباس ليلة الأحد الماضي لتبريره قراره القاضي بطلب تأجيل التصويت على تقرير «غولدستون»، تتجلى في ضرورة التخلص من الوهم بإمكانية تحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية، في ظل وجوده على رأس هرم السلطة الفلسطينية.
والسؤال الذي يطرح نفسه هنا: على أي أساس يمكن إرساء المصالحة الوطنية بعد كل ما جرى؟ فقد كان عباس واضحاً عندما بيَّن بشكل لا لَبس فيه أن كل ما يهدف إليه من اتفاق المصالحة هو تطبيق الجزء المتعلق بالانتخابات، على اعتبار أنه يعتقد أن أي انتخابات ستؤدي إلى إخراج حركة حماس من الحكم، فعباس ينطلق من افتراض مفاده أن الجمهور الفلسطيني لن يُعيد انتخاب حركة حماس خوفاً من تكريس الحصار الظالم المفروض على القطاع.
ومن نافلة القول أن عباس يوظِّف الحصار الذي تفرضه إسرائيل من أجل تحقيق مصالح ضيّقة. بالطبع فإن عباس غيرُ مستعد للالتفات إلى الدعوات التي انطلقت من كل حدب وصوب والداعية إلى تصويب مسار السلطة الفلسطينية، لا سيما لجهة مراجعة المسار التفاوضي الهدَّام مع إسرائيل، والذي بات يمنح إسرائيل الظروف المثلى لتوسيع مشروعها الاستيطاني والتهويدي في الضفة الغربية والقدس.
لن تكون هناك مصالحة, لأن عباس غير معنيٍّ بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه بين الفصائل بشأن إعادة بناء منظمة التحرير، فهو لا يريد أحداً سوى ياسر عبد ربه أميناً لسر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، وهو الذي تنازل عن حق العودة للاجئين في وثيقة «جنيف» المشؤومة، وقَبِلَ ببقاء القدس والتجمعات الاستيطانية في الضفة الغربية تحت السيادة الإسرائيلية.
لن تكون هناك مصالحة حقيقية حتى لو تم التوقيع عليها في نهاية المطاف, لأن عباس ربط مصيره بإسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية، اللتين تَرَيانِ في استعادة الوحدة الوطنية مصدر خطر على مصالحهما في المنطقة. فإنْ كان أبو مازن غير قادر على إطلاق سراح المعتقلين السياسيين دون الرجوع إلى الجنرال كيت دايتون، فهل من الممكن أن يجرؤ على التوصل لاتفاق مصالحة قد يؤدي إلى إعادة صياغة برنامج وطني فلسطيني جديد؟!..
لن يكون بالإمكان التوصل لمصالحة وطنية, لأن عباس يغلِّب مصالحه الخاصة والضيقة على كل اعتبار وطني. فإن كان عباس قد تنازل عن تقرير «غولدستون» - الذي يسمح لأول مرة بمحاكمة مجرمي الحرب الصهاينة - حتى يضمن أن تمنح إسرائيل نجله ياسر الترخيص بتشغيل شركة جديدة للهاتف الخلوي، فهل يجازف عباس بالتوصل الى اتفاق مصالحة في الوقت الذي يخيّره وزير الحرب الصهيوني إيهود باراك بين التحالف مع إسرائيل والتوافق مع حماس؟
وبالمناسبة، لم يكن بالإمكان التوصل للمصالحة حتى بدون العاصفة التي أثارتها فضيحة سحب تقرير غولدستون, فالاتفاق الذي بلورته القاهرة وكان من المقرر أن يتم التوقيع عليه في السادس والعشرين من تشرين الأول الجاري، هو اتفاق فضفاض يتضمن خطوطاً عامة، مما يستدعي من ممثلي الفصائل إجراء جولات أخرى من الحوار على كل التفاصيل المتعلقة بها بعد التوقيع على الاتفاق. فعلى سبيل المثال يتضمن الاتفاق بنداً ينص على تشكيل قوة أمنية تتولى الحفاظ على القانون والنظام في قطاع غزة، لكن هناك حاجة لجولات من الحوار لكي يتم الاتفاق على عدد أفراد القوة الأمنية وممن تتشكل، على اعتبار أن حكومة اسماعيل هنية تحتفظ حالياً بعدة آلاف من عناصر الأمن، فيما يوجد عشرات الآلاف من عناصر الأجهزة الأمنية السابقة في منازلهم حالياً، بالإضافة إلى طابع عمل هذه القوة واختصاصها ومرجعيتها وأماكن انتشارها، فضلاً عما إذا كانت عملية إعادة صياغة الأجهزة تشمل الضفة الغربية كما تطالب حركة حماس، وقطاع غزة كما يطالب عباس.
ويتضمن الاتفاق بنداً أساسياً يتعلق بتشكيل لجنة مكونة من ممثلي الفصائل الفلسطينية لإدارة قطاع غزة حتى إجراء الانتخابات القادمة، إلا أنه لا يتطرق لطابع اللجنة ومرجعيتها وطبيعة عملها وعلاقتها بكل من حكومة إسماعيل هنية وعباس.
وحتى البند المتعلق بالانتخابات، الذي يتشبث به عباس يمكن أن يؤدي إلى انهيار الحوار، بغضِّ النظر عن بقية البنود. فهذا البند ينص على إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية وانتخابات للمجلس الوطني الفلسطيني، لكن عباس لا ينوي المساهمة في أي خطوة يمكن أن تؤدي إلى انتخاب مجلس وطني جديد، لأن المجلس الجديد سيضع حدّاً لسيطرته على منظمة التحرير.
ويحمل الاتفاق الذي صاغه المصريون بذور فشل, لأنه تجاوز ملف المعتقلين السياسيين، فضلاً عن أن هذا الاتفاق لا يأتي على ذكر آليات لتطبيق ما تم الاتفاق عليه، ويفتقر لجدول زمني محدد، إلا تحديد تاريخ إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية، على اعتبار أن هذا ما يبحث عنه أبو مازن.
المصالحة لن تكون, لأن خيارات الوسيط المصري الذي يرعى المصالحة تتقاطع مع خيارات عباس وسلطته، وبالتالي فإن الوسيط سرعان ما يوجِّه ضغوطه للطرف الآخر، من هنا بدأت القاهرة تهدد بإغلاق معبر رفح نهائياً، ووقف تجارة الأنفاق، المتنفَّس الوحيد أمام الفلسطينيين في غزة، إذا لم يتم التوقيع على اتفاق المصالحة.
لن تكون المصالحة, لأن هناك مِن بين الفصائل الفلسطينية التي تدَّعي انتقاد عباس وتوجِّه له اللوم بسبب غولدستون من تتبنى وجهة نظره. فالمفارقة الغريبة العجيبة أن اليسار الفلسطيني بات يتبنَّى نفس مطلب عباس بالتركيز على إجراء انتخابات تشريعية وتجاوز مركبات اتفاق المصالحة الأخرى.
قصارى القول: لقد أُسدل الستار على مسيرة الحوار الوطني، وإذا لم يطرأ حدث إقليمي يُقنع بقية المشاركين في المشهد الفلسطيني بتعديل سلوكهم فلن تكون هناك مصالحة.
ALAMAN

الجمعة، ١٦ تشرين الأول، ٢٠٠٩

فروانة : الإفراج عن أسيرين من الجولان بعد 24 عاماً في الأسر

غزة – 15-10-2009- أفاد الأسير السابق الباحث المختص بشؤون السرى عبد الناصر فروانة ، بأن سلطات الإحتلال قد أفرجت قبل قليل عن الأسيرين بشر سليمان احمد المقت ، و عاصم محمود احمد الولي ، وهما معتقلان منذ أغسطس 1985 ، وكانا يقضيان حكماً بالسجن الفعلي لمدة ( 27 عاماً ) .
وفور علمه الخبر اتصل فروانة بالأخت نهال المقت شقيقة الأسير " المقت " وهنأها ومن خلالها للأسيرين ولعموم الأشقاء في هضبة الجولان السورية المحتلة ، متمنيا الإفراج القريب عن شقيقها الثاني " صدقى المقت " والمعتقل هو الآخر منذ أغسطس 1985 ، وعن كافة الأسرى القدامى .
وفي هذا الصدد بيّن فروانة الى أن قائمة الأسرى القدامى قد تقلصت الى ( 323 ) اسيراً ولم تضم سوى أسير عربي واحد و الأسير " صدقي المقت " من الجولان المحلة .
أسير سابق ، وباحث مختص في شؤون الأسرى
مدير دائرة الإحصاء بوزارة الأسرى والمحررين في السلطة الوطنية الفلسطينية

خبر وخبر عكسه

الأول من صحفي أجنبي والثاني من مركز في الضفة المحتلة ازدواجياً ... ولكم أن تختاروا من تصدقون
زيارة عباس لجنين فشلت في حشد تجمع شعبي وآخرون رفضوا استقباله
14/10/2009
أكد صحفي أجنبي يعمل في وكالة رويترز العالمية للأنباء أن زيارة محمود عباس الأخيرة إلى مدينة جنين كانت " فاشلة " بشكل واضح ، بعد أن لم يستطع أن يحشد جمعا لاستقباله كما يجري عادة خلال استقبال رؤساء الدول .
وقال الصحفي " دوجلاس هاملتون " في تقرير صحفي نشرته وكالة رويترز ورصد خلالها متابعته لزيارة عباس إلى مدينة جنين ، حيث كتب : " عقد محمود عباس لقاء عاما نادرا خارج قصر الرئاسة كي يؤكد للفلسطينيين انه لا ظل للحقيقة في شائعات تقول إنه شجع الاحتلال على مهاجمة غزة " .
وحسب الصحفي فإن حشدا محدودا من حوالي 1500 طالب جامعي كانوا حاضرين ولأول مرة يسمح لهم عباس بالتقاط صور معه خاصة أنها أول زيارة له من توليه للرئاسة، وهاجم خلال كلمته بالجامعة الأمريكية حركة حماس بشكل عنيف وهو ليس من عادته في ملاحقة منتقديه لكن هذه المرة الأولى التي يحاول رد كل الاتهامات التي توجه إليه بشكل متلاحق .
وأشار الصحفي إلى أن عباس الذي يتعرض " لوابل من الاتهامات التي تشير إلى انه فقد الاتصال بالناس وانه قد صار لعبة في يد الغرب غير قادر على الدفاع عن القضية الوطنية الفلسطينية بل انه قد يكون خائنا مستعدا لبيع القضية " .
وتابع الصحفي هاملتون " طوال نحو خمس سنوات في السلطة نادرا ما اضطر عباس (76 عاما) إلى أن يهتم بمنتقديه وكان يتخذ موقفا متعاليا واثر تجنب ممارسة السياسة على مستوى الشارع ".
ويرى الصحفي أن " إحساسا يسري بأن هذا التأييد قد يكون دخل مرحلة تراجع لا يمكن وقفها وان حركة فتح التي يتزعمها ولم يكن من الممكن تحديها في وقت من الأوقات تحتاج الآن إلى القتال لاستعادة تأييد الفلسطينيين الذين حولوا أنظارهم نحو أبطال المقاومة الإسلامية من حركة حماس الذين يعارضون السلام مع الاحتلال " .
وذكر في تقريره أن عباس فضل خلال سنوات توليه للرئاسة السفر إلى الدول الخارجية ولم تحظى جنين وهي من كبرى المدن الفلسطينية في الشمال بزيارة .وقدر هاملتون أنه " كان من الواضح انها كانت محاولة لحشد التأييد لكن لم تتجمع حشود في وسط البلدة لتصافحه " .
كما أشار إلى أن عباس خلال تواجده في جنين كانت طائرات حربية صهيونية تجري مناورات في أجواء المنطقة ، بينما انتشر المئات من حرسه الخاص ومسلحين من شرطته لحمايته .
واعتبر الصحفي أن " عباس لم يتمتع أبدا بالسحر والجاذبية التي كان يتمتع بهما سلفه الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات "، ونقل عن امرأة فيما وقفت الشرطة خارج بوابة حديقتها لحماية المسار المترب الذي سيمر فيه عباس قولها : " لم أهتم بالخروج ومشاهدته لأنه على عكس عرفات لا يهتم بالناس العاديين"، وأضافت "كنت سأخرج لمشاهدة عرفات."
تنظر سلباً لموقف حماس والجزيرة
في استطلاع لمعهد أوراد: الجدل حول 'غولدستون' زاد شعبية السيد الرئيس وحركة فتح
أظهرت نتائج استطلاع للرأي أجراه معهد العالم العربي للبحوث والتنمية 'أوراد'، أن الجدل المحتدم حول تقرير 'غولدستون'، أدى إلى ارتفاع شعبية السيد الرئيس محمود عباس وحركة فتح، وتراجع غير مسبوق في شعبية حماس وإسماعيل هنية في الضفة الغربية.
وتبّين النتائج أن سبب التراجع الكبير في شعبية حماس وهنيه، تعزى إلى أن غالبية المستطلعين يجدون أن انتقادات حماس والجزيرة مبالغ فيها وغير بناءة، بالإضافة إلى أنها تؤدي إلى ازدياد حدة الانقسام بين الضفة وغزة والابتعاد عن المصالحة الوطنية.
وأظهرت النتائج أن هنية هو الخاسر الأكبر من النقاش الحاد حول تقرير غولدستون، إذ انخفضت شعبيته 33% عما كانت عليه (أي من حوالي 21% قبل بداية النقاش حول التقرير إلى 14% حاليا).
وحول تعامل القيادة الفلسطينية مع تقرير غولدستون، عبر حوالي ثلث المستطلعين (33%) عن دعمهم لموقف القيادة الفلسطينية في تعاملها مع التقرير، واعتبروا أن للقيادة الفلسطينية الحق في تأجيل التصويت على التقرير إن استدعت الضرورة ذلك.
أوضح د.نادر سعيد، رئيس معهد أوراد، أن غالبية المستطلعين قد عبروا عن عدم موافقتهم على الطريقة التي تناول فيها متحدثو حماس وقناة الجزيرة مسألة تأجيل النظر في التقرير في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.
وأشار د. سعيد إلى أن النتائج تظهر تراجعا مطردا في دعم حماس في الضفة الغربية إبان (أزمة) تقرير غولدستون، فيما لم تسجل حماس أي زيادة في معدل التأييد لها بين مستطلعي قطاع غزة. وعلى عكس ذلك، فإن معدلات الدعم للسيد الرئيس وحركة فتح سجلت ارتفاعا في الضفة الغربية.
وعبر غالبية المستطلعين عن عدم موافقتهم على الانتقادات الموجهة ضد القيادة الفلسطينية، والسلطة الوطنية الفلسطينية وسيادة الرئيس محمود عباس، والتي شنها متحدثو حماس وقناة الجزيرة. ويعتقد 51% من المستطلعين أن الانتقادات الموجهة لموقف السلطة من التقرير مبالغ بها، ويعتبرون أن حركة حماس والجزيرة تبحثان عن كل فرصة متاحة لانتقاد القيادة الفلسطينية.
وكان معهد العالم العربي للبحوث والتنمية 'أوراد' أعلن عن نتائج استطلاعين للرأي أولهما أجري بداية النقاش حول تأجيل تقرير غولدستون (أي بين 31/9 و 3/10)، فيما أجري الثاني بتاريخ 11/10/2009.

فى ورشة عمل مركز الأرض بنقابة الصحفيين

اهالى الضحايا يصرخون !!انقذونا ...عايزين حد فى البلد يسمعنا ... عايزين ولادنا ...حسبنا الله ونعم الوكيل فى الظلمة
الداخلية والخارجية والقوى العاملة والهجرة تقاطع
والإتحاد الأوروبى يراقب
الاصدقاء الاعزاء
تابعوا المناقشات ودراسات الحالة التى عقدت بورشة مركز الارض التى عقدها بنقابة الصحفيين وتتضمن كوارث ومأسى حكاها اهالى العمال المهاجرين غير القانونيين ويدعوكم المركز بمطالبة وزير الداخلية بالافراج عن المعتقلين من الشباب المهاجرين غير المنظمين حرصاً على حقهم فى الامان والحرية والعيش الكريم,نرسل لكم ملخص لما دار بندوة الأرض يمكنكم استلام نسخة كاملة من المناقشات من مقر المركزنتطلع لسماع ملاحظاتكم
In Land Centre workshop at Journalists bar
Victims' families scream!! Help ... We need to be listened in our country.. We need our sons back.... We complain to god those who prejudiced us. Ministries of interior, foreign, labour force and immigration boycott, while European Union monitors
Dear friends
Keep in touch with discussions and case studies held in workshop of Land Centre in journalists' bar, which includes catastrophes and miseries told by illegal immigrant employees, and the centre urges you to demand from minister of interior to release the unorganized immigration youth, who were sent to jail, as they have the right of security, freedom and reputable life.Please find attached a summary of the Symposium. Full copies are available in the LCHR headquarterWe look forward to hearing your remarks

الأسيرة المحررة " فاطمة الزق " تزور عائلتي الشهيدين فروانة والرنتيسي

غزة- 15-10-2009- أفاد الأسير السابق ، الباحث المختص بشؤون الأسرى ، عبد الناصر فروانة ، بأن الأسيرة المحررة " فاطمة الزق " وطفلها الأسير المحرر يوسف وزوجها " أبو محمود " وعدد من أفراد عائلتها ، قد قامت بالأمس بزيارة عائلتي الشهيدين " محمد عزمي فروانة " و" حامد الرنتيسي " في خانيونس ، والتقوا بأفراد عائلتهما هناك ، وذلك إكراما لهما ووفاءً لدمائهما وفخراً بدورهما في عملية " الوهم المتبدد " التي أسر خلالها الجندي الإسرائيلي " جلعاد شاليط " والتي كانت سبباً رئيسياً في تحررها في إطار صفقة " شريط الفيديو " .
وفي هذا الصدد أعرب زوجها " أبو محمود " للناشط عبد الناصر فروانة ، عن سعادته وسعادة زوجته البالغة بهذه الزيارة والالتقاء بوالدة الشهيد " محمد فروانة " المناضلة والناشطة " أم علي " وأسرته العريقة ، كجزء من رد الجميل ووفاءً لدماء الشهيد " محمد " ، واكراماً له وتقديرا لوالدته التي أنجبته وربته ، واحتراماً لعائلة فروانة الكريمة بقطاع غزة التي قدمت كوكبة طويلة من الشهداء خلال انتفاضة الأقصى .
وذكر فروانة بأن الأسيرة فاطمة الزق كانت قد اعتقلت في مايو / آيار 2007 على معبر بيت حانون " ايرز " ، وأنجبت طفلها " يوسف " داخل السجن في يناير 2008 ، وبقيّ معها الى ان تحررت ضمن 20 أسيرة في إطار ما عُرفت بصفقة " شريط الفيديو " الذي عرض حالة شاليط وحمل رسالة بالصوت والصورة لعائلته وحكومته الإسرائيلية واعتبر مقدمة لصفقة كبرى يجرى التفاوض بشأنها .
مبيناً بأن الشهيد " محمد عزمي فروانة " ( 23 عاماً ) ينتمي إلى " جيش الإسلام " ، وكان واحد من المقاومين الذين شاركوا في عملية " الوهم المتبدد " بتاريخ 25 حزيران 2006 ، وكان قد أصيب اثناء العملية ، ورفض الانسحاب ، وفضَّل الاستمرار في المقاومة حتى الشهادة لحماية إخوانه المجاهدين وتغطية انسحابهم ومعهم " شاليط " بنجاح أذهل الجميع ، ولا تزال سلطات الاحتلال تحتجز جثمانه وترفض تسليمها لعائلته .
عائلة فروانة ..تفخر بابنها الشهيد وتعرب عن تقديرها لزيارة " الزق "
وأعربت عائلة فروانة في الوطن والشتات ومنذ اللحظة الأولى التي تلقت فيها نبأ استشهاد ابنها ، عن بالغ فخرها واعتزازهم بابنها الشهيد " محمد " وبسالته وجرأته خلال مشاركته في عملية " الوهم المتبدد " البطولية الناجحة التي شفت غليل كل انسان غيور على وطنه .
وأوضحت العائلة بأنها سعيدة اليوم وهي ترى الشعب الفلسطيني يقطف أولى ثمار عملية الوهم المتبدد والمتمثلة بنجاح صفقة " شريط الفيديو " وإطلاق سراح ( 20 ) أسيرة بمن فيهم " الزق " ، مبرقين لهن جميعاً أحر التهاني والتبريكات ، ومتمنين انجاز صفقة كبرى ومشرفة تكفل تحرير كافة الأسيرات ومئات الأسرى القدامى ورموز المقاومة .
كما وأعربت والدة الشهيد وعائلة فروانة عموماً عن تقديرها العالي للأسيرة المحررة " الزق " بشكل خاص وعائلتها على هذه اللفتة الوطنية الوفية لدماء ابنها الشهيد " محمد فروانة " الذي كان سبباً في نجاح العملية .
ومن ثم توجهت لزيارة عائلة الشهيد " حامد الرنتيسي "
هذا وقد توجهت بعد ذلك الأسيرة المحررة " الزق " وطفلها يوسف وزوجها ومن رافقها في الزيارة ، ومعهم " أم علي " والدة الشهيد " محمد فروانة " ، لزيارة أسرة الشهيد الثاني الذي استشهد خلال عملية الوهم المتبدد وهو " حامد الرنتيسي " .
يذكر أن عملية " الوهم المتبدد " شاركت في تنفيذها ثلاث فصائل فلسطينية هي ( حركة حماس وجيش الإسلام ولجان المقاومة الشعبية ) وذلك بتاريخ 25 يونيو / حزيران عام 2006 ، واعتتز بها جميع الفلسطينيين ، وأوقعت قتلى وجرحى في صفوف قوات الاحتلال الإسرائيلي ، وأسر خلالها الجندي الإسرائيلي " جلعاد شاليط " الذي لا يزال مأسوراً لدى الفصائل الفلسطينية بقطاع غزة ، واستشهد خلالها محمد فروانة وحامد الرنتيسي فيما عاد الباقي لقواعدهم بسلام .
أسير سابق ، وباحث مختص في شؤون الأسرى
مدير دائرة الإحصاء بوزارة الأسرى والمحررين في السلطة الوطنية الفلسطينية

عجوة

د. فايز أبو شمالة
أنعم الله على قطاع غزة بشجرة النخيل، وكأن غزة غابة نخيل، أو رحم امرأة لا ينضب، عطاء يتدفق بلا حدود، وفائض إنتاج تحار فيه غزة، شوارع تضج بالرطب الشهي الذي تساقط على جوانب الطريق، ينتظر الآكلين، ومئات آلاف الطلاب يتزاحمون في الشوارع وكأنهم قطوف بلح دانية، تعلن أن في هذه البقعة الشامخة المنسية من الكرة الأرضية بذراً، وثمراً، وإرادة إنسان تطلب الحياة رغم شبح الموت الذي تلوّح فيه إسرائيل، فإذا بغزة طاقة شباب يافع لم تبلغ العشرين، وطموح أجيال تتدافع بأفق كالمدى.
غزة فائض رطبٍّ وفائض يدٍ عاملة، وصناعة حدثٍ، فإذا اختلط كل ذلك بالواقع صار عجوةً من كرامة وحنان، والعجوة وصفة تاريخية ضد الحصارٌ الإسرائيلي، الذي يفرض على أهل غزة الحذر، والاستعداد، وعدم الإغفاء لغدر الزمان، ولمن صاروا بقوة الإرهاب جيران، ولا سميا أن لأهل غزة حلم أوسع من مجال الرؤية، ويتصاعد كالنخيل، الذي يعطي الرطب، الذي يلذ للآكلين، ويصير الفائض منه عجوةًَ، يمكن أن تصنعها كل امرأة في غزة، وهي أشهي من التمر الذي يأتي إلى غزة مطبوخاً بالسكر، ومجففاً على هيئة أعجاز تمر، لتظل العجوة تختزن إنسانية اليد التي صنعتها.
بعد أن تقشر الرطبة، وتنزع منها النواة، وتصير إلى فلقتين، توضع في الصينية بشكل منظم، وهكذا حتى تصنع الأسرة مجتمعة عدة صواني من الرطب الجاهز للتجفيف في الشمس، مع مراعاة تغطية الصواني بالشاش الخفيف خشية الذباب، أربعة أيام شمس يصير الرطب الجاف جاهزاً للعجن، ليصير عجوة، بعد وضعه على هيئة أقراص مستديرة ليسهل تحميصه في الفرن على نار هادئة، فإذا ارتش الناتج بالسمسم، صارت العجوة أطيب من كل أنواع الحلويات، وإن رشت بجوز الهند صارت العجوة ألذ المشهيات.
في إمكان كل امرأة في غزة أن تصنع عجوة، ومثلما تتباهى المرأة بأنها عملت الكعك لأولادها في العيد، وأنها غير مقصرة مثل جارتها التي اشترت كل شيء من السوق، ولا تعرف أن تلملم أولادها على مائدة حنان إنساني، بإمكان المرأة أن تصنع عجوة، ولاسيما أن كمية الرطب التي تتوفر في أسواق غزة تفيض عن حاجتهم للاستهلاك اليومي، والأسعار الرخيصة جداً تنادي على اليد العاملة لاستغلال قدرتها، لأن من يصنع قوت يومه بيده يستعذب ما يأكل، ويطمئن، ويؤسس لكرامته، وحريته، وإرادته التي تفرض نفسها معادلاً موضوعياً للحصار الإسرائيلي.
تذكرت قفير العجوة وأنا استمع لخطاب السيد عباس، الذي طلب من سفيره في جنيف معاودة طرح تقرير "غولدستون" على مجلس حقوق الإنسان، وفي نفس الوقت ينكر وجود خطأ في تأجيل عرضة قبل أسبوع، وفي هذا الكلام تناقض وخلط، فإذا أضيف له اعتراف السيد صائب عريقات، وياسر عبد ربه بالخطأ، وهما من أركان الحكم، حمدنا الله؛ لأن غزة خالية من هذا الخلط الذي لن يصير عجوةً حتى لو ارتش بسمسم الرواتب.

فيينا: دعوة إلى تظاهرة تضامن مع حماة المسجد الأقصى وأهالي القدس

الاحتلال سيواصل متابعة أهدافه، والإعلام الغربي سيهيّء الأرضية لبلوغ هذه الأهداف دون عواقب، وبالتالي فإن حماية الأقصى التي تبدأ من الرباط والاعتصام ضد المعتدين، لا تنتهي بالحملات الإعلامية وبالحراك الشعبي في فلسطين وفي العالم العربي والإسلامي، وفي قلب المركز الاستعماري في أمريكا وهنا في أوروبا، ولا نصرة للأقصى دون نصرة فلسطين، ونصرة المقاومة
الزمان: الثانية من مساء السبت 17. تشرين أول (أكتوبر) 2009
المكان: ميدان شتيفانزبلاتز، وسط البلد
بيان نادي فلسطين العربي:
http://www.antiimperialista.org/content/view/6280/93
كفى تواطؤاً وخيانة
بيان حركة أبناء البلد - فلسطين حول موقف سلطة رام الله من تقرير غولدستون
http://www.antiimperialista.org/content/view/6273/93

بالتعاون والإسناد من جيش الاحتلال اليهودي الأجهزة الأمنية الفلسطينية

قامت الأجهزة الأمنية التابعة لسلطة دايتون, وبالتعاون والتنسيق مع قوات الاحتلال اليهودي, هذا اليوم الاثنين 12\10\2009, بحملة مداهمة لبيوت شباب حزب التحرير في بلدة حوسان غرب مدينة بيت لحم, وكذلك لبيوت آخرين من الرجال الذين لا تأخذهم في الحق لومة لائم.
حيث داهمت العديد من منازل البلدة, ومعظمها لشباب من حزب التحرير, فاعتقلت أحد أعضاء الحزب "محمد سباتين" من منزله, والذي يزيد عمره عن الخمسين عاما, واعتقلت شيخاً من أهل البلدة "فتحي حمامرة" من متجره, والذي يبلغ من العمر خمسا وستين عاماً، وذلك دون حياء أو خجل, أو مراعاة لحرمة سن أو شيبة, كل هذا جرى بالتعاون مع قوات الاحتلال التي كانت آلياتها العسكرية تجوب شوارع البلدة في نفس الوقت الذي كانت الأجهزة الأمنية للسلطة تقوم بحملتها, في مشهد مخزٍ من مخازي سلطة أوسلو التي تترك اليهود ومستوطنيهم يعيثون في الأرض الفساد والإرهاب، وذلك في الوقت الذي يحاول فيه يهود مرة بعد مرة اقتحام المسجد الأقصى وتدنيسه, يقتلون ويهددون ويروعون الآمنين في عموم فلسطين, بالاعتداء عليهم وحرق مزارعهم وأشجارهم, واقتلاع زيتونهم, دون أن تحرك هذه الأجهزة ساكنا، بل هي تقوم بمثل عملهم ضد أهل فلسطين.
فالسلطة وأجهزتها قد نذرت نفسها لملاحقة المخلصين من أبناء الأمة ومنهم شباب حزب التحرير الذين يكشفون المؤامرات التي تحاك ضد الأمة وقضاياها، وفي مقدمتها قضية فلسطين، ويقولون الحق ولا يخشون فيه لومة لائم, ولا ظلم غاشم, ولا ترهيب من رهن إرادته وقراره بيد أعداء الأمة الإسلامية, وجعل من نفسه أداة طيعة لهذا العدو, فيتحرك بأمره وبتنسيق معه وإسناد منه.
وقامت أجهزة أمن السلطة، بتهديد أهل البيوت التي لم يجدوا فيها الشباب, بأسلوب فظ يندى له الجبين, لا يستعمله إلا من لا خلق له, متوعدين الشباب بالعقاب والملاحقة, ظانين أنهم بهذا الإجراء سيسكتون المخلصين عن قول الحق وبيان الحقيقة وكشف المتخاذلين.
وجدير ذكره أن بلدة حوسان تقع غرب مدينة بيت لحم, وهي ملاصقة لمستوطنة "بيتار", وأنها تقع ضمن مناطق "C", التابعة أمنيا لسلطة جيش الاحتلال مباشرة, ويحظر على الأجهزة الأمنية الفلسطينية دخولها إلا بالتنسيق مع جيش الاحتلال اليهودي, حسب ما تم الاتفاق عليه في اتفاقية أوسلو المشئومة.
وفي النهاية نقول إن سلطة دايتون ومن خلفها من يهود لن تثني شباب حزب التحرير عن الاستمرار في حمل الدعوة لإقامة الخلافة التي ستحرر فلسطين من دنس يهود ومن الظالمين المحاربين لله ولرسوله وللمؤمنين.
{وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَاناً وَإِثْماً مُبِيناً

الحركة العالمية لمناهضة العولمة والهيمنة الأميركية والصهيونية

مسيرة الحرية الكبرى نحو غزة ألأبية من كل أنحاء العالم
يوم الجمعة الموافق 1 كانون الثاني 2010 هو يوم غزة العالمي تحت شعار غزة ضمير العالم
أخر مستجدات مسيرة غزة العالمية :
نداء عاجل من الجاليات العربية والإسلامية من مختلف أرجاء المعمورة إلى أهلنا وشعبنا
من كل العالم سنتحرك لمواجهة أثار المحرقة الصهيونية بحق أبناء شعبنا في غزة الصمود وفي ظل استمرار الصمت الرسمي العربي والدولي واستمرار المراقبة عن بعد لكثير من منظمات المجتمع المدني العالمي لأحداث الإبادة والأقصى الذي أصبح مهددا في كل لحظة دون أي تحرك جدي وفاعل وضاغط على حكومات عواصم القرار في العالم لإيقاف هولوكوست غزة وكل فلسطين المغتصبة عملنا بصمت طوال سنوات الحصار و من الاعتداء الهمجي البربري لعل الضمير العالمي يستيقظ من دون تسجيل أي نقاط إعلامية أو دعاية سياسية استغلالا لدماء شهداء غزة الأطفال والنساء والأبرياء ولكن سكوتنا أصبح يحمل معاني غض النظر عن الجريمة الكبرى في هذا العصر وعليه نحن منذ اللحظة مسئولون أمام ضمائرنا وقيمنا ومبادئنا وسنبقى الصرخة الإنسانية الثائرة التواقة للحرية من نير الاستعباد العالمي
هذا ما أعلنه اليوم الأخ المجاهد فادي ماضي رئيس الحركة العالمية لمناهضة العولمة والهيمنة الأميركية والصهيونية اثر انتهاء أعمال اللجنة التحضيرية التي ستبقى مفتوحة لكل من يرغب من منظمات وأفراد هيئات المجتمع المدني كافة في مدينة شتوتغارت الألمانية وأضاف إن استمرار هذه العربدة الجهنمية دونما أي رادع هي ضمنا تنصل من أي واجب إنساني وصك براءة للمعتدي وتشريع للإرهاب الدولي المنظم بحق الشعوب المقهورة والمستضعفة لان بقاء دولة الكيان الغاصب بمنأى عن أي معاقبة أو مساءلة أو محاكمة سيعرض البشرية جمعاء لسنة اجتماعية جديدة وتفرض سننا كونية أخرى ليس اقلها مبدأ العقاب الجماعي إحدى وسائل العولمة المتوحشة وإرسال البوارج والأساطيل لاستباحة كل معايير السيادة والاستقلال, وعلينا كحركة مدنية شعبية في غياب أي سلطة أو قرار دولي يلجم العدوان والقتل والاحتلال أن نتحرك بشكل أخر حتى لو اضطررنا لنزع ثوب المدنية المعاصرة
فليكن يوم غزة العالمي رسالتكم الحقيقية التضامنية إلى العالم اجمع بأن يسمع صوت غزة الحرة الأبية في كل بقاع الأرض لستم بحاجة لمن يشحذ هممكم ويستصرخ ضمائركم من قلب الحصار ومن تحت الدمار هناك من يناديكم وفي كل لحظة هناك شهيد أو جريح في فلسطين والعراق ومليون ونصف إنسان حر تحت الحصار السماء تمطر دماء في غزة المحرقة العربية الحقيقية على أيدي نازيي تل أبيب مستمرة والعالم بأسره يقف متفرجا غير مبالي ولن يبالي بالدم العربي الذي يسقط حتى لو تحولت امتنا انهارا من الدم لا تنتظروا دعوة من نظام أو حزب أو أية قوة سياسية للتعبير عن رفضكم لسوبر مجزرة القرن,الم تتعب عيونكم بعد من النظر إلى الأشلاء وأجساد الأطفال الطاهرة المرمية في شوارع غزة وفلسطين والعراق قد لا يجدي نداؤنا لكم ولكننا سنبقى نصرخ
سنبدأ يوم الجمعة في 1 يناير 2010بالتظاهر في أكثر من مدينة عربية وإسلامية وعالمية وسنستمر هل شاركتمونا بصوتكم ونصرتم شرف الأمة بمقاومتها الباسلة
من لم يستطع مشاركتنا مسيرة العز والكرامة نحو غزة لفك حصارها فاقل الواجب أن تنصروها في يومها أينما كنتم هذا النداء
إلى أهلنا وأحبتنا وشعبنا وأصدقائنا في كل بقاع الأرض ,من الأحرار والشرفاء العرب والمسلمين والمسيحيين
كن واحدا من ملايين الأحرار في العالم واخرج إلى الشارع إلى السفارة الأميركية والإسرائيلية
نحن نعلن أننا جزء لا يتجزأ من تاريخ الأمة وتراثها المقدس, لن نسكت عن ضيم يحيق بأهلنا وشعبنا, نحن مرتبطون بالروح والعقل والجسد بكل حبة تراب من ارض الوطن, إن كل التهديدات والمساومات والإغراءات والوعيد بالترحيل والتنكيل والقتل والتجويع والتركيع, لن تثنينا عن خط الإنسانية والحرية والعدالة لقضية أهلنا وشعبنا
انتم مدعوون جميعا بدون استثناء ومن كل الاطياف السياسية والاجتماعية والثقافية والرياضية , رسميين وأحزاب و جمعيات ومؤسسات وروابط لتحملوا معنا أمانة دماء الشهداء وعذابات الأسرى
تذكروا أنكم مسئولون جميعا أمام الله والأمة والتاريخالعناوين:
المسيرة الشعبية العالمية المدنية إلى غزة لفك حصارها بعد أخر في مسألة إدانة الكيان الغاصب على جرائمه ضد الإنسانية في غزة وتقرير غولدستون أول وثيقة دولية تدمغ الإرهاب بحقيقته وتكشف أساطينه وتعري أقنعة من دبر في الليل لسحبه وطمسه وإخفاءه لا بل إن جريمة من تواطأ لطلب تأجيله أو سحبه يوازي إرهاب دولة الإجرام الأولى في العالم الحديث الكيان الغاصب وكلهم في الجريمة سواء
دعوة خاصة لكل من تصله هذه الرسالة مع حفظ الألقاب للجميع ونعتذر مسبقا عن عدم توجيهها انفراديا نظرا لضيق الوقت وكثرة الالتزامات
بعدما اقتصر عملها في الماضي على المنظمات والهيئات والمؤسسات السياسية والمدنية الحركة العالمية لمناهضة العولمة تفتح باب التطوع للأفراد بعد أحداث الأقصى والتحضيرات لمسيرة غزة العالمية ومواجهة خطر الامبريالية والصهيونية العالمية
الحملة غير مرتبطة بأي عنوان أخر وليس لها أي نشاط داخل أي جالية يهودية وليس بين أعضائها أي يهودي ولكنها متزامنة مع حملات أخرى يقودها وبين نشطاءها دعاة سلام يهود ومن يؤيدون مبدأ الدولتين الفلسطينية والإسرائيلية وهذا عكس مبادئنا وقناعتنا فلا وجود على ارض فلسطين إلا لأهلها ودولة الكيان الغاصب وجود غير شرعي وسرطاني واحتلال امم بواسطة الصهيونية العالمية ونتيجة لسايكس بيكو وما تبعه من وعود واتفاقيات لا تلزم شعبنا وأهلنا, وعليه لسنا معنيين بأي شعار أو عنوان خلف سلام مزعوم أو رأفة وشفقة بشعبنا تحت ستار حقوق الإنسان وما شابه
فرز واضح بين حملتنا وبين نشاط أخر لا يعترف بحقوق شعبنا وتقرير مصيره واستقلاله التام وتحرير أرضنا المغتصبة وكل شبر منها من النهر إلى البحر وكل ارض عربية محتلة وان الاحتلال الأميركي لأرض العراق السليب وانتاجاته المحلية شبيه بدولة الكيان الغاصب في فلسطين المحتلة
الأخ المجاهد فادي ماضي رئيس المؤتمر العربي الإسلامي الأوروبي ومؤسس الحملة العالمية لكسر حصار غزة سيكون على رأس المسيرة
دعوة الهيئات العربية والإسلامية كافة المعنية في مسألة فك الحصار الظالم عن أهلنا وشعبنا للانخراط في هذه الحملة لهذا الظرف الاستثنائي
حملة شعبية عالمية غير مسبوقة شبيهة بالاستعدادات والتحضيرات للمسيرات المليونية إبان الأيام الأولى لغزو العراق
تحركات مكثفة واتصالات على قدم وساق في مختلف عواصم العالم لرصد ومتابعة ومواكبة ومشاركة ومؤازرة ومساندة ودعم مسيرة غزة العالمية لفك حصارها
التحرك العربي والإسلامي لم يلامس حتى بالحد الأدنى تأييد المسيرة سوى أصوات خجولة جريئة انطلقت من داخل الحصار ومن الداخل الفلسطيني
لجان المتابعة للحركة العالمية تؤكد حضور بضعة ألاف من مختلف أصقاع الأرض إلى القاهرة والبدء بالمسيرة السيارة إلى العريش ومعبر رفح ابتداء من 28 كانون الأول من الجاري حتى اللحظة ومزيد من طلبات الاشتراك بالمسيرة يوميا
تصريحات ومواقف واتصالات رئيس الحركة العالمية لمناهضة العولمة والهيمنة الأميركية والصهيونية الأخ المجاهد فادي ماضي هدفها الأساسي الوصول إلى انتفاضة شعبية عالمية تأييدا وتضامنا مع الشعب الفلسطيني
جدل واسع في الأوساط السياسية داخل الكيان الغاصب حول ماهية الإجراءات المتبعة ما إذا تمكنت حشود ضخمة من الفلسطينيين والأجانب من اختراق معبر بيت حانون عشية رأس السنة الميلادية وصبيحة يوم غزة العالمي
إلى ألان لم تعلق السلطات المصرية سلبا أم إيجابا حول إمكانية السماح للمسيرة بعبور معبر رفح باتجاه غزة , ومن المنتظر أن تبدأ قريبا حركة الاتصالات بالحكومة المصرية لتسيير وتسهيل وتامين امن وسلامة المسيرة
فعاليات عدة ستنطلق داخل أوروبا والقارة الأميركية تزامنا مع بدء فعاليات يوم غزة العالمي الموافق الجمعة ا كانون الثاني 2010 الذي أعلنه مجلس منظمات الحركة العالمية تحت شعار غزة ضمير العالم
رؤساء سابقين وبرلمانيين وأحزاب ونقابيين وفنانين ومنظمات واتحادات وروابط وهيئات ثقافية واجتماعية وسياسية واقتصادية وشخصيات اعتبارية وطلاب وأساتذة جامعات وأطباء وصحفيين يشكلون العمود الفقري للمسيرة
الدعوة:
دعا رئيس الحركة العالمية لمناهضة العولمة والهيمنة الأميركية والصهيونية الأخ المجاهد فادي ماضي كافة أعضاء وكوادر ومنظمات وهيئات الحركة العالمية إلى المشاركة الفعالة والجادة في مسيرة الحرية الكبرى لغزة التي ستنطلق من كل أنحاء العالم متوجهة نحو غزة في أواخر شهر ديسمبر الحالي وتتجمع في القاهرة يوم 27 وتدخل إلى غزة من معبر رفح ومن البحر ومن كل المعابر التي قسمت ارض فلسطين الحبيبة يوم 1 كانون الثاني 2010
ويكون بداية عام 2010 هو الصرخة الشعبية العالمية لقهر الظلم والعدوان والاحتلال, التي ستعلن من غزة هاشم والصمود بداية عهد جديد في انتفاضة فجر الحرية وذلك بمشاركة حشد كبير ولأول مرة في التاريخ البشري من الشخصيات والأحزاب والهيئات والأفراد من قارات العالم اجمع ’ وهي الخطوة الأهم منذ تأسيس الحملة العالمية لكسر حصار غزة والتي توجت بالعديد من النجاحات رغم كل إجراءات القمع والتهديد وسياسة ظلم ذوي القربى وامتهان العديد من القوى السياسية العربية لسياسة المؤتمرات والملتقيات التي تستجيب لمطالب أجهزة الأمن والاستخبارات دونما أي عمل جدي وفاعل لنصرة أهلنا وشعبنا
وبهذه المناسبة العظيمة أعلن الأخ المجاهد فادي ماضي أن عهود ضرب الحركة الشعبية الدولية السلمية بمقاليع الصهيونية العالمية وأذنابها وأعوانها وأدواتها المحلية والخارجية قد ولت بعد أن انكشفت حقائق كل المؤامرات والدسائس وانقشعت أساليب السياسة التقليدية الغير مجدية والتي أودت بالهمم والشعور القومي والوطني في دهاليز الصفقات والسمسرات والمغانم والحصص.
وهو يهيب بقوى الأمة الحية المؤمنة والمعقدنة والتي غايتها تحقيق العزة والكرامة لشعبها أن تنهض مع أحرار العالم الذين تنكبوا مسؤولية الدفاع عن القيم المحقة الأصيلة للعدالة والإنسانية وان هذه الصرخة هي من أم كل شهيد وأسير في فلسطين والعراق
وان من لم يستطع المشاركة في المسيرة نتيجة أي تعقيد حدودي أو امني فليقم بأي نشاط تضامني من اعتصامات ومظاهرات ومقالات وتجمعات والتبرعات ورفع الأعلام الفلسطينية والبوسترات وتعبئة الأمة اجمع في أيام غزة, داعيا وسائل الإعلام كافة إلى تخصيص هذه الأيام لشرح معاناة غزة الصمود وتسليط الضوء على قضية الاحتلال والمقاومة ودعم صمود الشعبين الفلسطيني والعراقي, أمامنا الآن أعظم و اكبر حدث نضالي منذ نكبة 48من بعد محرقة غزة 2009 لم يعد هنالك مجال للتريث والتفكير وانتظار نتائج أية قمة أو لقاء أو ملتقى ومؤتمر و ما حصل في غزة لا يمكن نسيانه. إن جذور المقاومة الشعبية تلتقي الآن مع هذه المبادرة العالمية و إنجاح هذه المبادرة هو اكبر هزيمة للتيار الصهيوني و لذلك يجب أن يضم اكبر عدد من منظمات المجتمع المدني في العالم
إننا نطلق هذه الصرخة ولسنا معنيين بأي صراع سياسي داخلي لا على الساحة الفلسطينية.أو أي ساحة عربية أخرى ما يعنينا بالمقام الأول والأخير هو توفير مقومات الصمود لأهلنا وشعبنا
انهض أيها العربي وشارك شعوب العالم في صرختها ضد الامبريالية والصهيونية العالمية وتوجه إلى غزة بأي طريقة مناسبة وشكل مع شعوب العالم الحرة الدروع البشرية لحماية أطفال ونساء غزة
صرخة الحرية الشعبية الإنسانية العالمية والانتفاضة العالمية الشاملة ضد القهر والظلم والعدوان انتم مدعوون جميعا ومن كل الأطياف السياسية والاجتماعية والثقافية والدينية والمهنية والنقابية وهيئات المجتمع المدني كافة رجالا ونساء أطفالا وشيوخا للمشاركة الجادة والفعالة في يوم الغضب والتحدي والصمود
1 كانون الثاني 2010يوم الإرادة والمقاومة والوفاء والفداء
مناشدة مجلس المنظمات في الحركة العالمية لعلماء الأمة في العالمين العربي والإسلامي:
أعلن مجلس منظمات الحركة العالمية لمناهضة العولمة والهيمنة الأميركية والصهيونية أن يوم الجمعة الموافق 1 كانون الثاني 2010 هو يوم غزة العالمي تحت شعار غزة ضمير العالم
وعليه فان الحركة العالمية تناشد مراجع الأمة العظام من كل الطوائف الروحية وعلماء الأمة ورجالها إلى الدعوة لنصرة غزة من على منابر المساجد في خطب الجمعة والتكبير الجماعي عشية راس السنة الميلادية ودق أجراس الكنائس مؤازرة ومساندة وإيذانا ببدء مسيرة الحرية الكبرى لغزة صبيحة السنة الجديدة
أهداف الحملة الشعبية لمسيرة غزة العالمية:
1. خلق حالة من المفاهيم والوعي المدرك لخطورة الوضع الكارثي في قطاع غزة مع نظرة صحيحة للمسألة الفلسطينية لدى المجتمع الغربي والدولي نغير نمط السلوك السائد، الأمر الذي سيساهم لاحقا في تشكيل مجموعات ضغط "أوروبية" وأميركية وليس عربية فقط على الحكومات الغربية لعدم الرضوخ للابتزاز الصهيوني، مما يعطي، دعما معنويا وسياسيا وجماهيريا غربيا للجانب الفلسطيني.2. إشراك أكبر عدد ممكن من الفعاليات المدنية والشعبية في مسيرة سلمية – غير عنفيه - عنوانها مسيرة حرية غزة العالمية، للتأكيد على عدم قانونية، وعدم إنسانية الحصار المفروض على قطاع غزة استنادا إلى القوانين الدولية (وبالطريقة التي يفهمها العقل الغربي)، ولإيصال رسالة إلى الشعب الفلسطيني بأنه هناك من لا ينسى، وهناك من لا يزال معهم، يشاركهم نضالهم ومعاناتهم (بغض النظر عن الخلفيات والطرق المتبعة في التعبير عن هذا التضامن).3. لفت أنظار المجتمعات الأوروبية والغربية عموما إلى ما يعانيه قطاع غزة جراء الحصار وإغلاق المعابر، وهذا جانب مهم سيزيد من حجم التضامن العالمي ليس فقط مع قطاع غزة، بل سينعكس إيجابا على مجمل القضية الفلسطينية ويعري زيف الكيان المحتل والمستعمرين في فلسطين التاريخية، وسينشط وعي المواطن الغربي في طرح أسئلة لم نستطع نحن العرب بكل أموالنا وقدراتنا أن نصل إليه.4. تأمين وإشراك أكبر عدد ممكن من الشخصيات الاعتبارية العالمية من أمثال المناضل بن بيللا شافيز كاسترو مهاتير محمد ونيلسون مانديلا، جيمي كارتر لويس فرخان وحاملي جائزة نوبل للسلام أو من يمثلهم ورؤساء سابقون وغيرهم الكثير، بالإضافة إلى كتاب ومفكرين وفنانين وسياسيين وروابط قدامى المحاربين والمنظمات الحقوقية والإنسانية والاغاثية وممثلي الكنائس العالمية و قطاعات واسعة من الاتحادات الطلابية والنقابية والنسائية ليكونوا على رأس المسيرة تأمينا للغطاء السياسي والقانوني والأمني أيضا للمشاركين.5. المسير باتجاه معبر بيت ياحون وجميع المعابر الأخرى يدا بيد مع سكان قطاع غزة في مسيرة سلمية هدفها فتح المعابر.
2.
الدعوة لكل من تصله هذه الرسالة:
كما بات واضحاً لنا جميعاً أن نصرة غزة تكون أولاً بكسر الحصار غير الشرعي المفروض عليها, لذلك قمنا بالتنسيق لمسيرة سلمية تنطلق في بداية شهر يناير 2010 و تتجه لمعبر بيت ياحون من داخل غزة ومن معبر رفح إلى داخل غزة ومن جميع المناطق الفلسطينية المحتلة إلى كل المعابر المؤدية إلى القطاع في يوم غزة العالمي الموافق 1 كانون الثاني 2010 بالتزامن مع مسيرات وأنشطة وفعاليات ستقوم في مختلف أنحاء العالم المسيرة مستوحاة من النضال الفلسطيني منذ انطلاق الانتفاضة الشعبية الأولى لغاية اليوم حيث ما زال الفلسطينيون يقاومون تعسّف الاحتلال و تجاوزاته بجدار الفصل العنصري و الاعتقالات اليومية و الاعتداء على المزارعين والصيادين. كما أن المسيرة مستوحاة أيضاً من مسيرة المهاتما غاندي في دحر الاحتلال البريطاني و مقاومة الأفارقة السود السلمية في الولايات المتحدة الأمريكية ضد عنصرية البيض آنذاك.
و لا زال الكيان الغاصب يقارع النضال السلمي الفلسطيني بالقوة المسلحة و العتاد الحربي القاتل, لذلك فإن هذه المسيرة التي ستتجه لكسر الحصار على غزة إن ضمّت فلسطينيين فقط فستكون مجازفة خطيرة من قبل الفلسطينيين, لكن إن انضم لهم أشخاصٌ يحملون الجوازات غير الفلسطينية فسيوفّرون لهم الحصانة، وفي هذه الحالة فقط سيتراجع الكيان الغاصب عن الاعتداء والإرهاب.
نجاح هذه المهمة يعتمد على مدى قدرتنا على تجميع أكبر عدد ممكن من غير الفلسطينيين ليقفوا بجانب الشعب الفلسطيني في القطاع. و ستقوم مجموعة منتخبة من كبار المعروفين عالمياً بقيادة هذه المسيرة في صفوفها الأولى, و هؤلاء الأشخاص المنتخَبون هم ممّن يشرّفون الأمة العربية و الغربية بمناصرتهم للقضية الفلسطينية لتكن هذه المسيرة هي الأولى من نوعها و كمّها في تاريخ القضية.
لذلك نحن نراسلكم لمعرفة إن كنتم تودّون الانضمام لنا أو مناصرة حملتنا و منحنا التأييد.
أدناه بيان الغرض و المبادئ و القائمة الأولية لمن وافق على الانضمام لنا:
المسيرة الطويلة نحو الحرية
بمناسبة الذكرى الدموية لاعتداء الكيان الغاصب فيما سمي محرقة غزة 2009 لمدة 22 يوماً سوف ترسل الحملة العالمية لكسر الحصار غير المشروع على غزة وحدات من مختلف أنحاء العالم إلى القطاع.
في يوم 1 يناير 2010 سنقوم بمسيرة إلى جانب سكان غزة في مظاهرة غير عنيفة لخرق الحصار غير القانوني, فهذه المسيرة مستوحاة من مسيرة عقود من المقاومة الفلسطينية منذ الانتفاضة الشعبية الجماعية الأولى إلى الوقت الراهن حيث ما زال القرويون في الضفة الغربية يقاومون التجاوزات التي يرتكبها الكيان الغاصب في جدار الضم.
يستمد الإلهام أيضاً من المتطوعين الدوليين الذين وقفوا إلى جانب المزارعين الفلسطينيين أثناء جني محاصيلهم, و من طواقم السفن التي تحدت الحصار البحري على غزة أو ممن قادوا قوافل المساعدات الإنسانية إلى غزة.
كما يستمد الإلهام من المهاتما غاندي و الذي أطلق على حركته ساتياغراها – قوة الحقيقة, فنحن نتمسك بحقيقة أن الحصار الذي يفرضه الكيان الغاصب على غزة غير مشروع و غير إنساني.
و كما قال غاندي: اللاعنف يتطلب شجاعة أكبر، كما أن فاعليته أكبر من العنف, و لذلك نريد إثبات حقيقة معتقدات غاندي بأفعالنا. فنحن لسنا بخائفين و لن ندير ظهورنا و لن ندع غزة تموت.
غاندي قال أن الهدف من اللاعنف هو "تسريع" تحريك ضمير الإنسانية، و نحن سوف نحضر البشر ليس فقط لشجب الوحشية الإسرائيلية بل لإيقافها.
و الذين يقيمون من بيننا في الولايات المتحدة الأمريكية استلهموا المسيرة من حركة الحقوق المدنية. فالكيان الغاصب يقلل من قيمة حياة الفلسطينيين تماماً كما فعل البيض في الشمال الأمريكي تجاه الأفارقة في الجنوب خلال صيف الحرية. لذلك علينا أن نحمي الفلسطينيين بأجسادنا من الوحشية الإسرائيلية و كذلك لنشهد على الحياة غير الإنسانية التي يعيشها الفلسطينيون يومياً.
إذا كان الكيان الغاصب يتحدى القانون الدولي – كما تم إرسال حراس الفدرالية لتطبيق قانون الأرض ضد العمداء العنصريين في الجنوب- فيجب علينا إرسال حراساً سلميين من جميع أنحاء العالم لتطبيق قانون المجتمع الدولي في غزة.
نحن لا ننحاز لأي من الجانبين في السياسة الداخلية الفلسطينية, إلا أننا ننحاز للقانون الدولي و لأبسط مبادئ الكرامة الإنسانية.
نحن نرى أن هذه المسيرة هي حلقة أخرى في سلسلة المقاومة السلمية ضد تجاهل الكيان الغاصب الصارخ للقانون الدولي.
- الحصار غير قانوني.
- الجدار غير قانوني.
- إقامة المستوطنات و هدم المنازل غير قانونييْن.
- الإغلاق و حظر التجول غير قانونييْن.
- حواجز الطرق و نقاط التفتيش غير قانونية.
- الاعتقال و التعذيب غير قانونييْن.
بالحقيقة لو تم تطبيق القانون الدولي لما زال الاحتلال مستمراً.
المسيرة لا يمكن أن تنجح إلا إذا أثارت ضمير الإنسانية.
إذا انضممنا إلى صفوف الغزاويين في المسيرة نحو الحرية, و الملايين من البشر حول العالم يشاهدون الحدث عبر وسائل الإعلام, سنستطيع خرق الحصار دون إراقة أية قطرة من الدم.
إذا كان العالم أجمع يراقب الحدث, الكيان الغاصب لن يتمكّن من إيقافنا.
الرجاء الانضمام لنا.نداءات خاصة:
إلى أهلنا وشعبنا وكافة المؤسسات والهيئات المعنية في مصر العربية وفلسطين المحتلة والقطاع المحاصر إلى المساعدة في عملية تنظيم الحملة والاتصال بنا للضرورة القصوى
إلى أهلنا وشعبنا في القدس الأسيرة والضفة وكل فلسطين المحتلة إلى التجمع عشية راس السنة الميلادية أمام جميع المعابر المؤدية لغزة الصمود والإباء,لإقامة عرس غزة ورفع معنويات أهل القطاع وتزويد القوافل الأجنبية الداخلة إلى القطاع بالمؤن والمساعدات
نداء عاجل: إلى أصحاب الخير وكل من يستطيع المساهمة معنا في تمويل السفن التي ستدخل إلى غزة من البحر نظرا للصعوبة البالغة في توفيرها والاتصال بنا على العناوين أدناه
قوافل المساعدات:
قافلة بحرية كبيرة محملة بالمساعدات الطبية لأطفال غزة ستنطلق من ميناء هامبورغ الألماني تزامنا مع المسيرة

برنامج الحملة المتوقع مع بعض التعديلات والمقترحات مع بداية شهر ديسمبر:
التجمع في العاصمة المصرية مدينة القاهرة ابتداء من 20 ديسمبر وينظم كل مشارك رحلته إلى القاهرة وفق جدوله الخاص على إن أخر يوم لتلقي التعليمات وكيفية المسير هو يوم 25 ديسمبر لهذا العام
الاجتماع يوم السبت 26 ديسمبر لبحث أخر التحضيرات والاستعدادات
مغادرة القاهرة إلى العريش يوم 27 ديسمبر
المسير إلى معبر رفح الحدودي يوم 28 ديسمبر وانتظار باقي الوفود المتأخرة
الدخول إلى غزة صبيحة يوم 29 ديسمبر والانتقال إلى الأماكن التي تحددها الحكومة الفلسطينية واستلام برنامج المسيرة في يوم غزة العالمي
مدة الإقامة في غزة حتى انتهاء فعاليات وأنشطة مسيرة غزة في يومها العالمي في 1 كانون الثاني 2010
سيتم وضع برنامج الزيارة في غزة وفق التعليمات للسلطات الحلية وحسب الإمكانيات المتوفرة
مزيد من التفاصيل سيتم عرضها تباعا

قائمة المؤيدين والمشاركين بالحملة التي يتم تحديثها يوميا وفق رغبة أصحابها :
الحركة العالمية لمناهضة العولمة والهيمنة الأميركية والصهيونية , المؤتمر العربي الإسلامي الأوروبي,معهد غاندي للا عنف, اللورد آندرو فيليبس ديمقراطي ليبرالي في المملكة المتحدة, ايريك فوس, طبيب من لجنة العون النرويجي نورواك, بارونيس جيني تونغ ، النائب السابق عن الحزب الليبرالي الديموقراطي – بريطانيا, آكي كورسماكي, مخرج سينمائي, آلان ستوليروف, بروفيسور و باحث, أليس ووكر, مؤلفة, د. باتش آدمز, طبيب , معهد غيسندهايت, بارونيس هيلين كنيدي, محامية و مذيعة – بريطانيا, بروس كينت, قس كاثوليكي و ناشط سياسي بريطاني, بيتي هنتر, حملة التضامن البريطانية مع فلسطين, Black Commentator بيل فليتشير, المحرر التنفيذي لمجلة, توم هايدين, مؤلف, توني بين, سياسي بريطاني من حزب العمال و وزير سابق, المطران جريجوري حداد, لبنان, جوناثان كوك, صحفي بريطاني, جون بيرغر, مؤلف و روائي و رسام, جون دوغارد, قاضي سابق في محكمة العدل الدولية, جينيفر لونستين, مدير مساعد في برنامج الدراسات الشرق أوسطية في جامعة ويسكونسون ماديسون, ديريك سمرفيلد, طبيب و باحث, دينيس بروتوس, شاعر و ناشط مناهض للتمييز العنصري – جنوب أفريقيا, رالف نادر, كاتب و محامي و ناشط سياسي أمريكي, رمزي كلارك, وزير العدل الأمريكي الأسبق, د. روبرت نوديك, الخوذات الخضراء – ألمانيا, روني كسرل, وزير سابق في حكومة جنوب أفريقيا, سافيرا كاليدين, لجنة التضامن مع فلسطين – جوهانسبرغ, جنوب أفريقيا, سالم فالي, لجنة التضامن مع فلسطين – جوهانسبرغ, جنوب أفريقيا, سندي و كريج كوري, مؤسسة ريتشل كوري, سير لين تشالميرز, دكتور و باحث طبي, عابدين جبارة, الرئيس السابق للجنة العربية الأمريكية لمناهضة التمييز, عساف كفوري, بروفيسور, د. غادة كرمي, طبيبية و مؤلفة, د. غرام واط, طبيب و باحث, فكتوريا برتين, مراسلة سابقة في صحيفة الجارديان, فيليس بينس, مؤلفة, كاثي كيلي, المتحدثة باسم أصوات من أجل اللاعنف, كريستوفر هيدجيز, كاتب, كين لوتش, مخرج بريطاني, الأب لويس فيتال, راهب فرانسيسكاني, مؤسسة Pace è bene لخدمة اللاعنف, مادز جيلبيرت, بروفيسور في جامعة ترمس للطب – النرويج, ماري هيوز, من مؤسسي حركة غزة الحرة, الشيخ هاني فحص, لبنان, هوارد زن, مؤلف, يوسف أرسانيوس, السفير اللبناني السابق لدى الفاتيكان, After Downing Street Boycott From Within, Grassroots International, Pal Med Deutschland, أصوات من أجل الإبداع اللاعنفي, التحالف ضد الفصل العنصري الإسرائيلي – فكتوريا, تحالف مناهضي الحرب, الجامعة الإسلامية في غزة, جامعة الأقصى, الجمعية الاسلامية - غزة, حملة التضامن مع فلسطين – بريطانيا, الرابطة الدولية النسائية للسلام و الحرية, رابطة الحقوقيين الأمريكية, صوت الأمريكي المسلم, طلاب ضد الفصل العنصري – جامعة تورونتو, لجنة التضامن مع فلسطين – اسكتلندا, لجنة التضامن مع فلسطين (ويتس) - جنوب أفريقيا, منظمة التضامن مع حقوق الإنسان الفلسطينية – كندا, نساء بالأسود- لوس انجلوس, فيينا, Women for Palestine – Australia, آن رايت, كولونيل متقاعد في الجيش الامريكي و دبلوماسية أمريكية سابقة, دريد لحام و زوجته هالة بيطار, ديانا بوتو, محامية فلسطينية و مفاوضة سلام سابقة. ديفيد هارتسو, عمال السلام, ريتا جكمان, باحثة, سعيد البيطار, مُخرج و ممثل و مؤلف فلسطيني, ميريد ماغير, حاصلة على جائزة نوبل للسلام, وليم نصار, ملحن و مؤلف غنائي فلسطيني – كندا, تحالف برامبتون من أجل السلام و العدالة – كندا, تغيير المجتمع – بوسطن, الحزب الديمقراطي التقدمي الأمريكي, قدامى المحاربين من أجل السلام,الاتحاد الدولي للمنظمات الغير حكومية للدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني, المجلس القاري للجاليات اللبنانية , المنتدى الاجتماعي العربي الدولي,د.عدنان الصباح فلسطين,عدي الزيدي الامين العم لمنظمة الطلبة العراقية.المجلس الاسلامي الفلسطيني في لبنان,التجمع الوطني الديمقراطي اللبناني في المانيا,د,لطيف الربيعي العراق,رابطة الاكاديميين العرب,صحافيون بلا قيود, وصفي ابو زيد,العصبة الدولية لنضال الشعوب,اللقاء الشعبي الدولي لدعم المقاومة,الحملة الوطنية لاستعادة مزارع شبعا والاراضي اللبنانية المحتلة,نعوم تشومسكي, الشيخ سمير الجدى رئيس مجلس ادارة جمعية فلسطين الخيرية – غزة, مصطفى البرغوثي, عضو المجلس التشريعي الفلسطيني, ناتالي أبو شقرا, الشبكة الثقافية الدولية من أجل فلسطين – لبنان, اتجاه - اتحاد جمعيات أهلية عربية- حيفا, الاتحاد العربي الكندي, تحالف أطفال الشرق الأوسط, اللجنة الوطنية الفلسطينية لحملة مقاطعة إسرائيل وفرض العقوبات عليها وسحب الإستثمارات منها, رابطة شباب فلسطين الخيرية,حسن برهون,جمعية المدونين المغاربة, النقابة الالكترونية للصحافة المغربية, الجمعية المغربية للصحافة, رابطة صحافيي الساحل, جمعية الدفاع عن جقوق الانسان المغرب,جمعية المراة المناضلة جمعية بسمة الخير المغرب,الجمعية الفلسطينية لحقوق الانسان راصد,حركة فلسطينيون احرار بلا قيودالتجمع الدولي للمؤسسات الحقوقية والانسانية في الشرق الاوسط وشمال افريقيا منظمة العفو الدولية , مراسلون بلا حدود,الصوت الحر,نبراس الشباب المغرب , اتحاد المدونين العرب, مركز جنين للاعلام, حملة مبدعون من اجل الحرية,التيار القومي في فلسطين,محمود جابر مدير مركز النور للدراسات الانمائية ومنسق لجنة دعم الانتفاضة الشعبية الفلسطينية مصر, البروفيسور سعيد الناشي كندا,عبد الرؤؤف عدوان,منظمة الشبيبة التقدمية الفلسطينية,الرئيس الاميركي الاسبق جيمي كارتر,ماري روبنسون رئيسة المفوضية العليا لحقوق الانسان,ديزموند توتو كبير اساقفة جنوب افريقيا,الحملة الشعبية لفك الحصار بمصر, الشاعر ادونيس, آلي غلينسيك, منظِّمة الوفد الطلابي لغزة في مايو 2009 و رئيسة اللجنة الطلابية لمسيرة غزة نحو الحرية, م.ايهاب لُطيف, ناشط سياسي و عضو التحالف الكندي من اجل العدالة والسلام في فلسطين, تشيزا بودن, كاتب و محاضر, دينا كندي, المنسق الأمريكي بحركة غزة الحرة وعضو في رابطة المرأة الفلسطينية الأمريكية, دينيس بروتوس, شاعر و ناشط مناهض للتمييز العنصري – جنوب أفريقيا, شير السيسي, رئيس النقابة العامة لعمال الخدمات العامة والتجارة, AMP صايل كايد, أحد منطمّي قافلة فيفا باليستينا و عضو في منظمة مسلمون أمريكيون لأجل فلسطين, طارق علي, مؤلف بريطاني, عابدين جبارة, الرئيس السابق للجنة العربية الأمريكية لمناهضة التمييز, عروبة ربيع, طالبة في الدراسات العليا في جامعة نيوجيرسي للتكنولوجيا و إحدى الكاتبات في صحيفة صوت العروبة, علي أبو نعمة, مؤلف و أحد مؤسسي موقع الانتفاضة الالكترونية, علي ملاح, نائب رئيس الاتحاد العربي الكندي و عضو مؤسس في منظمة نقابيّون ضد الحرب, فِك ألين, بروفيسور متقاعد من جامعة ليدز, منى أميوني, محاضِرة في الجامعة الأمريكية, , د.منى الفرا, رئيس اللجنة الصحية في جمعية الهلال الأحمر بغزة, نانسي موري, رئيس مؤسسة غزة للصحة النفسية بالولايات المتحدة الأمريكية, ميرين غصين, عضو في منظمة عدالة نيويورك و ألوان للفنون و اللجنة الشرق أوسطية, اللجنة البريطانية لجامعات فلسطين, جيفري بيندمان, محامي بريطاني و داعي لحقوق الإنسان, جينيفر لونستين, مدير مساعد في برنامج الدراسات الشرق أوسطية في جامعة ويسكونسون ماديسون,المخرجة السينمائية هالة لطفي,الدكتور عبد السلام البلاجي الرباط المغرب, محسن خليل , علوي حجازي,عبده مصطفى دسوقي باحث تاريخي مصري,جمعية الارض الخضراء غزة, الناشط احمد يحيى شعبان ابو الريش غزة, فيغنولي سانت سير, الأمين العام في اتحاد الحكم الذاتي في هايتي, فِك ألين, بروفيسور متقاعد من جامعة ليدز, كارول تشريتشل, كاتب مسرحي بريطاني, جون ريس, أحد مؤسسي تحالف أوقفوا الحرب – المملكة المتحدة, جيفري بيندمان, محامي بريطاني و داعي لحقوق الإنسان, عفاف الدجاني مديرة مكتب القدس للجمعيه الفلسطينيه لحقوق الانسان (راصد) ورئيسة جمعية دار الرعايه الصحيه والاجتماعيه لرعاية الايتام,سهام الباشا جريدة اليوم السابع مصر,جبهة التحرير الفلسطينية,عبد الاله البياتي,الدكتور سعود المولى,الفريق العربي للحوار الاسلامي المسيحي,المجلس الاسلامي للحوار والعدالة

خطاب عباس يثير موجة من السخط في الأوساط الفلسطينية

غزة – صوت الأقصى
أثار الخطاب الذي ألقاه منتهي الصلاحية محمود عباس مساء أمس وحاول فيه تبرير تأجيل التصويت على تقرير غولدستون موجة من ردود الأفعال الغاضبة بين فصائل المقاومة الفلسطينية والتي رأت في الخطاب استهزاء بمشاعر أسر الشهداء الذين كانوا يعولون على إدانة الاحتلال بسبب جرائم الحرب التي ارتكبتها ضد أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
حركة حماس
فمن جهته أكد خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس أن خطاب عباس ليس أكثر من امعان في الكذب، مشدداً على ان عباس لم يعد أميناً على مصالح الشعب الفلسطيني، مطالبًا بمحاسبة المسؤولين عن فضيحة تأجيل تقرير جولدستون.
وشدَّد مشعل على أن حركة 'فتح' تستحق قيادة أفضل من تلك التي تأتمر بإمرة الجنرال الأمريكي 'كيث دايتون'، وتعمل على كبح المقاومة، وتحرِّض الاحتلال الصهيوني على أبناء الشعب الفلسطيني.
من جانبه شن القيادي البارز في الحركة د. محمود الزهار هجوما عنيفا ضد عباس وقال 'إن عباس يعيش حالةً من الوهم والأكاذيب، لافتًا إلى محاولته إقناع الناس أنه ليس الوحيد الذي اقترف جريمة تأجيل 'تقرير غولدستون' بل هناك شركاء معه'.
وقال الزهار في تصريحات اعلامية:'عباس يريد أن يقنع الناس أنه ليس وحده المخطئ، وأن هناك شركاء في الجريمة'، مشيرًا إلى أنه يعيش 'وهمًا بأن هناك انقلابًا عليه، وهو الذي انقلب على نتائج الانتخابات، وشجع الاحتلال على الاستمرار في جرائمه ضد شعبنا الفلسطيني'.
واضاف: 'أراد عباس أن يتمسَّح بالمصالحة الوطنية وبحرصه عليها، وبإقامة الدولة، وهو بريء من ذلك، يظن أن الشارع لا يعرف من هو وما هي ارتباطاته، ويظن أن الذهاب إلى صندوق الانتخابات هو المخلص بالنسبة له، ونسي أنه انقلب على نتائج الانتخابات وتآمر مع أمريكا وإسرائيل للقضاء على نتائج الانتخابات'.
وتابع:'عباس يظن أن كل الناس مثله؛ فإذا كان هو يعمل لأجندة خارجية، فلا بد أن تكون 'حماس' تعمل لصالح أجندة خارجية، هذا هو ما يلفِّقه في كلامه'.
وبشأن تأثير خطاب عباس على المصالحة، قال الزهار: 'الحوار يحتاج إلى التأجيل، ونحن لا نستطيع أن نضع أيدينا في يد هذا الرجل، ولا يمكن أن نشعر بذرة احترام تجاهه، عندما نلتقيه أو نلتقي البطانة التي حوله'.
الجهاد الاسلامي
بدورها، استنكرت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين ما جاء في خطاب عباس، مؤكدة على لسان المتحدث باسمها، داود شهاب: إن تصريحات عباس التي وردت في خطابه وبرَّرت تأجيل 'تقرير جولدستون؛ تشكِّل استهتارًا بصراخات الشعب الفلسطيني، مشددةً على أنه كان الأولى به الاعتذار للشعب'.
وقال شهاب في تصريح لفضائية 'القدس' الفضائية: 'خطاب عباس كرَّس المشكلة في الساحة الفلسطينية، واستهتر بصراخات الشعب الفلسطيني'، مشددًا على أن ما جرى 'محاولةٌ للتهرب من المسؤولية وامتصاص غضب الجماهير'.
واضاف: 'المبرِّرات التي ساقها ليست جديدةً، وهو يعرف أنه موقف الجميع ليس فقط 'حماس' و'الجهاد' والفصائل المعارضة، بل موقف الجميع؛ أنه لا يوجد مبرِّر مقنع لسحب التقرير'، مشددًا على أن ما طرحه عباس 'مجرد مبررات واهية وضعيفة'.
واستخف شهاب بزعم عباس أن قرار التأجيل اتخذ نتيجة مشاورات عربية قائلاً:'لا أعلم ما صحة هذا الكلام ونحن نسمع وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط يقول أنه لم يجر استشارة مصر وأنهم لو جرى استشارتهم من عباس لنصحوه بعدم سحب التقرير'.
وأضاف 'لا يجب ازدراء الناس إلى هذا الحد' مؤكدًا أنه كان يتوقع أن يخرج عباس ويعتذر لأن 'الناس محروقة ومجروحة مما جرى ولكنه خرج ليكرس الأزمة بكل أسف'
المجلس التشريعي
من ناحيته، أكد الدكتور أحمد بحر نائب رئيس 'المجلس التشريعي الفلسطيني' إن خطاب عباس تضليلٌ للرأي العام ومعوِّقٌ كبيرٌ للمصالحة الوطنية.
وقال بحر في بيانٍ صادرٍ عن رئاسة المجلس التشريعي ' إن عباس حاول ان يعطي تبريراتٍ متناقضةً وغير مقنعة بدلاً من الاعتذار للشعب الفلسطيني، ويستهين بالشعب الفلسطيني وفصائله المقاومة والمناصرين للشعب الفلسطيني'.
وشدَّد على أن رئاسة المجلس التشريعي الفلسطيني تعتبر أن خطاب عباس مخيبٌ لآمال الشعب الفلسطيني واستمرارٌ في التنكُّر لحقوق ضحايا الحرب على غزة، والتغطية على الجرائم الصهيونية بحق المدنيِّين من شعبنا الفلسطيني.
وقال: 'كان الأجدر بمحمود عباس أن يقدِّم اعتذارًا للشعب الفلسطيني بدلاً من أن يعطي مبرراتٍ غير مقنعة؛ حيث إننا كنا نتوقع أن يستدرك عباس الخطأ ويعمل على تصحيحه بدلاً من التمادي فيه والتنكُّر لدماء شعبنا الفلسطيني'.
وأشار إلى أن خطاب عباس يأتي ضمن سياسة التضليل والخيانة للشعب الفلسطيني والتنازل عن حقوقه وثوابته، مؤكدًا أن ذلك يعوِّق المصالحة الوطنية التي تسعى جميع الفصائل جاهدةً لإنجاحها وإنهاء الانقسام الفلسطيني، وإعادة اللُّحمة بين أبناء شعبنا الفلسطيني، كما جاء الخطاب ضربةً قاضيةً للجهود المصرية في رعاية الحوار الوطني الفلسطيني.
الجبهة الشعبية القيادة العامة
بدوره اعتبر القيادي في الجبهة الشعبية القيادة العامة إن عباس بات مثقلاً بحجم الفضيحة التي لحقت به جراء قراره تأجيل البت في تقرير غولدستون.
وقال مسؤول الاعلام المركزي في الجبهة الشعبية أنور رجا في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية إن عباس بات يبدو مثقلا بحجم الفضيحة والخطيئة الكبرى المتمثلة بقرار تأجيل البت في تقرير غولدستون والتي تضعه في خانة الذين خانوا شعبهم، حيث انكشف تماما.
واستنكر رجا قيام عباس باستهداف المقاومة، ووصفه العمليات الفدائية العبث، مطالباً اياه بالعودة للصف الوطني.
الجبهة الشعبية
من ناحيتها انتقدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين خطاب عباس ، معتبرة بأنه محاولة للتنصل والالتفاف على خطيئة تأجيل تقرير 'غولدستون'.
وقالت جرار في تصريح صحفي:' بدلاً من أن يأتي خطاب الرئيس كاعتراف واضح بالخطيئة والجريمة التي تمت بخصوص إرجاء التصويت علي تقرير 'غولدستون'، جاء محاولة للتنصل والالتفاف عليها'.
وأضافت' إن التبرير الذي طُرح يقع في إطار التبريرات التي سبق أن أعلنها متحدثون إعلاميون كثر، ونحن نرى أن الرئيس مسئول أولا وأخيرا عن تأجيل التقرير'.
وحول لجنة التحقيق التي أكد الرئيس على تشكيلها بخصوص قرار التأجيل، أعربت جرار عن أملها في أن تكون اللجنة للتحقيق فعلاً بتحديد المسئول وإجراء المحاسبة، وليس لتوضيح الملابسات كما يريد لها عباس أن تكون'.

دعوة حضور

تدعوكم مؤسسة العفيف الثقافية لحضور الندوة التي تقيمها في إطار البرنامج الثقافي للعام الجاري بعنوان:
"المهمشون التاريخ والواقع"
والتي من المقرر أن يشارك فيها:
الباحث: محمد القيرعي رئيس منظمة الأحرار السود
والكاتب: علي المقري صاحب أول رواية يمنية تتحدث عن المهمشين
ويعقب فيها:
الكتور:عبده عثمان أستاذ علم الاجتماع السياسي بجامعة صنعاء
كما سيعرض على هامش الفعالية "فيلم وثائقي قصير" يحكي واقع هذه الفئة التي تعد أكثر الفئات تهميشاً في الواقع من إعداد منتدى الشقائق العربي "عمار الباشا".
..وذلك في الرابعة والنصف من عصر الثلاثاء 13 أكتوبر
في مقر مؤسسة العفيف الثقافية الواقع بشارع مجاهد الخلفي، أمام السفارة الفرنسية.
والدعوة عامة للجميع.

"حركة حق الشبابية"


المؤسسة العرب ية لحقوق ال انس ان
يدعونكم للمشاركة في المحاضرة السياسية تحت عنوان:
"لماذا نرفض الخدمة المدنية"
اللقاء مع السيد أيمن عودة
رئيس اللجنة الشعبية ضد الخدمة المدنية
وذلك يوم الثلاثاء الموافق 20.10.2009 الساعة الخامسة مساءا في مقر المؤسسة العربية لحقوق ال انس ان - شارع النمساوي، مقابل صندوق المرضى كلاليت "ب"- الناصرة
أضغطوا هنا لقراءة الخبر في الموقع

عكا، رام الله، تل أبيب

د. فايز أبو شمالة
بين فلسطيني عكا وسلطة رام الله حرب أقسى من خلاف سلطة رام الله مع حكومة غزة، والسبب يعود إلى إدراك مليون ونصف مليون فلسطيني عربي يعيشون في إسرائيل، أن ما يجري في رام الله من مشاورات مع "جورج ميتشل"، وما يجري من لقاءات سرية مع الإسرائيليين، وما سيجري من مفاوضات علنية في المستقبل، لن تقف آثاره على أراضي الضفة الغربية التي حسم المستوطنون أمرها، بل أن ما يجري في رام الله من تدبير، وترتيب لقرارات سيتعدى الضفة الغربية لتصيب وجود الفلسطينيين الذين يعيشون في إسرائيل في الصميم، فهذا هو مجال المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية القادمة، وهذا هو الحلم اليهودي في دولة نقية من العرب، ولا يتحقق ذلك إلا من خلال تبادل الأراضي وتبادل السكان بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل.
الإحساس بالخطر الداهم يستفز العرب الفلسطينيين في إسرائيل، وإن كان الذي حركهم للاجتماع الجماهيري الذي جرى في عكا هو تأجيل النظر في تقرير غولدستون، إلا أن انتصاب قامة الجماهير العربية مع حزب التجمع الوطني الديمقراطي، وارتفاع رأس عكا الإسلامي وسط تجمع اليهود، وهي تطلق صرخة احتجاج على خطيئة، وجريمة سلطة رام الله لتأجيلها التصويت على تقرير "غولدستون"، وكأنها صرخة تحذير تنطلق بلسان كل العرب الذين يعيشون في دولة إسرائيل، ضد سلطة رام الله، وما تخططه ضدهم في الخفاء، ولسانهم يقول: من فرط فين نفسه فمن المؤكد أنه سيبيع بيت أخيه، وأرض أمه، ودم أبيه.
الخوف مما يطبخ في السر، ويستهدف فلسطيني 1948 كان وراء مطالبة المجتمعين العرب في عكا بمحاكمة عباس، وإقالته، واتهامه مباشرة من قبل أعضاء الكنيست العرب جمال زحالقة، وحنين زعبي التي وصفت عباس بالخائن، وأضافت: أن "فضيحة غولدستون كشفت النوايا الحقيقية التي اختفت وراء المفاوضات التي يقودها عباس، وأنه يطالب بتقوية مركزه و إعطاء التسهيلات للضفة الغربية في الوقت الذي يطالب بتشديد الحصار على غزة.
وسط هذا الاتهام الواضح بالخيانة، ناقشت اللجنة المركزية لحركة فتح تقرير غولدستون وملابسات تأجيل التصويت عليه، وما رافق ذلك من حملة محمومة من إسرائيل وتورط حماس في هذه الحملة التي تستهدف الشرعية الوطنية الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية. هكذا جاء حرفياً في بيان اللجنة المركزية لحركة فتح، الذي نشر في الصحف.
إذن موقف حركة فتح ينتقد تورط حركة حماس في الحملة التي تستهدف الشرعية الفلسطينية، وهذا منطقي، وينسجم مع الانقسام، ولكن أين المنطق في الحملة المحمومة من قبل إسرائيل ضد الشرعية، ولاسيما أن إسرائيل هي المستفيدة من تأجيل عرض التقرير على مجلس حقوق الإنسان، فلماذا تقوم بحملة محمومة ضد السلطة الفلسطينية؟
للعلم، فقد أفادت مصادر إسرائيلية، أنها ناقشت مع "جورج ميتشل" كيفية رفع شأن عباس جراء ما لحق فيه، وذلك من خلال إمكانية تخصيص موجات البث للشبكة الخلوية الجديدة، كما نوقشت إمكانية عدم الاعتراض على إقامة مدينة فلسطينية جديدة اسمها "روابي" بالقرب من رام الله، وسيتم إزالة عدد من الحواجز العسكرية عن طرق الضفة الغربية.
فأين حملة إسرائيل المحمومة ضد السلطة، وضد المنظمة، وضد عباس؟ وإن كان هنالك حملة ضد السلطة، فما هي أهدافها؟

الأحد، ١١ تشرين الأول، ٢٠٠٩

الشامي:يكشف عن 40رهينه معتقلين بسجن رداع المركزي أحدهم حالته خطيرة


كشف رئيس المنظمة الوطنية لتنميه الوعي الديمقراطيNODDAممثل المركز العربي الأوربي لحقوق الإنسان والقانون الدولي عضو منظمه العفو الدولية ومنظمه الدفاع الدولية(الأستاذ/محمد إسماعيل الشامي)عن وجود أكثر من "40" معتقل لدي السجن المركزي منطقه رداع محافظه البيضاء تم اعتقالهم على ذمة قضايا أمنية مضى على بعضهم أكثر من 6 أشهر تحت مبررات "رهائن". جاء ذلك أثناء نزوله إلي منطقه رداع لغرض الاطلاع علي أحوال السجناء بالسجن المركزي والالتقاء مع مدير أمن منطقة رداع (محمد العنسي) بشأن الشكوى والبلاغ الذي تلقته المنظمة والمركز من المواطن (محمد علي الصبولي)والذي يفيد بان ولده الشاب(غازي محمد الصبولي)22عام معتقل منذ ما يقارب شهرين بالرغم إصابته الخطيرة بطلق ناري بالرأس ووضعه الصحي المتدهور بدون أي قرار اتهام يذكر من الجهات المعنية(النيابة-القضاء). وأشار (الشامي) إلى أنه اتضح لديه أن أغلب قضايا الرهائن والاحتجاز تتم بموجب توصيات تتخذها إدارة امن منطقه رداع وقيادة المحافظة، متجاهلين في ذلك أي دور للقضاء والنيابة العامة حيال تلك القضايا بصوره مخالفه مخالفه واضحة وصريحة للمادة (48) من الدستور التي جرمت الاعتقالات في كافة فقراتها كما أنه يعد مخالفاً لنص المواد(172،73،72،16،13،11،9،7,43) من قانون الإجراءات الجزائية,وأكد (الشامي) أن تلك الاعتقالات التعسفية تعد انتهاكا" للمواثيق والمعاهدات الدولية التي صادقت عليها الجمهورية اليمنية, وجريمة حجز حرية يعاقب مرتكبها بالحبس مدة لا تتجاوز خمس سنوات طبقا لنص المادة(246)من قانون الجرائم والعقوبات. وطالب رئيس المنظمة الوطنية NODDAوممثل المركز العربي الأوربي لحقوق الإنسان والقانون الدولي في اليمن في مذكره وجهها لوكيل نيابة البحث والسجون برداع (علي القدسي) بالنزول إلى السجن المركزي برداع وإثبات واقعة تقييد الحرية وإطلاق سراح المعتقلين أو إحالتهم إلى القضاء والذي بدوره وعد بالنزول يوم غد السبت للاطلاع على أوضاع السجناء والتأكد من الحالة الصحية التي يعاني منها السجين المصاب(غازي الصبولي) ليتم بعد ذلك نقله إلى أحد المستشفيات لتلقي العلاج اللازم.
واستغرب(الشامي)عدم قيام لجهات المعنية وفي مقدمتها (وزاره الداخلية-النائب العام)من القيام بواجبها الدستوري والقانوني، بالمسائلة القانونية لتلك الانتهاكات والتجاوزات التي يقوم بها امن منطقه رداع.كما استغرب رئيس المنظمة الوطنية لتنميه الوعي الديمقراطي ممثل المركز العربي لحقوق الإنسان والقانون الدولي في اليمن عدم مباشرة مسئول السجون بوزارة حقوق الإنسان التحقيق في قضايا السجن غير القانونية ,في حين أنه قد قام بالنزول لزيارة خاصة لسجن رداع المركزي بمعية المنظمة الوطنية لتنمية الوعي الديمقراطي والمركز العربي لحقوق الإنسان والقانون الدولي، إلا انه فضل الرجوع إلى العاصمة دون معرفة ألأسباب. يشار إلى أن السجين (غازي محمدالصبولي) كان قد نقل إلي أحد مستشفيات أمانة العاصمة في منتصف ليلة الـ25 من أغسطس الماضي من العام الجاري، إلا أنه لم يبقى فيه سوي ساعة واحدة حتى اقتحم طقمين أمنيين من قبل امن رداع، ليتم سحب " المغذية" التي كانت بيده وإخراجه عنوة من على السرير الأبيض إلى ظلمات السجن المركزي برداع الذي لا يزال رهينة حتى الآن.

معـا لسـيادة القـانون..والوعـي بالحقـــــــوق
من أجل بناءمجتمع حر وسعيد..ووطن ديمقراطي مستقر
المنظمــة الوطنيـة لتنميـة الـوعــي الديمقراطـــــي
عضومنظمه العفوالدوليه
عضو شبكه الدفاع الدولية منظمة غير حكوميه تهتم بالحقوق والحريات العامةwebsite:www.NODDA.orgEmil:nodda.ye@gmail.com yemen,sana,p.o.Box: 3217fax :00967-5-613388mobail:00967-734441206

بيان بني سويف الذي تم توزيعه في اجتماع اللجنة المركزية

أصبح من المزري أن نجد حزبنا الذي يحمل اسم التجمع لا تجمع فيه , فهو على شفا الانقسام والتناحر وذلك إن دل فيدل على خواء في الأداء وابتعاد عن الجماهير وسعي للتكسب والاستفادة من المواقع الحزبية , وضغائن مترتبة على فشل البعض في الحفاظ على موقعة القيادي،لذلك كله لابد من فتح القنوات الحزبية للمناقشة الدورية في حيادية تامة من أجل الحفاظ على وحدة الحزب .ونلخص نقاط اعتراضنا على الأداء الحزبي في السنوات الماضية واضعين في الاعتبار أننا لا نمثل فصيل من الفصائل المتناحرة بل نحن حريصون كل الحرص على حزبنا واستقلال إرادة أعضائه بعيدا عن هيمنة بعض القيادات وفصائل أخري تنتمي لأحزاب أخري وتسخر طاقات التجمع لنفسها ولحزبها " السري " والخطيئة هنا في قبولنا قيادات وأعضاء لهذا الوضع على مدار السنوات الثلاثين السابقة .ولاحظنا أن هناك تعديلات مقترحة على اللائحة تحاول أن تجعل الهيمنة لبعض القيادات والأوضاع القديمة والتي فشلت في تجربتها القيادية ( والمعيار في ذلك تواجد الحزب الجماهيري ) ولكنها تحاول أن تهيمن وتسيطر من أجل حسابات لا تخص التجمع .ولاحظنا أيضا هجوما شرسا على السيد رئيس الحزب والسيد الأمين العام للحزب رغم أن قيادة الحزب قيادة جماعية تعتمد المؤسسات منهاجا للعمل والإنجاز مع المحاسبة , ورغم أننا لم نجد اختلافا بالنقص أو الضعف عن المرحلة السابقة , ولو أن هناك نقدا فلابد أن يوجه للهيئات الحزبية وليس لأشخاص مهما كانت مواقعهم القيادية وفي مقدمة هذه الهيئات الأمانات النوعية المركزية التي فشلت أغلبيتها في تنفيذ قرارات المؤتمر العام السادس بل وتجمد منها الكثيرون باعتراف تقرير النشاط الحزبي المقدم أمام اللجنة المركزية خاصة في الصفحة رقم 15 فالمحاسبة وإعادة النظر يجب أن توجه إلى كل مقصر في أمانته المركزية وهذه في اعتقادنا هي المحاسبة الموضوعية الواجبة وليس تصيدا لأشخاص دون آخرين .أما بخصوص موضوع أبو العز الحريري فنحن نري أن الأمر لم يكن يحتاج كل هذه الضجة فلائحة الحزب تتيح فرصا عديدة لعقاب المخطئين ولكن ليس الفصل هو العقاب الأمثل بل هناك درجات للعقاب الحزبي حسب حجم الخطأ دون تهويل أو تهوين وبناء على ذلك وبالنظر إلى تقرير اللجنة التي أسند لها التحقيق والحوار مع الزميل أبو العز الحريري فنري الاكتفاء بإنهاء الموضوع وخاصة أن بعض قيادات الحزب قد قامت بنفس العمل سواء في الصحف أو عبر مواقع الأنتر نت .ومادام الحديث قد تطرق إلى أخطاء القيادات بشكل أو بأخر فلماذا لا يتم التحقيق مع آخرين من القياديين المركزيين الذين لعبوا أدوارا مشينة وتخلوا عن مصداقيتهم واتزانهم الفكري واللائحي والتي تحتمها مواقعهم القيادية وآخرها إعاشة وتسكين وسحور مجموعة معينه من الأمانة العامة لاتحاد الشباب في اجتماعها الأخير لتهيئة هذه المجموعة لاتخاذ موقف مناوئ للمجموعة الأخرى وكان الأجدر لهذه القيادات التنظيمية الكبيرة أن تترك الشباب يديرون مواضيعهم بأنفسهم ! أليست هذه الواقعة في حد ذاتها جديرة بالتحقيق مع القيادات التي تخلت عن مصداقيتها وحياديتها المفترضة؟! .وبخصوص تقييم الأداء الحزبي في الفترة السابقة فنحن نعتقد أن التقاعس والسلبية التي شابت نشاط المحافظات ليس مردها فقط يعود إلى أمانات المحافظات بل أيضا إلى القيادة المركزية التي رفعت يدها تقريبا عن دعم النشاط المحلي تحت دعوى الأزمة المالية التي يمر بها الحزب حاليا كما يقال وهنا نجد أنفسنا مضطرين للتساؤل الذي لابد للقيادة أن ترد عليه حول أوجه الصرف المالي المركزي وخاصة فيما يتعلق بالمكافآت للقيادات المركزية والتي نسمع أنها تزيد ولا تنقص إضافة إلى بدلات الانتقال وغيرها من الميزات الأخري ! أليس هذه هي الأخري يجب أن تتأثر بالأزمة المالية التي تسري على المحافظات ؟! حتى لا يكون هناك ( إسراف هنا وتقطير هناك ) الأمر الذي يستوجب على رئاسة الحزب الإعلان بكل شفافية وجرأة معا عن حقائق التصرفات المالية في الحزب من أعلى مستوى حتى أدناه .أيها الزملاءسحقا لهذة المسميات الداخلية على حزبنا بعد 33 عاما من النضال والانصهار في صيغة التجمع , فصرنا الآن نسمع عن " التجمع الموحد " " والتجمع من أجل التغيير " وسحقا للحسابات الحلقية والانتماءات غير التجمعية التي تصر على أخطاء الماضي والولاءات الخلفية , فنحن نحتاج إلى وقفة جريئة ضد كل من يجمع بين انتماءه للتجمع وولائه في نفس الوقت لتيارات أخرى نعرفها جميعا وآن لنا أن نحسم هذا الوضع نحو الإبقاء على " تجمع 1976 " الذي بدأنا به ونستمر على أساسه حتى إنجاز برنامج الحزب مهما طال الزمن .
أعضاء اللجنة المركزية ببنى سويف

بيان حزب التجمع في الفيوم الذي تم توزيعه في مظاهرة اليوم

حزب التجمع الوطنى التقدمى بالفيوم
أفيقوا يرحمكم الله
فى الوقت الذى تحاصر فية الصهيونية الحاكمة اسرائيل المسجد الأقصى وتحاول أقتحامة ويتصدى لة الشعب الفلسطينى بأجساد أبنائه , يسود الصمت البلاد العربية , لأن حكامها علقوا حل قضيتهم المركزية كما نقول دوما بالعم سام الأمريكى سواء كان بوش أو أوباما وأشد سوء هو صمت الشارع العربى فقد تغلغل اليأس الأحتياطات لتى يواجهها من حكامة فقتلت فية أو كادت الأحساس بالخطر بل حتى تأثير الشعور الدينى أو الوطنى أو القومى .وما يحدث يعطى اسرائيل مزيدا من الفجر فى ممارسة عنصريها ووحشيتها ضد الشعب الفلسطينى , فالعربى الميت هو العربى الجيد فى عرف الصهيونية ألم يكن شعار بيجن الذى أوردة فى مذكراتة (المتمرد) "أنا أقتل اذا أنا موجود " لا غرابة اذا فيما يفعل الصهاينة انما الغرابة أنة تصمت على ما يفعلون .لذلك فأننا فى حزب التجمع أذ نقف اليوم لنحتج على أقتحام الأقصى وعلى الصمت العربي أنما نخاطب ضمائر الشعب العربى فى مصر ونحن فى رحاب ذكرى 6 أكتوبر العظيم أن نشعر بالخطر على الوطن ونتذكر أنه وقبل وعد بلفور 1917 بسنوات حاول هرتتزل مؤسس الصهيونيه أن يجعل شبهة جزيرة سيناء موطنا لأنشاء دولة اسرائيل حدث ذلك فى 1903 , فالخطر الصهيونى لا يزال يدق الأبواب ولا زالت سيناء فى خطر ومصر كلها فى خطر , فلنقف وندافع عن أنفسنا ونحن ندافع عن الأقصى والقدس وفلسطين , ولا يجب علينا أن نختصر فلسطين فى القدس ونختصر القدس فى الأقصى انما معركتنا ضد الصهيونية كحركة استعمارية تلعب دور الحارس لمصالح الغرب الأستعمارى بقيادة أمريكا لذلك الرهان على أمريكا كصديق رهان على الوهم , انما الرهان الوحيد يكون على الشعب العربى الجمة ومن ثم قدرتة على الضغط على الدول الكبرى وذلك بمقاومة بكافة أساليبها , وعاشت فلسطين محررة وعاش نضال الشعب المصرى .
حزب التجمع
2009/10/09

عاجل.. حماس: خطاب عباس متناقض

حماس": خطاب عباس متناقض ومحاولة للتهرُّب من المسؤولية حول
الجريمة التي ارتكبتها السلطة في جنيف بشأن تأجيل "تقرير غولدستون".

العلامة الحسيني: المجلس الاسلامي العربي يمثل خط الاعتدال وعلى العرب المحافظة عليه ودعمه

بيروت – خاص
أقام المجلس الاسلامي العربي في لبنان إحتفالا كبيرا في فندق غولدن بلاتزا بمناسبة الذكرى الثالثة لتأسيسه الذي يصادف في العاشر من شهر تشرين الاول عام ,2006 برعاية أمينه العام العلامة محمد علي الحسيني, حضرته شخصيات عربية ولبنانية مختلفة وممثلو القنوات الاعلامية العربية, بالاضافة الى حضور أعضاء مجلس الشورى ورؤساء أقسام المجلس ومسؤولي المناطق وجمع غفير من أنصار ومؤيدي المجلس. وتخلل الاحتفال الذي بدئ بتلاوة آيات من الذكر الحكيم, تكريم كل الاعضاء المؤسسين ورؤساء الاقسام ومنحهم الدروع التقديرية الخاصة بالمجلس. بعدها, ألقى السيد محمد علي الحسيني الامين العام للمجلس كلمة تفصيلية تحدث فيها عن مرحلة التأسيس و تناول أهداف المجلس وقدم تقريرا عن انجازاته طوال الاعوام الثلاثة المنصرمة.ونوه العلامة الحسيني في كلمته ان المجلس الاسلامي العربي يدعو الى رفض الانقسام ونبذ الفرقة ويعمل على درء خطر الفتنة المذهبية البغيضة في لبنان كما في سائر الدول العربية, لافتا الانظار بأن أصداء أعمال وانجازات المجلس في عامه الثاني قد وصلت الى كل الدول العربية مؤكدا بأن تأسيس المجلس كان حاجة اسلامية عربية لا سيما في اوساط الطائفة الشيعية في مختلف الدول العربية.واشار الحسيني الى قيام المجلس في عامه الثاني بإطلاق المقاومة الاسلامية العربية من أجل كسر احتكار الحق المقدس لامتنا في الدفاع عن وجودها وكرامتها في مواجهة الاعداء الخارجيين وحتى لا يتحول حمل السلاح بغاية المقاومة الى مآرب أخرى تمس الداخل اللبناني أو العربي وتهدد الامن الوطني او القومي. وقال الحسيني بأنه وعلى الرغم من المعوقات المادية الكبيرة والتي وقفت حجر عثرة أمام إنجاز مشروع عام العروبة الذي أطلقه المجلس في عامه الثاني, الا انه تمكن وعلى الصعيد المادي من تحقيق الكثير الكثير وإستطاع تأمين الوقود العربي والمدفأة العربية واللوازم المدرسية للمحتاجين بالاضافة الى دفعات متتالية من المساعدات الغذائية الحيوية والادوية. والمح الحسيني الى أن المجلس الاسلامي العربي كأطروحة فكرية ـ سياسية تمكنت من طرح نفسها كقوة شيعية ثالثة في لبنان وان المجلس يمثل خطا سياسيا فكريا إعتداليا على المستويات السياسية الشيعية والاسلامية والعربية واللبنانية مؤكدا بأن المجلس قد ساهم وبقوة في إبعاد الشعب اللبناني عن حالة الانقسام والاصطفاف المذهبي الحاد في لبنان. وأكد الحسيني بأن المجلس تمكن في بداية تأسيسه من تكريس نفسه كمرجعية شيعية لبنانية ثم تحول الى مرجعية شيعية عربية يتطلع إليها أبناء طائفتنا من كل الدول العربية. وعلى المستوى السياسي; فقد ركز الحسيني على ان المجلس الاسلامي العربي قد أرسى خطا سياسيا يقوم على ثلاثة مبادئ رئيسية لخصها في: احترام خصوصية كل دولة عربية في تعاطيها مع أبنائها وتدبير شؤونها الداخلية بنفسها, والمبدأ الثاني; التصدي بحزم لأية محاولة خارجية وخصوصا غير العربية للعبث بأمن اي دولة عربية, والمبدأ الثالث, حث مكونات أية دولة عربية على إلتزام النظام العام, وإعتماد الحوار, ولا شيء غير الحوار لنيل المطالب ان وجدت والمساهمة الفعالة في مؤسسات الدولة والانصياع التام للقانون العام. ومضى الامين العام للمجلس الاسلامي العربي في كلمته الى تسليط الاضواء على ما سماه (التدخل الايجابي) إبان حدوث بعض المشاكل والاضطرابات في عدد من الدول العربية بين المواطنين الشيعة والسلطات في تلك الدول حيث أكد الحسيني بأن المجلس تدخل إيجابيا لتصويب الامور وعمل على إقناع الشيعة في بلد كالبحرين بضرورة إقامة الحوار مع حكومة جلالة الملك حمد بن خليفة لمعالجة المشكلة وتحقيق المطالب واشار الى ان الامر نفسه تكرر في الكويت وان المجلس الاسلامي العربي كان وساطة الخير التي نجحت بإعادة الامور الى نصابها وذلك بان يسلك جميع المواطنين الكويتيين طريق الحوار مع حكومة سمو امير دولة الكويت الشيخ صباح الاحمد الصباح. ونوه أيضا انه وعندما حصلت المشكلة مع بعض الاخوان الشيعة في المملكة العربية السعودية وجرى إعتقال عدد من المواطنين, ناشدنا خادم الحرمين الشريفين جلالة الملك عبدالله بن عبدالعزيز بالعفو عن هؤلاء, كما ناشدنا اخوتنا بأن يسلكوا درب المصالحة والحوار ورفع مظلوميتهم الى جلالة الملك (الذي أثبت رحابة صدر كريمة ليس فقط تجاههم بل تجاه الكثيرين ممن عادوا المملكة في الداخل والخارج ونجحت سياسته الحكيمة أيما نجاح). وأكد الحسيني بأن المجلس الان في صدد التوجه للاخوة الشيعة في اليمن ليسلكوا طريق الحوار مع الحكومة وينبذوا العنف الذي لا يمكن ان يؤدي الى أية نتيجة إيجابية.وفي جانب آخر من كلمته, قال الحسيني ان لبنان هو بلد التعدد والتنوع الديني والثقافي, تنوع شكل عبر تاريخ هذا البلد ثروة وغنى عندما توافق اللبنانيون وابتعدت عنهم أو أبعدوا أيادي التدخل الخارجي لكنه أردف أيضا(ولكن هذا التنوع كان يتحول الى نقمة ولعنة في كل مرة اختلف فيها اللبنانيون وعملت قوى الخارج على استدراجهم فئات فئات للاصطفاف في محاور واحلاف اقليمية ودولية. هكذا كان الحال عندما أطلقنا حركتنا وأسسنا المجلس الاسلامي العربي. كان اللبنانيون منقسمين على أنفسهم, والاحزاب والتيارات السياسية التي تقودهم تدين بالولاء للخارج, وتستمد منه كل سبل الدعم المالي وغيره. وقد بلغ الانقسام حدًّا خطيرًّا فتحول الى صراع في الشارع والساحات, والى فتنة دخلت الى كل حي وبيت.)وسلط الحسيني في كلمته الاضواء على دور المجلس الاسلامي العربي في نبذ الفرقة وجمع الصفوف ولم الشمل وانه قد جاهد بكل ما بوسعه لتوحيد كلمة المسلمين تحت راية دينهم وجاهد من أجل أن يضم كل اللبنانيين تحت راية لبنان وسلطة دولته.وفي خضم الازمة المالية التي عصفت بالمجلس الاسلامي العربي وكانت بمثابة امتحان قاس وصعب حيث أشار الى ان المجلس واجه خلال السنوات الثلاث الماضية خصوصا العام الاخير, امتحانا قاسيا للغاية, مؤكدا ان المجلس تعرض الى ما سماه (نوع من الحصار المالي), قائلا: (عانينا الكثير للحفاظ على إستمرارية مؤسساتنا المختلفة لا سيما التي تعنى بمساعدة المحتاجين أو التي تعني بالشؤون الدينية نظرا لما تتطلبه من موازنات مالية لم تتوفر لنا) موضحا أن الامر وصل (حد التفكير بإقفالها وبدأنا النقاش في المسألة داخل هيئات المجلس اولا, ثم عبر وسائل الاعلام). وفي معرض إشارته واشادته بتلك الرسائل والاتصالات التي إنهالت على المجلس من مختلف الدول العربية ومن الجاليات العربية في اوروبا حيث كانت جلها تشجع وتحث المجلس الاسلامي العربي على الاستمرار وعدم الاستسلام للواقع الصعب, وحث الدول العربية على مد يد العون والدعم للمجلس عندما قال: (قررنا الاستمرار في رسالتنا رغم الصعوبات المالية الكبيرة والتي نود لو يساهم الاخوة العرب في حلها ودعمنا بما يضمن حفظ هذه الرسالة والمضي بها بعيدا).0

الثلاثاء، ٢٥ آب، ٢٠٠٩

مكايدة بين غزة ورام الله


د. فايز أبو شمالة
يقولون: غزة الجوع والحصار، وانقطاع الكهرباء بشكل متعمد، ويقولون: غزة الخراب، والدمار، وامتناع الأسمنت، ومواد البناء من الاقتراب، ويقولون عن غزة كلاماً لن أعيده، لأن الهدف منه إثارة الخوف من تجربة تحرر غزة، وانفصالها عن دولة إسرائيل العظمى بالقوة المسلحة، ولكثرة ما يقال عن غزة، تخيلتها امرأة معلقة من شعرها، تقطر رذيلة، شاحبة الملمس، ترفع رياح البحر أسمالها، وتكشف عن ساقيها الفاجرين، وهي تختطف نظرات ازدراء من كل سياسي غربي يمر في المنطقة، وبعد أن يصافح من يدعي أنه ولي أمرها، يرجم المسكينة بحجر، حتى أن عباس، تخيلوا؛ حتى أن السيد محمود عباس يحاول أن يوحي للناس أن غزة عاصية، متمردة، ترفضه إن دعاها إلى فراش الزوجية، وترفس وجهه إن اقترب منها، وهو يسعى لجلبها إلى بيت الطاعة، ويحض على كتابة التقارير، والمقالات، والنشرات، واستطلاعات الرأي التي تظهر عوز غزة، وحاجتها إليه، ويقارن ما بين شظف عيشتها، ورغد العيش في رام الله، ويظهر دموع غزة، وفي نفس اللحظة حالة الطرب، والرقص التي تعيشها رام الله، ويوحي بفوضى غزة، وأمن واستقرار رام الله، ويؤكد على فشل حكومة غزة بالمقارنة مع حكومة رام الله، دون أن يتنبه السيد عباس أنه يجاري الإعلام الإسرائيلي الذي يتعمد أن يخذلنا، ويخترقنا من خلال تجاربنا، ويقول لنا: انظروا الفرق بين رام الله وغزة، إنه الفرق بين معاند، ومطاوع، وبين مكابر ومتذلل، بين مقاوم ومسالم، وكل هذا السلوك الفلسطيني الداخلي يأتي من باب المكايدة، وليس من منطلق المقاربة!
وأزعم أنني لا أكايد، وأنا أرصد قيمة أسعار بعض الحاجيات للمستهلك في غزة، وأقارنها بقيمتها للمستهلك في رام الله، وعلى سبيل المثال: فقد بلغ قيمة كيلو اللحم في رام الله ثمانين شيكلاً، بينما قيمة كيلو اللحمة في غزة بلغ أربعين شيكلاً فقط، وبلغ قيمة لتر السولار في رام الله خمسة شواكل، بينما هو في غزة بسعر شيكل ونصف فقط، وبلغ قيمة لتر البنزين في رام الله ستة شواكل، فإذا به في غزة بسعر 2 شيكل فقط، وبلغت قيمة شوال الطحين في رام الله أكثر من مئة شيكل، فإذا به في غزة لا يتعدي السبعين شيكلاً، وهذا الفارق الكبير في الأسعار ينسحب على معظم المأكولات، والمشروبات، حتى على السجائر التي بلغت دولار واحد قيمة أفضل علية سجائر.
ضمن ما سبق من أسعار، كلي وأشربي يا غزة، وقرّي عيناً، ولمن أراد المقارنة بأمور أخرى، فإننا سنجد عدد الزيجات في محافظة خان يونس على سبيل المثال قد بلغت في شهر يوليو 450 حالة زواج، ولا أحسب أن رام الله، وقراها، وجيرانها، وأجهزتها الأمنية قد اقتربوا من هذه النسبة، أما نسبة الطلاق في غزة فقد بلغت 11% فقط، وهي أقل نسبة طلاق قياساً للعشر سنوات السابقة.
شيء مهم يدركه من يعيش أيام غزة، وهو: أن غزة تتدرب عسكرياً ليل نهار، وتحفر بأظافرها الأنفاق، وهي تعد نفسها للمواجهة القادمة، بينما تلبس رام الله أساور من ذهب، وتذهب إلى "الكوافير" وتطلي أظافرها ب"المناكير" استعداداً للمفاوضات القادمة..
ألم أقل لكم: أنها مكايدة، اللفظة مشتقة من الفعل كايد، يكايد، فصار اسم غزة كائدة.

الصحفي السويدي دونالد بوستروم يتلقى تهديدات بالقتل

kolonagazza
محمد رحال.السويد/25/08/2009
نشرت صحيفة الافتون بلادت السويدية والتي نشرت مقال الصحفي السويدي دونالد بوستروم المتعلق بتجارة الكيان الصهيوني بالتجارة بالاعضاء البشرية ان دونالد تلقى تهديدات بالقتل , في الوقت الذي رفض فيه وزير الخارجية السويدي كارل بيلد ورئيس الوزراء السابق الانحاء امام المطالبات الاسرائيلية , ومن خلال اتصال هاتفي مباشر معه البارحة فقد كان الصحفي السويدي سعيدا بالتضامن معه من قبل الكثير من الشخصيات والمواطنين العرب , والى جانب ذلك فقد نوه الصحفي الى اهمية شهادة اسر الشهداء الذين استلم جثامينهم اهالي الشهداء .
والتهديدات بالقتل له ليس هو الخبر الذي ارقني وذلك لان الرجل اعد لذلك حساباته , ولكن التعامل العربي مع اصدقائنا هو الذي يشرح مدى النوم العربي الشديد , ففي الوقت الذي امتلأ بريد الرجل بالتهديدات الاسرائيلية , فقد خلا بريده من رسائل التضامن العربية الا من خلال بضع مئآت من رسائل التضامن والتي ارسلت عبر شخصيات وطنية محترمة , او عبر مواطنين حملوا بقايا الاصالة والنخوة العربية .
ولقد خلا بريد الرجل من رسائل التضامن من قادة الفصائل الفلسطينية , وحتى من الناطقين الاعلاميين باسم تلك الفصائل وما اكثرهم , وخلى ذلك البريد من اسماء تلك الجماهير الهادرة والتي تردد صباح مساء شعارات الرد المزلزل على الاعتداآت الصهيونية , وخلا ذلك البريد من اسماء كتاب القضية العربية وشعرائها وفنانيها , وخلا ذلك البريد من اسماء اعلامية لامعة واصحاب قنوات فضائية مشهورة , خلا ذلك البريد من رسالة واحدة من وزراء الثقافة العرب او من وزراء الاعلام او الخارجية العرب , ولااريد ان اذكر ان بريده قد خلا من اي رسالة من القادة العرب لانهم معفيون من النزول الى تلك المستويات ولانهم يعيشون في كوكب آخر لايرون فيه قضية للعرب او المسلمين , فقد عاشوا في قصورهم واحيط بهم بمجموعات من اخبث انواع المستشارين في تاريخ الامة يتابعوا من خلالهم تقارير المديح والنفاق والدجل العربي .
لقد خلا بريد الرجل من اسماء تملأ صفحات الجرائد والصحف ومواقع الانترنت تبيع الامة في اليوم الاف المقالات حول العروبة والاسلام , ومن اكبر الجرائم ان نكون بلا نخوة وبلا ضمير عندما ننسى من يقف معنا ونتركه لمشارح الاعتداء وبهذا تؤدب دولة الكيان الصهيوني من يناصرنا لكي لايبق لنا نصير , ومن يراجع سجل المؤيدين لنا في الغرب اليوم فانه سيجد انهم اقل من واحد بالمائة عن تلك النسب التي كانت تؤيدنا في السابق وذلك لاننا اصحاب القضية نائمون غافلون ضائعون مسلوبي الارادة , فكيف نطلب من الغير ان يكون اكثر ملكية من الملك .
لقد خلا بريد الصحفي السويدي من عبارات الشكر والتاييد العربي الا من القليل وذلك لان هذا المسكين ليس لديه المال يوزعه هدايا على اصحاب الاقلام المنافقة , ولايملك المنصب السياسي الذي يوزع عبره المناصب والكراسي هنا وهناك , وليس لديه فضائية يستضيف اليها اصحاب الشهوة والطامعين الى حوار تافه في اي فضائية اكثر تفاهة منهم , ان مالدى هذا الصحفي هو ضميره الحي والذي غاب عن الكثير من رجالات وزارات الخارجية والثقافة والاعلام العرب , لديه الضمير الذي غاب عن تجار الكتابة وادعياء الدين وشياطينه , لديه الضمير الذي حذفه من دفاترهم تجار الفكر العلماني والوطني والقومجي الا القليل منهم وما اقل الشرفاء وما اكثر المرتزقة وتجار الدماء والاوطان والانسانية .
اننا نضيع اصدقائنا الذين لهم القوة الاعلامية والضمير الحي في هذه الدول الفاعلة , والدليل على ذلك هو حالة التضامن العالمي مع تحرير العراق والذي فقد بريقه بسبب ان الاعلام العربي كان ساقطا وعميلا وخائنا في تناول قضية العراق وحريته وتحرره من الاحتلالات المتعددة التي اصابته , ومن حالة التشظي المقلقة للاعلام العراقي المقاوم والذي انصرف الى معارك شخصية بدلا من ان تنصب كل الجهود من اجل فضح هذا الاحتلال وادواته .
ان انصراف رجال الفكر العربي عن مجرد مناصرة الصحفي السويدي والكثير من امثاله هو الاعتراف الصريح اننا تخلينا عن اخر القيم والمثل العربية وان ارسال رسالة قصيرة له هو دعم لقيمك الاصيلة :
Thanks Roland
عبر تليفونه او عنوانه البريدي
رقم هاتف الصحفي: رونالد بوستروم
0046707784008اميل الصحفي رونالد بوستروم
donald@donaldbostrom.com
عنوان صحيفة الافتون بلادت: 71000@aftonbladet.se
وكل رمضان وانت بخيرقارئنا العزيز , ولا تنس ابدا ارسال رسالة
د.محمد رحال.السويد
globalrahhal@hotmail.com

هل يعتذر الفلسطينيون نيابة عن السويد؟


kolonagazza
د. فايز أبو شمالة
تقرير الصحفي السويدي "دونالد بستروم"، وما نشرته صحيفة "أفتون بلاديت" السويدية عن سرقة الجثث الفلسطينية، ونزع أعضائها، يشير إلى معركة حقيقية تدور بين دولة السويد ودولة الصهاينة، وبين الظلم والعدل، وهدف اليهود هو كسر عنق كل أوروبي تسول له نفسه أن يضع يده على حقيقة الكيان الصهيوني الذي قام على القتل، والاغتصاب، لقد قدم التحقيق الصحفي السويدي بعض الحقيقة التي نعرفها، ونعيشها، ونتوجع منها كفلسطينيين، ولكن صوتنا الفلسطيني ضعيف أمام اللوبي اليهودي، من هنا تأتي خطورة التحقيق الصحفي السويدي الذي يضع الأصبع الأوربي على الجرح الفلسطيني النازف، ويشير إليه، وهذا ما أغاظ الدولة العبرية، وما أخرج وزير خارجيتها عن طوره، وما حرك رئيس الوزراء "نتان ياهو" ليطالب باعتذار رسمي، واتهام الخارجية السويدية بتمويل التحقيق المثير للجدل.
الملفت للنظر؛ أن هذه الحرب التي تخوضها دولة السويد دفاعاً عن أعضاء الفلسطينيين المنزوعة من قبل الإسرائيليين لا تهم الفلسطينيين، ولا تعني العرب من قريب أو بعيد، ولا علاقة لمنظمة التحرير، أو للسلطة فلسطينية بما يدور، فالجدل قائم على جثث فلسطينية تم نزع أعضائها، أو عن فلسطينيين تم قتلهم، وبيع أحشائهم في السوق، وهذه أمور لا تقلق المسئولين الفلسطينيين ما دامت المالية بخير، والرواتب تتدفق آخر الشهر!.
رغم مأساة الحدث، ووحشيته، وضرورة توظيفه لفضح الممارسات الإسرائيلية ضد شعبنا الفلسطيني، فإن سلطة رام الله لم تدعُ إلى تجمع جماهيري حاشد، أو مظاهرة تأييد ودعم لتحقيق الصحفي السويدي، ولاسيما أن لديها أهل الشهداء، والأدلة، والبراهين على صحة التحقيق، ورغم ذلك لم تتخذ حكومة رام الله أي موقفاً خجولاً، ولم تعلن عن أي إجراء يحرك ساكناً، وكأن الأمر لا يخص الفلسطينيين، ولا يخص السفارة الفلسطينية في السويد، وكأن الشهيد بلال غانم، وباقي شهداء الضفة الغربية البالغ عددهم 133 شهيداً، تمت تصفيتهم على يد اليهود بطرق مختلفة، وتم تشريح 69 جثة منهم، وانتزاع أعضائهم البشرية، شأن سويدي أوروبي لا علاقة للفلسطينيين فيه!.
تحقيق الصحيفة السويدية يعتمد على البحث الميداني، والشواهد الحية، ويؤكد على أن تجارة الأعضاء منتشرة بشكل واسع في إسرائيل، وبمباركة السلطات وكبار الأطباء في المستشفيات، ويؤكد التحقيق أن جثث شباب فلسطينيين تمت تصفيتهم، اختفت في إسرائيل لمدة خمسة أيام، وبعد ذلك تم تسليمها مشرحة سراً، وتحت جنح الظلام، وهذا يعني نزع الأحشاء، وبيعها في سوق الأعضاء الرائج في إسرائيل.
خطورة التحقيق السويدي يلزم حكومتي رام الله وغزة القيام بدورهما، وأن يقدما للمحافل الدولية الوثائق، والشهادات التي تعزز التحقيق الصحفي السويدي، والدفع في اتجاه فضح الممارسات الإسرائيلية المروعة التي ما زالت تمارس حتى يومنا هذا.
إن الصمت الرسمي الفلسطيني عن مثل هذه القضية لهو بمثابة اعتذار فلسطيني لإسرائيل نيابة عن دولة السويد التي رفضت أن تعتذر عن التقرير رغم الضغوط اليهودية التي بلغت حد اتهام السويد بمعاداة السامية، وتشجيعها للنازية.

الإثنين، ٢٤ آب، ٢٠٠٩

فروانة : مشاهير ينضمون لـ"جيش شاليط ".. ومشاهيرنا خارج الخدمة


غزة 25-8-2009 – قال الأسير السابق الباحث المختص بشؤون الأسرى عبد الناصر فروانة ، بان العديد من المشاهير ينضمون لـ " جيش شاليط " ، فيما مشاهيرنا خارج الخدمة لم نسمع لهم صوتاً أو نقرأ لهم كلمة كما لم نرَ لهم أية مشاركة .
حيث ووفقاً لما ذكرته الصحف العبرية بالأمس فان العديد من المشاهير من المغنيين والممثلين والرياضيين البارزين في إسرائيل، سينضمون إلى هيئة ""جيش الأصدقاء من أجل جلعاد"، وسيشاركون في تنظيم التظاهرات والفعاليات الشعبية لأجل عودة " شاليط " معافىً وسليم لعائلته ، وأن هؤلاء المشاهير سيعلنون انضمامهم رسمياً للهيئة المذكورة من خلال فيلم قصير سيقومون بتصويره وعرضه .
وأضاف فروانة : بأن " اسرئيل " لم تدخر جهداً من أجل إثارة قضية " شاليط " وتسويق معاناته التي لا تُذكر ولا تُقارن بجانب معاناة أسرانا ، لكنها نجحت في تفعيلها على كافة المستويات وأوصلتها للمحافل الدولية والدبلوماسية المختلفة وحظيّ اسمه بشهره عالمية واسعة جداً ، وسمعنا مرراً اصواتاً دولية عديدة تطالب بالإفراج عن " شاليط " دون مطالبة إسرائيل بالإفراج عن الأسرى ولو حتى عن " القدامى " منهم، فيما نحن نراوح مكاننا ، ولم ننجح بعد في اختراق حاجز الصمت الدولي واللامبالاة ، وبالتالي من الضروري استخلاص العبر من التجارب الماضية وتطوير وسائل التضامن ، وإعادة النظر في كل أشكال المساندة التقليدية واستحداث أساليب وأشكال جديدة لنصرة قرابة عشرة آلاف فلسطيني يقبعون في سجون الاحتلال وتسويق معاناتهم بشكل جيد ومؤثر وفضح ما يتعرضون له من انتهاكات جسيمة وفظيعة ترتقي في كثير من الأحيان لمصاف جرائم حرب .
" شاليط " يحتفل بعيد ميلاده الـ 23 ، و( 57 ) أسيراً أمضى كل واحد منهم في سجون الاحتلال أكثر من ذلك
وفي ذات السياق ذكرت وسائل الإعلام العبرية بأنه يصادف اليوم الثلاثاء عيد ميلاد " جلعاد شاليط " الثالث والعشرين ، وستُقام يوم الخميس المُقبل مراسيم إحياء هذه المناسبة في تظاهرة كبيرة في مكان سكنه، وسيُلقي والدي شاليط كلمة بهذه المناسبة.
وتعقيباً على ذلك قال فروانة : بأنه إذا كان " شاليط " سيحتفل بعيد ميلاده الثالث والعشرين ، فان لنا أسرى احتفلوا بعامهم التاسع والسبعين في الأسر ، وأن ( 57 أسيراً ) أمضى كل واحد منهم في سجون الاحتلال الإسرائيلي ثلاثة وعشرين عاماً بشكل متواصل هي مجموع سنوات عمر " شاليط " كاملة ، بل ومنهم من أمضوا أكثر من ذلك بكثير ولا يزالوا في الأسر ، وأن العشرات من الأسرى أمضوا في سجون الاحتلال أكثر مما أمضوه خارجها .
" شاليط " ( 38 ) شهراً.. وأقدم ثلاثة أسرى فلسطينيين ( 1112 ) شهراً
وأضاف : بأنه لم يمضِ على " شاليط " وهو في الأسر لدى الفصائل الفلسطينية بغزة سوى ثلاثة أعوام وشهرين فقط ، فيما أن ( 106 أسيراً ) فقط مضى على اعتقالهم أكثر من عشرين عاماً ، وأن عميد الأسرى وأقدمهم مضى على اعتقاله أكثر من واحد وثلاثين عاماً ، وأن مجموع ما أمضاه أقدم ثلاثة أسرى فلسطينيين فقط في سجون الإحتلال ( 1112 ) شهراً ، أي ضعف ما أمضاه شاليط قرابة ثلاثين مرة .
الدعوة للاستفادة من المشاهير ..
داعياً كافة المؤسسات والفعاليات الرسمية والشعبية والنشطاء إلى الاستفادة بالفعل من المشاهير الفلسطينيين والعرب والمسلمين في إثارة قضية الأسرى وتسليط الضوء على معاناتهم من خلال إشراكهم في الفعاليات والأنشطة المساندة للأسرى في سجون الاحتلال وإدراج قضيتهم ضمن أعمالهم وانتاجاتهم المختلفة ، والى ضرورة إحياء مناسبات أعياد الميلاد لكبار السن والأطفال ، وأيضاً إحياء مناسبات دخول عشرات الأسرى لقائمة " عمداء الأسرى " وتكريمهم في احتفالات وتظاهرات شعبية ورسمية بما يليق بتضحياتهم وصمودهم ، وبما يكفل في تسويق معاناتهم وتسليط الضوء على ما يتعرضون له من جرائم منظمة .
أسير سابق ، وباحث مختص في شؤون الأسرى ومدير دائرة الإحصاء بوزارة الأسرى والمحررين في السلطة الوطنية الفلسطينية
الموقع الشخصي / فلسطين خلف القضبان

استشهاد مواطن واصابة اخر برصاص الاحتلال في بيت لاهيا


kolonagazza
غزة – صوت الأقصى - عبد الحليم جابر
أكدت مصادر طبية فلسطينية استشهاد مواطن واصابة اخر مساء اليوم جراء اطلاق النار من قبل قوات الاحتلال المتمركزة شمال بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة .وأوضح د . معاوية حسنين مدير عام الاسعاف والطوارئ في اتصال هاتفي مع اذاعة صوت الأقصي ' إن قوات الاحتلال أطلقت النار تجاه مجموعة من المزارعين في منطقة العطاطرة شمال غرب بيت لاهيا شمال القطاع ما أدى إلى استشهاد موطن واصابة اخر اصابة حرجة . وافاد د. حسنين ان قوات الاحتلال منعت الطواقم الطبية وسيارات الاسعاف من نقل المصاب وتركته ينزف علي الارض حتي ارتقي شهيداً ثم قامت باحتجاز جثمانه وتقوم بإطلاق النار تجاه سيارات الإسعافات التي حاولت إخلاءه .وأوضحت المصادر أنه تم نقل جريح إلى مستشفي الشهيد كمال عدوان .يشار إلى أن مزارعًا كان أصيب مساء أمس جراء إطلاق نار مماثل شرق بيت حانون شمال القطاع
kolonagazza
د.محمد رحال
السويد/24/08/2004
الصحفي دونالد بوستروم هو اسم معروف في السويد ولايحتاج الى تعريف , وهو الصحفي المدافع عن القضايا العادلة في العالم , ومع ان هذا الصحفي ذو الاسم الذهبي كانت وما تزال اكثر كتاباته عن القضايا العربية والاسلامية وعدالتها , الا انه كان اسما مجهولا لدى الاوساط الاعلامية العربية المدفوعة الثمن والتي كرست قدراتها الاعلامية من سعادة الانسان العربي المسلم , فاستضافت له على شاشاتها الفضائية كل انواع الراقصات والعاريات ليكونوا طباق وطعام هذه الفضائيات المقدمة لانظار المشاهد العربي المسلم كي يطيب صيامه ويحلو قيامه , وفي تاريخ هذه الفضائيات لم يستضف هذا الرجل ولو كضيف على احدى تلك المحطات , خاصة وان هناك محطات اخبارية والتي تتقن فن اشعال الفتن في عالمنا العربي والاسلامي , وتتقن ايضا فن تقديم غثاء المفكرين وسقطاته في هذا العالم , والتي نادرا ما تقدم لنا شخصية نادرة كنجم هذه الايام والذي تقوم وسائل الاعلام الصهيونية باعداد سكاكين الذبح له , والاعجب والاغرب من كل هذا ان من يدعي الفكر والتفكير في البلدان العربية لايعرف من هذا الرجل وامثاله , وذلك لعلة قبيحة في نفسية التفكير العربي والتي حولت كل من تعلم القراءة والكتابة الى كيان منعزل يظن في نفسه قوة الالهام والوحي , وحولته من مجرد انسان مثقف يقرأ ويكتب الى مجرد كاتب يكتب لنفسه ولا يقرأ للاخرين ابدا , فكان غالبية الكتاب والمفكرين العرب اما رسلا يتنزل عليهم الوحي , او مقراضا ومخرزا لنقد اي عمل ادبي او فني او انساني ابداعي بدافع من غيرة عمياء او لقتل ابداع طفا على الساحة العربية .
دونالد بوستروم والذي كشف في مقاله عن الاتجار بالاعضاء البشرية الفلسطينية , قام بفعل وعمل كان من المفروض ان تقوم به اقلام الكتاب العرب , وكان من المفروض بالقنوات الفضائية العربية والتي تدعي العروبة نسبا او ثقافة ان تقوم بفضح هذه الممارسات الصهيونية وكشفها للمواطن العربي قبل الغربي , بدلا من الهاء المواطن العربي في مسابقات تلفزيونية تافهة , وفوازير رمضانية اكثر تفاهة , او برامج تساهم في تسطيح عقلية المواطن العربي والمسلم . وهذه الحقائق التي ذكرها الكاتب السويدي دونالد بوستروم كان من المفروض بالسلطة الفلسطينية والتي صرفت جل اهتمامها من اجل الاعداد لمؤتمر وضع في قمة قيادته اربعة من اكبر القيادات الخائنة والعميلة للكيان الصهيوني في خطوة مبكرة لانهاء القضية الفلسطينية على ايديهم , وبدلا من ان تتولى هذه القيادة كشف مثل هذه الحقائق فانها انصرفت الى امور تسريع التطبيع ومن ثم التنازل عن القضية الفلسطينية , وكنت اتسائل اين هو مكان مثل دونالد في الاعلام الفلسطيني .
ان دونالد بوستروم لاتعرفه ابدا سفارات الدول العربية والتي انصرف رجالها اما للتجارة او مراقبة الجاليات العربية وتزويد الانظمة العربية باهم التقارير التي تتضمن حركات وخلجات المواطنين المغتربين في هذه البلدان , اما البحث عمن يقف مع قضايانا فلا مكان له في تلك السفارات العربية , وبالتالي ليس له مكان في دول العالم العربي من دول معتلة او معدلة , لانها دولا في الاصل لاتحمل قضية ولايشغلها الانسان العربي فضلا عن شرفاء الغرب ومفكريه , ويكفيهم شرفا ان توماس فريدمان هو ابرز ضيوفهم مع شتمه الدائم لهم واحتقاره لهم , اما دونالد بوستروم وامثاله فليس لهم في دول الردة العربية حظوة او نصيب .
ودفاع دولة السويد بالرغم من يمينية حكومتها اليوم وعنصريتها ,فدفاعها عن مواطنها يذكرني تماما بمدى الاحترام الكبير الذي تقدمه حكوماتنا العربية لكبار الاقلام واصحاب العقول في بلداننا العربية والتي غصت سجونها بهم , وان اقلاما تستحق الاحترام كانت وعبر عقود من الزمن منارة تضيء لنا عتمة الطريق , نراها اليوم تستجدي الحكومات مرتبا شهريا يقيل عثرتها , او هجرانا اعلاميا في امة لاترحب الا بمن ينافق او يكذب , وكم انا معجب بهذا الاعلام الغربي الذي ينشر في الكثير من الاحيان الأراء المخالفة تماما لخط صاحب الجريدة او الموقع , وذلك لانها امم تضع كل الافكار والمتناقضات امام المواطن وتتركه حرا في اختيار مايريد , اضافة الى ان هذه الحرية تعطي للاعلام حرية الطرح وتكسب معها الجمهور الاوسع , فتنوع الفكر في هذه الدول هو كتنوع الطعام بالنسبة للفرد , وهو ماخلت من مواقعنا الاعلامية والتي لاتكتب الا مافي عقلها ولا تقرأ الا مايناسب تفكيرها .

واجد نفسي مضطرا ان امتدح دفاع دولة اسرائيل الصهيونية واذيالها عن مجرميها واجرامها هذا الدفاع المستميت , امام انظمة تتسابق اليوم الى التطبيع معها تلبية وتنفيذا لاوامر قادمة من هيلاري كلينتون , في ظروف فلسطينية قاهرة لم تجف فيها دماء اهل غزة بعد , وفي ظروف عراقية تسيل فيها دماء شعب العراق على ايدي تجار السياسة والمال والدين في ارض الحضارات ومهد القوانين , وحالة شعوب عربية واسلامية تبيع اعراضها من اجل الحصول على مايملأ المعدة من قليل الطعام .
وامام هذه المتناقضات يبقى القاريء والمواطن العربي بعيدا عن هموم الوطن والمواطنة , والقراءة والكتابة , وعاجز حتى عن ارسال رسالة بريدية الى هذا الصحفي الشريف ليقول له :
Thanks Roland
عبر تليفونه او عنوانه البريدي
رقم هاتف الصحفي: رونالد بوستروم
0046707784008
اميل الصحفي رونالد بوستروم

الصحيفة السويدية كانت صادقة فيما نشرت فروانة : اختفاء .. احتجاز جثامين .. قتل بهدف سرقة الأعضاء .. كلها جرائم متشابكة


kolonagazza
غزة- 21-8-2009 – قال الأسير السابق ، الباحث المختص بشؤون الأسرى عبد الناصر فروانة ، بأن كل الوقائع والحقائق والشهادات ومنذ عقود مضت لاسيما فيما يتعلق بآلية وكيفية تعامل قوات الاحتلال مع المواطنين العزل والتفنن في قتلهم وقتل المئات بعد اعتقالهم والسيطرة عليهم بشكل كامل وإطلاق الرصاص عليهم من نقطة الصفر ورفض تسليم جثامينهم فوراً واحتجازها لأيام معدودة أو احتجاز جثامين الشهداء لسنوات طويلة في ما يُعرف بمقابر الأرقام ، إنما جميعها تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك صحة ما جاء في تقرير نشرته صحيفة " افتونبلاديت " السويدية ، والتي اتهمت فيه قوات الاحتلال الإسرائيلي بقتل شبان فلسطينيين عمداً في قطاع غزة والضفة الغربية بهدف سرقة أعضائهم الداخلية والمتاجرة بها ، أو انتزاع الأعضاء البشرية لفلسطينيين توفوا خلال مواجهات وأحداث مختلفة ، بهدف السرقة والإستفادة غير المشروعة منها ، والمتاجرة بها بشكل غير قانوني ، عبر شبكة دولية ضُبطت الشهر الماضي في الولايات المتحدة ، وضمت في عضويتها حاخامات يهود واتهمت بالإتجار بالأعضاء البشرية وتبييض الأموال بشكل غير الشرعي .جاءت تصريحات فروانة هذه تعقيباً على تقرير نشرته صحيفة " افتونبلاديت " السويدية وهي الصحيفة الأكبر والأوسع انتشاراً في السويد ، في عددها الصادر أول أمس ( الأربعاء 19-8 ) والذي حمل عنوان " " أبناؤنا مسلوبو الأعضاء"، والذي قوبل بردود إسرائيلية غاضبة جداً .
اختفاء المئات ..
وأكد فروانة بأن إحدى سمات دولة الاحتلال الإسرائيلي هو افتتاح سجون ومعتقلات سرية أو أقسام سرية داخل سجون معلنة ومعرَّفة ، وأن إخفاء واختفاء المعتقلين والمواطنين العُزل يندرج في إطار هذه السياسة ، ولا تزال تنكر وجود المئات من المعتقلين الفلسطينيين والعرب في سجونها ومعتقلاتها وهؤلاء يطلق عليهم مصطلح " المفقودين " ، وأن عائلات فلسطينية ومن قبلها لبنانية وأردنية عديدة قد تقدمت بشكاوى تشير إلى اختفاء أبنائها وكأن الأرض انشقت وابتلعتهم ، وخلال حربها على غزة رفضت التعاون مع منظمة الصليب الأحمر أو السلطة الوطنية الفلسطينية بشأن من اعتقلتهم ولم تقدم قائمة بأسمائهم أو حتى أعدادهم ، ولا يزال مصير العشرات من مواطني غزة مجهول .ورأى فروانة بأن هذه السياسة بالتأكيد لها علاقة مباشرة بما نشرته الصحيفة السويدية ، وربما هؤلاء المفقودين أو جزء كبير منهم قتلوا عمداً بهدف سرقة أعضائهم الداخلية والاستفادة منها بشكل غير شرعي ، ومن ثم إخفاء ما تبقى من الجثة أو دفنها في " مقابر الأرقام " .
احتجاز الجثامين لسنوات طويلة ..
وفي ذات السياق أكد فروانة بأن دولة الاحتلال هي الوحيدة في العالم التي اعتمدت سياسة احتجاز جثامين الفلسطينيين والعرب بعد موتهم ، وعدم تسليم جثامينهم لذويهم لإكرامهم ودفنهم وفقاً للشريعة الدينية والإسلامية ، في مقابر وأمكنة مؤهلة لذلك ، وذلك منذ العام 1967 كجزء أساسي في تعاملها مع الفلسطينيين والعرب ، ولا تزال تنتهجها كممارسة لغاية اليوم ، وتصر على رفضها بالإفراج عن قرابة ( 300 جثة ) تحتجزها في ما يُعرف بمقابر الأرقام منذ سنوات طويلة ، وهذه الجثامين قد تحللت ونهشتها الكلاب الضالة ، أو جرفتها بالكامل أو جزء منها مياه السيول والوديان والأمطار .وأوضح فروانة : بأنه المئات من الجثامين قد أعيدت في إطار عمليات تبادل أسرى وآخرها كان في تموز من العام الماضي حينما استعاد " حزب الله " قرابة مائتي جثمان لشهداء من جنسيات عربية مختلفة في إطار صفقة التبادل .مبيناً : بأن جميع تلك الجثامين عادت متحللة وعظام فقط ، مما يفتح الباب للتأكيد على صحة ما نشرته الصحيفة السويدية بأن الأعضاء تُسرق ويُستفاد منها بشكل غير قانوني وحينما تعاد الجثامين لأصحابها بعد سنوات ، فإنها لا تحمل أية دلالات تؤكد على سرقة الأعضاء الداخلية .
حتى من استشهدوا داخل الأسر احتجزت جثامينهم لأيام وسنوات ..
في السياق ذاته أشار فروانة بأن الأسرى الذين استشهدوا داخل سجون ومعتقلات الاحتلال ، م تُسلم جثامينهم لذويهم وعائلاتهم مباشرة بمجرد الإعلان عن الوفاة ، وبعضها يستغرق أيام وأسابيع تحت حجج مختلفة ولم تكن مبررة في جميع الأحوال ، فيما بعض جثامين الأسرى الشهداء بقيت محتجزة لسنوات طويلة لدى سلطات الاحتلال وأفرج عنها بعد تحللها ، وهذا ربما له علاقة بسرقة الأعضاء ، أو لإخضاع بعض الأعضاء الداخلية للتحاليل لمعرفة أسباب الوفاة وتأثيرات تجارب الأدوية التي تجريها على أجساد الأسرى .
اختفاء .. احتجاز جثامين .. سرقة الأعضاء .. جرائم متشابكة
وأكد فروانة بأن هناك ترابط وثيق ما بين اختفاء المئات من الأسرى الفلسطينيين والعرب واعتبروا في تعداد المفقودين ، وما بين مقابر الأرقام واحتجاز الجثامين وسرقة الأعضاء البشرية والاستفادة منها كما ذكرت الصحيفة السويدية .وأضاف بأن استمرار إنكار دولة الاحتلال الإسرائيلي بوجود هؤلاء المفقودين لديها أو حتى معرفتها بمصيرهم ، وإصرارها على احتجاز المئات من الجثامين منذ سنوات طويلة ، ومواصلتها في انتهاج هذه السياسة ، إنما يحملها المسؤولية كاملة عن حياة كافة المفقودين ويضعها باستمرار في موقع الإتهام والتأكيد بارتكاب جرائم حرب وسرقة الأعضاء البشرية ، ما لم تكشف عن مصير المفقودين وتعيد الجثامين لأصحابها وأن تتوقف عن ممارسة سياسة القتل العمد واحتجاز الجثامين لأيام أو شهور وسنوات.وبيّن فروانة بأن الصحيفة السويدية أشارت في تقريرها " إن شباناً فلسطينيين خطفوا من قراهم في منتصف الليل ودفنوا بعد انتزاع أعضائهم" ، فيما تضمن التقرير شهادات فلسطينيين أكدوا أن القوات الإسرائيلية اعتقلت أبنائهم وأقاربهم, ومن ثم قتلتهم ، وأعادتهم جثثاً هامدة بعد أيام وقد سلبت كل الأعضاء الداخلية منهم.وذكر فروانة بأن مراسل الصحيفة السويدية " دونالد بوستروم " قال في التقرير " أن فلسطينياً من نابلس يدعى " بلال أحمد رانيان " أصيب بطلقات في الصدر والقدم والمعدة ، ثم نقل في حالة خطيرة بطائرة هليكوبتر إلى مكان غير معلوم، وبعد عدة أيام أعيد جثمان بلال إلى قريته ملفوفاً بضمادات مستشفى".وقال إنه وخلال عمله فى إعداد كتاب في الضفة الغربية ، قد أبلغ موظفي الأمم المتحدة بهذه " الأعمال الوحشية " .
" أبناؤنا مسلوبو الأعضاء" ..
وأوضح فروانة بأن الصحيفة السويدية نشرت تقريرها تحت عنوان " أبناؤنا مسلوبو الأعضاء"، ووضعت صورة لجثمان " بلال " وعليها أثر ندبة ممتدة من الوجه حتى المعدة، وصورة أخرى للحاخام اليهودي " ليفي اسحاق روزنبرغ " الذي اعتقل في نيويورك الشهر الماضي بتهمة الاتجار غير الشرعي بالكلى من إسرائيل وبيعها لمرضى أميركيين بقيمة ( 160 ألف ) دولار ، في إشارة واضحة منها إلى علاقة قتل الفلسطينيين وسرقة الأعضاء البشرية منهم ، بالشبكة التي ضبطت أخيراً في الولايات المتحدة.
وكشف فروانة بأن التقرير لم يكتف بذلك ، بل ذكر أيضاً بأن نحو نصف عدد الكلى المستخدمة في عمليات الزرع في إسرائيل منذ العام 2000 جرى شراؤها بشكل غير قانوني في تركيا وأوروبا الشرقية وأميركا اللاتينية، و أن وزارة الصحة الإسرائيلية على علم بهذه الظاهرة لكنها لم تفعل شيئا لكبحها.وتعقيباً على ذلك يقول فروانة : بأن عمليات قتل المواطنين بعد إعتقالهم واحتجاز جثامينهم لأيام ، هي الأخرى قد تصاعدت بشكل غير مسبوق خلال سنوات انتفاضة الأقصى ، وأن قوات الاحتلال قتلت من المواطنين بعد اعتقالهم منذ بدء الإنتفاضة في سبتمبر عام 2000 ، ضعف ما قتلتهم خلال قرابة ربع قرن سبقت الإنتفاضة حيث أعدمت منذ عام 2000 أكثر من خمسين مواطناً بعد اعتقالهم والسيطرة عليهم ، وقد يكون لذلك علاقة قوية ومباشرة بما نشرته الصحيفة حول " الكلى " وغيرها .
واضاف : بأن عمليات القتل بعد الإعتقال لم تكن لدواعي أمنية كما تدعي سلطات الإحتلال دائماً ، وانما كانت تتم دون مبرر كما أكدنا وأكدت العديد من المؤسسات على ذلك مراراً وتكرراً ، ولها بالتأكيد علاقة بسرقة الأعضاء . وذكر فروانة بأن مراسل الصحيفة " دونالد بوستروم " يقول في ختام التقرير: ( نحن نعرف بأن الحاجة إلى الأعضاء في إسرائيل كبيرة جداً، وتجري تجارة غير قانونية بالأعضاء بمباركة السلطات الإسرائيلية وضلوع كبار الأطباء ، ونحن نعرف بان شباناً فلسطينيين اختفوا، احتجزوا خمسة أيام وأعيدوا بعد ذلك ليلا بالسر، فيما اجتازت جثثهم تنكيلاً ) .
ردود إسرائيلية غاضبة .. وغير مبررة
وبالتأكيد هذا التقرير أثار ردود فعل غاضبة في الأوساط السياسية الإسرائيلية, فرئيس المكتب الصحافي للحكومة الاسرائيلية " دانيال سيمان " اتهم الصحيفة السويدية بأنها تلعب دورا "قذرا في معاداة السامية" ، فيما المتحدث باسم وزارة الخارجية " إيغال بالمور " عقب بقوله "إن نشر هذا التقرير يشكل عار للصحافة السويدية, وفي دولة ديموقراطية لا يجب أن يكون مكان لهذه الافتراءات المظلمة التي تعود للعصور الوسطى, وأن هذا التقرير مخجل للديموقراطية وللصحافة السويدية" وأن "هذه المقالة عنصرية ويمكن ان تنشر الحقد والجريمة في طريقة تجعلنا نعتقد ان السلطات تحتاج إلى النظر في الأمر " ، لكنه لم يشر ما إذا كانت إسرائيل ستتقدم باحتجاج رسمي على ما ورد في المقالة.
وموظف رفيع المستوى في وزارة الخارجية لم تذكر اسمه الصحافة العبرية أكد بدوره أن السفارة الإسرائيلية في استوكهولم سترسل رسالة احتجاج قوية للسلطات السويدية ولهذه الصحيفة رداً على هذا المقال.
جرائم منظمة ومجتمع دولي صامت
وفي هذا الصدد قال فروانة : بأن دولة الاحتلال تمارس جرائم منظمة وترتقي في كثير من الأحيان إلى جرائم حرب ، فيما المجتمع الدولي يقف موقف المتفرج ، الصامت و المتخاذل أحياناً ، مما منحها الفرصة بالإستمرار والتمادي في جرائمها دون رقيب أو حسيب .
" اسرائيل " متهمة بارتكاب الجرائم ما لم ...
وتبقى " اسرائيل " متهمة بارتكاب الجرائم وهناك حقائق على الأرض تؤكد ذلك وكان الأجدر بها إذا كانت على حق في ردودها الغاضبة – وهذا مستحيل – أن تفتح سجونها العلنية والسرية أمام اللجان الدولية ومندوبي المؤسسات الحقوقية والإنسانية وبحرية دون قيود ، وأن تُعيد كافة الجثامين المحتجزة لديها إلى عائلاتهم ، وأن تتوقف فوراً عن ممارسة سياسة القتل المتعمد بعد الاعتقال ، وأن تترك جثامين الشهداء الذين يستشهدون خلال المواجهات لأصحابها لاستلامها مباشرة دون معيقات أو تأخير لبضعة أيام ، وأخيراً أن توافق على تشكيل لجنة دولية محايدة للتحقيق في الجرائم التي تناولها تقرير الصحيفة السويدية وفي كافة جرائم القتل والإعدام المباشر وغير المباشر للأسرى والمعتقلين بعد اعتقالهم مباشرة أو داخل سجونها ومعتقلاتها ، واستمرارها في احتجاز الجثامين باعتبارها انتهاكاً فاضحاً للقانون الدولي والقيم الإنسانية والأخلاقية والدينية .
مع الإحترام والتقدير ..
وفي ختام تقريره أعرب فروانة عن إعجابه بالتقرير وتقديره العالي للصحيفة السويدية التي تجرأت على نشر تقرير بهذا الحجم والمضمون ، وقالت فيه ما يجب أن يقال منذ عشرات السنين ، واستطاعت أن تخترق الحصار المفروض على الصحف الدولية والعالمية بنشر جرائم الاحتلال ، وأن تُحدث حراكاً ملحوظاً على المستوى الدولي حول بعض ما ترتكبه قوات الاحتلال الإسرائيلي من جرائم بحق الفلسطينيين ، داعياً كافة المؤسسات الحقوقية والإنسانية إلى دعم الصحيفة ومساندتها وتعزيز مصداقيتها وفضح جرائم الاحتلال من خلال نشر تقارير وشهادات وقصص مشابهة وذات علاقة بالموضوع وهي كثيرة جداً ، في صحف محلية وعربية ودولية ، الأمر الذي من شأنه أن يؤدي إلى إجراء تحقيق دولي في جرائم الحرب التي ترتكبها " إسرائيل" بحق المعتقلين والمواطنين العُزّل .وكما قال مراسل الصحيفة السويدية " دونالد بوستروم " في ختام التقرير : ( حان الوقت لتسليط الضوء على هذا النشاط الفظيع وما يجري في المناطق المحتلة منذ بدء الانتفاضة ) .وأكد فروانة على ما سبق ودعا إليه مراراً وسائل الإعلام المختلفة إلى اعتماد كافة أشكال العمل الصحفي في التعاطي مع قضية الأسرى بما فيها القصة والتقرير والرواية ..الخ وعدم اقتصار الأمر على الخبر والخبر المجرد .
أسير سابق ، وباحث مختص في شؤون الأسرى ومدير دائرة الإحصاء بوزارة الأسرى والمحررين في السلطة الوطنية الفلسطينية
الموقع الشخصي / فلسطين خلف القضبان

الدعوة للتضامن مع الصحفي السويدي " دونالد بوستروم " الذي اثار غضب " اسرائيل "

kolonagazza
ندعوكم للتضامن مع الصحفي السويدي " دونالد بوستروم " الذي اثار غضب " اسرائيل " من خلال تقرير نشره قبل أيام اتهم فيه الجيش الإسرائيلي بقتل مواطنين فلسطينيين بهدف سرقة الأعضاء الداخلية والمتاجرة بها .
عبر تليفونه او عنوانه البريدي
رقم هاتف الصحفي: رونالد بوستروم
0046707784008ايميل الصحفي رونالد بوستروم
donald@donaldbostrom.com
احترامي
عبد الناصر فروانة

الأحد، ٢٣ آب، ٢٠٠٩

ما المالُ مالُ فياض


د. فايز أبو شمالة
يحلو للبعض الترديد: بأن هنالك أطرافاً فلسطينية تضغط على السيد عباس لفك الارتباط مع غزة، والتخلي عنها، وتركها تغرق مع حركة حماس في البحر الذي تمناه لها يوماً إسحق رابين، ويردد هذا البعض أن السيد عباس، والسيد فياض كلاهما يرفض الفكرة بشدة، ويصران على تواصل تقديم رواتب الموظفين الذين لا يعملون، ورواتب قادة وعناصر الأجهزة الأمنية الذين ينتظرون، مع تقديم بعض الخدمات المالية الأخرى، ولتفسير أصل هذا الدعم المالي المقدم لغزة، أقول: أنه لا يأتي من حساب فياض الشخصي، أو من جيب السيد عباس، ولا يأتي بفعل فهلوة هذا، ومهارة ذاك، ولا يأتي المال لشطارة الرجلين في استقطاب الدعم الخارجي، ولم يكن هذا المال يأتي من قبل بسبب كوفية أبو عمار رحمه الله، ولن يأتي هذا المال لاحقاً بفضل القيادي فلان، أو عضو اللجنة المركزية علان، فقد بات معروفاً أن المال الذي يدفع للسلطة الفلسطينية هو مال سياسي، والهدف منه هو إسكات الشعب الفلسطيني عن المقاومة، وتهيئته لتقبل الحلول السياسية التي تعد في الخفاء. ومن لديه كلام غير هذا فليخرج علينا ويقول: أن المال يأتي كي نعد أنفسنا للمقاومة المسلحة، أو الانتفاضة، أو بهدف الصمود في وجه الإسرائيليين، أو أن المال يتدفق بسبب الحس الإنساني الغربي، واعترافهم بالظلم الواقع على الفلسطينيين، أو تكفيراً عن عقدة ذنب، كل هذا الكلام لا ينطلي على طفل في المدرسة الابتدائية يعرف الهدف من تقديم المساعدات المالية للفلسطينيين.
المساعدات المالية تأتي لكل الشعب الفلسطيني الذي يعيش تحت إبط الدولة العبرية، ولا يستثنى منه إلا الفلسطينيون في دول اللجوء العربية، ماداموا لا يشكلون خطراً أمنياً مزعجاً لإسرائيل، فإذا شكل هؤلاء الفلسطينيون في ساحة الأردن، أو في الساحة اللبنانية أي خطر على أمن الدولة العبرية، ستندلق عليهم الأموال كي يهدئوا، وينقطوا المجتمع الدولي بسكوتهم، أي أن المال يأتي للساحات الفلسطينية التي تشهد توتراً، أو قد ترهق السياسة الدولية الحريصة على التهدئة، وتمرير الحلول السياسية.
إذن المال يأتي لغزة قبل الضفة الغربية، ويأتي لتعزيز دعاة الصمت والهدوء، وما السلطة الفلسطينية إلا قناة توصيل فقط، مع هامش محدود للتلاعب في كيفية التوزيع، وآليته، وطريقته، فهل يستطيع عباس، أو فياض، أو من ينطق بلسانها أن يقول: لا نريد حصة غزة من هذا المال، فتشوا عن جهة أخرى، أو قناة أخرى لتمرير المال! لا أحسب ذلك، لأن البديل قائم، ومن لا يصدق هذا الكلام ليسأل الاتحاد الأوروبي عن الأسباب التي جعلته يدفع قيمة 2200 متر مكب من الوقود الصناعي اللازم أسبوعياً لتوليد الطاقة الكهربائية لغزة، ومباشرة دون المرور من بوابة الحسابات المالية للسلطة الفلسطينية!.
رحم الله الأستاذ إبراهيم سكيك، أستاذنا جميعاً في غزة، الذي توفاه الله وهو يردد: أن المجتمع الدولي الذي ساعد إسرائيل على القيام على حساب الشعب الفلسطيني، وأرضه، هو المسئول عن توفير السكن، والعمل، ومقومات الحياة، حتى أجرة البيوت لكل اللاجئين الفلسطينيين إلى حين حل القضية الفلسطينية، وعودة اللاجئين، وإذا كانت ألمانيا تقوم بتعويض اليهود عما لحق بهم قبل عشرات السنين، فإن المجتمع الدولي الحاضن لإسرائيل مطالب بتعويض اللاجئين عن معاناتهم، مع احتفاظهم بحقهم في العودة إلى أرضهم ووطنهم.

اللهم فرّج عنا

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



مبارك عليكم الشهر الكريم، جعله الله خيراً وبركة، وفيه نتوجه بالدعاء
الخالص لله سبحانه وتعالى أن يفرج عنا الغمة، وأن ينصرنا على أعدائنا وأعوانهم، وأن نلتقي في رمضان القادم في أقصانا الحبيب المحرر من دنس الاحتلال وأذنابه
آمين يا رب العالمين
د. إبراهيم حمّامي

أمن مصر المائي.. اليد الصهيونيّة تعبث بمجاري النيل والسدود على الحدود


بقلم: أحمد التلاوي
الأمـــــــان
تواجه مصر في الوقت الرَّاهن واحدةً من أكبر «المطبات» الصعبة التي تواجه الأمن القومي المصري في غضون المائة عامٍ الأخيرة، وهي المتعلقة بالأزمة التي أثارها عددٌ من دول حوض نهر النيل، بشأن اتفاقيات تقاسم المياه التي تمَّ التوصل إليها في الحقبة الاستعماريَّة بين البلدان المشتركة في مسار نهر النيل ومياهه.
غير خافٍ على أحدٍ أنَّ الأزمة الأخيرة التي أثارتها هذه الدول تأتي في وقتٍ شديد الحرج بالنسبة لموضوع الأمن المائي المصري, حيث بدأت مظاهر العوز المائي في الظهور على أرض الواقع داخل مصر، سواء على مستوى الاستخدام المنزلي أو على مستوى الاستخدام الزراعي.
وبات من المألوف أنْ نسمع عن أزمة نقص مياه الشرب في بعض القرى المصرية، وفي بعض مدن الدلتا ومحافظات القاهرة الكبرى، مثل طنطا وقليوب وغيرها.
كما أنَّ الأزمة اكتسبت أبعاداً وخلفياتٍ أخرى، بعد الإعلان عن وجود تخطيط في وزارة الخارجية الاسرائيلية لترتيب زيارة لوزير الخارجية أفيغدور ليبرمان إلى عددٍ من البلدان الإفريقية، ومن بينها بعض البلدان التي تعاند مصر في ما يخص الاتفاقيات القديمة الموقعة، مثل إثيوبيا وأوغندا، وهي بطبيعة الحال دولٌ باتت مخلب قط للتحالف الاستعماري الغربي- الصهيوني في القارة السوداء.
أطماعٌ صهيونيةٌ بالمياه
لا يخفى على أحدٍ ما للكيان الصهيوني طوال العقود الماضية من أطماعٍ في مياه النيل، وانسجام ذلك مع العديد من المخططات الموضوعة في المشروع الصهيوني التوسُّعي، ومن بينها تطويق الأمن القومي المصري والعربي جنوباً، ومعالجة مُشكلة نقص المياه المزمنة التي يعاني منها الكيان الصهيوني، وكذلك محاولة فرض الشعار المشؤوم: «من النِّيل الى الفرات.. أرضك يا إسرائيل» على العالم العربي والإسلامي كله.
ولا تعود المطامع الصهيونية في مياه النيل إلى فترة نشأة الكيان العنصري في فلسطين، بل إلى عام 1930م, عندما تقدَّم زعيم الحركة الصهيونية تيودور هيرتزل إلى الحكومة البريطانية بمشروعٍ لتحويل جزء من مياه نهر النيل إلى صحراء النَّقْب، جنوب فلسطين المحتلة.
وفي عام 1974م صمَّم المهندس الصهيوني إليشع كيلي مشروعاً لمحاولة جلب مياه نهر النيل الى النقب، من خلال توسيع ترعة الإسماعيلية, حتى يزيد معدل تدفق المياه داخلها وسحبها من أسفل قناة السويس في مشروعٍ أشبه بمشروع ترعة السلام الحالي.
وبعد التوقيع على اتفاقيات كامب ديفيد أواخر السبعينات، تقدَّمت السلطات الصهيونية بطلبٍ لإمداد الكيان بمياه النيل، وهو ما رفضته مصر بموجب الاتفاقيات المُوقعة مع دول حوض النيل، التي تنص على عدم جواز إمداد أية دولةٍ خارج حوض النيل بمياه النهر.
لكن الكيان لم يهدأ له بال، وراح يعقد الاتفاقيات مع بلدان المنابع الأهم، مثل إثيوبيا وكينيا، للتعاون المائي معها، وأُقيمت بالفعل مشروعاتٍ على مجرى النهر دون موافقةٍ مصريةٍ، ومن بينها مشروع سد «فيشا» على النيل الأزرق في إثيوبيا.
وفي إطار هذه الخلفيات، يزور ليبرمان إفريقيا ودول حوض النيل الرئيسية، في الوقت الذي ترفض فيه هذه البلدان الاعتراف بالحقوق التاريخية لمصر والسودان في مياه النيل، التي أقرَّتها الاتفاقيات والمواثيق التي وقعت عليها دول الحوض في شأن تقاسم مياه النيل، ومن بينها اتفاقيَّتَيْ عام 1929م و 1959م، وكذلك العهود الدولية التي تضع قواعد تقاسم مياه الأنهار الدولية، التي تنظم حصص المياه بين دول المنابع وبلدان المرور ودول المصب.
الكيان والأزمة الجديدة
ثارت في الفترة الأخيرة مشكلةٌ بين مصر وبعض بلدان حوض النيل التي تطالب بفرض اتفاقية جديدة على مصر والسودان، بحجة أنَّ الاتفاقيات القديمة موقعةٌ أيام الاستعمار، بالرغم من أنَّ الدول الأفريقية بعد الاستقلال اتفقت على اعتماد عدد من الترتيبات الموروثة من أيام الاستعمار مثل اتفاقيات ترسيم الحدود.
وقد رفضت مصر مطالب دول المنبع، وهي إثيوبيا وأوغندا وكينيا وتنزانيا والكونغو ورواندا وبوروندي, حيث تطالب مصر بأنْ يظل الحال على ما هو عليه، سواء في ما يخص الحصص المائية أو ترتيبات الوضع بين دول المصب والمنبع.
وفي الوقت الراهن طرحت مصر عدة بدائل للتعامل مع الأزمة الحالية, منها التفاوض والوساطة والتحكيم، ثم اللجوء إلى مجلس الأمن والأمم المتحدة.
وتتهم مصادر سياسيةٌ مصريةٌ دولاً أجنبيةً، وعلى رأسها الكيان الصهيوني بالتحريض على الأزمة الحالية لضرب المصالح العربية في إفريقيا.
مشاريع مشبوهة
وقدَّم الكيان إلى كل من الكونغو ورواندا- من دول المنبع- دراساتٍ تفصيليةً لبناء ثلاثة سدودٍ، كجزءٍ من برنامج متكاملٍ، يهدف من خلاله إلى التمهيد لمجموعةٍ كبيرةٍ من المشروعات المائية في هذه الدول، وخصوصاً رواندا.
ويتوجه الاهتمام الصهيوني في هذا الإطار إلى نهر كاجيرا, الذي يمثل حدود رواندا مع بوروندي في الشمال الشرقي لإقامة أكثر من سدٍّ عليه, كما تقدم شركات صهيونية دعماً فنيّاً وتكنولوجيّاً لهاتَيْن الدولتَيْن في مجال الري والزراعة «بشكلٍ شبه مجانيٍّ»!!.
أما في أوغندا, فلا يزال الكيان الصهيوني يقوم بمحاولة تفعيل اتفاقية تنفيذ مشاريع ري في عشر مقاطعاتٍ متضررةٍ من الجفاف, وإيفاد بعثةٍ أوغنديةٍ إلى الكيان الصهيوني لاستكمال دراسة المشاريع, التي يقع معظمها بالقرب من الحدود الأوغندية المشتركة مع السودان وكينيا, ويجرى استخدام المياه المتدفقة من بحيرة فيكتوريا لإقامة هذه المشاريع, وهو ما يؤدي إلى نقص المياه الواردة إلى النيل الأبيض, أحد أهم الروافد المغذية لنهر النيل في مصر, حيث يقدم 16% من الوارد المائي السنوي إلى مصر.
وفي أوغندا أيضاً يحاول الكيان دفع الحكومة الأوغندية إلى إقامة مشروعاتٍ مائية في مقاطعة كاراموجا الواقعة بالقرب من الحدود السودانية, في المقابل تم قتل مشروع قناة غونجلي في جنوب السودان، والذي كان من المفترض بموجبه تجفيف مناطق المستنقعات الموجودة في جنوب غربي السودان، لتوفير أربعة مليارات متر مكعب من مياه النهر الضائعة في هذه المناطق.
وفي إثيوبيا اتفق الكيان مع الحكومة على إقامة مشاريع مشتركةٍ عند منابع نهر النيل, تتضمن إقامة أربعة سدود على النيل لحجز المياه وتوليد الكهرباء, فضلاً عن ضبط حركة المياه في اتجاه السودان ومصر, ومن المتوقع أن يتمَّ استكمالها خريف العام الحالي، وهو فصل الأمطار في هضبة الحبشة، بعد أن تم تكليف شركة صينية بتنفيذه.
إلى جانب ذلك كله فإنَّ هناك مشروعاً إثيوبيّاً صهيونيّاً بمساعدةٍ ألمانيةٍ، يهدف إلى دعم مشروعات التنمية الزراعية في إثيوبيا, وتعمل فيه مجموعةٌ من الشركات الاستثمارية الصهيونية يملكها جنرالات اسرائيليون متقاعدون!!.
إنَّ هناك حاجةً إلى تحركٍ سريعٍ من جانب الحكومة المصرية، أم أنَّ التقصير المعتاد سوف يشمل هذا الملف أيضاً؟!.

المصدر : مجلة الأمان اللبنانية

في القدس ما كان هيكلهم بل أقصانا


أربعون عاماً مرّت على محاولة احراق المسجد الأقصى المبارك وما زال الحريق مشتعلاً، بل يزداد اشتعالاً مع دخول مخططات التهويد مراحلها الأخيرة، والجميع دون استثناء يقف موقف المتفرج، إن لم يكن البعض ضالع ومتورط من رأسه لأخمص قدميه في تضييع القدس والأقصى، وهو ما اضطر "وزير" في "حكومة" للاستقالة احتجاجاً واعتراضاً.
ما يلي هو تقرير للقدس برس حول المسجد الأقصى الأسير، يليه ما كتبته قبل ثلاثة أعوام في ذات الذكرى والموعد.
حرّر الله مسجدنا وقدسنا وفلسطيننا، ونصرنا على أعدائنا ومن والاهم.
لا نامت أعين الجبناء
د. إبراهيم حمّامي
DrHamami@Hotmail.com
21/08/2009

الأقصى يشتعل بعد 40 عاما من إحراقه
قدس برس - عندما اندفعت قوات الاحتلال الإسرائيلي صوب الشطر الشرقي من القدس في السابع من يونيو/حزيران 1967، كان المسجد الأقصى المبارك في صلب اهتماماتها، ليقوم الجنود الإسرائيليون بتدنيس ساحاته في أولى لحظات احتلاله.
ومنذ ذلك اليوم والمسجد الأقصى يواجه سلسلة لا تنقطع من الانتهاكات الإسرائيلية، بينما كان إحراق المسجد يوم 21 أغسطس/آب 1969 حلقة ذات وقع خاص في تلك السلسلة، حيث أتت النيران على أجزاء كبيرة من المسجد المبارك، من ضمنها منبر صلاح الدين الأيوبي.
ومع مرور أربعين عاما على الواقعة لا يزال حريق المسجد الأقصى مشتعلا، وإن تعددت أشكاله ومسمّياته، كما يؤكد المواكبون للهجمة الإسرائيلية الصامتة عليه.
وقد شهدت السنون والأشهر الأخيرة بالذات تصاعدا ملحوظا ومخاطر غير مسبوقة أوقعتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي على المسجد الأقصى المبارك، بات معها من غير المستبعد وجود خطط لتنفيذ اعتداءات كبيرة على المقدسات بالقدس، خاصة في ظل حكومة إسرائيلية أشد تطرفا من سابقاتها.
وأوضحت "مؤسسة الأقصى للوقف والتراث" في تقرير صادر عنها أهم المخاطر والاعتداءات التي تستهدف المسجد الأقصى بشكل شبه يومي وتهدد مستقبله وتستدعي ضرورة التحرك الفوري لإنقاذه.
ووسط تنامي الأطماع ببناء هيكل أسطوري -يسميه المتطرفون الإسرائيليون "الهيكل الثالث"- على حساب المسجد المبارك، برزت تطورات لافتة للانتباه في الآونة الأخيرة.
إذ تقوم جماعات يهودية دينية بمئات العناصر أسبوعيا وبالآلاف سنويا باقتحام المسجد الأقصى وأداء شعائر دينية وطقوس تلمودية داخل المسجد وذلك بحراسة قوات الاحتلال.
وفي تطور تصعيدي آخر جرى نصب ما يسمى "شمعدان الهيكل الذهبي" ومجسم كبير للهيكل الثالث المزعوم قبالة المسجد الأقصى المبارك، وذلك من الجهة الغربية للمسجد قرب ساحة وحائط البراق، على بعد عشرات الأمتار من المسجد استعدادا لإدخاله إلى داخل المسجد في أقرب وقت، حسب حساباتهم وأجندتهم.
كما قامت منظمات وجماعات يهودية دينية بتحضير مستلزمات بناء الهيكل المزعوم وكل أدواته لنقلها إلى المسجد الأقصى، لبناء الهيكل فور الانتهاء من التحضيرات بحسب تقديرات زمنية عندها، وهو ما ترافق مع حملات لجمع التبرعات لإنهاء التحضيرات سريعا.
اقتحامات الجماعات اليهودية
ورصد التقرير زيادة في منسوب الفتاوى الدينية اليهودية والآراء والتعاليم الدينية اليهودية مما تسمى بالمرجعيات الدينية وقيادات الجماعات اليهودية الدينية الداعية إلى اقتحام المسجد الأقصى وأداء الشعائر الدينية اليهودية والطقوس التلمودية داخله، مما صعّد من اقتحامات الجماعات اليهودية للمسجد، خاصة من فئات الأطفال والشباب والنساء.
وفيما تتسارع حمى النشاطات التهويدية فإن الدعم السياسي الإسرائيلي الرسمي والحزبي والشعبي الصريح والواضح أصبح أكثر من ذي قبل لكل نشاط أو إجراء يصبّ في تنفيذ مخطط بناء الهيكل المزعوم. وكمثال على ذلك تبرز مشاركة الأحزاب السياسية اليهودية في اقتحامات المسجد الأقصى وأداء الشعائر الدينية والتلمودية داخله، وتنظيم الأيام الدراسية والبحثية لهذا الغرض في البرلمان الإسرائيلي.
وجري أيضا التحضير لبناء مرافق الهيكل المزعوم كالتحضير لبناء ما تسمى "حديقة الملك داود" في بلدة سلوان جنوبي المسجد الأقصى، وذلك بعد الانتهاء من بناء مركز زوار تحت اسم "مدينة داود".
بناء الهيكل المزعوم
وعلاوة على ذلك، يتكثف دخول المجموعات المسيحية الصهيونية إلى المسجد الأقصى، وتنظيم شروح تدعو إلى بناء الهيكل المزعوم كجزء من عقيدة الخلاص المسيحي عند هذه الفرق الإنجيلية التي يؤمن أتباعها بضرورة بناء الهيكل المزعوم كمقدمة لنزول المسيح عليه السلام.
كما شرعت سلطات الاحتلال في إعداد الخطط والبرامج والتنفيذ المتدرج لمخطط تقسيم المسجد الأقصى المبارك بين المسلمين واليهود، كما حصل في المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل.
وسعى سلطات الاحتلال كذلك إلى تحويل مساحات واسعة من المسجد الأقصى إلى ساحات عامة ومتنزه عام وأماكن عامة تابعة لبلدية الاحتلال في القدس، وفرض الأمر الواقع للتعامل مع ساحات المسجد الأقصى بهذا الاعتبار.
وعلاوة على ذلك، فقد قامت سلطات الاحتلال وما زالت بأعمال حفريات وتنقيب وحفر أنفاق منذ بدء احتلال القدس وحتى اليوم، وذلك تحت المسجد المبارك وفي محيطه القريب، حتى تشكلت الآن شبكة من الأنفاق تحت المسجد وفي محيطه.
وبينما بعض هذه الحفريات والأنفاق معروفة، فإن الكثير منها لا يُعرَف مسارها وحجمها الحقيقي، إلا أن القرائن تشير إلى أن هذه الأنفاق والحفريات وصلت إلى منطقة الكأس في المسجد الأقصى المبارك ما بين الجامع القبلي المسقوف وقبة الصخرة المشرفة. وفي الآونة الأخير تكثفت أعمال الحفريات والأنفاق تحت المسجد الأقصى وفي المحيط القريب منه.
وحذر التقرير من أن سلطات الاحتلال تسعى إلى تهويد المحيط القريب من المسجد الأصى المبارك وجعله نقاط انطلاق لاعتداء مباشر على المسجد.

*********************************************************************
في القدس ما كان هيكلهم بل أقصانا
كي لا ننسى
لم يتغير شيء، لازلنا نكرر نفس العبارة " يصادف اليوم الذكرى كذا لجريمة إحراق المسجد الأقصى المبارك"، لم يتغير شيء فالأطماع هي هي بل زادت، وعجزنا هو هو بل زاد، والأقصى أسير ينتظر، والخطر يتهدده ليل نهار، أساساته على وشك الانهيار، وأسواره تواجه الاندثار، والاعتداءات تتكرر باستمرار.
جريمة إحراق المسجد الأقصى قبل 37 عام كانت ربما الأوضح والأبشع والأشهر في سلسلة لا تنتهي من الانتهاكات والاعتداءات، جريمة سمعنا عنها أو قرأنا، لكن يا ترى كم منا يعرف تفاصيل ما جرى؟ والأهم كم منا يعرف تفاصيل ما يجري؟ علم ذلك عند رب العباد، لكن لا بأس أن نعود بذاكرتنا إلى الوراء لنعييش تفاصيل الجريمة النكراء، ولنمر بعدها على قائمة الاعتداءات المتواصلة، لنصل إلى ما يجري اليوم، لنعلم مدى الخطر الذي يتهدد أطهر بقعة في فلسطيننا الغالية، وأصل الصراع ولبه.
في أوائل عام 1968 دخل إلى فلسطين المحتلة تحت ستار السياحة المجرم " دينيس مايكل روهان" وهو استرالي الجنسية ينتمي إلى "كنيسة الرب" التي تؤمن بنبؤات التوراة التي تزعم أن المسيح عليه السلام سينزل إلى الأرض بعد بناء الهيكل المزعوم فوق أنقاض الأقصى المبارك، وبعد وصوله انضم المجرم روهان إلى عدد من أعضاء كنيسة المتطوعين في إحدى مستوطنات الضفة الغربية.
حاول هذا المجرم في 11/8/1968 إحراق المسجد الأقصى لكنه فشل في إتمام جريمته وتسترت عليه سلطات الاحتلال،، أي أنه حاول قبل عام من فعلته الشنيعة، حتى كان يوم 21/8/1969، يوم قام بجريمته النكراء وبمساعدة وتسهيل من سلطات الاحتلال وبمشاركة آخرين، ليشكل هذا اليوم الاعتداء الأبرز والأبشع من حيث حجم الدمار والأضرار ومن حيث التورط الرسمي والمشاركة في الجريمة.
في ذلك اليوم المشؤوم تسلل المجرم روهان إلى ساحات الحرم الشريف وتمكن من الوصول إلى محراب المسجد وإضرام النار فيه، ورغم أن الرواية الرسمية للإحتلال تقول بأنه عمل فردي، إلا أن تقارير المهندسين في لجنة إعمار المسجد الأقصى أكدت أن الحريق شب في أكثر من مكان وفي وقت واحد ومتزامن، وهو ما لم يمكن لفرد واحد القيام به، ومما يؤكد التورط الرسمي في هذه الجريمة.
التورط الرسمي لسلطات الاحتلال لم يكن فقط بالمشاركة عبر التسهيل والاعداد للحريق، بل تعداه لما بعد الحريق، فقد تعمدت سلطات الاحتلال قطع المياه عن منطقة الحرم الشريف قبل نشوب الحريق وأثناءه، من أجل إحباط محاولات الإطفاء وبالتالي إلحاق أكبر قدر من الخسائر بالمسجد، إضافة إلى تأخر سيارات الإطفاء التابعة لبلدية القدس في الوصول إلى الموقع، والتي لم تسهم بأي دور في عملية الإطفاء التي نهض المواطنون العرب بكل أعبائها، حيث استبسلوا في الدفاع عن الحرم القدسي وتمكنوا من إخماد النار رغم قلة ما لديهم من إمكانات، بمساعدة من سيارات الاطفاء الفلسطينية التي قدمت من الخليل ورام الله.
نشب الحريق في ثلاثة مواضع من المسجد :
الأول: في مسجد عمر، الثاني: في وسط الجدار الجنوبي وفي منبر صلاح الدين، والثالث: في الشباك الواقع في الزاوية الجنوبية الغربية من المسجد الأقصى ، وهذا الشباك يرتفع عشرة أمتار فوق أرضية المسجد ويصعب الوصول إليه من الداخل ، وإن دل ذلك على شيء فإنما يدل على أن هناك مجرمون آخرون ساعدوا المجرم "دنيس مايكل روهان" من الخارج من الناحية الغربية في إشعال الحريق.
كانت الخطة تقتضي أن يدمر الحريق المواضع الثلاثة السابقة الذكر، وأن يتصل مع بعضه ويدمر الواجهة الجنوبية بالكامل، ومن ثم يمتد شمالاً ليحرق المسجد بالكامل، ولكن النار في الشباك المرتفع قد انطفأت وحدها، ولذلك لم يحترق إلا الوسط والجهة الشرقية. ولقد احترق من المسجد حوالي 1500 متر مربع من أصل المساحة الإجمالية للمسجد البالغة 4400 متر مربع، أي ثلث مساحة المسجد الأقصى تقريباً، وأوقع الحريق دماراً كبيراً وكانت أهم الأجزاء التي أتى عليها:
· منبر صلاح الدين الذي يعتبر قطعة فنية نادرة يرمز إلى انتصار القائد صلاح الدين الأيوبي ودخوله القدس .
· مسجد عمر الواقع في الزاوية الجنوبية الشرقية من المسجد الأقصى .
· محراب زكريا المجاور لمسجد عمر.
· مقام الأربعين .
· ثلاثة أروقة ممتدة من الجنوب شمالاً مع الأعمدة والأقواس والزخرفة والسقف الذي سقط على أرض المسجد.
· عمودان رئيسان مع القوس الحامل للقبة.
· القبة الخشبية الداخلية والزخرفة الملونة عليها .
· المحراب الرئيسي للمسجد
· الجدار الجنوبي والرخام الداخلي كله .
· 48 نافذة فريدة بصناعتها من الجبس والزجاج الملون.
· السجاد العجمي .
· سورة الإسراء التي تبتدئ من فوق المحراب.
الجريمة المعدة رسمياً سلفاً لم تنته فصولها بنشوب الحريق، لكنها استمرت فرغم أن المجرم روهان اعترف بفعلته الشنيعة قائلاً أنه ارتكبها تحقيقاً لنبوءة في "سفر زكريا"، وأنه مبعوث من الرب لتنفيذ هذا الواجب الديني، وأنه حاول سابقاً ارتكابها لكنه فشل، إلا أن سلطات الاحتلال برأته وأخلت سبيله بعد محاكمة هي مسرحية بكل معنى الكلمة.
بدأت مسرحية محاكمة المجرم الاسترالي بعد أن أصدرت السلطات الإسرائيلية عدة بيانات متناقضة عن الحريق تضمنت تصريحات رسمية‏،‏ قالت أولاً إن الحريق حدث عرضاً من احتكاك الأسلاك الكهربائية‏،‏ ثم عادت وقالت ثانياً إن الحريق حدث من تطاير شرارة من جهاز لحام بالأوكسجين‏،‏ كما تناقضت أقوال المسئولين بشأن توقيت الحادث فادعوا أن الحادث وقع في الساعة السابعة والدقيقة العشرين صباحاً،‏ والحقيقة أنه وقع قبل ذلك بساعة على الأقل‏،‏ وأخيراً أعلنت سلطات الاحتلال في بيان رسمي أن شاباً أشقر دخل المسجد في ساعة مبكرة من الصباح‏،‏ وعندما خرج منه ليختفي في الحي اليهودي كانت ألسنة النار تلتهم جميع أروقة المسجد‏.‏
وعندما بدأت المحاكمة للمجرم مايكل روهان في ‏ 6أكتوبر/تشرين الأول ‏1969‏ بالغت "إسرائيل" في شكليات المحاكمة حتى يصدقها الرأي العام العالمي‏.‏
وزيادة في الحبكة المسرحية‏،‏ - كما أرادتها "إسرائيل" - فإن المتهم بعد نفيه التهم الموجهة إليه عاد واعترف بجزء من جريمته وقال إنه أشعل النار في المسجد الأقصى بالفعل‏،‏ ولكن في ظروف خاصة سيطر فيها عليه الجنون‏،‏ وقال محامي المتهم إن موكله ليس مذنباً لأنه كان وقت الحادث يعاني مرضاً عقلياً جعله غير قادر على وضوح التفكير خلال عمله‏،‏ وذكر المحامي أنه بسبب ذلك المرض العقلي لايعتبر موكله عرضة للعقاب‏!‏
وبالرغم من اعترافه السابق بجريمته وبأنه حاول من قبل تنفيذها ولكنه فشل، مما يؤكد أنه عمل مدبر مدروس ويصدر عن وعي كامل، فقد أطلقت سلطات الاحتلال سراحه دون أن يلقى أي عقاب بدعوى أنه "مصاب بمرض عقلي وغير مسؤول عن تصرفاته"، وتم ترحيله إلى موطنه الأصلي أستراليا للتغطية على أبعاد الجريمة.
لم تكن هذه هي المرة الوحيدة التي يتضح فيها دور السلطات الرسمية في الاعتداءات على المسجد الأقصى. فقبل حوالي شهرين من الجريمة، وبالتحديد في 16 يونيو/حزيران 1969، استولت قوات الاحتلال على الزاوية الفخرية التي تقع في الجهة الجنوبية الغربية من ساحة المسجد. وفي الأسبوع التالي، فرضت القوات الإسرائيلية سيطرتها على المدرسة التنكزية، التي تـُعرف باسم المحكمة وتقع عند باب السلسلة، وحولتها إلى موقع عسكري. وفي أعقاب الحريق، زادت السلطات من دعمها للجماعات والعناصر الدينية اليهودية التي تطالب بالسماح لليهود بالصلاة داخل الحرم، وفيما يلي كشف بأهم الاعتداءات والانتهاكات منذ احتلال القدس وحتى انطلاق انتفاضة الأقصى المباركة:

الهيئة الإعلامية العالمية للدفاع عن القدس تناشد الفضائيات العربية والإسلامية ببذل الجهود لنقل صلاة التراويح من المسجد الأقصى المبارك.

ناشدت الهيئة الإعلامية العالمية للدفاع عن القدس كافة الفضائيات العربية والإسلامية ببذل الجهود الإعلامية لنقل شعائر صلاة التراويح وخطبة الجمعة من المسجد الاقصي المبارك خلال شهر رمضان المبارك , للفت أنظار وقلوب الشعوب العربية والإسلامية إلى ما ترتكبه إسرائيل من سياسات ومخططات مدروسة ومحبوكة لتهويد المدينة المقدسة..حيث لازالت بعد أربعون عاما مرت منذ أن قام اليهود بإحراق المسجد الأقصى المبارك، في 21/8/1969 ، تتعرض مدينة القدس إلى المزيد من الانتهاكات والمخططات الإسرائيلية الرامية إلى تهجير سكانها الأصليين وطمس معالمها الفلسطينية والعربية ومواصلة البناء الاستيطاني وجدار الفصل العنصري وتهويدها ، إضافة إلى استمرار الحفريات تحت المسجد الأقصى , فحتى أسماء شوارع فلسطين أصدرت حكومة نتنياهو قرارا باستبدالها بأسماء عبرية توراتية..! وأشارت الهيئة إلى أنها تقوم حاليا من خلال حملتها مائة يوم ويوم من أجل القدس والتى بدأت يوم 12-7-2009 بتنسيق الجهود الإعلامية الهادفة لخدمة المدينة المقدسة من خلال تسليط الأضواء على قضاياها وما يعانيه أهلها من ظلم الاحتلال الإسرائيلي , داعية كافة الأمة العربية والإسلامية لنصرة المدينة المقدسة

الشيخة كارول ونصائح رمضانية

د.محمد رحال.
السويد/22/08/2009
الشيخة كارول ليست من فقهاء الاسلام , ولم تتعلم في معاهد الازهر او كليات الشرع في الدول العربية والتي تخصصت في تخريج علماء المسح على الخفين والجوربين والنفاق للحاكم العربي , وانما هي اخصائية في التجميل وترطيب البشرة , وباعتبار ان الصائم العربي خاصة قد تحول الى صائم من فئة الخمس نجوم فقد تسارعت الفضائيات العربية للاستنفار من اجل جذبه الى صفوف هذه المحطات الفضائية في سباق محموم مع بعضها ومع الزمن , ولقد سارعت الكثير من المحطات الفضائية الى استقدام متخصصين في علم الشبع واصناف الطعام , والتجميل , ومتخصصين في اضاعة الوقت كي يمضي ويمر يوم الصيام الطويل على المسلم الخمس نجوم براحة تامة مع استقدام شيخ بعيون زرق كي يتقبل الله دعائه .
وسماحة الشيخة كارول والتي اطلت من خلال احدى الفضائيات المتخصصة بتقديم البرامج التلفزيونية الهادفة والمدفوعة الثمن , اطلت علينا بطلتها البهية وبلباسها الرمضاني المدفوع الثمن والذي غطى قسما معتبرا من جسمها العاري , وقدمت للصائم المؤمن نصائحها في الكيفية التي يجب على الصائم فيها ان يقضي يومه صائما دون ان تجف بشرته المتعبة والعطشى للماء , وذلك حفاظا على نضارة وجوهنا بارك الله فيها , في محاولة حثيثة للاطمئنان علينا وعلى بشرتنا الجميلة , وتذكرت فورا جدتي رحمها الله والتي كانت تستيقظ على صوت المسحراتي وكانت تقوم من فراشها لتعد طعام السحور , ثم تتولى ايقاظ الجميع , ثم تسخن الماء كي يتوضأ الجميع فيذهب الذكور الى صلاة الفجر وتقوم هي بامامة الاناث , وبعد ذلك تبدأ بعجين الدقيق , ثم وبعد التخمير الذي يستمر لساعتين كانت تعد حطب التنور ثم تبدأ عملية الخبز , وكانت ارغفة كبيرة شهية الرائحة ذات طعم لن نعد نتذوقه , وتمضي جدتي يومها كله في الجد والعمل وتحت الشمس .
جدتي رحمها الله والتي افتقدت الى دروس ونصائح الشيخة كارول , والتي كانت الطهارة تشع من جسدها الملفوف بلباس العفة والذي اصبح اليوم وفي اطار الحرب على الله , اصبح اسمه لباسا فلكلوري , جدتي رحمها الله والتي كانت تغسل وجهها بماء الوضوء صباحا توفاها الله وكان وجهها يشع من النضارة بالرغم من انها تجاوزت السبعين .
مسكينة جدتي رحمها الله , ورحم الله معها كل جداتنا الطاهرات , فقد توفيت وهي محرومة من النصائح الرمضانية لسماحة الشيخة كارول والموجهة لصيام الخمس نجوم من خلال الفضائيات ذات الاعلانات الامريكية المدفوعة الثمن, وكل عام وفضائياتنا بخير والتي ادعوا من خلالها سماحة الشيخة كارول ان تتوجه الى العراق او فلسطين لتتوضأ من ماء الوضوء الذي رشح من اقدام نسائنا المؤمنات في هذه الاراضي المحتلة واللواتي يدفعن فلذات الاكباد للثورة من اجل تحرير الارض من المحتل .
د.محمد رحال.السويد

فروانة : أسيران من هضبة الجولان يدخلان عامهما الخامس والعشرين في السجن


غزة -23-8-2009 – أفاد الأسير السابق ، الباحث المختص بشؤون الأسرى ، مدير دائرة الإحصاء بوزارة الأسرى والمحررين في السلطة الوطنية الفلسطينية ، عبد الناصر فروانة ، أن الأسيران العربيان عاصم الولى و صدقي المقت دخلا اليوم الأحد عامهما الخامس والعشرين بشكل متواصل داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي .وأضاف : أن الأسيران " عاصم محمود أحمد الولي " ( 42 عاماً ) و" صدقي سليمان أحمد المقت " ( 42 عاماً ) كانا قد أعتقلا بتاريخ 23-8-1985 ، وصدر بحقهما حكماً بالسجن لمدة ( 27 عاماً ) ، وهما من مواليد وسكان مجدل شمس في هضبة الجولان السورية المحتلة . وذكر فروانة بأن الأسير " بشر سليمان أحمد المقت " ( 44 عاماً ) يعتبر عميد الأسرى العرب وأحد أفراد المجموعة ، كان قد دخل عامه الخامس والعشرين بتاريخ 12 آب / أغسطس الجاري ، ويقضي حكماً بالسجن ( 27 عاماً ) ، ويعاني من عدة أمراض أخطرها القلب ، وكان قد تسلم راية " عميد الأسرى العرب " من الأسير سمير القنطار بعد تحرره في تموز من العام الماضي ، .
( 7 ) أسرى من الجولان في سجون الاحتلال بينهم ( 3 ) قدامى
يذكر أن مجموعة ضمت خمسة من الشبان كانت قد اعتقلت في آب / أغسطس 1985 بتهمة تأسيس حركة المقاومة السرية السورية ، والمشاركة في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي ، وأصدرت المحكمة العسكرية الإسرائيلية في اللد حكماً بالسجن لمدة 27 عام على أفراد المجموعة ، وبتاريخ 20 ديسمبر2004 ، أفرج عن أحد أفراد المجموعة وهو الأسير " هايل حسين أبو زيد " لخطورة وضعه الصحى وإصابته بمرض " سرطان الدم" ، ليستشهد في السابع من تموز / يوليو 2005 وليلتحق بقافلة شهداء الحركة الأسيرة ، وفي الثامن من تموز من العام الماضي أفرجت سلطات الاحتلال عن أسير ثاني من أفراد المجموعة وهو سيطان الولي وذلك لخطورة وضعه الصحي أيضاً ، فيما لا يزال ثلاثة من أفراد المجموعة يقبعون داخل سجون الاحتلال منذ 24 عاماً وهم : بشر وصدقي المقت وعاصم الولي ، وقد تنقلوا خلال سنوات اعتقالهم الطويلة مابين عدة سجون منها نفحة وعسقلان وبئر السبع والدامون والجلمة وشطة وهم موجودين الآن في سجن ( جلبوع ) . بالإضافة إلى ( أربعة أسرى ) آخرين من هضبة الجولان السورية المحتلة اعتقلوا حديثاً في السنوات الأخيرة .
رسالة اليوم .. الثبات على المبادئ والإصرار على التحدي والتواصل
وكشف فروانة عن جزء من رسالة بعث بها بالأمس الأسرى القدامى الثلاثة لذويهم وشعبهم قالوا فيها ( في هذه الأوقات ونحن ندشن العام الخامس والعشرون داخل الأسر ، نقف لحظة تأمل ، ننظر إلى الوراء لنرى بكل فخر واعتزاز وشموخ أربعة وعشرون عاماً من الأسر والصمود والثبات على المبادئ ، وننظر أمامنا بكل تفاؤل فلا نرى سوى التحدي والاصرار على مواصلة ذات الطريق من الكفاح والمقاومة ... وكل عام يمر علينا داخل السجن يعزز قناعتنا بأن الأوطان لا تحررها سوى فوهات البنادق وسواعد أبنائها ) ( في هذه المناسبة التي تبعث بنا كل الفخر والاعتزاز نعاهد أهلنا الصامدين في الجولان المحتل ، ونعاهد شعبنا العربي السوري وأحرار امتنا العربية ونعاهد قائد مسيرة شعبنا الرئيس بشار الأسد ، ونقسم بدماء الشهداء الابرار أن نبقى أوفياء لدمائهم ولذكراهم الخالدة ) .
مهرجان الوفاء للأسرى ...
هذا وسيقيم أهالي الجولان اليوم الأحد ( 23-8 ) مهرجاناً جماهيرياُ حاشداً وفاءً لكافة الأسرى، وتضامناً معهم وتنديداً بما يتعرضون له من انتهاكات وجرائم ، وللمطالبة بالإفراج عن قدامى الأسرى العرب الثلاثة . وأشاد فروانة بنضالات أهالي الجولان وتصديهم للاحتلال ، وبصمود أسرى الجولان وتضحياتهم الجسام ، وبعلاقتهم المتميزة بالأسرى الفلسطينيين ومشاركتهم في مواجهة السجان وإدارة السجون على مدار العقود الماضية .وأكد فروانة بأن السلطة الوطنية الفلسطينية تعتبر أن قضية الأسرى هي قضية موحدة غير قابلة للتجزأة أو القسمة وبالتالي فهي تتعامل مع الأسرى وفقاً لذلك و تقدم خدماتها المختلفة للجميع دون تمييز بغض النظر عن الجنسية أو مكان الإقامة ، وأيضاً كافة الفصائل الفلسطينية لم تميز في تعاملها مع الأسرى ما بين أسير وآخر ، والعلاقات داخل السجون كانت على الدوام أكثر من رائعة ما بين الأسرى الفلسطينيين والعرب .
مناشدة ودعوة ..
وفي هذا السياق ناشد فروانة مسؤولي ملف " شاليت " بمنح الصفقة التي يدور الحديث حولها البعد العربي من خلال إدراج أسماء أسرى عرب لاسيما أسرى الجولان القدامى ضمن قائمة الأسرى المطالب بها ، باعتبارهم جزء أصيل من الحركة الأسيرة .داعياً في الوقت ذاته الحكومة السورية ورئيسها السيد بشار الأسد والفريق السوري المفاوض في المحادثات السورية –الإسرائيلية غير المباشرة ، والتي من الممكن أن تستأنف قريباً إلى إثارة قضيتهم والمطالبة الجدية بإطلاق سراحهم وطي هذا الملف المؤلم .
العشرات من الأسرى العرب في سجون الاحتلال الإسرائيلي
وبيّن فروانة إلى وجود عشرات المعتقلين العرب داخل سجون ومعتقلات الاحتلال الإسرائيلي منهم ( 7 ) أسرى من هضبة الجولان السورية المحتلة ، و( 73 ) معتقلاً مصرياً لأسباب مختلفة من بينهم ( 27 ) معتقلا تتهمهم إسرائيل بالمشاركة في عمليات مقاومة ، والتجسس على إسرائيل ، بالإضافة إلى ( 22 ) أسيراً من الأردن ، و( أسير ) سعودي واحد هو عبد الرحمن العطيوي المعتقل منذ مارس 2005 ، والعشرات من جنسيات عربية مختلفة لاسيما من السودان وهؤلاء معتقلين بسبب اجتيازهم الحدود لأسباب مختلفة .
أسير سابق ، وباحث مختص في شؤون الأسرى ومدير دائرة الإحصاء بوزارة الأسرى والمحررين في السلطة الوطنية الفلسطينية
الموقع الشخصي / فلسطين خلف القضبان